أعطت اليابان أولوية لمحيطها الإقليمي عبر تحديد ستة دوائر للإهتمام الذي أروقة صانع القرار السياسي الخارجي لليابان، فقد وظفت اليابان مجمل المتغيرات الإقليمية المستخرجة من الدوائر الستة لتشكيل توجهات حديثة في سياستها الخارجية، تلك السياسة التي أخذت تزيد من تفاعلاتها لا سيما بعد توسيع المجال الحيوي لليابان من آسيا المحيط الهادي إلى منطقة الهندو باسفيك وذلك بعد العام 2013م، وبناء

عليه عملت السياسة الخارجية اليابانية على إحداث تفاعلات سلمية مع توازنات القوى الإقليمية والدولية المؤثرة بهدف حفظ التوازنات القائمة في منطقة الهندو باسفيك، وتأمين خطوط الإمدادات للطاقة الضرورية الصناعاتها.

لذا سعت هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على إدارة شينزو آبي الثانية والثالثة بوصفها إدارة مثلت الاتجاه الليبرالي المحافظ وهي تنتمي إلى التيار اليميني، تلك التيار الذي كان له الأثر الواضح في إجراء تحديثات على شؤون اليابان الأمنية والخارجية طبقأ لرؤية السلام الإستباقي لعام 2013م.

ولا شك إن أدارتي سوغا وكیشیدا تعد مكمله لمنهجية إدارة آبي في مجال الشؤون الخارجية سعيا منهم للوصول إلى مسار الدولة الطبيعية التي تطمح لها اليابان عن طريق تطوير القدرات الدفاعية لليابان للدفاع عن كيانها من التهديدات الأمنية التقليدية وغير التقليدية التي تستهدف الأمن القومي الياباني.

لذا أرتات اليابان التعويل على لغة الشراكات والمبادرات لتفعيل أطروحة السلام والإستقرار في محيطها الإقليمي والوقوف بوجه الدول التعديلية التي تحاول تغيير معادلة التوازنات القائمة في منطقة الهندو باسفيك لصالحها والتي تتمثل بالصين، كوريا الشمالية، وروسيا الإتحادية).

وفي المحصلة النهائية إن اليابان تدرك في إن المسار الدبلوماسي يعد بوصفه اللغة الأسمى في تخطي الأوضاع غير المستقرة في محيطها الإقليمي، وطالما أن لغة السلام هي الطريق إلى المنزلة الدولية سياسية ودبلوماسية، فإن الحرص على إرساء أسباب بيئة مستقرة والحفاظ على التوازنات القائمة تعد بوصفها حاجة ماسة لليابان.

تحميل الرسالة