بقلم شوكت سعدون
مفهوم الحوافز في إدارة الموارد البشريه :
بداية يسود ظن واسع أن”إدارة الموارد البشريه”علم ومفهوم تختص به إدارة الأعمال والاداره العامه،قد يكون هذا تعميم صحيح نسبيا،ولكن اي جماعه بشريه تخضع في علاقاتها لنظم داخليه خاصه بها لتنظيم علاقات الاعضاء ببعضهم ومع وادارتهم بعلاقات تفاعله تبادليه تصبح حكما مطالبة بإدارة الأعضاء وهم هنا (ناس) ومفردها انسان المخلوق الذي خلقه الخالق في احسن تقويم مع كل ماتحمله كلمة انسان من مضامين علميه اداريه اجتماعية ثقافيه حضاريه فنيه نفسيه جماليه . الجماعات البشريه التي ترتبط بمستوى معين من إرادة ةاعضاء للانضواء تحت هذه الجماعه أو تلك وتحتكم لمستوى معين من التنظيم تتفاوت من حيث اهتماماتها وأهدافها ودافع العضويه ونوع واختصاص الاعضاء ومستوى الانضباط السائد (Discipline) وشروط العضويه والانسحاب منها وهذا ما يميزها عن أفراد موجودون في لحظةمافي سوق مثلا او صالة سينما..الخ فهؤلاء ليسوا جماعه منظمه. واقتضى البشر حقب تاريخيه موغله في القدم للوصول إلى ماهي عليه اليوم من علاقات مؤطره في أطر مثل(مجموعات التواصل الاجتماعي )وصار البعض يطلق عليها (مجتمع الكتروني) كما نحن الآن في مجموعة الزمن الجميل والكتابات الإبداعية وحتى تستطيع إدارة الجماعات البشريه إدارة جماعاتها اقتضت إدارة تلك الجماعات حقب موغلة في القدم أيضا للوصول إلى ما وصلت إليه من مستوى متطور في قيادة وإدارة الجماعات او المجموعات . فتطورت الأساليب والطرق في القياده والاداره الساعيه لتحقيق امور هامه في مقدمتها زيادة العضويه والاستمرار وتطوير الاداء الكلي للجماعه وقطعا لايمكن ذلك إلا من خلال تطوير أداء الفرد”العضو”نفسه هو بالضبط جوهر ومضمون إدارة الموارد البشريه والتطوير وبحكم تراكم الخبرات كميا وتحوله مع تراكم التاريخ إلى نوع ظهرت الحاجه لتحفيز الأفراد لتطوير اداء الفردواجتراح انجازات تطور هذا الأداء صار هناك:-(ثقافة الانجاز والتميز) . وحتى تكفل القياده والاداره انتشار تلك الثقافه صار يتعين عليها تحفيز الاعضاء والحوافز نوعان:- – حوافز سلبيه ، عقوبات – حوافز ايجابيه وهي نوعان:
– • ماديه : نقديه وهدايا .
• معنويه : كتب شكر نشر قصص نجاح قوائم اسماء المتميزين ويأتي في مقدمة ذلك الأوسمه والشارات والدروع. ولتكريس قيمة التميز في انجاز الفردفإنه صار يمنح ما يميزه بأداة مميزه توضع في مكان مميز يراه الجميع ويرافق ذلك شرحا لماذا نال العضو ذلك وفي اي مجال لأن أنشطة الجماعات تتنوع ، وهذا يخلق حافزا للاعضاء الآخرين على بذل الجهود للحصول على هذا الحافز المعنوي. ويقينا أنه كلما ارتقى وعي الفرد فإنه يكون ميالا لقبول حافز معنوي وهناك من يرتقي كثيرا فلا يسعى لتحقيق انجاز وتميز ليحصل على حافز معنوي بل إنه يصل لمستوى:
-(الوعي الذاتي)لأنه أهل للانجاز وبدون أن ينتظر مكافأة. وحتى تنتشر ثقافة الإنجاز والتميز ينبغي على القاده ان ينشروا قيم العدل بل ويكونون حراسا لقيمة العدل بأن يكونوا عادلين في منح المكافآت على الإنجاز ويبتعدوا عن المحاباه، وبذلك يصبح آلافراد في مأمن من هضم الحقوق والاحساس بالغبن، عندها يصبح عدل القاده مثالا يحتذى وايضا تكون القياده في جانب هام من ممارستها يقوم على ضرب المثل الشخصي وهنا يمارس القاده دورهم كمربين. البعد التربوي مهم جدا فهو جوهر الإنجاز والتميز وهذا يحتاج لتكريس قانون ديالاكتيك تراكم الكم المفضي لتغير في الكيف / النوع الذي ينقلنا من انجاز الفرد وتميزه إلى الجماعه المنجز المتميزه.