مفهوم الإدارة الالكترونية:

تعددت تعريفات الإدارة الالكترونية علي أيدي الكثير من الباحثين وركز كل تعريف علي وجهة نظر صاحبه وتصوره لمفهوم الإدارة الالكترونية وأبعادها المختلفة في نظرة ، ولعله من المهم أن نستعرض بعض ما قدمه بعض المهتمين والباحثين حول تعريف هذا المفهوم ، فقد ذكر (عبود نجم ، 2004 : 127 ) تعريفه للإدارة الالكترونية بأنها العملية الإدارية القائمة علي الإمكانات المتميزة للانترنت وشبكات الأعمال في تخطيط وتوجيه والرقابة علي الموارد والقدرات الجوهرية للشركة والآخرين بدون حدود من اجل تحقيق أهداف الشركة

وعرفها ( علي السلمي ، 2004: 20) أن الإدارة الالكترونية مدخل ومنهجية إدارية جديدة تقوم علي الاستيعاب والاستخدام الواعي لتقنيات المعلومات والاتصالات في ممارسة الوظائف الأساسية للإدارة في منظمات عصر العولمة والتغيير المستمر

أما ( علاء عبد الرازق ،2008 : 32) فعرفها بأنها الاستغناء عن المعاملات الورقية وإحلال المكتب الالكتروني عن طريق الاستخدام الواسع لتكنولوجيا المعلومات وتحويل الخدمات العامة إلي إجراءات مكتبية تم معالجتها حسب خطوات متسلسلة منفذة مسبقا

وعرفها ( Dean,2000:6 ) بأنها القدرة علي تقديم الخدمات والسلع بوسائل غير تقليدية أي وسائل الكترونية تمكن علي الاطلاع علي معلومات تهم جمهور المستفيدين ( العملاء ) لأي مؤسسة وإكمال التبادل بين الأجهزة المعنية وجمهور المستفيدين من خدماتها في أي زمان ومكان وعلي أساس المساواة والعدالة بين كافة المعنيين بالخدمات العامة

في حين عرفها ( احمد علي غنيم ،2006: 149) الإدارة الالكترونية بأنها الانتقال من أداء العمل في الإدارة من الأسلوب التقليدي اليدوي إلي تطبيق تقنيات المعلومات والاتصالات باستخدام التقنية المتمثلة بالحاسب الآلي ، والشبكة الدولية للمعلومات ( الانترنت ) لتقديم خدمات للمستفيدين تحقق او تتجاوز رضاهم

أما ( نائل عبد الحافظ ،2003: 263 ) فيعرفها بأنها استخدام نتاج الثورة التكنولوجية في تحسين مستوي أداء المؤسسات ورفع كفايتها وتعزيز فعاليتها في تحقيق الأهداف المرجوة منها

ويعرف الباحث الإدارة الالكترونية في التعليم بأنها الإدارة القائمة علي استخدام التقنية الحديثة والمتمثلة في: استخدام الحاسب الآلي والشبكة الدولية للمعلومات

( الانترنت ) في أداء الأعمال الإدارية المختلفة ، لتحسين مستوي الأداء المؤسسة التعليمية ورفع كفايتها وتعزيز فعاليتها في تحقيق الأهداف المرجوة منها

من خلال التعريفات السابقة يتضح لنا أن الإدارة الالكترونية من المفاهيم الجديدة التي طرأت علي العمل الإداري ، يتم من خلالها استخدام التقنيات الحديثة والإفادة منها في الوظائف الإدارية من تخطيط وتنظيم ورقابة وتوجيه وتقويم بحيث يكون العمل الإداري أكثر فعالية وعلي مستوي جودة عالي

أهداف الإدارة الالكترونية : 

هناك العديد من الأهداف التي تسعي الإدارة الالكترونية التي تحقيقها عن طريق الاستخدام الأمثل لتقنية المعلومات ولاتصالات ، لعل من أهم أهدافها هو رفع مستوي الجودة في الأعمال ، والفعالية الكلية للمنظمة من خلال الاستخدام الملائم للتقنية ونظم المعلومات والاتصالات

وقد رأي ( محمود محمد فتحي ، 2006 : 424 ) أن من أهم أهداف الإدارة الالكترونية ما يلي

  1. أهداف مباشرة يمكن ترجمتها إلي مكاسب مادية مثل:

الانجاز السريع للأعمال ، وتقليل ساعات العمل ، والحد من استخدام الأوراق في الأعمال الإدارية ، وإمكان أداء الأعمال عن بعد

  1. أهداف عامة غير مباشرة يصعب ترجمتها إلي مكاسب مادية ملموسة مثل:

التقليل من الأخطاء المرتبطة بالعامل الإنساني، والتوافق مع بقية دول العالم خصوصا المتقدمة،وزيادة وتعزيز القدرة التنافسية للمنظمات

أما ( رأفت رضوان، 2004 : 3 ) فرأي أن أهداف الإدارة الالكترونية تتمثل بما يلي

  1. إدارة ومتابعة الادارت المختلفة للمؤسسة وكأنها وحدة مركزية
  2. تركيز نقطة اتخاذ القرار في نقاط العمل الخاصة بها مع إعطاء دعم أكبر في مراقبتها
  3. تجميع البيانات بصورة موحدة من مصادرها الأصلية
  4. تقليص معوقات اتخاذ القرار عن طريق توفير البيانات وربطها
  5. توظيف تكنولوجيا المعلومات من اجل دعم وبناء ثقافة مؤسسة ايجابية لدي كافة العاملين
  6. توفير البيانات والمعلومات للمستفيدين بصورة فورية
  7. التعلم المستمر وبناء المعرفة
  8. زيادة الترابط بين العاملين والإدارة العليا ،ومتابعة وإدارة كافة الموارد

ويضيف ( نائل عبد الحافظ، 2003: 266 ) بعض الأهداف ومنها ما يلي :

  1. تطوير عمليات الإدارة وتعزيز فعاليتها في خدمة الأهداف المؤسسة
  2. ضمان تدفق المعلومات بدقة وكفاية وتوقيت ملائم وجاهزية مستمرة
  3. تهيئة البيئة والمناخ التنظيمي الملائم للبحث والتطوير الإداري الشامل والمتواصل

كما أضاف ( محمود ناصر، 2003: 2 ) الأهداف التالية:

  1. تحسين مستوي أداء الخدمات
  2. التقليل من التعقيدات الإدارية
  3. تخفيض التكاليف لطالبي الخدمة عن طريق توقير الوقت والجهد وللجهة المنفذة بالاستغناء عن وجود مباني ضخمة لاستقبال المراجعين وخزانات حفظ المعاملات، وتقليص الحاجة لوجود أعداد كبيرة من الموظفين
  4. تحقيق أقصي درجات رضا المستفيدين

كما أضاف ( علي حسين، 2006: 14-34 ) هدفين آخرين هما:

  1. القضاء علي البيروقراطية بمفهومها الجامد، وتسهيل تقسيم العمل والتخصص به
  2. زيادة مستوي جودة العمليات، حيث أصبحت منظمات الأعمال تتبني الجودة كمنهج متكامل، وخاصة مع بروز ما يعرف بإدارة الجودة الشاملة، وسعي المنظمات من خلال تبني الإدارة الالكترونية إلي تعزيز وتكريس مفهوم إدارة الجودة الشاملة في جميع عمليات المنظمة

د – أضاف ( سعيد عامر ، 2005 : 45 ) أن من أهداف استخدام الإدارة الالكترونية في الإدارة المدرسية ما يلي :

1.تمكين المديرين من تأدية أعمالهم بطريقة أفضل

2.مساعدتهم علي المتابعة الدورية لطرق أداء العمل المدرسي في جميع مراحله

3.توفير طرق جديدة للقيام بمهام العمل المدرسي بدلا من قضاء الوقت في أعمال روتينية مكررة

4.تعمل علي تركيز المديرين علي الجوانب المهمة الإشرافية بدلا من الأعمال الكتابية الورقية

5.تسهم في الكشف عن المشكلات التي تعترض سير العمل لتفاديها قبل ظهورها

وعلي ذلك فإنه يمكن القول بأن الهدف الرئيس للإدارة الالكترونية يتمثل في استخدام التكنولوجيا المتطورة لتقديم خدمات ذات جودة عالية للمستفيدين وبأقل وقت وجهد وتكلفة ممكنة، وتحسين أداءهم المهني

أهمية استخدام الإدارة الالكترونية في الإدارة المدرسية :-                                                                

يشير ( وليام دبفز ، 2000 : 71 ) أن التقنية التي يستخدمها المدير ولا يدخل في تركيبها الآلات والأجهزة تتمثل في الأساليب العلمية التي تساعد في اتخاذ القرارات ، فقد ظهرت في الدول المتقدمة أساليب ، وطرق ، ووسائل حديثة ، فكانت الميزانية المبرمجة بديلا عن الميزانية التقليدية ، والتخطيط بديلا عن الارتجال في التحرك نحو المستقبل ، (وبنك المعلومات ) والأدمغة الالكترونية بديلا عن وسائل التخزين التقليدية ، و( تحليل النظم ) بديلا عن القرارات الفردية وهذه التقنية الإدارية الحديثة هي تعبير عن الثورة الإدارية ، او نمط من أنماطها ، وإذا كانت الدول المتقدمة قد وجدت في هذه الثورة الإدارية ضرورة لتطوير الحياة ودفع عجلة التقدم ، وتعبيراً عن التقدم التقني الذي وصلت إليه في مختلف مجالات الحياة ، فان الدول النامية ، ومن بينها الدول العربية ، أكثر حاجة إلي ثورة إدارية وبخاصة في مجال التعليم ، ما دامت تنشد السير في طريق التقدم بخطي واسعة .

ويشير (صلاح جوهر ، 2003 : 6-7 ) هناك العديد من المبررات وراء اهتمام المجتمع العالمي والقومي بتطبيق أسلوب الإدارة الالكترونية بمؤسسات المجتمع ، منها

  1. مبرر سياسي: يتمثل في توسيع دائرة المشاركة في صناعة القرار، وتحقيق قدر كبير من الشفافية والصراحة بين الجماهير والحكام .
  2. مبرر اقتصادي : يتمثل في الرغبة في الاتجاه نحو العالمية واتساع دائرة السوق وتزايد الاهتمام والتركيز علي الجودة
  3. مبرر تكنولوجي : يتمثل في الثورة المتزايدة في مجالات الاتصالات ومجال المعلومات
  4. مبرر اجتماعي وتربوي : يتمثل في زيادة الطلب علي التعليم بشكل غير مسبوق مع ظهور المؤسسة التعليمية عن استيعاب كل الأطفال في سن التعليم  بالمشاركة الجماهيرية في توجيه التعليم ،زيادة المطالبة بإطالة فترة الالزام في التعليم ، تزايد قوة دور الأعلام المرئي والمسموع في الإثراء المعرفي للمواطنين في جميع الأعمار ، تزايد الاهتمام بالأعداد العلمي والمهني لمن يرشحون لمناصب الإدارة التعليمية تزايد الاهتمام علاقة المدرسة بالبيئة والمجتمع من أجل توفير بيئة تربوية أفضل ، تزايدا والاستعانة بالأجهزة التكنولوجية في القيام ببعض الأنشطة الإدارية دون ان يصاحب ذلك اهتمام مماثل بتطوير أساليب الإدارة

ويشير ( فهد السلطان ، 2004 : 83 – 85 ) إلي أن الحاسب يقدم خدمات كبيرة للإدارة التربوية ، تتمثل في توفير المعلومات التي يحتاجها المدير في اتخاذ القرارات ، فالإدارة التقليدية تعتمد علي البيانات التي يتم جمعها يدويا ، مما قد يتسبب في عدم وجود ترابط بينها ، وهذه البيانات لا يمكن أن تساعد الإدارة في اتخاذ القرارات السليمة ؛ لأنها تحتاج إلي مراحل متعددة لتحويلها إلي معلومات مفيدة للإدارة .

ويضيف ” أن الخدمات التي يقدمها الحاسب للإدارة المدرسية في مجال المعلومات واتخاذ القرارات ما يأتي:

1.تحويل البيانات في الإدارة إلي معلومات منظمة ومترابطة ، فالحاسب أداة لتحويل الإحصاء والبيانات إلي نظام للمعلومات الإدارية تساعد المدير في التفكير ،وعمل الموازنات والتحليل ، والتقييم للموضوعات التي سوف يتم اتخاذ القرارات بشأنها من قبل المدير والعاملين في معه ، وبذلك تعتمد القرارات علي أسس علمية بدلا من الاجتهادات الشخصية ، والاعتماد علي بيانات قديمة متناثرة

2.يساعد الحاسب في تخفيف الضغط علي المدير ، وتوفير من خلال برمجة جميع القرارات الواضحة ، لكي يقوم الموظف المختص بتنفيذها دون الرجوع الي المدير في كل إجراء يقوم به.

3.التخلص من النظام اليدوي في الحصول علي المعلومات التي غالبا ما يكون ناقصة، ولا تنتج المعلومات، التي يحتاجها متخذ القرار كما أنها تتأثر بدرجة كبيرة بآراء الأشخاص الذين يعدونها ويقدمونها للإدارة

4.سرعة الحصول علي المعلومات واسترجاعها، وتخزينها، وتخفيض حجمها، وتقليل الجهد والوقت في البحث عنها ، واعتماد الإدارة علي سجلات حديثة تساعد الإدارة في تحقيق أهدافها

5.إن استخدام نظم المعلومات من خلال الحاسب يساعد في تطوير أداء العاملين وكسر حاجز من استخدام التقنية في العمل

6.تفادي الازدواجية في البيانات عند وضعها في الحاسب

7.يساعد الحاسب – المرتبط مع الانترنت – في تكوين المكتب الالكتروني، الذي يساعد المدير علي الإشراف علي العمل من أي مكان

ويشير ( محمد علي شهاب ، 2004 : 79 ) أن العمل علي مكينة المكاتب توفر

( 25 % )من وقت العاملين وتخفيض العمل الورقي ،ومن الممكن الاستفادة من الحاسوب كوسيلة جيدة لتقديم خدمات إدارية متقدمة مثل :

–     حفظ قدر كبير من المعلومات الشخصية والفنية والعلمية لكافة العاملين بالمدرسة ، واسترجاعها بسرعة ودقة

–   رصد درجات الطلاب في كافة المواد الدراسية؛ والدقة في صحة المعلومات والنتائج، وأيضا الاحتفاظ بسجلات وكشوف وملفات أسئلة الامتحانات، وكل ما يتعلق بالطلاب ومعلومات الأرشيف

–     إعداد وتنظيم الميزانية المالية، والاحتياجات من الطاقة البشرية من مدرسين وإداريين وطلاب، والاحتياجات من الكتب والأثاث

ويري ( حسين حسن الطوبجي ، 2004 : 38 ) أن إدخال الحاسوب في العملية الإدارية يعتبر تدخلا في حياة التنظيم الأمر الذي يتولد عنه مقاومة للتغيير، ويتم التدخل بشكل منظم من خلال استخدام التقنيات المعتمدة في التطوير الإداري والتي تؤكد علي أهمية التدريب عند تغير أساليب العمل وإدخال مفاهيم جديدة في التنظيم

ويري الباحث أنه يمكن لمدير المدرسة توفير الوقت المخصص للإعمال الروتينية واستخدام التقنية الالكترونية الحديثة للعمل الإداري ،وهذا يتوجب قبول التغيير والعمل علي معرفة التقنية الحديثة والحصول علي المهارات اللازمة لها وذلك للحصول علي الفائدة المرجوة من التغيير.

ويشير ( Fahey ,2001 :120) إلي انه إذ نظرنا إلي مهام عمل إدارة المدرسة نجدها كثيرة ومتنوعة ، فهي تختلف تبعا لاختلاف الظروف الاجتماعية ، والاقتصادية ، والسياسية ،والتربوية ، والإدارية ووجود المدارس في المدن والقري ، والكثافة السكانية ، فمهام إدارة المدرسة تشمل العملية الإدارية ، والإشراف علي النواحي التعليمية ، والعلاقات الإنسانية ، كذلك التخطيط والتنظيم ، والتنسيق والتوجيه ، وتقويم لجميع ما يتعلق بالمدرسة

ومن المهام الإدارية التي تقوم بها الإدارة المدرسية تنظيم العمل المدرسي، عمل الجداول الدراسية وتوزيعها ، طلب الكتب وتوزيعها ، تنظيم الأنشطة المدرسية وتوفير الأدوات والتجهيزات المدرسية ،تفقد مبني المدرسة والعناية بالنواحي الصحية للطلبة ، نظافة المدرسة ، كتابة الخطابات ، التقارير وإصدار التعاميم والنشرات ، والإشراف علي قوائم الغياب والحضور ، وإعداد السجلات المدرسية وتنفيذ التعليمات التي ترد من الجهات المختصة ، والاتصال بأولياء الأمور ، والهيئة التدريسية والإدارية في المدرسة ، وتنظيم العمل المدرسي ، وتوصيل التعليمات للآخرين ،ومواجهه المشكلات من المعلمين والمتعلمين ، واطلاع المعلمين والإداريين علي التعليمات واللوائح ، وتوزيع النماذج واستمارات التشريح والنقل لتعبئتها من قبل المعلمين ، والإشراف علي الإداريين ،والإشراف علي ميزانية المقصف المدرسي ، وجميع متطلبات العمل الإداري في المدرسة

ويضيف ( Galliers ,2004: 207 ) أن الواجبات الإدارية والتنظيمية تشغل عادة معظم الوقت الإداري ،وينطبق هذا علي رجال الإدارة التعليمية ومعظم وقتهم يضيع في الأعمال الإدارية الجانبية والروتينية ، ولا يجدون من الوقت ما يسمح لهم بدراسة الموضوعات التي يرون أنها تمثل أهمية كبري في عملهم ، مثل الجوانب الفنية التي تتعلق بتحسين العملية التربوية بجوانبها المختلفة

ويشير ( حامد زهران ، 2005 : 79 ) أنه بالرغم من وجود ثلاثة مستويات من الإدارة هي : الإدارة التربوية ، والإدارة التعليمية ، والإدارة المدرسية ، إلا انه جميع هذه الإدارات تفيد من تقنية الحاسب حسب الأعمال التي تقوم بها كل إدارة ، والإدارة المدرسية تشكل القاعدة الأساسية للإدارة الاخري باعتبار أن مدير المدرسة قائد تربوي في مدرسته ، حيث يمكنه الإفادة من مجالات الحاسب في المهام الإدارية والفنية ، واتخاذ القرارات ، والاتصالات ، والاجتماعات التي ينفذها مدير المدرسة

ويضيف ( سعد ياسين ، 2005 : 27 ) بأنه تتضح أهمية الإدارة الالكترونية في قدرتها علي مواكبة التطور النوعي والكمي الهائل في مجال تطبيق تقنيات ونظم المعلومات حيث يمكن تسميتها بالثورة المعلوماتية المثمرة ، أو ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الدائمة ، فضلا عن ذلك تمثل الإدارة الالكترونية نوعا من الاستجابة القوية لتحديات القرن الواحد والعشرين ، وتتجلي أهمية الإدارة الالكترونية في قدرتها علي التعامل بفاعلية وكفاءة مع المتغيرات التي يمر بها عصرنا الحاضر

ومما سبق يتضح لنا أن نظام الإدارة الالكترونية القدرة علي إحداث ثورة هائلة في أسلوب أداء العمليات الإدارية المختلفة التي يتم تنفيذها داخل الإدارة المدرسية ، حيث يعد نظام الإدارة الالكترونية ذو أهمية قصوى لأي إدارة مدرسية وذلك لقدرته علي تسهيل الوصول إلي المعلومات بالإضافة إلي الربط بين نظم مختلفة في ان واحد ، مما يعطي الإدارة المدرسية ميزة تنافسية عن غيرها من الإدارات المدرسية .

أبعاد الإدارة الالكترونية :

تتمثل أبعاد الإدارة الالكترونية كما أشار ( عبد الحميد عبد الفتاح ، 2005 :111) فيما يلي :

  1. إدارة بلا ورق: حيث يتم الاعتماد علي الأرشيف الالكتروني والبريد الالكتروني والأدلة والمفكرات الالكترونية والرسائل الصوتية ونظم تطبيقات المتابعة الآلية
  2. إدارة عن بعد: حيث الاتصال الالكتروني والمؤتمرات الالكترونية وغيرها من وسائل الاتصالات الحديثة
  3. الإدارة بالزمن المفتوح: حيث العمل 24 ساعة متواصلة دون الارتباط بالليل أو النهار
  4. إدارة بلا تنظيمات جامدة: فالعمل يتم من خلال المؤسسات الشبكية والمؤسسات الذكية التي تعتمد علي صناعة المعرفة

دواعي التحول إلي الإدارة الالكترونية:

تسعي مختلف الدول المتقدمة والنامية إلي التحول لمفهوم الإدارة الالكترونية ، وهذا التحول يحتاج الي توفير متطلبات كثيرة ، وخطط طويلة المدي ، وعملية تدريجية وفقا للمتغيرات بكل مجتمع

ويمكن للباحث تلخيص أسباب دواعي التحول للإدارة الالكترونية كما ذكر ( محمد المتولي ، 2003 : 3 )

  1. تحسين أداء المؤسسات التعليمية من خلال :

–          تواصل أفضل وارتباط أكبر بين إدارات المؤسسة الواحدة والذي من شأنه تقديم                    خدمات

–          الانفتاح علي العالم الخارجي والتعرف علي التقنيات الحديثة في تقديم الخدمات وتبسيط الإجراءات الإدارية   

  1. تقديم نماذج جديدة من الخدمات الالكترونية مثل : التعلم الالكتروني والذي يقصد به التعلم بواسطة الحاسبات الآلية وبرمجياتها المختلفة سواء علي شبكات مغلقة او مفتوحة او شبكة الانترنت ، وهو تعلم مرن مفتوح
  2. غياب المستندات الورقية للخدمات الالكترونية حيث يتم تقديم الخدمة دون تبادل مستندات ورقية.

عناصر للإدارة الإلكترونية:-

تتكون الإدارة الالكترونية من أربعة عناصر أساسية كما ذكر ( سعد غالب ، 2005 : 24 ) هي : الحاسب الآلي ومكوناته المادية وملحقاته ، وبرامج الحاسوب ، وشبكات الاتصالات ، وصناع المعرفة من خبراء والمختصين الذين يمثلون البنية الإنسانية والوظيفية لمنظومة الإدارة الالكترونية

ويمكن توضيح هذه العناصر فيما يلي :

  1. الحاسب الآلي:

ذكر ( عبد الله علي ، 2007 : 27 ) بأن الحاسب الآلي يعد من أهم الركائز التي ساهمت في زيادة تفاعل الإنسان مع الآلة ، فلم يقتصر دوره في الجانب المتعارف عليه من التعامل معه بشكل مباشر لأداء عمل معين ، بل تعدي ذلك إلي استخدام تقنياته في الكثير من المخترعات والأجهزة التي تخدم الإنسان في مختلف جوانب حياته ولقد مرالحاسب الآلي الحديث الذي نشاهده ونستخدمه في حياتنا اليومية بعدة مراحل حتي وصل الي هذا المستوي من الكفاءة والقدرة ، وق تضمنت مراحل تطوره جانبين رئيسين وهما :

–          الأجهزة أو المكونات المادية : وتمثل المكونات الملموسة او الأجهزة التي تكون بمجموعها الحاسب الآلي

–          نظم البرامج وتمثل المكونات غير الملموسة وتتمثل في نظم برامج التشغيل ونظم برامج التطبيقات

وتنقسم مكونات الحاسب الآلي كما بين ( يوسف باسم ، 2005 :24 ) إلي أربعة أقسام يمكن توضيحه فيما يلي :

  • وحدات إدخال: وتستخدم لتغذية الحاسب بالبيانات علي اختلاف صورها ومنها : لوحة    المفاتيح ، والماسحات الضوئية ، والكاميرات الرقمية ، والفأرة
  • وحدة المعالجة: وتعد أهم شريحة داخل الحاسب الآلي لكونها تقوم بمعالجة الأوامر وتنفيذ العمليات الحسابية والمنطقية التي تصلها من قبل المستخدمين علي هيئة تعليمات للبرنامج
  • وحدات تخزين : وتنقسم إلي نوعين وهما :

–     ذاكرة رئيسية : وتتميز بسرعتها الكبيرة في توفير أماكن تخزين المعلومات للمعالج وذلك لكونها مبنية بالكامل من دوائر كهربائية لذا فإنها تكون عادة أعلي نسبيا في السعر مقارنة بالذاكرة الثانوية واقل في حجم تخزينها ، كما تتصف بفقدانها للبيانات والمعلومات عند انقطاع التيار الكهربي

–     ذاكرة ثانوية : وتتصف بقدراتها علي تخزين الكبير مقارنه بالذاكرة الرئيسية ، بالإضافة لاحتفاظها بالبيانات عند انقطاع التيار الكهربي عنها ، ومن أمثلتها : الأقراص المغنطة ، والأشرطة المغنطة ، والأقراص الصلبة ، والأقراص الضوئية ، كما تتصف يبطئها النسبي في نقل البيانات مقارنة بالذاكرة الرئيسية وذلك لكونها ترتبط في حركتها بأجهزة ميكانيكية

  • وحدات اخراج : تستخدم هذه الوحدات لإظهار البيانات والمعلومات للمستخدمين ،ومن أمثلتها : شاشات العرض ، الطابعات ، والسماعات الصوتية
  1. برامج الحاسوب:

وهي مجموعة البرامج التي تستخدم لتشغيل جهاز الحاسب الالي ولاستفادة من إمكاناته المختلفة وتسمي بالبرمجيات كما أشار ( محمد سليمان محمود ، 2005 : 8 ) تصنيفها إلي ما يلي :

  • برمجيات: وهنا النوع خاص بتشغيل الجهاز وجعله قابلا للتعامل مع البرمجيات الاخري ويكون عادة داخل الجهاز
  • برمجيات الترجمة ، وهذه البرمجيات التشغيل تعني بتفسير الأوامر والتعليمات التي ترج الي الجهاز إلي لغة الجهاز
  • البرمجيات التطبيقية : وهذه البرمجيات تستخدم كتطبيق للاستفادة من قدرات الحاسوب في اجراء العمليات والمهارات المختلفة ، ومن الأمثلة عليها معالج النصوص ، وقاعدة البيانات ، والبيانات المجدولة
  • البرمجيات التعليمية: وهذا النوع من البرمجيات يعني بتدريس الطلاب محتوي تعليميا معينا عن طريق الحاسوب
  1. شبكات الاتصالات:

ظهرت الشبكات كنتيجة طبيعية لتطور الحاسب الآلي، وزيادة سرعته وقدراته بشكل مذهل كما ذكر ( يحي محمد ، 2004: 157 ) مما يعني إمكانية استخدامه من قبل أكثر من مستفيد في نفس الوقت عن طريق وحدات إدخال مستقلة مختلفة مكانيا وزمانيا ، وهذا ما يعبر عنه بالاتصال عبر الشبكات أو التشغيل الشبكي ، وتعني كلمة شبكة هنا ، توصيل مجموعة من الحواسيب معا بشكل مباشر بواسطة كيبل مخصوص ، أو عن طريق خطوط الهاتف السلكية أو اللاسلكية ، أو عن طريق الأقمار الصناعية ، بغرض الحصول علي المعلومات والبيانات وتبادلها فيما بين هذه الحواسيب

  1 – الشبكة الداخلية للمنظمة الانترانت Intranet  

ويعرفها كما أشار إليها ( راشد عبد الله ،2005: 121) بأنها الشبكة الداخلية للمنظمة والتي تسمح للموظفين والمنتسبين لهذه المنظمة بالحصول علي البيانات والمعلومات وتبادلها داخل المنظمة ، مع فتح قنوات اتصال جديدة بين الموظفين ، بغض النظر عن حجم هذه المنظمة وامتداد أطرافها جغرافيا ، وتحقق شبكة الانترانت العديد من الفوائد للمنظمة ومنها علي سبيل المثال : إدارة الموارد المعلومات والتقارير ، وقواعد معلومات العملاء أو الجمهور ، فضلا عن المزايا التي توفرها لتسهيل أعمال الموظفين ، وإيجاد بيئة اتصالات فعالة بالصوت والصورة وإذابة الفوارق الجغرافية بين مختلف أجزاء المنظمة

  2 – الشبكة الداخلية للمنظمة الاكسترانت Extranet

وتعريف بأنها شبكة إنترنت خاصة ، يسمح لبعض الغرباء بالدخول إليها ، من أي مكان وفي أي وقت ، عبر شبكة الانترنت ولكن بصلاحيات وقيود محددة ، وبذلك تكون تطويرا لشبكة الانترنت تلبية المتطلبات أنشطة المنظمات علي اختلاف أنواعها وخاصة في المجال التجاري التي تتطلب علاقة ذات نمط خاص مع بعض العملاء الذين يهمهم ماذا يحصل داخل المنظمة وكيف تسير عملياتها ، وينطبق ذلك علي المنظمات الحكومية التي تتطلب تواصلا مع بعض فئات الجمهور أو المسئولين في نطاق خدمات معينة ، ويتم حماية الاكسترانت نظام أمني يكفل عدم الدخول إلا لمن له الحق في ذلك 

   3 – الشبكة العالمية الانترنت

 Internet وتعني الانترنت لغويا كما أشار إليها ( محمد حسن نوفل ، 2003 ،1) هي الترابط بين الشبكات ، حيث تتكون من عدد كبير من الشبكات لحاسوبية المتناثرة في أنحاء العالم ، التي يحكم ترابطها مع بعضها برتوكول موحد

ويعرفها ( إبراهيم الفار ، 2007 : 178) الانترنت هي شبكة ضخمة من أجهزة الحاسوب المرتبطة ببعضها البعض والمنتشرة حول العالم

كما أشار ( موسي عبد الله،2008 ،69-70) إلي أن كلمة (  Internet ) هي كلمة انجليزية تتكون من جزأين (Inter) ، وتعني ( بين ) والثاني (net ) وتعني ( شبكة ) والترجمة العربية والحرفية لها هي الشبكة البينية

ومن فوائد وأهمية التي أشار إليها( إبراهيم الفار، 2007: 177) لشبكة الانترنت للمؤسسة التربوية ما يلي:

1 – توفير وسيط فاعل، وحل مناسب لتداول وتدفق المعلومات

2- تيسير طرح البرامج المختلفة في مختلف المجالات، الإدارية، الفنية، تدريب المعلمين، النشرات الخاصة، إعلان نتائج الامتحانات، مواعيد وتقويم الدراسة

4- ربط المدارس بالوزارة في قوائم متخصصة لتبادل وجهات النظر في تطوير العملية التربوية

5- عقد لقاءات والاجتماعات من بعد لتحسين أداء كفايات المهنية لمدير المدارس والمعلمين وتبادل الآراء بما يفيد في سرعة اتخاذ القرارات

6 – تقديم تقارير يومية عن انتظام العملية التعليمية داخل المدرسة

7- متابعة الإحصاء لاستقراري للمعلمين داخل مدرسة وبيان بالعجز والزيادة في بعض التخصصات من المواد الدراسية

8- متابعة تنفيذ الخطط المنهجية من بداية العام الدراسي

9- متابعة نسبة غياب وحضور الطلاب للعمل علي الحد من حالات التسرب

10- وضع الصحف والمجلات والدوريات علي شكل صفحات بما يمكن للجميع من متابعتها

11- تحقيق التداول السهل والمباشر لسجلات الطلاب وبياناتهم

12– تسهيل إجراءات التسجيل والقبول والنقل والتخرج

13- تسهيل تقديم الخدمات التعليمية والتربوية من خلال عمل فيديوهات خاصة ببعض المواد الدراسية و الإعلان عن الأنشطة المختلفة من دورات واجتماعات ومؤتمرات .

  1. العنصر البشري:

هم الخبراء المختصون العاملون في حقل المعرفة، والذين يمثلون البنية الإنسانية والوظيفية لمنظومة الإدارة الالكترونية، وهم العناصر الأهم فيها، ويمثلون القيادات الرقمية والمديرون والمحللون للموارد المعرفية، ورأس المال الفكري في المنظمة ويتولون عناصر الإدارة الالكترونية كما أشار ( سعد غالب،2005:25)

  • المديرون والوكلاء والمساعدون : وهم الذين يقومون بوظائف الإدارة من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة ،ويجب أن يكون من بين مؤهلاتهم ،مؤهلات تقنية ،أو يكونوا حاصلين علي دورات تؤهلهم إلي استخدام التقنية من حاسبات آلية وشبكات ووسائل اتصال
  • المبرمجون :ويتولي هذا الفريق مهمة إعداد وصياغة البرامج وتطبيقها لأجل القيام بمعالجة البيانات في ضوئها
  • مسئول البيانات : ويتولي مسؤولية جمع العمليات الخاصة بإدارة البيانات وذلك من خلال تحديد أنواع البيانات المتاحة أمام المنظمة ، ومصادر هذه البيانات ،أشكالها ، درجة التكرار ، الشمولية الزمنية والمكانية ،نماذج الاستمارات المستخدمة في تجميعها
  • المشغل أو المحرر: وهو الذي يقوم باستخدام الحاسب الآلي ويكون علي اتصال مباشر مع الإدارة والمبرمج ووظيفته إدخال وإخراج البيانات والمعلومات

وظائف الإدارة الالكترونية :-

تقوم الإدارة الالكترونية بإنجاز الوظائف الإدارية من تخطيط وتنظيم ورقابة واتخاذ القرارات كما أشار إليها ( سعد غالب ،2005:22) من خلال نظم تكنولوجيا المعلومات في داخل المنظمة من ناحية ،كما تقوم بعمليات ربط المنظمة بفئة المؤثرين ( أجهزة وهيئات حكومية ) وذلك بهدف تطوير علاقات المنظمة مع بيئتها الخارجية

وأضاف (عبود نجم،2004 :235-236) أن الثورة الرقمية قد أدت إلي تغييرات عميقة وواسعة في بيئة الأعمال وأساليبها وطريقة تنظيمها ومصادر ميزتها التنافسية وغير ذلك الكثير ويمكن ملاحظة هذه التغيرات من خلال الأتي :

  1. الانتقال من إدارة الأشياء إلي إدارة الرقميات
  2. الانتقال من إدارة النشاط المادي إلي إدارة النشاط الافتراضي
  3. الانتقال من إدارة المباشرة وجها لوجه إلي الإدارة عن بعد
  4. الانتقال من التنظيم الهرمي القائم علي سلسلة الأوامر إلي التنظيم الشبكي
  5. الانتقال من القيادة المرتكزة علي المهام أو المرتكزة علي العاملين إلي القيادة المرتكزة علي مزيج التكنولوجيا – المستفيد
  6. الانتقال من الزمن الإداري إلي زمن الانترنت
  7. الانتقال من الرقابة ( مقارنة الأداء الفعلي مع المخطط ) إلي الرقابة الآنية المباشرة أولا بأول
  8. الانتقال من قيادة الأخر إلي قيادة الذات 

مجالات استخدام الادارة الالكترونية في الادارة المدرسية :

ويشير ( حسن ، 2006 : 289 ) إن تطبيق الإدارة الالكترونية في الإدارة المدرسية لا يعني استخدام الحاسب الآلي في التعليم أو التدريس ، ولكن ما يعنيه هو إدارة العملية التعليمية داخل المدرسة ، أو حجرة الدراسة باستخدام الحاسب الآلي ، أي استخدامه في أي عمل له صلة مباشرة بالعملية التعليمية عدا عملية التعليم أو التدريس نفسها ، وبهدف تطبيق الإدارة الالكترونية الي تحسين العملية التعليمية وزيادة فاعليتها من خلال التعامل مع كم هائل من البيانات ، بعضها له صلة بالتلاميذ والبعض الأخر له صلة بالعاملين في مجال التدريس والإدارة والإحصاء والامتحانات التي يمكن للحاسب الآلي أن يسهم في معالجتها بشكل دقيق وسريع استخدامات الإدارة الالكترونية في الإدارة المدرسية من خلال الشكل التالي:

مجالات استخدام الإدارة الالكترونية في الإدارة المدرسية

وفيما يلي عرض لأهم تلك المجالات والجوانب وما يمكن للإدارة الالكترونية أن تقدم من خدمات للإدارة المدرسة في كل منها:

 أولا : استخدام الإدارة الالكترونية في إدارة شؤون الموظفين :

 ويشير ( اللامي ، 2003 : 57 ) ويقصد بشؤون الموظفين هنا شؤون جميع العاملين بالمدرسة من مدير ووكلاء ومرشدين ومعلمين وغيرهم ، والذين يقومون بمهام المدرسة والقيام علي شؤونها بحسب المهام الأساسية الموكلة إليهم 

ويضيف (اللامي ، 2003 : 58 )  ومتابعة شؤون الموظفين عملية تحتاج إلي كثير من الجهد والوقت حيث أن الكثير من التعديلات يجب إدخاله باستمرار في سجلات الموظف حيث التعيينات الجديدة ، والتنقلات والترقيات ، وما يتعلق بالأمور المالية ، والضمان الاجتماعي ، ويمكن للحاسب الآلي في هذا المجال القيام بمهام شتي منها

  1. إدخال بيانات جميع العاملين وعناوينهم وكل ما يخصهم مما يمس مسؤوليات الإدارة المدرسية ، وحفظها بطريقة أكثر تنظيما من غيرها
  2. توفير أنواع الخدمات التي يحتاجها الموظفون في المدرسة بكافة مستوياتهم من إداريين ومعلمين وعاملين
  3. متابعة تقييم الموظفين عن طريق البرامج التطبيقية الخاصة بمتابعة الأداء وخصوصا الواجبات الأساسية التي تطلب منهم ، ومتابعة الاعمال التي يقومون بها وتكوين قواعد بيانات مختلفة تمكن من متابعتهم بشكل أكثر دقة وايجابية .                          

    مجال شؤون الموظفين

ثانيا : استخدام  الإدارة الالكترونية في إدارة شؤون المدرسة :

ويشير ( السعود ، 2008 : 53 ) إن الإدارة الالكترونية من خلال تطبيقاتها الخاصة بدور كبير في رعاية الشؤون المختلفة للمدرسة والمساعدة في التعرف إلي احتياجاتها الحالية ، وتقدير احتياجاته القادمة من خلال ما توفره من معلومات إحصائية وما تقدمه من خدمات مختلفة منها علي سبيل المثال:

  1.  تطبيقات الاتصالات:

وتتضمن تطبيقات الحاسب الآلي والبرمجيات والشبكات في استخدام الاتصال الداخلية والخارجية في إدخال البيانات والمعلومات والملاحظات والتوجيهات التي ترتبط بأداء العمل اليومي داخل المدرسة ، والتواصل مع أولياء أمور الطلبة ، وكذلك التواصل مع الوزارة ، إدارات التربية والتعليم ، والمدارس الاخري ، والدوائر الحكومية ، عن طريق البريد الالكتروني ، وموقع المدرسة علي الانترنت ، وتفعيل الرسائل الإخبارية ، والرسائل الصوتية والنصية عبر الانترنت .

  1. التطبيقات المكتبية :
  2. أ – التطبيقات في معالجة النصوص :

  ويشير ( المنيع ، 2008 : 23 )  لقد دلت كثير من الدراسات والبحوث بأن مدير المدرسة يقضي معظم وقته في الأعمال الكتابية والروتينية أكثر من الأعمال التربوية في الإشراف علي العملية التعليمية ، ولذلك فإن معالج النصوص علي الحاسب الآلي يخفف من عمل المدير الكتابي حيث يسهم في :

–          إعداد التقارير للأعمال داخل المدرسة أو للإدارة التعليمية وحفظها واسترجاعها عند الحاجة

–          إعداد الخطة المدرسية

–     سهولة كتابة الخطابات لأولياء الأمور وإرسالها بالبريد الالكتروني عبر الانترنت دون الانتظار أمام الجهاز ، بحيث وضع اميلات أولياء الأمور وإرسالها عبر الانترنت

–     المساعدة في الرجوع إلي الخطابات والمعلومات الخاصة بالشؤون الإدارية في سرعة ودقة لا تتوفر في الإدارة التقليدية التي لا تستخدم تقنية الحاسب

ب الوسائط المتعددة :

ويضيف ( المنيع ، 2008 : 28 )  يمكن للمدير أن يستخدم الوسائط المتعددة في عرض ما لدية من أفكار بطريقة مقدمة وشيقة ، ويمثل البوربوينت ( Power Point ) أحد هذه الوسائط ، حيث يمكن من خلاله تقديم العروض الشيقة في اجتماع أولياء أمور الطلبة واجتماعات المعلمين وتحتوي الوسائط المتعددة الصوت والصور الثابتة ،والمتحركة ، وأفلام الفيديو ، كما تستخدم في الإرشادات والتعليمات

ت – وأنظمة الملفات والوثائق، والجداول الالكترونية، والرسوم البيانية التي يمكن الاستفادة منها في عمل المدير للأغراض الإحصائية والتوضيحية المختلفة

  1. إعداد جدول الدروس الأسبوعي:

يساعد الحاسوب الإدارة المدرسية في إعداد جدول الدروس الأسبوعي ، وتوزيعه علي المعلمين والطلبة بأقل جهد ووقت ممكن باستخدام بعض البرامج المعدة لذلك بحيث يمكن إجراء التعديلات في أي وقت في حال تنقلات المعلمين ، أو إضافة مادة ، أو أية تعديلات علي هيكلية المدرسة ، ومن الفوائد التي يقدمها الحاسب الآلي في صنع الجدول ما يلي :

–          يوفر الوقت والجهد في كتابة الجدول

–          إنتاج الجداول المختلفة بسرعة وبكلفة قليلة

–          يساعد علي التخطيط وتنظيم المدارس

  1.  تطبيقات خاصة باللوازم المدرسية :

ويشير ( عيادات ، 2004 : 151 )وتتضمن تطبيقات الحاسب الآلي في بناء ملف لجميع المستلزمات المدرسية من أثاث مدرسي بحيث يتضمن عدد قطع كل نوع من الأثاث وتحديد القطع المستهلكة وعدد القطع غير المستعملة والخزائن في المستودع

  1. تطبيقات خاصة بالموازنة المدرسية ( السجل المالي )

ويشير ( النجار ، 2002 : 28 ) تعتمد موازنة أية مدرسة علي الرسوم التي يدفعها الطلبة والمخصصات ، والمنح وغيرها ، وتستطيع إدارة المدرسة أن تستعمل الحاسوب في معالجة الامور المالية ، وحفظها وتوزيعها علي النشاطات ، حسب نسب معينة ورصد المصروفات ،والنفقات ، لسهل علي المحاسبين تدقيقها بكل يسر وسهولة

  1. تطبيقات خاصة بالمكتبات المدرسية :

ويشير ( النجار ، 2002 : 28- 29 ) وتتضمن تطبيقات الحاسب الآلي وبرمجياته والشبكات في حوسبة المكتبات وتوفير قاعدة بيانات للبحث عن الكتب والمصادر والمراجع مما يساعد الطالب والمعلم من رواد المكتبة علي سهولة التأكد من وجود كتاب معين في المكتبة ، ومعرفة رقمه وتصنيفه ، وفيما إذا كان معارا أم غير معار ، الي غير ذلك من المعلومات ، من خلال إدخال عنوان الكتاب او اسم المؤلف.

ثالثا : استخدام الإدارة الالكترونية في إدارة شؤون الطلبة :

ويشير ( اللامي ، 2003 : 59 ) أن شؤون الطلبة كل ما له علاقة بالطلبة وما يخص شؤونهم في المدرسة من بيانات عامة وخاصة بحسب ما يحق للمدرسة الحصول عليه ، كذلك ما يهم الطلبة داخل المجتمع المدرسي ، وما يتعلق بمستواهم التعليمي والصحي ، كذا أحوالهم الاجتماعية مما يساعد علي القيام بدورها نحوهم .

ومن خدمات الإدارة الالكترونية في هذا المجال ما يلي :

  1. بناء قاعدة بيانات مدرسية متطورة خاصة بالطلبة لاتخاذ القرار الأنسب :

ويشير ( العجمي ، 2003 : 251 ) تعتبر قواعد البيانات من استخدامات الإدارة الالكترونية الهامة التي تساعد مدير المدرسة في انجاز عمله بيسر وسهولة ، حيث يستخدم الحاسب الآلي ، في تنظيم المعلومات ووضعها في قاعدة تمكن المدير من الرجوع إليها والبحث فيها واستخدامها في اتخاذ قرارات بناءة ، كما أنه يمكن تحديث هذه المعلومات وتطويرها بسهولة ووضعها في الانترنت لكي تستفيد منها الإدارات المدرسية الاخري أو إدارة التعليم التابعة لها المدرسة .فمثلا يمكن بناء قاعدة بيانات مدرسية متطورة عن الطلاب تتناول البيانات الشخصية ، وبيانات الميلاد ، والجنسية والالتحاق بالتعليم والتسرب منه ، والتدفق الطلابي في فروعه المختلفة والتطور الكمي لإعداد الطلاب والتعديلات التي تطرأ علي مجمل هذه البيانات بهدف معالجتها أليا بالتصنيف والتويب والجدولة حتي يمكن تحليلها رياضيا لاستنتاج المعلومات والمؤشرات التي تدل علي نواحي الضعف في أساليب التعليم وبرامجه ومستواه حتي تستطيع كل مدرسة أن تعمل علي تطوير نشاطاتها ورفع مستوي التعليم ، الذي تقوم به وجعله أفضل ، تحقيقا لحاجات المجتمع وتطلعاته المستقبلية  

  1. توزيع الطلبة حسب الصفوف :

ويشير ( النجار ، 2002 : 27 ) يمكن استعمال الحاسوب في عمل قوائم لكل صف أو لكل شعبة ، لتسهيل عملية توزيع الطلبة حسب الصفوف ، ويمكن لمعلمي المواد الدراسية نسخ هذا السجل ، وإضافة أعمدة إليه ، لتسجيل المعلومات اليومية والشهرية والفصلية ، وتخزينها واستخراج النتائج النهائية لها ، وهذا يوفر الوقت والجهد للإدارة المدرسية والمعلمين علي حد السوء

  1.  متابعة حضور وغياب الطلبة :

ويشير ( العجمي ، 2003 : 251 ) يستخدم الحاسب الالي في متابعة حضور وغياب الطلاب الصف الواحد أو المدرسة كلها ، ويمكن للمعلم أن يبرمج الحاسب الالي بحيث يستطيع أن يدخل فيه يوميا ، وحتي في كل حصة دراسية أسماء الطلاب الذين يتغيبون عن صفهم وبذلك يمكن أن يبلغ الحاسب المعلم وبشكل ألي عن غياب كل طلب اذا تجاوز مدة الغياب المسموح بها ، ويعين له التواريخ أمام الغياب ، ويمكن دمج تقارير المعلم عن غياب طلاب فصله بتقارير غياب طلاب المدرسة جميعهم ، بواسطة الحاسب ، ثم يستخدم الحاسب في كتابة رسائل الي الآباء لإبلاغهم عن غياب أبنائهم .

  1. استخراج نتائج الطلبة وتحليلها وتقويمها :

ويشير ( النجار ، 2002 : 29 ) يساعد استعمال الحاسوب في رصد علامات الطلبة واستخراج النتائج بكل دقة وأقل جهد ، علي الاستغناء عن الطرق التقليدية ، التي كانت مستعملة في السابق ، هذا بالإضافة إلي إمكانية استعمال الحاسوب في معرفة المتوسطات الحاسبية للطلبة ، وثبات الاختبارات المدرسية والانحراف المعياري ، والنسب المئوية لكل صف .

وتمثل الجداول الالكترونية أحد الخيارات الأساسية في رصد وحفظ وتحليل الدرجات حيث تتميز بالدقة وسرعة الانجاز ، وعند اكتشاف أي خطأ لطالب واحد فإنها تقوم بتصحيح جميع الدرجات تبعا لذلك ، فهي توفر الوقت والجهد للإدارة المدرسية ، كما أنه يمكن بواسطتها توضيح مستويات الطلبة علي أشكال بيانية مختلفة مما يساعد في تحديد هذه المستويات لمعالجة أوجه القصور في المستوي الدراسي .

  1. حفظ وأرشفة سجلات صحية للطلبة .

تحتاج الإدارة المدرسية إلي حفظ سجل يحتوي علي معلومات شخصية عن كل طالب تتعلق بحالته الصحية من حيث السيرة المرضية ، أو أي حادث يتعرض له الطالب ، ومن المفترض في هذا السجل أن يكون سريا بحيث لا يطلع عليه أحد إلا إدارة المدرسة، وولي الأمر ، ليسهل متابعة الحالة الصحية للطلبة ، لمعالجتها ، للحاسب الآلي أن يقدم خدمات كثيرة في هذا المجال من حيث حصر لهذه الحالات في المدرسة ، وإرشاد العاملين إلي الطرق الصحيحة للتعامل مع مثل تلك الحالات ، من خلال توفره بعض التطبيقات الحاسوبية المتوفرة غالبا لدي المرشد التربوي ، والتي تساعد علي سرعة توجيه المدرسة لعموم العاملين لاتخاذ الأساليب الصحيحة في التعامل مع الحالات الطارئة .

  1. التوصل مع أولياء أمور الطلاب :

يشير( العجمي ، 2008 : 61 )يعد البريد الالكتروني من الخدمات الهمة للإدارة الالكترونية في توفير الاتصال بأولياء أمور الطلبة لمناقشتهم في أمور تخص أبنائهم بالإضافة إلي إرسال نتائج التقويم المستمر بشكل دوري لولي الأمر حتي يتمكن من المتابعة المستمرة للمتعلم.

مجال شؤون الطلبة

ويري الباحث أنه إذا تم استخدام الإدارة الالكترونية في إدارة المدارس التعليم الإعدادي ، فإن ذلك سيوفر الكثير من وقت وجهد مدير المدرسة ، ويساعده في التغلب علي مشكلة ازدحام الفصول الدراسية التي تعاني منها مدارسنا ، وحفظ واستظهار الإعمال الإدارية الكتابية ،وكذلك المساعدة في عملية إدارة وتيسير شؤون الاختبارات المدرسية ، ومتابعة وتقويم المعلمين والتواصل مع الإدارات الاخري ، والتواصل الاجتماعي مع أولياء أمور الطلاب والمجتمع المحلي ، وتخفيف العبء الاقتصادي المالي المصروف علي الورق والنقل والتخزين مما يسهم في تطوير كفاءة الإدارة المدرسية ، ورفع مستوي فاعليتها .

متطلبات تطبيق الإدارة الالكترونية:

تحتاج الإدارة الالكترونية إلي تهيئة المواتية لطبيعة عمل ، حتي يتمكن ما هو من تنفيذ ما هو مطلوب منه لكي يتحقق له النجاح علي أرض الواقع وبالتالي لا بد من توفر متطلبات عديدة ومتكاملة لتطبيق الإدارة الالكترونية ومن أبرز المتطلبات كما أشار إليها ( نائل عبد الحافظ ، 2003 : 269 ) والتي يمكن ذكرها فيما يلي :-

  1. التوعية الاجتماعية بثقافة الإدارة الالكترونية ومتطلباتها : نظرا لان التحول نحو الإدارة الالكترونية فلسفة متكاملة من القيم ، والأهداف ، والوسائل والنظم المتكاملة ، فإن ترجمتها إلي الواقع العلمي يحتاج إلي جهود ومتطلبات عديدة يأتي في مقدمتها وعي الجمهور لطبيعة هذا التحول والاستعداد سواء كان نفسي او سلوكي او تقني أو مالي وغير ذلك من متطلبات التكيف معه
  2. تطوير نظم التعليم والتدريب بما يتلائم والتحول الجديد : تتطلب الإدارة الالكترونية تغييرات جذرية في نوعية العناصر البشرية الملائمة لها ، وهذا يعني ضرورة إعادة النظر في نظم التعليم والتدريب لمواكبة متطلبات التحول الجديد بما في ذلك الخطط ، والبرامج ، والأساليب والمصادر التعليمية والتدريبية علي كافة المستويات
  3. توفير التكنولوجيا الملائمة ومواكبة مستجداتها : أي توافر الأجهزة والمعدات والبرامج والأساليب ومصادر المعرفة الملائمة في كافة المؤسسات وإتاحة للاستخدام الفردي والمؤسسي غلي نطاق واسع
  4. توفير العناصر البشرية المؤهلة ومواصلة تدريبيها باستمرار: أي الاهتمام بالتخطيط للقوي العاملة وتوظيف العناصر المؤهلة ومواصلة تدريبيها لمواكبة التطور التكنولوجي بكافة أبعاده
  5. وضع الإطار التشريعية وتحديها وفقا للمستجدات : أي إصدار القوانين والأنظمة والإجراءات التي تسهل التحول نحو الإدارة الالكترونية
  6. التخطيط المالي الرشيد ورصد المخصصات الكافية : وهذا يعني إعادة النظر في نظام الأولويات وتوفير الأموال الكافية لإجراء التحول المطلوب وفقا لإطار زمني ملائم للظروف العامة وخصوصيات المؤسسية
  7. بناء نظام معلومات متطور وتحديثه وفقا للمتغيرات : يجب أن يتصف نظام المعلومات المطلوب بالشمولية لكافة أنواع البيانات ، المعلومات ،الحداثة السرعة ،والسهولة في التخزين ،والاسترجاع ،الاستعمال ،والجاهزية لخدمة الأغراض العامة كما يجب وضع الإطار التشريعية والمؤسسية الملائمة للربط الفعال لأنظمة المعلومات علي مختلف الأصعدة الوطنية والعالمية.

وذكر ( عبد الحميد عبد الفتاح، 2005: 114 ) من أهم متطلبات تطبيق الإدارة الالكترونية ما يلي :

  1. التزام الإدارة العليا بدعم وتبني مشروع الإدارة الالكترونية
  2. التخطيط الاستراتجي لعملية التحول نحو عالم الرقميات
  3. وضع خطة متكاملة للاتصالات الشاملة بين جميع الجهات
  4. التركيز علي دراسة حاجات المستفيدين وإشباعها
  5. الاهتمام بالعاملين القائمين بتقديم خدمات الإدارة الالكترونية
  6. الدراسة المتكاملة للإجراءات ومعدلات الأداء
  7. التركيز علي ترابط نظم الخدمات
  8. التركيز علي القدرات الفنية

ويضيف ( سعيد بن معلا ، 2003: 8-19 ) أن من أهم متطلبات الإدارة الالكترونية ما يمكن ذكره فيما يلي :

  1. توفير البنية التحتية للإدارة الالكترونية : وتشمل تطوير وتحسين شبكة الاتصالات بحيث تكون مكتملة وجاهزة للاستخدام مستوعبة لذلك الكم الهائل من الاتصالات في ان واحد ، بمعني أنها تحقق الهدف من استخدام شبكة الانترنت ،كذلك تشمل البنية التحتية توفير التكنولوجيا الرقمية الملائمة من تجهيزات حاسبات آلية وأجهزة ومعدات وأنظمة وقواعد بيانات وبرامج ،وكذلك توفير خدمات البريد الورقي وجعل كل ذلك متاح للاستخدام الفردي
  2. أمن وحماية المعلومات في الإدارة الالكترونية : تعد مسالة أمن المعلومات من أهم معضلات العمل الالكترونيا ،والتي يجب الاهتمام بها ولذلك يجب تحقيق امن نظم المعلومات ،ووضع نظم ذاتية للرقابة قدر المستطاع

فقد تطورت سلوكيات الإنسان في ظل الإدارة الالكترونية ، والتني تعتمد علي المورد المعلوماتي بشكل جوهري كما أشار ( يحي محمد ،2004 :193 ) لتشكيل تحديات أمنية جديدة ،فقد أصبحت المعلومات من أهم ثروات الأفراد والمجتمعات بل الدول ،مما أدي إلي وجود مهددات عدة لذلك المورد الهام ومن أشكالها ما يلي :

  1. التهديد بالاضطراب في تدفق المعلومات
  2. التهديد باستغلال المعلومات الحساسة والسرية والملكية والمعلوماتية
  3. التهديد بانتقاء المعلومات لتحقيق أغراض غير شرعية
  4. التهديد بتدمير المعلومات ،أو تدمير مكونها البنيوي التحتي

مراحل تطبيق الإدارة الالكترونية :

هناك أربع مراحل أتفق عليها الباحثين لتطبيق الإدارة الالكترونية قبل أن تتمكن من الوصول الي مرحلة النضج في النهاية ، وهذه المراحل كما وضحها ( سعد غالب ،2005 : 225-223 ) وهي :

  1. مرحلة النشر : وتعني نشر المعلومات علي شبكة الويب
  2. مرحلة التفاعل : وتتضمن حركة المعلومات في اتجاهين ،حيث تستفيد الإدارة من معلومات التغذية الراجعة
  3. مرحلة التنفيذ أو التعامل: وتكون بغرض الخدمات علي الشبكة وتقديم التسهيلات الالكترونية للمستفيدين، حيث يتمكن المستفيد من القيام بالخدمة الذاتية
  4. مرحلة التكامل:من خلال شمول جميع أنشطة لأعمال التقليدية وتحويلها إلي شكل الكتروني

وأضاف ( علي الحمادي ،2004 :27 ) ثلاث مراحل يمكن إتباعها لتطبيق الإدارة الالكترونية والتي يمكن تلخيصها فيما يلي:

المرحلة الأولي : مرحلة التوثيق الإداري ،وتشمل هذه المرحلة توثيق الهيكل التنظيمي ،ومسارات الأعمال ،والإجراءات الإدارية ،والمهام الوظيفية ،والصلاحيات والخدمات التي تقدمها المنظمة ،وحصر عملاء المنظمة ، وتجري عملية التوثيق الإداري للوضع الراهن للمنظمة للاستفادة منها في عمليات التطوير القادمة

المرحلة الثانية :مرحلة التطوير الإداري أو ما يعرف بإعادة هندسة الأعمال وفي هذه المرحلة يتم التطوير الإداري بمنظور تقني يراعي متطلبات الإدارة الالكترونية ،كأن يأخذ بعين الاعتبار التطوير الأفقي للهيكل التنظيمي وليس التطوير العمودي ،لان التطوير الأفقي  ،يسهل الإجراءات الإدارية ،بعكس التطوير العمودي الذي يزيد من الإجراءات الإدارية كما يمكن إضافة المفاهيم الحديثة في الإدارة مثل : إدارة الجودة الشاملة ،إدارة المعرفة وبذلك يتم تطوير أعمال المنظمة وفق مفاهيم الإدارة الحديثة وبما يراعي أسس ومفاهيم الإدارة الالكترونية

المرحلة الثالثة : مرحلة التطوير التقني ،وتشمل تطوير جميع الجوانب التقنية ، مثل البرمجيات ،والعتاد ،والفنيين ،وتتضمن عملية تطوير البرمجيات تحليل جميع الأعمال الإدارية المطورة وتحويلها الي برامج تطبيقات في الحاسب الآلي.

معوقات استخدام الإدارة الالكترونية في الإدارة المدرسية :-

أ – معوقات استخدام الإدارة الالكترونية في الإدارة المدرسية :

      يشير ( Pavit, 2003 : 55 ) أنه مما لا شك فيه إننا نطمح الي تحقيق غايات أفضل وأهداف أعمق بإدخال الإدارة الالكترونية في نظم التعليم ، حتى نستطيع مواكبة تطورات العصر ، ومواكبة التقدم العلمي ولتقني ، ولكي نبدأ من حيث توقف الآخرون ، لا بد من ان نستعين بمن سبقنا في هذا المجال ، والذين واجهوا الكثير من العقبات عند بدء تطبيقات الإدارة الالكترونية في التعليم . وهذه العقبات تتركز في أمرين ، هما  

–          عدم قناعة بعض التربويين في إدخال الإدارة الالكترونية في التعليم

–          الإمكانات المادية والبشرية

ويضيف (  Brown, 2003: 129) أنه بالرغم من ان كثير من الدول النامية قد تمكنت من اقتناء الأجهزة والنظم المتطورة في مجال تكنولوجيا الحاسبات الالكترونية ، إلا انه معظمها لا يزال عاجزا في تحقيق الاستفادة الكاملة من إمكانات هذه الأجهزة والنظم وتوظيفها كأداة فعالة لوجود مصادر متنوعة من المشكلات حيث ان الإدارة الالكترونية بقدر ما تحمل من رياح التغيير الايجابي علي المنظمات التي تصبح أكثر رشاقة وسرعة في الاستجابة ، وأكثر تبادلا للمعلومات وتقاسما للمعارف وأقل تركيزا علي التنظيم الداخلي وأكثر علي المستفيد ، إلا انه في مقابل كل ذلك فان الإدارة الالكترونية تواجه معوقات عديدة ، لا بد من مواجهتها والحد منها ، واهم هذه المشكلات تتمثل في :

  1. المشكلات التنظيمية والإدارية :

ويشير (Carison ,2005 : 60-62) أن المشكلات التنظيمية والإدارية المتعلقة بتطبيق الإدارة الالكترونية تتمثل في :

–          انعدام التخطيط والتنسيق علي الأنشطة المتعلقة باستخدام الإدارة الالكترونية

–          قيام مختلف الإدارات المدرسية كل علي حدة وبطريقة مستقلة وتنفيذ التطبيقات اللازمة لها

–          عدم التنسيق في تنوع الأجهزة والأنظمة البرمجية المستخدمة

–          عدم ربط أجهزة الحاسب والنظم ببعضها البعض

يشير ( Carison,2005 : 136 ) أن المشكلات الإدارية المتعلقة باستخدام الحاسبات في الإدارة التعليمية تتمثل في :

–          عدم تقبل بعض القادة الإداريين عمليات التغيير والتحديث في أسلوب العمل والتنظيم

–          التمسك بأساليب العمل والتنظيمات العتيقة

–          عدم القدرة علي اكتساب المهارات اللازمة للنظام الجديد ميزة للموظف تؤخذ في الاعتبار للترقية

  1. المشكلات البشرية والمالية : 

ويشير ( Carison , 2005 : 61 ) أن المشكلات البشرية المتعلقة باستخدام الحاسبات في الادارة التعليمية تتمثل في :

–          ندرة الكوادر الفنية المتخصصة في مجال استخدامات الحاسبات

–          عدم كفاية المعاهد والمراكز التي تقوم بالتأهيل أو التدريب في مجال الحاسبات

–          عدم تناسب طاقاتها مع الاحتياجات الفعلية لهذه الكوادر

–          الخوف أو القلق من استعمال الحاسب الآلي

–     مقاومة تأثير إدخال التقنية علي وظائف الإفراد من حيث إلغاء بعض الوظائف او الحاجة لإعادة تأهيل بعضها ، وإدخال وظائف جديدة خاصة بالتقنية

–          افتقار العاملين الي المهارات اللازمة لاستخدام هذه الاجهزة

–          ارتفاع أسعار الأجهزة، أو عدم وجود ميزانية لشرائها مع صعوبة الحصول عليها عند الحاجة

ويشير ( Coollocot , 2004:136 ) أن أهم المشكلات التي تقف أمام تطبيق الإدارة الالكترونية في التعليم نقص الموارد البشرية ، وليس من السهولة توفير القوي البشرية في وقت وجيز ؛ لان هناك أراء معارضة للتقنية جملة وتفصيلا ، وهنا تزداد المشكلة تعقيدا ، إما المشكلة الاخري فهي الاحتياجات المادية التي تحتاج إليها المداري ، فارتفاع تكلفة تطبيق استخدام الإدارة الالكترونية في التعليم واضح وملموس ولا سميا إذا علمنا أن الأجهزة تتجدد يوما سواء علي صعيد البرامج أو علي صعيد العتاد ، وانه يمكن التغلب علي مشكلة الموارد من خلال : 

–          تأهيل كوادر بشرية عن طريق الدورات التدريبية

–          توفير تطبيقات للإدارة المستندة علي الحاسب؛ بحيث تكون ذات كفاءة جيدة

–          تدريب المعلمين والفنيين علي إنتاج البرامج الإدارية

–          القيام بدراسة مفصلة للتكلفة قبل اتخاذ أي قرار بشان التنفيذ

  1. المشكلات التقنية والفنية :

ويشير ( Carlson ,2005 : 82) أن المشكلات التقنية باستخدام الحاسبات في الإدارة التعليمية تتمثل في :

–          صعوبة اختيار الأجهزة والبرامج المناسبة

–          سرعة تطور البرمجيات ، والتي تؤدي لتغيرات كبيرة في الأنظمة الحالية

–          عدم إتباع الطرق العلمية لتحديد الاحتياجات المناسبة منها

–          معظم التطبيقات المتوافرة لاتصل الي مستوي التطبيقات العالمية الشائعة

–          مشكلات التشغيل وإصلاح الأعطال

ويشير ( Fahey,2005:66) أن معظم مشكلات الأجهزة شائعة ومتشابهة في كل الدول ، وذلك لأنها مشكلات فنية بحته ، مثل :

–          عدم التطابق بين الانواع المختلفة من الحاسبات

–          عدم توفر الصيانة وقطع الغيار

–          تطور تكنولوجيا الحاسب بشكل جذري وسريع

  1. المشكلة الحضارية :

ويشير ( مصطفي محمد عيسي ،2006 : 79 ) أن المتتبع لواقع معظم نظم التعليم في الدول النامية يلاحظ أنه لا يوجد طريقة موحدة وعامة في هذه الدول لإدخال الإدارة الالكترونية في مجال التعليم ، وأتن الدولة التي ترغب في عمل ذلك عليها أن تتفحص جيدا خبراتها المتراكمة ، والخلفية الحضارية العامة لنظامها التربوي ، وكذلك المشكلات التعليمية ، من أجل تحديد كيفية تحقيق مثل هذا الانجاز ، وعند إدخال الإدارة الالكترونية ضمن النظام التربوي ، يجب الحصول علي إجابات واضحة جدول بعض الأسئلة ، مثل :

–               ما هي الجوانب التي قد تضاف أو تحذف من النظام التربوي بإدخال الإدارة الالكترونية في النظام التعليمي ؟

–    ما هو مستوي الكفاءة الذي سيحققه التلاميذ من التعليم في بيئة تدار الكترونيا ؟

–    ما هي التحولات التي سوف تحدث في عملية التعليم ؟

  1. المشكلة البيئية :

ويشير ( برنت روين ، 2002 : 218 ) إلي أن الاعتبارات البيئية تنشأ لكون أجهزة الحاسب حساسة للعوامل باستمرار ، كما أنها حساسة للعوامل الفيزيائية ، مثل : الاهتزاز والصدمات الميكانيكية والكهربائية : لذا  يجب إلا تنقل الأجهزة مرات عديدة ، ويراعي عند نقلها الحرص الشديد ، حيث تؤدي المصاعب البيئية الي تعطيل الحاسبات في فترة قصيرة مقارنة بالدول الاخري . ويمكن التغلب علي المشكلات البيئية بإتباع ما يأتي :

–          التحكم في البيئية التي يستخدم فيها من ناحية تكييف الهواء وتنقية من الغبار باستخدام المرشحات

–     شراء أجهزة حاسب مقارنة بشكل أفضل للمصاعب البيئية ، مثل هذه الاجهزة موجودة وإن كانت أعلي سعرا من الأنواع الاقتصادية المتوفرة

–          فيما يتعلق بمشكلات الطاقة الكهربائية، فإنه يمكن حلها باستخدام أجهزة حاسب تعمل علي متطلبات أدني من الطاقة العادية.

  1. التقبل وتكوين الوعي :

ويضيف ( Collocot ,2004 :136-138 ) انه لا بد من الاخذ بعين الاعتبار توجهات ومواقف المستخدمين لبرامج الحاسب الادارية داخل مجتمع المدرسة وخارجها ، وذلك قبل تطبيق الإدارة الالكترونية وخاصة داخل المجتمعات التعليمية ، حيث يزداد موضوع التقبل والتوجهات تعقيدا ، وذلك بسبب تداخل المخاوف التي تأتي من الأسئلة الآتية :

–          هل تكنولوجيا الحاسب ضرورية ؟ وإذا كانت كذلك فهل هي قابلة للنقل وماذا كانت نتيجة التجارب السابقة المماثلة ؟

–     هل من الأفضل للدولة أن تصمم وتنتج تكنولوجيا الحاسب الخاصة بها من أجهزة وبرامج ، وتدريب ، وأبحاث وغيرها ؟ أم تقوم بتعديل التكنولوجيا المستوردة لتناسبها ؟ أي تعتمد أم التحديث ؟

–          هل المبالغ المادية التي تصرف علي هذه الأجهزة لها مردود ايجابي علي العملية الإدارية في مجال التعليم

  1. إعداد وتدريب العاملين:

يشير ( حسين حمدي الطوبجي ، 2004 : 91 ) إلي أن المشكلة إعداد العاملين وتدريبهم تعد من أهم المشكلات ، ويمكن التغلب علي هذه المشكلة من خلال توفير المزيد من برامج التدريب في علم الحاسب ، لتأهيل العاملين لإنتاج البرمجيات الإدارية ، ولكن المشكلة أن أكثر الذين يتفوقون فيه يتركون مهنة التدريس إلي وظائف البرمجة في الصناعة ،ومع فإن أحد الحلول المناسبة هو المواصلة في تدريب العاملين ووضع مادة استخدام الحاسب في الإدارة التعليمية أحد المتطلبات الأساسية في كليات التربية وكليات المعلمين والأقسام الإدارية بالجامعات

  1. الإحساس بالعجز عند الفرد بتبعيته للتكنولوجيا :

يذكر (صلاح الدين جوهر ،2003 : 48) إلي أن من اخطر الآثار السلبية للحاسب أن ينشأ عند الفرد إحساس بالعجز بتبعيته للتكنولوجيا ، أو إحساس بالتدني ، وهذا واقع الآن بين مستخدمي الحاسب فكثير ممن تعود علي استخدام معالجة الكلمات في تحرير الخطابات تجد لديه مشكلات في الكتابة الهجائية ، ووضوح الخط ، بل قد لا يستطيع أن يحرر خطابا إلا باستخدام الحاسب ، وللتغلب علي مشكلة الإحساس بالعجز عند الفرد بتبعيته للتكنولوجيا يجب أن نحرص علي أن يفهم المديرون العمليات التي يقوم عليها أداء الحاسب ، هكذا يري بعض علماء الإدارة ، بينما يري بعضهم أن يمارس المديرون هذه العمليات بأيديهم بين حين وأخر ، كما ينبغي أن يفهم المديرون قدرة أجهزة الحاسب وحدودها ، فعندما نستخدم الحاسب في تصحيح أخطاء الهجاء فإنه لا يستخرج الأخطاء ، وإنما يعين الكلمات غير الموجودة في قائمة الكلمات المخزونة ويغيرها إلي ما عنده

  1. عدم تنمية القدرة علي التواصل بشكل طبيعي :

ويشير ( حامد زهران ، 2005 : -96 ) إلي أن هناك أثرا سلبيا ينشأ عن طبيعة مدخلات الحاسب ، وهي أنه يتطلب غالبا استجابات ، أو أوامر وغيرها ،ـ وبذلك لا ينمي عند المديرون القدرة علي التواصل بشكل طبيعي ، علي سبيل المثال تتطلب برامج التدريب دائما من المتعلم ان يستجيب بكلمة أو حرف ، هذا الأمر يعجل بالتدريب ، ويستخدم مساحة الشاشة أحسن استخدام ، لكنة يحرم المتعلمين من ممارسة التواصل الحدثي التلقائي الذي يمرون به بالتخاطب مع المعلم ، والتغلب علي هذه المشكلة يجب أن يشجع المديرون علي ان يفكروا في المشكلات قبل ان يستجيبوا للحاسب بهذه الإجابات المختصرة ، لذلك ينصح بأن تستخدم البرامج التي تتطلب من المتعلم تفكيرا عاليا

  1. الجمود في التفكير :

ويشير ( حامد زهران ، 2005 : 97 ) أنه من الممكن أن يدفع الحاسب المدير  إلي الجمود في التفكير ، وقد تؤثر هذه المشكلة علي معاييره القيمية ، لأنه إذا كانت لهذه الأجهزة القيمة العظمي في أعينه ، فقد يستخلص من ذلك ان العنصر الإنساني أقل أهمية ، او انه قد أصبح مجرد رقم تافه في حاسب ، كما يعبر بذلك أصحاب مدرسة ما بعد الحداثة ، وللتغلب علي هذه المشكلة يجب أن يستخدم الحاسب بصفته أداة بصفته أداة تستخدم لتحقيق أهداف العمل المدير الذي يرفع من قيمة الإنسان

  1. التقليل من التفاعل الإنساني في الإدارة :

ويشير ( Joseph,2002:71 ) إلي أن بعض المديرين يعتقدون أن التكنولوجيا الحديثة تقلل من مستوي العمل الإداري ، ويري آخرون أنها مفيدة تجعل المديرون أكثر كفاءة عن ذي قبل ، فالمعارضون لتطبيق الإدارة الالكترونية في مجال التعليم يعتقدون ان تطبيق الإدارة الالكترونية يقلل من التفاعل الإنساني في الإدارة ، وان الاستخدام الجيد للإدارة الالكترونية يجعل وجود الإداري غير ضرورة ، لان المستفيدين سيتفاعلون مع هذه الرسائل التكنولوجية بدلا من ان يتعاملون مع الإدارة

  1. تطوير المعايير:

كما يشير (  Joseph,2002: 73  )  إلي ان الإدارة الالكترونية تواجه مصاعب قد تطفئ بريقها وتعيق سرعة انتشارها ، واهم هذه العوائق قضية المعايير المعتمدة ، فما هي المعايير وما الذي يجعلها ضرورية ؟ فإذا كانت الجهة التعليمية قد استثمرت في شراء مواد تعليمية علي شكل كتب أو أقراص مدمجة CD ، فستجد أنها عاجزة عن تعديل أي نشئ فيما ما لم تكن هذه الكتب والأقراص قابلة لإعادة الكتابة وهو أمر معقد حتي لو كان ممكنا ، ولضمان حماية استثمار الجهة التي تتبني الإدارة الالكترونية لا بد من حل قابل للتخصيص والتعديل بسهولة

  1. مشكلة الأمن :

يشير ( Collocot ,2004 188  ) إلي أن الإدارة الالكترونية أثارت مخاطر تتعلق بأمن المنظمة عموما وما يعنيه ذلك من امن البيانات وعمليات الإدارة الالكترونية عبر الانترنت ، والواقع ان المنظمات ليست مهددة فقط بالمنافسين وسرعة التغيرات وإنما أيضا مهددة بالمحترفين من المجرمين والهواة من المخترقين الذين تتزايد مظاهر وأشكال الأضرار التي يلحقونها بالإدارة الالكترونية وانه المواجهة ذلك فان المنظمات تلجا لوسائل كثيرة منها علي سبيل المثال :

–     أدوات الرقابة الداخلية : مثل الرقابة علي البيانات ، مدخلات ومعالجة ومخرجات الحاسب الآلي ، الرقابة علي البرمجيات والأجهزة …الخ

–     أدوات الرقابة الخارجية : وهي الأدوات المستخدمة لحماية العمليات من الأطراف الخارجية ، كما هو الحال في التشفير ( Encryption ) واستخدام جدار النار ( Firewall ) كأجهزة وبرمجيات توضع بين الشبكة الداخلية والشبكة الخارجية لحماية المستفيدين من انتهاكات أطراف خارجية لشبكاتهم واستخدام أدوات حماية تعاملات المنظمات عبر الانترنت ، مثل المحفظة الرقمية ( Digital Wallet  ) ، والنقد الالكتروني ، والتوقيع الالكتروني ، والشهادة الرقمية

–     الرقابة الإدارية : وهي العملية الإدارية المستمرة التي تضمن إدارة الكترونية فعالة وتحقيق أهداف الرقابة ، من حيث استخدام شبكة الأعمال وانجاز العمليات وفق الأداء المخطط وبأقل قدر من الأخطار ، والواقع ان الرقابة الإدارية نوعان هما : الرقابة الزائدة Over control والرقابة الناقصة Under control  .

المحور الثالث: الإدارة المدرسية والتغيير :

  1. مفهوم الادارة المدرسية :

إن الحديث عن الإدارة المدرسية يستدعي بداية توضيح مفهوم المدرسة ، حيث تعد المنبع الحقيقي الذي يتخرج منه الأجيال وهم معدون ومؤهلون لتحقيق طموحات الأمة ولا يمكن لنا أن نتصور كيف يسير العمل بالمدرسة دون إدارة واعية مؤهلة تعلم حجم المسؤولية الملقاة علي عاتقه ، ملهمة بالمطلوب منها ، قادرة علي الإبداع والابتكار .

ومن هذا المنطلق فإن الإدارة المدرسية ميدان تربوي يستحق الدراسة والبحث بما يسهم في تطورها وزيادة فاعليتها ، وذلك لقيامها بجميع الوظائف الإدارية ، بالإضافة إلي قيامها بتنفيذ جميع الإجراءات والعمليات التي تؤدي إلي قيام المدرسة بدورها المنوط بها ضمن منظومة العمل التربوي .

ومن هنا تأتي أهمية هذا الجزء في التعريف بالإدارة المدرسية من خلال عدده عناصر ستسهم في تقويم رؤية واضحة قدر الإمكان عنها وعن دورها المهم في التربية والتعليم

وقد عرف (سعيد محمد ،2002 : 58) الإدارة المدرسية بأنها ” الجهود المنسقة التي يقوم بها فريق من العاملين في المدرسة إداريين وفنيين ، بغية تحقيق الأهداف التربوية داخل المدرسية ، تحقيقها يتماشي مع ما تهدف إليه الدولة من تربية أبنائها تربية صالحة وعلي أسس سليمة “

وقد عرف ( أحمد عابد طنطاوي ، 2008 : 29 ) بأنها ” الكيفية التي تدار بها المدرسة في مجتمع ما وفقا لإيديولوجية وظروفه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والجغرافية وغيرها من القوي الثقافية ، لتحقيق أهدافها ، وذلك في إطار مناخ تتوافر فيه علاقة إنسانية سليمة ، والمفاهيم والأدوات ، والأساليب العصرية في التربية والإدارة للحصول علي أفضل النتائج بأقل جهد وبأدنى تكلفة وفي أقصر وقت ممكن “

  1. خصائص الإدارة المدرسية الحديثة:

تتعدد الخصائص التي تميز الإدارة المدرسية الحديثة أو الإدارة المستقبلية أو الإدارة القرن الحادي والعشرين ، وتتغير وتتطور من سنه إلي أخري نتيجة التغيرات العصرية المتلاحقة ، فقد حدد ( سلامة عبد العظيم حسين 2004 : 30 ) خصائص الإدارة الحديثة فيما يلي :

  1.  إدارة هادفة تعتمد علي الموضوعية والتخطيط السليم .
  2. إدارة إيجابية بحيث يكون لها دور قيادي في مجالات العمل والتوجيه،  ولا تركن إلي السلبيات والمواقف الجامدة.
  3.  إدارة اجتماعية بحيث تعتمد علي المشورة، والمشاركة في صنع القرارات ومدركة للصالح العام.
  4. إدارة إنسانية بحيث تنتهج السلوك القيادي الذي يقوم علي حسن المعاملة للمرؤوسين ، وتقديرهم ، والاستماع إلي وجهات نظرهم .
  5. إدارة ديمقراطية تعتمد علي تنظيم إداري تتوفر فيه تنسيق جهود الأفراد والمشاركة في صنع القرارات، وتكون فلسفته متمشية مع الفلسفة الاجتماعية والسياسية للمجتمع.

ويضيف (علي محمد سالم ، 2008 : 373 ) مجموعة من الخصائص للإدارة الحديثة فيما يلي :

  1.  إدخال التكنولوجيا الإدارية ، والبعد عن الارارة التقليدية واستخدام الأساليب الحديثة مثل الميزانية المبرمجة ، واستخدام شبكات بنك المعلومات والحاسبات الآلية عوضا عن الملفات
  2.  إعطاء إدارة المدرسة مزيدا من الصلاحيات في اتخاذ القرارات المتعلقة بشؤون وقضايا المدرسة
  3. تشجيع إدارة المدرسة علي الخلق والإبداع والابتكار والتجديد ضمن الإطار العام للسياسة التربوية والتعليمية دون تحجيمها، ووضعها في إطار مقيد لحركتها
  4.  أن تتسلح الإدارة المدرسية بالوعي والقدرة علي تحويل أهداف العمل التعليمي إلي نظم وبرامج ووسائل وأساليب وأنظمة ينعكس مردودها الايجابي علي الطلاب والمنهج
Print Friendly, PDF & Email
blank