يعتبر تنظيم القاعدة في الأساس من أكثر التنظيمات الإعلامية المتطرفة تنظيم وتمويلا ، قبل ظهور تنظيم داعش، ويعود ذلك إلى أساليبه المتعددة في اختراق أجهزة الأمن، وتجنيده العناصر تقنية على درجة عالية من المهارة ، والأهم من ذلك هو اعتماده على الولاء التام للتنظيم واحترام تسلسل قياداته ، بالإضافة إلى التدريب المستمر لعناصر التنظيم ، و نظرا التوافر عوامل أمنية وجغرافية وتراكمات ثقافية معينة وجد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب والتي تعني هنا دول ( ليبيا – تونس – الجزائر – المغرب – موريتانيا) طريقه للتاسيس وسط بيئة تنامى فيها الشعور الإسلامي بالغبن والقهر من الغرب ، ففي يناير من عام 2007 تم الإعلان عن تأسيس التنظيم ليكون نسخة مطورة من الجماعة السلفية للدعوة والقتل الجزائرية.

وقد وجد التنظيم زخمه عبر مجموعات قدمت من أفغانستان ومتمرسة في القتال ولديها خبرة واسعة في حرب العصابات ، ويعتبر عبدالودود دورکدال من أكثر قادة التنظيم إثارة للجدل ، فمنذ إعلان ولائه لإمارة أسامة بن لادن عزز من أسلوب العمليات التفجيرية و الاختطاف في شكل يشبه العمليات التي تحدث في أفغانستان والعراق ، علاوة على انتشار الكثير من تلك العناصر على رقعة واسعة من دول المنطقة بداية من الجزائر والمغرب ومالي وموريتانيا وحتى ليبيا وجنوب تونس ، وربما حتى نيجيريا والنيجر ، ويتم الاتصال بتلك العناصر بقدر كبير من الحذر والسرية و باستخدام رموز متفق عليها تتغير من حين لأخر ، وتحرص قيادة التنظيم عمومأ على ضم المقاتلين إليها باستمرار من دول المنطقة وتستخدم الاستقطاب العقائدي والنفسي والتحريض على ما هو قائم من أوضاع قد تخدم التنظيم كثيرة ، فمن انتشار الفقر والبطالة علاوة على انتشار الرشوة والفساد وأيضأ ما يسمونه التغلغل الثقافي الغربي في المجتمع الإسلامي ، وعلاقة الأنظمة الحاكمة في المنطقة بالدول التي يصفها التنظيم بالكافرة وخصوصا أمريكا وإسرائيل ، وأية تكن الأسباب فإن التنظيم استطاع أن يجد من يصغي إليه وينضم إليه قاعة لا قوة.

تحميل البحث