عرفت العلاقات بين الدول النامية والغربية منذ القدم ﻋﻼﻗﺎﺕ ﻗﺎﺋﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﺻﻠﺣﺔ ﻭﺍﻟﻬﻳﻣﻧﺔ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺷﻣﺎﻝ ﺗﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﺍﻟﺗﺑﻌﻳﺔ ﻭﺍﻟﺗﺧﻠﻑ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺟﻧﻭﺏ، فإﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺗﻼﺣﻡ ﻭﺇﺛﺑﺎﺕ ﺍﻟﻭﺟﻭﺩ  ﻫﻣﺎ ﻣﻥ ﺍﻟﻌﻭﺍﻣﻝ ﺍﻷﺳﺎﺳﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺳﺎﻋﺩ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﻭﺍﻟﻣﻧﻅﻣﺎﺕ ﺍلاﻗﻠﻳﻣﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﺯﻳﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﺗﺣﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻳﺩ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺗﻘﻭﻗﻊ ﻭﺍﻻﻧﻌﺯﺍﻝ ﻫﻣﺎ ﻣﻥ ﺍﻟﻌﻭﺍﻣﻝ ﺍﻷﺳﺎﺳﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺑﻘﻲ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﻓﻲ ﻛﻧﻑ ﺍﻟتخلف ﻭﺍﻟﺗﻬﻣﻳﺵ ﺍﻟﻌﺎﻟﻣﻳﻳﻥ .

    ﻭﺍﻧﻁﻼﻗﺎً ﻣﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﻛﺭﺓ ﺃﺗﺕ ﺍﻟﺩﻋﻭﺓ ﻣﻥ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻅﺭ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﺍﻟﻧﺎﻣﻳﺔ ﻹﻧﺷﺎء ﻣﺅﺗﻣﺭ ﺍﻷﻣﻡ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ﻟﻠﺗﺟﺎﺭﺓ ﻭ ﺍﻟﺗﻧﻣﻳﺔ ﺍﻟﻣﻌﺭﻭﻑ بالأونكتاد ﻓﻲ سنة 1964م ﻛﺟﻬﺎﺯ ﻳﺿﻡ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﺍﻷﻋﺿﺎء ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻡ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ﻭﻳﺗﺑﻊ ﺍﻟﺟﻣﻌﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭ ﻛﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﺩﻱ ﺍﻷﻏﻧﻳﺎء ﺍﻟﺫﻱ ﻳﺩﺍﻓﻊ ﻋﻥ ﻣﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﺍﻟﻐﻧﻳﺔ ﻣﻥ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻐﺎﺕ.

وانطلاقا من ذلك نطرح الاشكالية التالية:

ماهي أهم منطلقات عقد الحوار شمال جنوب بين الدول النامية والغربية؟ وهل ساهم هذا الحوار في تحقيق التنمية في الدول النامية وخدمة مصالحها؟

مفهوم الحوار شمال-جنوب:

يمكن تعريف الحوار بأنّه تعاون بين الأطراف المتحاورة بهدف معرفة الحقيقة والوصول لها، وفيه يكشِف كلّ طرف عن كلّ ما خفي على الطّرف الآخر، و هو  نوع من الحديث بين شخصين أو فريقين، يتم فيه تداول الكلام بينهما بطريقة متكافئة فلا يستأثر به أحدهما دون الآخر، ويغلب عليه الهدوء والبعد عن الخصومة والتعصب كما هو محادثة بين شخصين أو فريقين، حول موضوع محدد ، لكل منهما وجهة نظر خاصة به ، هدفها الوصول إلى الحقيقة ، أو إلى أكبر قدر ممكن من تطابق وجهات النظر، بعيداً عن الخصومة أو التعصب، بطريق يعتمد على العلم والعقل، مع استعداد كلا الطرفين لقبول الحقيقة ولو ظهرت على يد الطرف الآخر.

   الحوار هو إحدى السمات الحضارية التي ينتقل بها الإنسان من حالة العزلة والتوحش، إلى الحياة المدنية والاجتماعية.

     فالحوار شمال جنوب: هو وسيلة التفاهم بين الدول والشعوب (شمال-جنوب) من أجل تبادل المصالح وتحقيق المنافع.

ﺃﺳﺑﺎﺏ ﺍﻟﺣﻭﺍﺭ شمال-جنوب.

تبلور ﺍﻟﺣﻭﺍﺭ ﺑﻳﻥ ﺍﻟﺷﻣﺎﻝ ﻭﺍﻟﺟﻧﻭﺏ ﺑﺷﻛﻝ ﻭﺍﺿﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺳﺑﻌﻳﻧﻳﻧﻳﺎﺕ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺩ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻧﻔﻁﻳﺔ، وثمة ﺃﺳﺑﺎﺏ ﻣﺑﺎﺷﺭﺓ ﻭﻏﻳﺭ ﻣﺑﺎﺷﺭﺓ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺣﻭﺍﺭ وهي:

ﺃﻭﻻً: ﺍﻷﺳﺑﺎﺏ ﻏﻳﺭ ﺍﻟﻣﺑﺎﺷﺭﺓ: ﺗﺗﻣﺛﻝ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺳﺑﺎﺏ ﻓﻲ ﻓﺷﻝ ﺳﻳﺎﺳﺔ ﺍﻟﻣﺳﺎﻋﺩﺍﺕ ﻓﻲ ﺗﺣﻘﻳﻕ ﺍﻟﺗﻧﻣﻳﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺟﻧﻭﺏ ﻣﻥ ﺟﻬﺔ، ﻭﺍﻟﺻﺩﻣﺔ ﺍﻟﻧﻘﺩﻳﺔ( حيث نتج عن قيام كل من سويسرا و التمسا بتعويم عملاتها في عام 1971 إلى انخفاض الدولار مقابل هذه العملات بنسبة (8% – 6%) أعلنت الحكومة الأمريكية لنيكسون في  15أوت1971 عن جملة من الإجراءات الاستثنائية لإنقاذ الدولار، تمثلت في إلغاء قابليته للاستبدال بالذهب للجهات الرسمية الأجنبية، وفرضت ضريبة جمركية إضافية على الواردات مقدارها 10% ﻣﻥ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺭﻯ). ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﻭﺿﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﻧﻘﺩﻱ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﺃﺩﺕ إلى ﻣﻭﺟﺎﺕ ﻣﻥ ﺍﻟﺗﺿﺧﻡ ﻟﻡ ﻳﺳﺑﻕ ﻟﻬﺎ ﻣﺛﻳﻝ ﻣﻧﺫ ﻋﺎﻡ 1945م ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﺍﻟﻧﺎﻣﻳﺔ ﻓﻛﺎﻥ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﺍﻷﺳﻭﺃ ﺑﺳﺑﺏ ﺗﺑﻌﻳﺗﻬﺎ ﺍﻟﻣﻔﺭﻁﺔ ﻟﻠﺩﻭﻝ ﺍﻟﻛﺑﺭﻯ ﻭﺍﻋﺗﻣﺎﺩ اقتصادياتها ﻋﻠﻰ ﺗﺻﺩﻳﺭ ﺍﻟﻣﻭﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻳﺔ. وكذا ﻓﺷﻝ ﺳﻳﺎﺳﺔ ﺍﻟﻣﺳﺎﻋﺩﺍﺕ المقدمة للدول النامية حديثة الاستقلال لم تتماشى قروض المؤسسات وضروراتها

ﺛﺎﻧﻳﺎً: ﺍﻟﺳﺑﺏ ﺍﻟﻣﺑﺎﺷﺭ: تتمثل في أزمة الحظر النفطي لسنة 1973م ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻧﻔﻁﻳﺔ : حيث أصبح النفط ﻛﺳﻼﺡ ﺍﺳﺗﺭﺍﺗﻳﺟﻲ ﺫﻱ ﺃﺛﺭ ﻣﻬﻡ ﻓﻲ ﻣﻭﺍﺯﻳﻳﻥ ﺍﻟﺻﺭﺍعات ﺍلاﻗﻠﻳﻣﻳﺔ ﻭﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ ، ﻫﺫﺍ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﻣﻠﻳﺎﺕ ﺍﻟﺗﺄﻣﻳﻡ. ﻓﺎﺭﺗﻔﻌﺕ ﻓﺎﺗﻭﺭﺓ ﺍﻟﻧﻔﻁ ﻣﻥ 28 ﻣﻠﻳﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﻋﺎﻡ 1970 ﺇﻟﻰ 535 ﻣﻠﻳﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﻋﺎﻡ 1980 ، ﻫﻧﺎ ﺷﻌﺭ ﺍﻟﻐﺭﺏ ﺑﻣﺩﻯ ﺣﺎﺟﺗﻪ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻣﺎﺩﺓ ﺍﻻﺳﺗﺭﺍﺗﻳﺟﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﺛﺎﻟﺙ ﻭﺃﻣﺎﻡ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻭﻷﻭﻝ ﻣﺭﺓ ﻅﻬﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﺛﺎﻟﺙ ﻣﻭﺣﺩﺍً ﻓﻲ ﺣﻳﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺭﺏ ﺍﻟﺻﻧﺎﻋﻲ ﺍﻧﻘﺳﻡ ﺇﻟﻰ ﻣﺟﻣﻭﻋﺗﻳﻥ: ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺗﺭﻳﺩ ﺍﻟﺣﻭﺍﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﺟﻧﻭﺏ ﻭﺗﻘﻭﺩﻫﺎ ﻓﺭﻧﺳﺎ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺛﺎﻧﻳﺔ ﻓﺗﻁﺎﻟﺏ ﺑﺎﻟﻣﻭﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺷﺎﻣﻠﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺟﻧﻭﺏ ﻭﺗﻘﻭﺩﻫﺎ ﺍﻟﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ﺍﻷﻣﺭﻳﻛﻳﺔ. ﻭﺍﺳﺗﻣﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺳﺟﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺟﺎءﺕ ﻣﺑﺎﺩﺭﺓ ﻭﺯﻳﺭ ﺍﻟﻧﻔﻁ ﺍﻟﺳﻌﻭﺩﻱ ﺍﻟﺫﻱ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﻘﺩ ﻣﺅﺗﻣﺭ ﺩﻭﻟﻲ ﻟﻠﻁﺎﻗﺔ ﻭﺍﻟﺗﻧﻣﻳﺔ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺗﻣﺛﻝ ﻓﻳﻪ أربعة ﺩﻭﻝ ﻋﻥ ﺍﻷﻭﺑﻙ OPEC  و ثلاثة ﻋﻥ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﺍﻟﺻﻧﺎﻋﻳﺔ ﻭثلاثة ﻋﻥ ﺃﻛﺑﺭ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﺍﻟﻧﺎﻣﻳﺔ ﺍﻟﻣﺳﺗﻭﺭﺩﺓ ﻟﻠﻧﻔﻁ، ﻭﻟﻡ ﻳﻔﻭﺕ ﺍﻟﺭﺋﻳﺱ ﺍﻟﻔﺭﻧﺳﻲ ﺍﻟﻔﺭﺻﺔ، حيث تم ﻋﻘﺩ ﺍﻟﻣﺅﺗﻣﺭ ﻓﻲ ﺑﺎﺭﻳﺱ بفرنسا ﻭﻫﻛﺫﺍ ﺑﺩﺃ ﻣﺎ عرف ﺑﺎﻟﺣﻭﺍﺭ ﺷﻣﺎﻝ ﺟﻧﻭﺏ.

1/أسباب متعلقة بالدول النامية: -وجود ﻋﺩﺩﺍً ﻛﺑﻳﺭﺍً ﻣﻥ ﺍﻟﺷﺭﻛﺎﺕ ﻋﺑﺭ ﺍﻟﻭﻁﻧﻳﺔ ﺗﺣﺗﻛﺭ ﻣﺟﻣﻝ ﻋﻣﻠﻳﺎﺕ ﺍﻹﻧﺗﺎﺝ ﺣﺗﻰ ﺍﻟﺗﻭﺯﻳﻊ ﺍﻟﻧﻬﺎﺋﻲ.

(Read more)  السياسة الخارجية التركية والثورات العربية: المراجعات، المخرجات، الأدوار

-ﺍﻧﻌﺩﺍﻡ ﻣﺷﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﺍﻟﻧﺎﻣﻳﺔ ﻓﻲ ﺻﻧﻊ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻠﺗﺯﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﻧﻔﺳﻬﺎ ﺍﺣﺗﺭﺍﻣﻬﺎ، ﻭﻳﻅﻬﺭ ﺫﻟﻙ ﺑﺎﻟﺧﺻﻭﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﻳﺗﻡ ﺍﻟﺗﻭﺻﻝ ﺇﻟﻳﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺅﺳﺳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺎﻟﻳﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ، ﺣﻳﺙ ﺃﻥ ﺃﻧﻅﻣﺔ ﺍﻟﺗﺻﻭﻳﺕ ﺗﻌﺗﻣﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺛﻘﻝ ﺍﻟﻣﺗﻭﺍﺯﻥ ﻟﻠﺩﻭﻝ ﺍﻷﻋﺿﺎء.

-ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ ﺍﻟﺩﻳﻭﻥ ﺍﻟﺧﺎﺭﺟﻳﺔ ﺍﻟﻣﺳﺗﺣﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﺍﻟﻧﺎﻣﻳﺔ ﻭﻫﻭ ﻣﺎ ﺃﺩﻯ ﻻﺣﻘﺎً ﺇﻟﻰ ﺇﻋﻼﻥ ﻋﺩﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﻋﻥ ﻋﺩﻡ ﻗﺩﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻣﺳﺗﺣﻕ ﻋﻠﻳﻬﺎ.

-حق الدول النامية من الاستفادة من ﻧﻘﻝ ﺍﻟﺗﻛﻧﻭﻟﻭﺟﻳﺎ: ﺗﻁﺎﻟﺏ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺟﻧﻭﺏ ﺑﺈﺗﺎﺣﺔ ﺍﻟﻔﺭﺻﺔ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻟﻠﺣﺻﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺗﻛﻧﻭﻟﻭﺟﻳﺎ، ﻭﻫﺫﺍ ﻣﺎ ﺃﻛﺩﺕ ﻋﻠﻳﻪ ﺍﻟﻣﺎﺩﺓ 13 ﻣﻥ ﻣﻳﺛﺎﻕ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﻭﻭﺍﺟﺑﺎﺗﻬﺎ ﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺔ، ﺣﻳﺙ ﻧﺻﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ  ﻟﻛﻝ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺗﻔﺎﻉ ﺑﺧﻁﻭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﺗﻛﻧﻭﻟﻭﺟﻳﺎ ﻭﻣﺳﺗﺧﺩﻣﺎﺗﻬﺎ ﻟﺗﻌﺟﻳﻝ ﺃﺩﺍﺋﻬﺎ ﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩﻱ.ﻛﻣﺎ ﺃﻛﺩ ﺍﻟﻣﻳﺛﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﺟﺏ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﺍﻟﺻﻧﺎﻋﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺟﻧﻭﺏ ﻟﺗﻘﻭﻳﺔ ﻣﻘﻭﻣﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻬﻳﻛﻠﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻣﻳﺔ.

2- أسباب متعلقة بدول الشمال: بصفة عامة ﻣﺣﻭﺭ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﺍﻟﺻﻧﺎﻋﻳﺔ ﻫﻭ ﺍﻟﺣﺻﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺿﻣﺎﻧﺎﺕ ﻻﺳﺗﻣﺭﺍﺭ ﺗﺩﻓﻕ ﻣﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ، ﻓﻬﻲ ﺗﺭﻳﺩ ﺿﻣﺎﻥ ﻭﻓﺭﺓ ﺇﻣﺩﺍﺩ ﺍﻟﺑﺗﺭﻭﻝ ﻭﺿﻣﺎﻥ ﺍﺳﺗﻣﺭﺍﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺗﺩﻓﻕ ﻭﺍﺳﺗﻘﺭﺍﺭ ﺃﺳﻌﺎﺭﻩ ﻭﺍﻟﻣﺷﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﺔ ﺍﻹﻧﺗﺎﺟﻳﺔ ﻭﺍﻟﺗﺳﻭﻳﻘﻳﺔ ﻟﻪ، ﻭﻫﺫﺍ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺣﺎﺻﻼً ﻓﻌﻼً ﻗﺑﻝ ﺍﻟﺛﻭﺭﺓ ﺍﻟﻧﻔﻁﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺳﺑﻌﻳﻧﺎﺕ، ﻣﻣﺎ ﺟﻌﻝ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﻣﺿﻁﺭﺓ ﻟﺗﻐﻳﻳﺭ ﺍﺳﺗﺭﺍﺗﻳﺟﻳﺗﻬﺎ ﺗﺟﺎﻩ ﺍﻟﺟﻧﻭﺏ ﻟﺗﺣﻘﻳﻕ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﺍﻟﻣﺫﻛﻭﺭ.

المحور الثالث: الحوار شمال/جنوب بعد سنة 2001م

جسدت الإدارات الغربية ووسائل الدعاية في الغرب، مقولات صامويل هنتغتون “صدام الحضارات” ، حيث ربطت أسباب أحداث 11 سبتمبر 2001م بما أسماه بروز وعي إسلامي في صفوف المسلمين مضاد للحداثة والعولمة، و شعور المسلمين بالظلم والامتعاض والحسد والعدائية تجاه الغرب وغناه وقوته وثقافته. ورأى هنتغتون أن هذا الشعور ظل مخزون في ذاكرة المسلمين من أيام الاستعمار الغربي لبلادهم.

   أثارت أحداث 11 سبتمبر 2001م تبايناً في الآراء حول جدوى الدعوة للحوار، فالبعض رأى أنها قضت على أي أمل في الحوار، وأن القطيعة هي أحدى مخرجات هذه الأحداث. وزاد من هذا الرأي موقف الولايات المتحدة المنحاز للكيان الصهيوني، في حملته الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني، وضد انتفاضته الباسلة. في حين وجد أنصار ” التسوية ” فرصة في تلك الأحداث لمواصلة الحوار، رغم افتقاد شروط الحوار المتكافئ. فالأحداث أخرجت المخزون العدائي في العقل الأمريكي نيابة عن الغرب الاستعماري ضد العرب وضد المسلمين بصفة عامة. فتم تبني مقاربة الأمن القومي الغربي قبل حقوق الانسان في العالم والذي جسته فعليا الولايات المتحدة الأمريكية بعد غزوها للعراق سنة 2003م كترجمة ميدانية للنظرية الواقعية الكلاسيكية التي عادت لتهيمن على حقل العلاقات الدولية ولتنظير فوكوياما وهنتغتون، وصار الحوار مسألة مؤجلة، إن لم نقل مستحيلة ، ما دام الوضع الدولي على حالة تسيد أمريكا زعامة العالم.

   هذا الواقع المتناقض بين الغرب والعرب والمسلمين بعامة ، حال دون حوار بناء ايجابي بين الطرفيـن، بل إن الغرب الممثل في  الولايات المتحدة الأمريكية لم يقتنع بأهمية الحوار الحضاري، رغم ظهور دعوات ” لحوار الأديان ” بين فترة وأخرى، بل اعتمد مشروعاً ثقافياً بأدوات تقنية، يهدف إلى تدمير الخصائص القومية للعرب. وأخطر ما في المشروع، هو ترويج ما يسمى ” ثقافة السلام ” بين أبناء الأمة العربية، والضغط على الحكومات العربية للتقدم خطوات سياسية واقتصادية وثقافية باتجاه ” الشرق أوسطية ” وقبول العولمة بكل مضامينها، والمصالحة مع الكيان الصهيوني.

المحور الرابع: أهم المقاربات المفسرة للحوار الأوروبي العربي.

   تجسد التقارب  الأوروبي- العربي في مبادرة الحوار العربي الأوروبي التي انطلقت سنة 1975م: 1-الحوار العربي الأوروبي بين الجماعة الأوروبية والجامعة العربية: في تلك الفترة لم يكن حوارا وإنما نوع من المفاوضات، بسبب غياب أي مرجع إلى الدولة مع أنها فاعل أساسي في العلاقات الدولية،  كما رأى ذلك موريس فلوري بأن الحوار يكون بين دولتين فقط، وكذا غياب الأسس القانونية للحوار بين قطبين متعادلين، فالحوار لم يكن إلا في فترة معينة حشدت فيها كل إمكانيات و قدرات الدول العربية بعد سنة 1973م، إلا أنها لم تستطع الاستمرارية في الحفاظ على تلك القدرة، وبالتالي عادت المراكز غير متكافئة ومتعادلة.

1/ المقاربة الواقعية المفسرة للحوار الأوروبي العربي: الفلسفة التي تبناها الاتحاد الأوروبي وفق هذه المقاربة قائمة على تهيئة الشريك الضعيف وإقحامه في الشراكة بغية رفع مستواه حتى يرتقي إلى مستوى الأعضاء الأكثر تقدما، يغلب عليها طابع المصلحة من الجانب الأوروبي وفق المقاربة الواقعية، بغية احتواء الآثار الإجتماعية السلبية في الدول المتوسطية النامية مثل: العنف والهجرة، زيادة على نيتها في توسيع أسواقها.    كما أن الانفجار السكاني الذي كانت تعاني منه دول الضفة الجنوبية من حوض البحر الأبيض المتوسط، وما قد ينجر عنه من هجرة ونزوح إلى الدول الأوروبية، فرارا من الفقر و البطالة و عدم الاستقرار السياسي و الاجتماعي داخل دولهم الأصلية، من شأنه تهديد الاستقرار الاقتصادي و النمو الديموغرافي للدول الأوروبية، لذلك تسعى هذه الأخيرة لإيجاد سياسات تحد من هذا التدفق على أراضيها بالتعاون مع دول الجنوب، ضف إلى ذلك السعي الأوروبي إلى التحرر من الهيمنة الأمريكية و محاولة الاستقلال بذاتها في مختلف القضايا الدولية، و رغبة منها للبروز كقوة عالمية صاعدة تلغي قواعد النظام العالمي الجديد.

(Read more)  نماذج وأمثلة لبعض أدوات السياسة الخارجية

   دول الاتحاد الأوروبي من خلال مؤتمر برشلونة في نوفمبر 1995م، تمكنت من وضع الركائز الأساسية لسياساتها المتوسطية الجديدة في فترة ما بعد الحرب الباردة، والتي تشكل امتداد للحوار الأوروبي العربي الذي انطلق في السبعينيات من القرن العشرين.

     فقد ارتكزت هذه السياسات على البعد الاقتصادي كهدف استراتيجي لإعادة نفوذها إليها، وساعدها على القيام بدور سياسي فيها، بخاصة في ظل التحولات التي شهدتها المنطقة العربية -بما فيها الدول المغاربية- التي تحولت من مجرد حوار إلى القيام بعقد اتفاقيات مع دول الاتحاد الأوروبي، وكذا الحد من التوسع الأمريكي في هذه المنطقة الجيوستراتيجية التي تعتبر المجال الحيوي لبعض الدول الأوروبية، وبلورة سياسة اقتصادية موحدة تجاه منطقة جنوب المتوسط كرد فعل على مؤتمري الدار البيضاء سنة 1994م وعمان سنة 1995م الاقتصاديين المندرجين في إطار المشروع الأمريكي المعروف بمشروع الشرق الأوسطي الجديد.

          بحيث تم استغلال الظرف الدولي لغرض إدماج إسرائيل في المنطقة وفرض شروط التعاون بين أوروبا والدول العربية بتعاون من نفس القبيل بين هذه الأخيرة وإسرائيل، بحيث إلغاء الهوية العربية القومية واستبدالها بهوية جديدة تضاف لها دولا غير عربية.

   إلا أن الاهتمام بالمنطقة المغاربية على مستوى الشراكة الأورومتوسطية والتعاون الاستراتيجي حديث العهد، فقد شهدت علاقات التعاون الاقتصادي بين أوروبا والدول العربية حالات من الصعود والجمود نتيجة للمتغيرات الدولية والإقليمية.

       في سنة 1990م تبنت فرنسا مبادرة دبلوماسية جديدة لإحياء بعض جوانب الحوار الأوروبي العربي وخاصة بين الدول الأوروبية وبلدان الاتحاد المغاربي،  إذ دعا فرانسوا ميتيران الرئيس الفرنسي السابق إلى إحياء فكرة منتدى دول منطقة البحر الأبيض المتوسط الغربية، التي أدت إلى إنشاء مجموعة الحوار خمسة + خمسة ( إسبانيا، إيطاليا، فرنسا، البرتغال، مالطا، و الجزائر، ليبيا، المغرب، موريتانيا)، والتي عقدت أول لقاء لها في نفس السنة  بهدف تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة المتوسطية وبخاصة في الدول المغاربية، إلا أن أزمة لوكاربي التي نشبت بين ليبيا ودول غربية أخرى من بينها فرنسا، إيطاليا، والولايات المتحدة الأمريكية، أدت إلى تعطيل الحوار بين دول المنتدى وبخاصة بعد فرض الحظر الجوي على ليبيا.

    عقد مؤتمر القمة لقادة دول الاتحاد الأوروبي في 11 ديسمبر 1994م بمدينة آسن الألمانية، أدى إلى اتخاذ قرار بتنشيط سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه المنطقة المتوسطية، الأمر الذي نجم عنه الدعوة إلى عقد مؤتمر للحوار الأوروبي- المتوسطي في برشلونة، بحيث تجمع الدول الأوروبية والدول العربية وباقي دول الجوار في المنطقة في الشراكة.

2/ المقاربة الليبيرالية المفسرة للحوار الأوروبي العربي: تنطلق من منظور يحمل القيم الليبرالية العقلانية والفردانية والمبادئ الدستوري والديمقراطية والقيود على سلطة الدولة، فإنها ترى أيضا أن هذه القيم إذا انتشرت داخل الدول فستصبح قادرة على إنشاء وضع دولي جديد يسوده السلام، كما أن رأسمالية السوق تشجع على رفاهية الجميع من خلال توزيع أكفئ للموارد النادرة، وهو ما يعبر عنه بمقولة “الديمقراطيات لا تتحارب”، أي أنه عن طريق الديمقراطية والتجارة الحرة يمكن تحقيق السلام العالمي والقضاء على الحروب. انطلاقا من منظور النظرية الليبرالية فقد شكل مؤتمر برشلونة سنة 1995م أول محاولة جدية يقوم بها الاتحاد الاوروبي لإرساء أسس شراكة شاملة مع الدول الأخرى المطلة على البحر المتوسط*، بحيث كانت فرنسا تقود التيار التعاوني مع دول الضفة الجنوبية للمتوسط داخل الاتحاد الأوروبي، في مقابل التيار الذي كانت تقوده ألمانيا وبريطانيا للتوجه نحو دول أوروبا الشرقية.

(Read more)  عالم ما بعد كورونا: ديناميات متجددة لرسم نظام عالمي جديد

    الاتحاد الأوروبي أدرك منذ سنة 1993م أنه حان الوقت لتبني علاقات تعاونية أكثر واقعية وجرأة مع الدول الجنوبية للمتوسط لتحقيق أهداف تتداخل فيها المرامي مباشرة ( بناء فضاء أورومتوسطي للرخاء الاقتصادي والاجتماعي)، فقام بتبني مبادرة تعاونية مع الدول العربية الواقعة جنوب المتوسط من خلال مشروع الشراكة الأوروبية- المتوسطية ( مسار برشلونة سنة 1995)، ثم مبادرة الحوار الأوروبي، ومشروع الإتحاد من أجل المتوسط.

       وكان الهدف من ذلك إدخال تعاون شامل قائم على ثلاثة رزم هي: الرزمة السياسية والأمنية، والرزمة الاقتصادية والمالية، والرزمة الثقافية والاجتماعية.

   عكس مشروع الشراكة الأورومتوسطية ثوابت ومتغيرات السياسة الخارجية الأوروبية في إطار التطورات الدولية التي شهدها العالم بعد نهاية الحرب الباردة.

    بحيث أن المشروع الأوروبي المتوسطي كان ينادي بالتعددية الحزبية والديمقراطية الغربية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، وتأكيد ضرورة إلتزام الدول المتوسطية بمبادئ وقواعد القانون الدولي، وعدم استخدام القوة في العلاقات الدولية في تعزيز الاستقرار الإقليمي في الدول المغاربية، وبناء مؤسسات إقليمية وفرعية مشتركة مع شركائه المتوسطيين بغية دعم نموهم الاقتصادي والتنموي بهدف تشجيع التبادل الثقافي والاجتماعي بين المجتمعات العربية والأوروبية، وكذا تعزيز التقارب بين الدول العربية، كون أن تجزئة المنطقة العربية سيؤدي إل عرقلة التعاون الأورو-عربي  وسيشكل عائقا للاستثمارات الأوروبية فيها.

     وتبني نظام السوق والفلسفة النيوليبيرالية التي تدعو إلى حرية تنقل رؤوس الأموال والبضائع -لكن تمنع تنقل الأشخاص-، وكذا ترقية المجتمع المدني.

3/ مقاربة التبعية المفسرة للحوار الأوروبي العربي:  يقدم أندري جندر فرانك أحد منظري مدرسة التبعية أن مفهوما جديدا يتضمن فكرة (الدولة المركز- الدولة المحيط)، وذلك في سياق الطرح حول “تطور التخلف”،حيث تعتبر الدول المتقدمة مثل الاتحاد الأوروبي دولة المركز، في حين الدول المتخلفة مثل الدول المغاربية دولة المحيط.   وحسب راؤول بريبش، فإن بلدان المركز تتمتع ببناء اقتصادي وسياسي متجانس وهي قادرة على استيعاب مختلف التطورات والمتغيرات والتكيف معها، وعلى العكس من ذلك بالنسبة للدول الواقعة في المحيط فهي عاجزة مؤسساتيا وتنظيميا عن التكيف الإيجابي.

       المتتبع لمحور الشراكة الأورومتوسطية يرى مدى حجم التفاوت بين أطرافه، حيث يلعب الاتحاد الأوروبي الدور المركزي في صياغة النصوص التشريعية والتنظيمية لمؤتمر برشلونة، في حين يقتصر دور دول جنوب المتوسط والدول المغاربية على التصديق عليها فقط. كما أن معظم المؤتمرات الكبرى والمنتديات واجتماعات العمل عقدت في الدول الأوروبية، ومثلت بروكسل العاصمة الاقتصادية والمركز الحقيقي العصبي للشراكة، أما برشلونة فتعتبر العاصمة الرمزية.

الخاتمة:

في الأخير تم التوصل إلى مجموعة من النتائج التالية:

-محور اهتمام الدول المتقدمة من الحوار شمال جنوب هو  تأمين إمداداته باﻟﻣﻭﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻳﺔ ( ﺍﻟﻧﻔﻁ ) وتحقيق أمنه الطاقوي في حين  ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺟﻧﻭﺏ ﺗﺳﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺗﻐﻼﻝ ﻣﻭﺍﺭﺩﻫﺎ ﻟﺗﺣﺳﻳﻥ ﻣﻛﺎﻧﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ.

-مطالبة ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺟﻧﻭﺏ باستفادتها من نقل التكنولوجيا و ﺗﻛﻳﻳﻔﻬﺎ ﺃﻳﺿﺎً، ﺑﻳﻧﻣﺎ ﻳﻌﺗﺑﺭ ﺍﻟﺷﻣﺎﻝ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﻠﻌﺔ ﻣﺛﻝ ﺃﻱ ﺳﻠﻌﺔ ﺃﺧﺭﻯ.

-ﻧﺷﺎﻁ ﺍﻟﺷﺭﻛﺎﺕ ﻋﺑﺭ ﺍﻟﻭﻁﻧﻳﺔ حيث ﺗﻌﺗﺑﺭ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺟﻧﻭﺏ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺷﺭﻛﺎﺕ ﻻ ﺗﻛﻳﻑ ﻧﺷﺎﻁﻬﺎ ﻣﻊ ﺑﺭﺍﻣﺟﻬﺎ ﺍﻟﺗﻧﻣﻭﻳﺔ ﺑﻝ ﻭﺗﺗﺩﺧﻝ ﻓﻲ ﺷﺅﻭﻧﻬﺎ ﺍﻟﺩﺍﺧﻠﻳﺔ، ﺑﻳﻧﻣﺎ ﻳﻌﺗﺑﺭ ﺍﻟﺷﻣﺎﻝ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺷﺭﻛﺎﺕ ﻭﺳﻳﻠﺔ ﻟﻧﻘﻝ ﺍﻟﺭﺳﺎﻣﻳﻝ ﻭﺍﻟﺗﻛﻧﻭﻟﻭﺟﻳﺎ ﻭﺃﻧﻪ ﻻﺑﺩ ﻣﻥ ﺗﺳﻬﻳﻝ ﻋﻣﻠﻬﺎ.

– تكتسب البلدان العربية لجنوب المتوسط أهمية خاصة في سياسات دول الاتحاد الأوروبي لأسباب عديدة تتراوح بين الجغرافيا والاقتصاد والسياسة، مرورا بالتاريخ الذي شهد حالات مد وجزر في العلاقات الأوروبية- العربية.

– الحوار الأوروبي العربي الممثل في الشراكة الأورومتوسطية جاءت لتعبر عن القوة الإقتصادية للإتحاد الأوروبي في مواجهة جيرانه في جنوب المتوسط، وضعفه الإستراتيجي في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية، بحيث صمم المشروع الأورومتوسطي في سياق انعقاد قمة مدريد واتفاقيات أوسلو التي رسمت معالم السلام بين إسرائيل والعرب تحت جناح أمريكي، فجاءت الاستراتيجية الأوروبية مكملة لاستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

مراجع

  1. ↑ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب “Introduction: Concepts of the Global South”، gssc.uni-koeln.de، مؤرشف من الأصل في 04 سبتمبر 2016، اطلع عليه بتاريخ 18 أكتوبر 2016.
  2. ^ Mitlin؛ Satterthwaite (2013)، Urban Poverty in the Global South: Scale and Nature، Routledge، ص. 13، ISBN 9780415624664، مؤرشف من الأصل في 13 ديسمبر 2021.
  3. ^ Mimiko, Oluwafemi (2012)، Globalization: The Politics of Global Economic Relations and International Business، Durham, N.C.: Carolina Academic، ص. 47.
  4. ↑ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Therien (2010)، “Beyond the North-South divide: The two tales of world poverty”، Third World Quarterly، 20 (4): 723–742، doi:10.1080/01436599913523، JSTOR 3993585.
  5. ^ Silver، “The Top 20 Economies in the World”، Investopedia، DotDash، مؤرشف من الأصل في 16 ديسمبر 2021، اطلع عليه بتاريخ 17 يوليو 2020.
  6. ^ Litonjua, M.D. (Spring 2012)، “Third World/Global South: From Modernization, to Dependency/Liberation, to Postdevelopment”، Journal of Third World Studies، 29 (1): 25–56، مؤرشف من الأصل في 20 سبتمبر 2020، اطلع عليه بتاريخ 02 أبريل 2019.
  7. ↑ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Love, Joseph Leroy (2005)، “The Rise and Decline of Economic Structuralism in Latin America: New Dimensions”، Latin American Research Review، 40 (3): 100–125، doi:10.1353/lar.2005.0058، JSTOR 3662824، S2CID 143132205.
  8. ^ Caporaso, James A. (1980)، “Dependency Theory: Continuities and Discontinuities in Development Studies”، International Organization، 34 (4): 605–628، doi:10.1017/S0020818300018865.
  9. ^ Herath, Dhammika (2008)، “Development Discourse of the Globalists and Dependency Theorists: Do the Globalisation Theorists Rephrase and Reword the Central Concepts of the Dependency School?”، Third World Quarterly، 29 (4): 819–834، doi:10.1080/01436590802052961، S2CID 145570046.
  10. ^ Collier, Paul (2015)، “Development Economics in Retrospect and Prospect”، Oxford Review of Economic Policy، 31 (2): 242–258، doi:10.1093/oxrep/grv013، hdl:10.1093/oxrep/grv013، مؤرشف من الأصل في 20 ديسمبر 2019، اطلع عليه بتاريخ 02 أبريل 2019.
  11. ^ Ruvituso (يناير 2020)، “From the South to the North: The circulation of Latin American dependency theories in the Federal Republic of Germany”، Current Sociology، 68 (1): 22–40، doi:10.1177/0011392119885170.
  12. ↑ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب Litonjua (2012)، “Third World/global South: From Modernization, to Dependency/liberation, to Postdevelopment”، Journal of Third World Studies، 29 (1): 25–56، JSTOR 45194852.
  13. ^ “America’s Proud History of Post-War Aid – Foreign assistance after World War II proved critical to U.S. interests.”، US News، 06 يونيو 2014، مؤرشف من الأصل في 23 أكتوبر 2021، اطلع عليه بتاريخ 23 سبتمبر 2020.
  14. ^ Olatunji؛ Bature (سبتمبر 2019)، “The Inadequacy of Post-Development Theory to the Discourse of Development and Social Order in the Global South”، Social Evolution & History، 18 (2)، doi:10.30884/seh/2019.02.12.
  15. ^ Matthews (01 مارس 2010)، “Postdevelopment Theory”، Oxford Research Encyclopedia of International Studies، doi:10.1093/acrefore/9780190846626.013.39، ISBN 9780190846626.