ما هو النظام الاقتصادي تتوقف الطريقة التي يواجه بها أي مجتمع مشكلته الاقتصادية على النظام الاقتصادي السائد في هذا المجتمع.

وأن يدور بحث عن النظام الاقتصادي فالفرد لا يواجه مشكلته الاقتصادية الخاصة بمعزل عن بقية أفراد المجتمع ولكنه يتعاون معهم سواء في إنتاج السلع أو في تبادلها ونتيجة لهذا التعاون بين أفراد المجتمع الواحد تنشأ مجموعة من العلاقات التي تنظم طرق الإنتاج وطرق توزيع الناتج بين المشتركين في العملية الإنتاجية أو بصفة عامة ينشأ بما يسمى بالنظام الاقتصادي.

النظام الاقتصادي مجموعة من المؤسسات الاجتماعية التي تتعامل مع الإنتاج، التوزيع، الاستهلاك للبضائع والخدمات ضمن مجتمع معين.[1][2][3] النظام الاقتصادي يتكون من أشخاص ومؤسسات ،و تتضمن أيضا علاقاتهم مع مصادر الإنتاج، مثل الملكية أو للملكية. بالتالي فهي تتعامل مع مشاكل الاقتصاد مثل تحديد وإعادة توزيع المصادر الفقيرة في اقتصاد ما.

تتضمن دراسة الأنظمة الاقتصادية كيفيّة ارتباط هذه الوكالات والمؤسسات المختلفة مع بعضها البعض، وآلية تدفّق المعلومات بينها، والعلاقات الاجتماعية داخل النظام (بما في ذلك حقوق الملكية وهيكل الإدارة). يركّز تحليل الأنظمة الاقتصادية بشكل تقليدي على دراسة الاختلاف والمقارنة بين اقتصاد السوق واقتصاد التخطيط المركزي، وعلى التمييز بين الرأسمالية والاشتراكية. توسَّع اليوم تصنيف الأنظمة الاقتصادية وتطوّر عن المنظور التقليدي آنف الذكر، وأصبح يشمل موضوعات ونماذج أخرى.

ماهو النظام الاقتصادي

التعريف العلمي لنظام الاقتصادية هو مجموعة المبادئ التي تنظم العلاقات الاقتصادية بين أفراد المجتمع والتي تحكم سلوكهم في ممارسة النشاط الاقتصادي والتي تحدد الإطار القانوني والاجتماعي الذي يتم في ظله إنتاج السلع والخدمات وتوزيعها.

ويتحدد أي نظام اقتصادي بثلاث عناصر رئيسية وهي:-

النظام الاقتصادي بحسب قوى الإنتاج

يقصد بقوى الإنتاج جميع العناصر الموجودة في المجتمع والتي تتمكن بواسطتها من إنتاج السلع والخدمات العمل البشري ورأس المال والأرض والقدرات التنظيمية ومستوى المعرفة السائد.
وترجع أهمية القوى الإنتاجية على اعتبار أنها إحدى مقومات النظام الاقتصادي إلا أن النظم تختلف فيما بينها من حيث نظرتها إلى كل عنصر من هذه العناصر من حيث طبيعته ومن حيث آثاره.

ففي النظام الاقتصادي الرأسمالي مثلا يعتبر التنظيم عنصرا مختلفا عن العمل وبالتالي فهو يستحق عائدا (ربح) يختلف من حيث طبيعته ومن حيث حجمه عن ذلك الذي يحصل عليه العمل (الأجر).
في حين أن النظام الاقتصادي الاشتراكي لا يفرق بين التنظيم والعمل ويعتبر كليهما جهدا يستحق من يقوم به أجرا فحسب.

كما نجد أن النظام الاقتصادي الرأسمالي ينظر إلى رأس المال على اعتبار أنه عنصر يختلف في طبيعته ودوره وتكوينه عن عناصر الإنتاج الأخرى.
وبالتالي فإن مالكه يستحق عائدا يختلف عن ذلك الذي تحصل عليه عوامل الإنتاج الأخرى.

في حين أن النظام الاقتصادي الاشتراكي ينظر إلى رأس المال على اعتبار أنه مجرد إنتاج قام به العمال وتم تحديده على شكل آلات ومعدات لتسهيل العملية الإنتاجية، ومن ثم فلا حق لأي شخص آخر أن يستولي عليه أو أن يحصل على عائده بل يكون من حق المجتمع كله أن يمتلكه وأن يحصل على ما يحققه من نفع.

النظام الاقتصادي بحسب علاقات الإنتاج

يقصد بعلاقات الإنتاج تلك الروابط التي تنشأ بين الأفراد نتيجة الاشتراكهم في العملية الإنتاجية والتي تحدد دور كل منهم ومسئوليته عما ينشأ عنها من آثار، ومن أهم العلاقات تلك التي تحدد الكيفية التي يتم بها امتلاك . أدوات الإنتاج من أرض ورأسمال.
ففي النظام البدائي كانت ملكية الأرض مشاعا للجميع في حين أن أدوات الإنتاج البسيطة التي عرفها هذا النظام كانت مملوكة ملكية خاصة.

وفي ظل نظام الرق كانت جميع أدوات الإنتاج من أرض ورأسمال مملوكة للسادة فقط ولم يكن من حق العمال أو الرقيق أن يمتلكوا ش يئا. بل كانوا هم أنفسهم موضعا للملكية من جانب السيادة.
وفي ظل النظام الإقطاعي كانت ملكية الأرض قاصرة على الإقطاعيين ولهم أن يتنازلوا عن حق استخدام هذه الأرض أو جزء منها لمن يشاءون من رقيق الأرض مقابل وفائهم ببعض الالتزامات قبل الإقطاعيين.

أما في ظل النظام الاقتصادي الرأسمالي فإن جميع أدوات الإنتاج من رأسمال بأشكاله المختلفة ومن موارد طبيعية يمتلكها الأفراد وملكية خاصة.
بينما نجد أنه في ظل النظام الاقتصادي الاشتراكي تقوم الدولة بامتلاك جميع أدوات الإنتاج كما تقوم بإدارة المشروعات الاقتصادية.

النظام الاقتصادي بحسب علاقات التوزيع

يقصد بعلاقات التوزيع تلك المبادئ التي تنظم الطريقة التي يتم بها توزیع الناتج بين المشتركين في العملية الإنتاجية وتحدد نصيب كل منهم في الإنتاج.
إن علاقات التوزيع لا تنفصل تماما عن علاقات الإنتاج بل أنه يمكن القول أن علاقات الإنتاج في أي نظام اقتصادي إنما تعكس علاقات التوزيع التي تسود في هذا النظام إلى حد كبير..

فإذا كانت علاقات الإنتاج السائدة علاقات فردية فإن علاقات التوزيع ستكون بدورها فردية.
وإذا كانت علاقات الإنتاج جماعية فإن علاقات التوزيع بدورها ستكون جماعية.
ففي ظل النظام الاقتصادي الاشتراكي حيث تكون أدوات الإنتاج مملوكة ملكية جماعية فإن توزيع الإنتاج لن يتأثر تأثرا كبيرا بندرة عنصر معين أو بقدرة هذا العنصر على المساومة أو بتعبير آخر بقوته الاحتكارية.
في حين أن النظام الاقتصادي الرأسمالي حيث تكون أدوات الإنتاج مملوكة ملكية خاصة فإن النصيب الذي يحصل عليه أي عنصر من عناصر الإنتاج إنما يتوقف على ندرته وما يتمتع به من قوة احتكارية.

إن جميع النظم الاقتصادية إنما تبني علاقات التوزيع فيها على أساس تحقيق العدالة والرفاهية لأفراد المجتمع.
ولكن مفهوم العدالة ومفهوم الرفاهية يختلف من نظام إلى آخر فبعض النظم ترى أن العدالة إنما تتحقق في وجود تفاوت في الدخول قائما على أساس الندرة.
في حين تری نظم أخرى أن العدالة تتمثل في الإقلال من التفاوت في الدخول بقدر الإمكان على أن يكون التفاوت في الدخل مرجعه أساسا إلى مدى الجهد الذي يبذله أو الألم الذي يتحمله الفرد في العملية الإنتاجية.

لقد كانت أهم النظم الاقتصادية التي عرفها الإنسان عبر العصور المختلفة بترتيب ظهورها في النظام البدائي ونظام الرق والنظام الإقطاعي والنظام الاقتصادي الرأسمالي والنظام الاقتصادي الاشتراكي ولم يكن هناك حد فاصل بين هذه الأنظمة فأي نظام من هذه النظم كان يحمل في طياته بعض س مات النظام السابق له ويحوي في داخله بذور النظام التالي له.

إنه في وقتنا الحاضر نجد أنه لازال هناك بعض النظم القائمة والتي تشبه إلى حد كبير تلك النظم التي عرفها الإنسان في مطلع التاريخ فالنظام البدائي لازالت آثاره حتى الآن في بعض المجتمعات والنظام الإقطاعي لازال قائما في كثير من الدول النامية.

سوف نقوم بدراسة النظام الاقتصادي الرأسمالي والنظام الاقتصادي الاشتراكي حيث أنها النظامان الأكثر شيوعا في وقتنا الحاضر من حيث:۔

  • السمات الأساسية لهذين النظامين.
  • الكيفية التي يسير بها كل نظام.

النظام الاقتصادي المختلط

خصائص النظام الاقتصادي المختلط يُقصد بها التمييز بين النظام الاقتصادي الرأسمالي و النظام الاقتصادي الاشتراكي

النظام الاقتصادي الرأسمالي

  • الملكية الخاصة
  • الحرية الاقتصادية
  • حافز الربح
  • المنافسة
  • جهاز الثمن

النظام الاقتصادي الاشتراكي

  • الملكية الجماعية
  • ملكية الدولة
  • الملكية التعاونية
  • وسائل الإنتاج.

المكونات

هناك مكونات متعددة للنظام الاقتصادي. تُحدِّد هياكل صنع القرار في الاقتصاد استخدام المُدخَلات الاقتصادية (عوامل الإنتاج)، وتوزيع الناتج، ومستوى المركزية في صنع القرار، ومن يتخذ هذه القرارات. قد تُنفَّذ القرارات من قبل المجالس الصناعية، أو وكالة حكومية، أو مالكي القطّاع الخاص. النظام الاقتصادي هو نظام للإنتاج وتخصيص الموارد وتبادل وتوزيع السلع والخدمات في مجتمع ما أو في منطقة جغرافية معينة. يمثّل كل نظام اقتصادي محاولة لحل ثلاث مشاكل أساسية ومترابطة هي:

  • ما هي السلع والخدمات التي يجب إنتاجها؟ وبأي كميات؟
  • كيف يجب أن تُنتَج السلع والخدمات؟ من قبل ومع أي الموارد والتقنيات؟
  • لمن ستُنتَج السلع والخدمات؟ أي من سيتمتّع بمزايا السلع والخدمات وكيف يوزَّع إجمالي المنتجات على الأفراد والجماعات في المجتمع؟[4]

يمتلك النظام الاقتصادي المؤسسات التالية:[5]

  • طرق التحكم في عوامل أو وسائل الإنتاج: قد يشمل ذلك ملكية وسائل الإنتاج أو حقوق الملكية لها، قد تعود ملكية وسائل الإنتاج لأشخاص (ملكيّة خاصة) أو للدولة أو للأشخاص الذين يستخدمونها وأحياناً تكون الملكية مشتركة بين أكثر من جهة.
  • نظام صنع القرار: يحدِّد من يحق له اتخاذ القرارات بشأن الأنشطة الاقتصادية. يمكن للوكلاء الاقتصاديين الذين يتمتّعون بسلطة اتخاذ القرارات إبرام عقود ملزمة مع بعضهم البعض.
  • آلية التنسيق: تحدد كيفية الحصول على المعلومات واستخدامها في صنع القرار. الشكلان الأكثر انتشاراً للتنسيق هما اقتصاد التخطيط المركزي واقتصاد السوق، يمكن أن يكون التخطيط لامركزياً أو مركزيًاً، لا ينفي استخدام أحد آليات التنسيق استخدام الآخر، بل غالباً ما نجدهما معاً.[6]
  • نظام الحوافز: يشجّع هذا النظام على المشاركة في الأنشطة الإنتاجية، من خلال تقديم حافز بشكل مكافأة مادّية(التعويض وتقديم منفعة شخصية) أو عبر الإقناع الأخلاقي( المكانة الاجتماعية وعملية صنع القرار الديموقراطيّة)، وقد يشجّع نظام الحوافز التخصّص وتقسيم أعباء العمل.
  • الشكل التنظيمي: هناك نوعان أساسيان من التنظيم: الجهات الفاعلة والمنظّمون. تشمل الجهات الفاعلة الاقتصادية مجموعات العمل وفرق الإنتاج والشركات المحاصة والمشاريع المشتركة والكارتلات (العقود). المنظّمون هم سلطات الدولة والسوق، قد تكون الأخيرة تابعة لملكية خاصة أو عامة.
  • نظام التوزيع: يخصِّص عائدات النشاط الإنتاجي.
  • آلية اختيار عامة لسَنْ القوانين ووضع القواعد والمعايير وفرض الضرائب: عادةً ما تكون مسؤولية الدولة، لكن هناك وسائل أخرى لصنع القرار الجماعي، مثل غرف التجارة أو مجالس العمال.[7]

التصنيف

عادةً ما تُقسَّم الأنظمة الاقتصادية من خلال نظام حقوق الملكية الخاصة بوسائل الإنتاج، وآلية تخصيص الموارد الأساسيّة.

في النظام الاقتصادي الرأسمالي، يهدف الاقتصاد لتحقيق المنفعة والربح الخاص، يتّخذ أصحاب رؤوس الأموال في السوق القرارات المتعلّقة بالاستثمار والإنتاج، وتعود ملكية وسائل الإنتاج في المقام الأول للمؤسسات الخاصة، تتراوح الأنظمة الرأسمالية من مبدأ عدم التدخّل (بالفرنسية: laissez-faire)، التي تعني الحد الأدنى من التنظيم الحكومي من قبل مؤسسات الدولة، إلى أنظمة السوق الاجتماعية والمنظمة.[8]

في الأنظمة الاقتصادية الاشتراكية، يُستخدَم بشكل شائع مصطلح الإنتاج للاستخدام كعبارة معاكسة لشعار النظام الرأسمالي الإنتاج للمصلحة الخاصّة، تُعدَّل القرارات المتعلقة باستخدام وسائل الإنتاج لتلبية الطلب الاقتصادي، ويقرَّر الاستثمار على أساس إجراءات التخطيط الاقتصادي. هناك مجموعة واسعة من إجراءات التخطيط المقترحة وهياكل الملكية للأنظمة الاشتراكية، ولكنها تشترك جميعها بميّزة الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج، التي قد تأخذ شكل الملكية العامة من قبل المجتمع بأكمله، أو الملكية التعاونية من قبل موظفيها.

تصنيف الأنظمة الاقتصاديّة بحسب آلية تخصيص الموارد

الأنظمة الاقتصادية العامة والأساسية الحديثة المقسّمة بحسب معيار آلية تخصيص الموارد هي:

  • اقتصاد السوق (الأنظمة غير فعّالة، مثل رأسمالية عدم التدخل)
  • اقتصاد مختلط (خليط يمزج بعض جوانب كل من اقتصاد السوق واقتصاد التخطيط المركزي)
  • أنظمة الاقتصاد التخطيط المركزي (الأنظمة فعّالة، مثل اشتراكيّة الدولة، يعرَف ب “اقتصاد القيادة” عند الإشارة إلى النموذج السوفيتي)

أنواع أخرى ذات صلة:

  • الاقتصاد التقليدي (مصطلح عام للأنظمة الاقتصادية الأقدم، نقيضه الأنظمة الاقتصادية الحديثة)
    • الاقتصاد غير النقدي ( من دون استخدام النقود، نقيضُه الاقتصاد النقدي)
    • اقتصاد الكفاف (من دون فائض اقتصادي، أو تبادل، أو سوق تجاري)
    • الاقتصاد المجاني (إذ يُجرى التبادل دون أي اتفاق صريح على المكاسب والأرباح الفورية أو المستقبلية)
    • اقتصاد المقايضة (إذ تُتبادَل السلع والخدمات مباشرةً مقابل سلع أو خدمات أخرى)
  • الاقتصاد التشاركي (نظام تخطيط اقتصادي لا مركزي إذ يُوجَّه إنتاج وتوزيع السلع بالمشاركة العامة)
  • اقتصاد ما بعد الندرة (شكل افتراضي تكون الموارد فيه غير نادرة)

تصنيف الأنظمة الاقتصاديّة بحسب ملكية وسائل الإنتاج

  • الرأسمالية (الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج)
  • الاقتصاد المختلط
  • الاقتصاد الاشتراكي (الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج)

التصنيف بحسب المعتقدات السياسية

تؤيد عناصر مختلفة من اللاسلطويّة والتحررية أنظمة اقتصادية مختلفة، تشترك بالتدخل الحكومي القليل للغاية أو المعدوم. وتشمل:

  • جناح اليسار
    • اللا سلطوية الشيوعية (الأناركية الشيوعيّة)
    • اللا سلطويّة النقابية
    • اللا سلطويّة الاشتراكية
  • جناح اليمين
    • اللا سلطويّة الرأسمالية
  • التحرّرية أو الليبرالية:
    • الشيوعية التحررية
    • الاشتراكية التحررية
    • النقابية

التصنيف بحسب معايير أخرى

يشير مصطلح النقابويّة إلى الثلاثي الاقتصادي، الذي يتكوّن من المفاوضات بين مجموعات العمل، وأعباء العمل، ومصالح الدولة، لوضع سياسة اقتصادية.

تؤكد بعض المصطلحات على قطاعات معينة وتؤكّدها مثل:

  • الاقتصاد الدائري
  • الاقتصاد الجماعي
  • الاقتصاد الرقمي
  • الاقتصاد الأخضر
  • اقتصاد المعلومات
  • اقتصاد الإنترنت
  • اقتصاد المعرفة
  • الاقتصاد الطبيعي
  • الاقتصاد الافتراضي

بينما يؤكد آخرون دين معين:

  • الاقتصاد الهندوسي
  • الاقتصاد البوذي
  • التوزيعيّة: نظام تبنّته الكنيسة الكاثوليكيّة.
  • الاقتصاد الإسلامي

أو نوع قوة العمل:

  • الاقتصاد القائم على العبوديّة والقنانة.
  • الاقتصاد القائم على العمل المأجور.

أو وسائل الإنتاج:

  • الاقتصاد الزراعي
  • الاقتصاد الصناعي
  • اقتصاد المعلومات

علم الاقتصاد التطوري

تستند نظرية كارل ماركس للتطوّر الاقتصادي إلى فرضية الأنظمة الاقتصادية المتطوّرة. من وجهة نظره على مدار التاريخ، تحل الأنظمة الاقتصادية المتفوّقة محل الأنظمة الأدنى. كانت الأنظمة السابقة الرديئة تعاني من التناقضات الداخلية وعدم الكفاءة، ممّا جعلها مستحيلة البقاء على مدى طويل. في مخطط ماركس، اُستبدلَ الإقطاع بالرأسمالية، التي في نهاية المطاف حلَّت محلَّها الاشتراكية. كان لدى جوزيف شومبيتر تصور تطوري للتنمية الاقتصادية، لكنه بخلاف ماركس، فقد أكّد على دور الصراع الطبقي في المساهمة في التغيير النوعي في الوضع الاقتصادي للإنتاج. مثلاً الدول الشيوعية التي عملت وفقاً للمعتقدات الماركسية اللينينية، إما انهارت أو أصلحت اقتصاداتها المخططة مركزياً تدريجياً لتصل إلى اقتصاد السوق، كما في البيريسترويكا وانحلال الاتحاد السوفيتي والإصلاح الاقتصادي الصيني وحركة التجديد في فيتنام(المعروفة باسم “Đổi Mới” التي تعني التجديد باللغة الفيتناميّة).[10]

يواصل علم الاقتصاد التطوّري دراسة التغيّر الاقتصادي في العصر الحديث. وتجدَّد الاهتمام بفهم الأنظمة الاقتصادية كنظم تطورية.

الدور في المجتمع

يُعتبَر النظام الاقتصادي جزءاً من النظام الاجتماعي ومتساويًا من الناحية الهرميّة مع النظام القانوني والنظام السياسي والثقافي وما إلى ذلك. غالبًا ما يوجد ارتباط قوي بين معتقدات معينة وأنظمة سياسية اقتصادية محدّدة (فكّرْ في معاني مصطلح الشيوعيّة!)، وتتداخل العديد من الأنظمة الاقتصادية مع بعضها البعض في مجالات مختلفة.

مراجع

  1. ^ Rosser, Mariana V. and J Barkley Jr. (July 23, 2003). Comparative Economics in a Transforming World Economy. MIT Press. صفحات 1ISBN 978-0262182348Chapter 1 presents definitions and basic examples of the categories used in this book: tradition, market, and command for allocative mechanisms and capitalism and socialism for ownership systems.
  2. ^ Rosser, Mariana V. and J Barkley Jr. (July 23, 2003). Comparative Economics in a Transforming World Economy. MIT Press. صفحات 8ISBN 978-0262182348Indeed, aside from the variation of ownership forms, some follow certain ideas in Marx, saying that how one class relates to another is the crucial matter rather than specifically who owns what, with true socialism involving a lack of exploitation of one class by another. This kind of argument can lead to the position that the Soviet Union was not really socialist but a form of state capitalism in which the government leaders exploited the workers.
  3. ^ Mixed economyنسخة محفوظة 24 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ Paul A Samuelson, Economics: An Introductory Analysis, 1964, International Student Edition, New York: McGraw-Hill and Tokyo: Kōgakusha, p. 15
  5. ^ Kenneth E Boulding, Economics as a Science, 1970, New York: McGraw-Hill, pp. 12-15; Sheila C Dow, Economic Methodology: An Inquiry, Oxford: Oxford University Press, p.58
  6. ^ S. Douma & H. Schreuder (2013), Economic Approaches to Organizations, 5th edition, Harlow (UK): Pearson
  7. ^ Paul R Gregory and Robert C Stuart, The Global Economy and its Economic Systems, 2013, Independence, KY: Cengage Learning, pp. 21-47 (ردمك 1-285-05535-7); Erik G Furubotn and Rudolf Richter, Institutions and Economic Theory: The Contribution of the New Institutional Economics, 2000, University of Michigan Press, pp. 6-15, 21 and 30-35 (ردمك 0-472-08680-4); Warren J Samuels, in Joep T J M van der Linden and André J C Manders (editor), The Economics of Income Distribution: A Heterodox Approach, 1999, Cheltenham: Edward Elgar, p. 16 (ردمك 1-84064-029-4)
  8. ^ David W. Conklin (1991), Comparative Economic Systems, University of Calgary Press, p.1.
  9. ^ Rosser, Mariana V. and J Barkley Jr. (July 23, 2003). Comparative Economics in a Transforming World Economy. MIT Press. صفحات 8ISBN 978-0262182348This leads us to describe two extreme categories: market capitalism and command socialism. But this simple dichotomization raises the possibility of “cross forms,”, namely, market socialism and command capitalism. Although less common than the previous two, both have existed.
  10. ^ Comparing Economic Systems in the Twenty-First Century, 2003, by Gregory and Stuart. (ردمك 0-618-26181-8).

وصلات خارجية