The Development of International Conflict According to Technological Progress and the Emergence of Asymmetric Warfare

(Atypical Warfare)

أ.د. غادة محمد عامر وكيل كلية الهندسة للدراسات العليا والبحوث – جامعة بنها -مجلة الدراسات الاستراتيجية والعسكرية المركز الديمقراطي العربي – برلين

زميل كلية الدفاع الوطني – أكاديمية ناصر العسكرية العليا

ملخص:

تعددت أسباب الحروب منذ قدم التاريخ، وقد اخترع لها الإنسان ما يناسبها من أسلحة فتاكة بخصمه وقرنها بأساليب وتكتيكات قتالية متعددة ومتغيرة، تطورت بتطور حضارة البشرية، بداية من العصور الجليدية والطباشيرية والحجرية، وانتهاء بالعصر الحديث، ولم يعدم الإنسان الوسائل والأدوات والأساليب سواء لقهر أعدائه أو للدفاع عن نفسه ومصالحه. تطورت أجيال الحروب بما تحتويه من مجالات وقدرات وأسلحة ومعدات وتكتيكاتي، فتعاظمت مع هذا التطور خسائره بنفس قدر تعاظم مكاسبه، فوجد العديد من المشكلات التي واجهها بعد انتهاء حربه وقهر أعدائه. فبرغم كونه قد خرج منتصرة انتصارا حربيا وقد هزم أعدائه واستولى على خيراتهم، إلا أنه اكتشف بعد إعادة حساباته بعد انتهاء القتال، أنه قد تمني بخسائر اقتصادية وبشرية فادحة، وقد نتجت عن حربه رغم كونه منتصرأ – مشاكل متعددة ومتنوعة، اجتماعية ونفسية وفكرية وبيئية، ففكر في وسائل أخرى لهزيمة أعدائه ونيل جميع مطامعه، من دون تكبد خسائر الحروب التقليدية أو دفع تكلفتها العالية، فابتكر الجيل جديد من الحروببكافة تطوراته. اسهم التطور التكنولوجي في تطوير أدوات الحروب الحديثة بشكل متسارع، بشكل يتعين على الجيوش الحديثة أن تلاحقه، و هذا كان سبب تطور أساليب الصراع فيما يسمى بالجيل الأول للحرب، ثم الجيل الثاني ثم الجيل الثالث، و مع القفزة التكنولوجية الهائلة التي ظهر تأثيرها على العلاقات الدولية و على رأسها بالطبع أدوات الصراع العسكري، ظهرت فكرة الجيل الرابع للحرب التي كانت بعد ذلك جزء من الحروب المتماثلة (الغير نمطية)- في الجيش الأمريكي باعتباره اكثر جيوش العالم امتلاكا للتكنولوجيا الحديثة و الفائقة، و أيضا اکثر جيوش العالم تورطا في الصراعات الإقليمية و العالمية. في هذا البحث سوف نقوم بإظهار الطبيعية الحقيقية للحروب المتماثلة (الغير نمطية)، خاصة بعد ظهور مقالات كثيرة في مصر والعالم العربي معظمها اقتصر تركيزها على أبعاد متنوعة ركزت فيها على الحرب النفسية فقط -متجاهلة العمق التكنولوجي لتلك الحروب باعتبار ارتباطها ارتباط وثيق بوسائل الإعلام وأعمال المخابرات، ومن ثم كان الجدل الدائر حول مفهوم أجيال الحروب مع التركيز على ما أطلق عليه “الجيل الرابع” نتيجة وجود مفهوم إعلامي دارج الكل يردده، وهذا ممكن أن يؤثر على التعرف على الأدوات الصحيحة للحروب الحديثة وبالتالي يقلل فرص امتلاك ادواتها ويضع الدول في مخاطرة كبيرة.

تحميل الدراسة