تعد المنظمات الإقليمية واحدة من المظاهر الجديدة في العلاقات الدولية التي أصبحت سمة المرحلة لما بعد الحرب العالمية الثانية، فهي تعتبر وسيلة للتقارب بين الشعوب، خاصة المتجاورة منها جغرافياً، والشعوب التي تجمعها مصالح مشتركة، أو تتشابه في وحدة الأصل أو اللغة أو الدين. وتعرف المنظمات الإقليمية بأنها تجمعات يتم إنشاؤها بموجب اتفاق بين عدة دول تربطها علاقات الجوار، وتتضامن لحماية مصالحها، وتنمية علاقاتها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحفظ السلم والأمن الدوليين وفقاً للأهداف والمبادئ التي تقوم عليها الأمم المتحدة.

وتلقى أفكار تأسيس المنظمات في كلٍّ من المدرسة الوظيفية Functionalism والوظيفية الجديدة Functionalism New رواجاً كبيراً خاصة في المنطقة العربية بالاستناد على نجاح تجربة السوق الأوربية التي تشير إلى أفضلية بناء المنظمات على أساس التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية في بادئ الأمر دون المساس بسيادة الدول المشتركة، ولعلّ النجاح فى هذه المجالات سيمثل حافزاً لمناقشة التعاون فى الجوانب السياسية في ما بعد. وهو ما ظهر جلياً في ميثاق جامعة الدول العربية الذي سيتم الإشارة إليه لاحقاً؛ إذ أصبحت الجامعة منظمة بين حكومات وليس هناك سلطة تعلوها. وعلى الرغم من ظهور العديد من المنظمات الإقليمية في مناطق متفرقة حول العالم إلّا أنّ جامعة الدول العربية تُعدّ من أقدم المنظمات؛ حتى إنّها سبقت في تاريخ نشأتها الأمم المتحدة نفسها.  وفي سياق الحديث عن جامعة الدول العربية وجب التمييز بينها وبين مفهوم النظام العربي الذي يشكل معنى أوسع وأشمل من الجامعة؛ إذ يتضمن الإحساس بالتميز في العقيدة واللغة والحركة والتفاعلات والسلوك، بينما تشكل الجامعة النظام المؤسسي الذي يعبر عن هذا النظام.

– طريق النضال لأجل القومية العربية: 

بدأت فكرة القومية العربية تلوح في الأفق فى عهد الإمبراطورية العثمانية التي انتهجت سياسات قاسية تجاه الشعوب غير التركيّة – وخاصة العرب –  مما كان له أثر فى إثارة شرارة الثورة على الإمبراطورية العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى، والاتجاه إلى صعود أيديولوجية القومية العربية والرغبة في الخروج من مستنقع الاضمحلال والإفقار وبناء دول عربية مستقلة تقوم على نهضة سياسية وثقافية.

وقد نجحت بريطانيا في إقناع العرب بالقتال بجانبها ضد الإمبراطورية العثمانية، وهو ما أدّى إلى تشكُّل فيلقٍ عربيٍّ بقيادة “حسين بن علي” شريف مكة لهذا الهدف، وفي المقابل كانت هناك وعود بإقامة دولة عربية أو اتحاد دول عربية، وهو ما ذُكِر في بروتوكول دمشق والمراسلات التي جرَت بين الشريف حسين والسير هنري مكماهون – Henry McMahon استنادًا إلى البروتوكول، بيد أن هذه الوعود لم تتحقق؛ ذلك أنّ الفرنسيين والبريطانيين كانت لديهم أطماع وخطط للمنطقة تختلف عن تلك التي قاتل العرب لأجلها، وقد ظهر ذلك جلياً في اتفاقية سايكس بيكو التي قسَّمت معظمَ المناطق المحررة من قبضة الإمبراطورية العثمانية بين القوتين الإمبرياليتين المنتصرتين، وكان الاستثناءان الوحيدان لهذا الترتيب هما: منطقة “جنوب سوريا” التي ذهبت إلى الأمير عبد الله تحت اسم إمارة شرق الأردن، ومنطقة نجد والحجاز التي أصبحت فيما بعد جزءًا من مشروع المملكة العربية السعودية.

بيد أنّ العرب لم يستسلموا ويقرّوا باتفاقية سايكس بيكو التي سعت إلى خلق واقعٍ جديد، وسعت إلى تشويه حقائق التاريخ والجغرافيا والجغرافيا السياسية. وأحد هذه المحاولات تمثل فى تشكيل المؤتمر السوري في يونيو/حزيران من عام 1919 في دمشق لمواجهة تقسيم سوريا الكبرى، وقد أظهر المشاركون دعمًا هائلًا لمطالب الملك فيصل الأول، رافضين فصل فلسطين ولبنان عن وطنهم الأمّ سوريا. وبالرغم من هذه المحاولات إلّا أنَّ عصبة الأمم وافقت على تطبيق التقسيمات التي رسمتها اتفاقية سايكس بيكو، ولكن مع  تصاعد الضغط النازي على الدول الأوروبية  أثناء الحرب العالمية الثانية كان من الصعب على بريطانيا وفرنسا تحمل المزيد من الاضطرابات داخل مستعمراتهما والمناطق الواقعة تحت سيطرتهما في هذه الدول العربية. ومن ثَمَّ، تعهَّد قادتهما بمنح الدول العربية استقلالها بعد انتهاء الحرب، وشجَّعوا المساعي الشعبية نحو الوحدة العربية علنًا، كما قال وزير الخارجية البريطاني أنطوني إيدن – Anthony Eden في 29/5/1941م أمام مجلس العموم؛ فقد جاء في كلامه  “العالم العربي قد خطا خطوات عظيمة إلى الأمام منذ نهاية الحرب العالمية الأولى وإن كثيراً من المفكرين العرب يرغبون في أن تحقق الشعوب العربية درجة من التقارب أكبر مما هو متحقق الآن، وهم من أجل تحقيق هذا يعولون على مساعدتنا. إنّ مثل هذا النداء الصادر من أصدقائنا لا يمكن أن يظل بلا استجابة وإنّه ليبدو لي من الطبيعي ومن العدل أن تتدعم العلاقات الثقافية والاقتصادية والسياسية بين البلاد العربية وسنقوم بتقديم المعونة الكاملة لأي خطة تتمتع بالتأييد التام”.

تأسيس جامعة الدول العربية:

في نهاية ثلاثينيات القرن الماضي، بدأت المشاورات حول فكرة إنشاء اتحادٍ عربيٍّ، حين دعا مصطفى النحاس، رئيس وزراء مصر آنذاك، القادة العرب (العراق، وسوريا، ولبنان، والمملكة العربية السعودية، والأردن، واليمن) إلى زيارة مصر لتبادل وجهات النظر حول هذا الشأن،  وقد أسفرت سلسلة من المناقشات حول ظهور ثلاثة اتجاهات: دول راغبة في تشكيل اتحادٍ قوامه سوريا الكبرى، وأخرى راغبة في إقامة دولة الهلال الخصيب، ودول راغبة في تشكيل اتحادٍ أكبر يضمُ الدول العربية، كما دعمت سوريا اقتراحاً بـأن تعرف المنظمة باسم “التحالف العربي”، فى حين دعت العراق إلى اعتماد اسم “الاتحاد العربي”، وفي نهاية المطاف تم الاتفاق على اقتراح الوفد المصري بأن يكون الاسم هو “الجامعة العربية”؛ لأنّه أنسب من النواحى اللغوية والسياسية، إضافة إلى أنه يتوافق مع أهداف الدول العربية. وفي 7/10/1944  وقع المندوبون العرب الذين حضروا اجتماعات اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي العام بالإسكندرية بروتوكولًا عُرِف باسم “بروتوكول الإسكندرية” باستثناء كلّ من السعودية واليمن اللتين وقعتاه في 3/1/1945 و5/2/1945، ومن ثمّ صار هذا البروتوكول أول وثيقة تخصّ الجامعة، وقد نصّ على المبادئ الآتية:

– قيام جامعة الدول العربية من الدول العربية المستقلة التي تقبل الانضمام إليها ويكون لها مجلس تمثل فيه الدول المشتركة في الجامعة على قدم المساواة.

– مهمة مجلس الجامعة هي: مراعاة تنفيذ ما تبرمه الدول الأعضاء فيما بينها من اتفاقيات، وعقد اجتماعات دورية لتوثيق الصلات بينها، والتنسيق بين خططها السياسية تحقيقاً للتعاون فيما بينها، وصيانة استقلالها وسيادتها من كلّ اعتداء بالوسائل السياسية الممكنة، والنظر بصفة عامة في شؤون البلاد العربية.

– قرارات المجلس ملزمة لمن يقبلها فيما عدا الأحوال التي يقع فيها خلاف بين دولتين من أعضاء الجامعة، ويلجأ فيها الطرفان إلى المجلس لفض النزاع بينهما؛ ففي هذه الأحوال تكون قرارات المجلس مُلزِمة ونافذة.

– لا يجوز اللجوء إلى القوة لفضّ المنازعات بين دولتين من دول الجامعة، كما لا يجوز اتباع سياسة خارجية تضر بسياسة جامعة الدول العربية أو أية دولة من دولها.

– يجوز لكلّ دولة من الدول الأعضاء بالجامعة أن تعقد مع دولة أخرى من دول الجامعة أو غيرها اتفاقات خاصة لا تتعارض مع نصوص هذه الأحكام وروحها.

– الاعتراف بسيادة واستقلال الدول المٌنضمَّة المُنضمَة إلى الجامعة بحدودها القائمة فعلاً، كما اشتمل البروتوكول على قرار خاص بضرورة احترام استقلال لبنان وسيادته، وعلى قرار آخر باعتبار فلسطين ركناً هاماً من أركان البلاد العربية وحقوق العرب فيها لا يمكن المساس بها من غير إضرار بالسلم والاستقلال في العالم العربي، ويجب على الدول العربية تأييد قضية عرب فلسطين بالعمل على تحقيق أمانيهم المشروعة وصون حقوقهم العادلة.

– وأخيراً نصّ البروتوكول على أن “تشكّل فوراً لجنة فرعية سياسية من أعضاء اللجنة التحضيرية المذكورة للقيام بإعداد مشروع لنظام مجلس الجامعة، ولبحث المسائل السياسية التى يمكن إبرام اتفاقيات فيها بين الدول العربية”.

لقد مثّل هذا البروتوكول الوثيقة الرئيسية التي وُضِع على أساسها ميثاق جامعة الدول العربية الذي تمّ إقراره  في قصر الزعفران بالقاهرة بتاريخ 19/3/1945 بعد إدخال بعض التنقيحات عليه من قِبَل اللجنة السياسية الفرعية التي أوصى بروتوكول الإسكندرية بتشكيلها، بالإضافة إلى مندوبي الدول العربية، وكان قد حضر مندوب الأحزاب الفلسطينية كمراقب. وقد تألف ميثاق الجامعة من ديباجة وعشرين مادة، وثلاثة ملحقات خاصة، الملحق الأول خاص بفلسطين وتضمن اختيار مجلس الجامعة مندوباً عنها للمشاركة فى أعماله لحين حصولها على الاستقلال، والمحلق الثاني خاص بالتعاون مع الدول العربية غير المستقلة وبالتالي ليست عضواً فى مجلس الجامعة، أمّا الملحق الثالث والأخير فهو خاص بتعيين السيد عبد الرحمن عزام الوزير المفوض بوزارة الخارجية المصرية أول أمين عام للجامعة لمدة عامين. وقد أشارت الديباجة إلى أنّ الدول ذات الصلة وافقت على الميثاق بهدف تدعيم العلاقات والوشائج العربية فى إطار من احترام الاستقلال والسيادة بما يحقق صالح عموم البلاد العربية.

وفي 22/3/1945 تمّ التوقيع على ميثاق جامعة الدول العربية من قِبَل مندوبي الدول العربية، وحضر جلسة التوقيع ممثّل الأحزاب الفلسطينية، ومنذ ذلك الوقت صار يوم 22 مارس/ آذار من كلّ عامّ هو يوم الاحتفال بالعيد السنوي لجامعة الدول العربية.

تمّ عقد أول جلسة للجامعة عام 1964، ويقع المقر الدائم لجامعة الدول العربية في مدينة القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية، إحدى الدول المؤسسة للجامعة، وقد اتسعت عضوية الدول العربية منذ نشأتها من 7 دول مؤسِّسة إلى أن أصبح عددها 22 دولة، كانت جزر القمر آخرها انضماما عام 1993. وهم كالآتي: المملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وجمهورية جيبوتي، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية السودان، والجمهورية العربية السورية، وجمهورية الصومال الديمقراطية، وجمهورية العراق، وسلطنة عمان، ودولة فلسطين، ودولة قطر، وجمهورية القمر المتحدة، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، ودولة ليبيا، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، والجمهورية الإسلامية الموريتانية، والجمهورية اليمنية.

مراحل التّطور

نتيجة لقيام جامعة الدول العربية على مبدأ التوفيق بين الرابطتين القومية والقطرية على أسس من التعاون واحترام سيادة الدولة اتسم ميثاق جامعة الدول العربية بالمرونة لإدخال تعديلات من شأنها تعزيز سبل التعاون بين الدول الأعضاء، فكان التطوير في عدة مجالات، وهي:

أ – المجال السياسيّ:

ظهرت حاجة ملحة لوجود لجنة سياسية تختص بالقضايا السياسية في  30/11/1946 مع احتدام الصراع القائم في فلسطين مع قوى الصهيونية، وضرورة التشاور والتنسيق بين الدول الأعضاء في موقفها من هذا الصراع، وفي بادئ الأمر نصّ قرار التشكيل على أن تكون العضوية فى اللجنة على مستوى وزراء الخارجية، وفي عام 1951 صدر قرار بفتح العضوية لرؤساء الحكومات ورؤساء وفود الدول لدى الجامعة حين تدعو الحاجة إلى ذلك، وتعد بلورة معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي، والإعداد لجدول أعمال القمم العربية ورفع تقاريرها إلى اجتماعات تلك القمم، من أهم إنجازات هذه اللجنة، إضافة إلى وجود تنسيق في الموا قف العربية تجاه بعض القضايا الدولية.

ومن ناحية أخرى تمّ اتخاذ قرار في قمة القاهرة المنعقدة في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2000 ينصّ على مبدأ دورية انعقاد القمة وإدراجه في ملحق مُكمِّل للميثاق بدورية انعقاد القمم العربية سنوياً؛ وذلك على خلفية تنامي الدور الذي تلعبه المؤسسه على صعيد النظام العربي، واشتداد الصراع العربى الإسرائيلي ومواجهة الأطماع الإسرائيلية فى المياه العربية. وقد جاء نصّ القرار على النحو الآتي: “يقرر القادة العرب وهم يلتقون فى هذه المرحلة الدقيقة اعتماد الآلية الخاصة بالانعقاد الدورى المنتظم للقمة العربية والتي وافق عليها مجلس جامعة الدول العربية فى دورته الأخيرة (114) وأقرّ صيغتها النهائية اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري لهذه القمة (…) ويعبّر القادة العرب عن ثقتهم في أن الانعقاد الدورى المنتظم للقمة العربية سوف يسهم في دعم العمل العربى المشترك فى كافة المجالات لا سيما المجال الاقتصادى..”

ب – المجال الاستراتيجيّ:

تعدّ معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي التي وقعت عام 1950 نموذجاً للربط بين المجالين الاقتصادي والاستراتيجي (أو الأمني)، وجدير بالذكر الوقوف على الدور الذي لعبته سوريا في هذا الشأن حين قامت بتقديم مقترح لإبرام معاهدة تحالف سياسي عسكري بين دول الجامعة عام 1948،  وهناك عدة عوامل مهدت الطريق لإبرام مثل هذه الاتفاقية، أولاً: العدوان الفرنسي على سوريا ولبنان عام 1945 والافتقار إلى آلية عربية لمواجهة هذا العدوان إلا من خلال التوجه إلى الامم المتحدة. وثانياً الشعور بضرورة وجود تكتّل العربي في مواجهة الخطر الإسرائيلي خاصة بعد إعلانههم الدولة عام 1948. ثالثاً مثلّت هذه الاتفاقية رغبة الدول العربية في إبراز هويتها القومية بطابع أمني في مواجهة رغبة الدول الكبرى (الولايات المتحدة بالاشتراك مع كل من فرنسا وبريطانيا) في “الإعلان الثلاثي” من إدماج اسرائيل مع الدول العربية في نظام دفاعي شرق أوسطي عُرِفَ باسم “منظمة الدفاع عن الشرق الأوسط”، وظهرت هذه الرغبة على نحوٍ جليٍّ في نصّ المعاهدة بالتّأكيد على  فضّ جميع منازعات أطرافها فيما بينهم وفي علاقاتهم مع الدول الأخرى بالطرق السلمية، وعلى عدم جواز دخول هذه الأطراف فى أي اتفاقيات دولية تناقض المعاهدة، ولا سلوكها مع سواها من الدول مسلكاً يتنافى مع أغراض المعاهدة، ونصّت الاتفاقيّة أيضاً في مادتها السادسة على تكوين مجلس للدفاع المشترك يستطيع اتخاذ قرارات مُلزِمة لجميع الأعضاء بأغلبية الثلثين، وهو ما يعدّ تطوراً مسبوقاً فيما يخصّ شرط الإجماع في قرارات الجامعة، وعدم إلزام القرارات التي تتخذ بالأغلبية لغير الموافقين عليها. وكان قد نتج عن هذه المعاهدة إنشاء بعض الأجهزة فى مجال الأمن الجماعي، هي:

– مجلس الدفاع المشترك من وزراء الخارجية والدفاع في الدول المتعاقدة، أو ممّن ينوبون عنهم.

– اللجنة العسكرية من ممثلي هيئة أركان جيوش الدول المتعاقدة لتنسيق خطط الدفاع المشترك.

– الهيئة الاستشارية العسكرية من رؤساء أركان حرب جيوش الدول المتعاقدة للإشراف على اللجنة العسكرية الموحدة برئاسة الدولة التي تكون قواتها المشتركة أكثر عتاداً ورجالاً، ما لم توافق حكومات الدول العربية بالإجماع على اختيار دولة أخرى.

ت –  المجال الاقتصاديّ:

وعلى الجانب الاقتصادي، فقد دعت المعاهدة إلى توثيق العلاقات الاقتصادية العربية، وهو ما تجلّى في فكرة تأسيس مجلس اقتصادي يكون له دور استشاري يتمّ من خلاله تقديم مقترحات تعزّز سبل التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء. وقد صدر عن المجلس عدد من القرارات التي عكست اهتمام جامعة الدول العربية بتطوير سبل التعاون الاقتصادي العربي، منها اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري العربي في عام 1953، وتوَّجه إبرام اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية في عام 1957، ثم صدور قرار إنشاء السوق العربية المشتركة في عام 1964، وفي القمة التي عقدت بالقاهرة عام 1996 خرجت توصية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بضرورة التعجيل في إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، كما أطلق على قمة عمان في عام 2001 وصف “القمة الاقتصادية” وتبنت هذه القمة المبادرة المصرية الخاصة بعقد أول مؤتمر اقتصادي عربي بالقاهرة في نوفمبر/ تشرين الثانى 2001  تحت شعار “الارتقاء بأداء الاقتصادات العربية”.

ث –  المجال القانونيّ:

يمثل مشروع تشكيل محكمة عدل عربية أبرز جهود التطوير المؤسسىي للجامعة العربية على المستوى القانوني، وفي الوقت نفسه إنّ إنشاء هذه المحكمة يعدّ محاولة لعلاج أحد جوانب القصور الخاصة بوسائل تسوية المنازعات، وكان ميثاق الجامعة قد أقرّ بجواز تعديله فى ثلاث حالات، منها: تأسيس محكمة عدل عربية، وقد صدر قراراً بإنشاء المحكمة في قمة الإسكندرية في عام 1964، ثمّ قرر مجلس الجامعة تشكيل لجنة لوضع النظام الأساسي للمحكمة بعد ستة عشر عاماً، تحديداً في عام 1980. وبالفعل أنهت اللجنة مهمتها في عام 1982 دون أن تحدد نواحي الولاية الإلزامية للمحكمة، وبالتالي وعملاً بقرار قمة فاس في عام 1982 تشكلّت لجنة أخرى قامت بإعداد مشروع عرض على مجلس الجامعة بعد فترة اثنى عشر عاماً وتحديداً في عام 1994. وفي عام 1995 انكبت اللجنة القانونية الدائمة على صياغة مشروع متكامل، ولا يزال المشروع منتظراً أن تقر الدول الأعضاء بنوده حتى يصبح ساري المفعول، و تلك أهم عناصره الأساسية:

– تتشكل المحكمة من سبعة قضاة بالانتخاب السري لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، مع تغيير ثلاثة منهم يتمّ تحديدهم عن طريق القرعة كل ثلاثة أعوام.

– تختص المحكمة بالفصل في المنازعات التي تحيلها لها أطرافها، أو تنصّ على إحالتها لها اتفاقيات ثنائية أو متعددة، أو تصرح الدول بولاية المحكمة عليها دون حاجة لاتفاق خاصّ.

– تحكم المحكمة وفق مبادىء ميثاق الجامعة العربية وبمقتضى قواعد القانون الدوليّ، كما تراعى المصادر الأخرى بموافقة الأطراف.

وفي نفس الإطار الخاصّ بتسوية المنازعات بين الدول الأعضاء فى جامعة الدول العربية تقدمت تونس بمشروع إنشاء آلية للوقاية من المنازعات وإدارتها وتسويتها فى الدورة رقم 104 لمجلس الجامعة التي انعقدت بين 20 و21/9/1995، وكلفت لجنة متخصصة بصياغته في شكله النهائي.

عضوية الجامعة وأزمات تاريخية: 

تنقسم العضوية في جامعة الدول العربية إلى نوعين عضوية أصلية وهي عضوية محتكرة وخاصة بالدول العربية السبع التي وقعت على الميثاق، وعضوية انضمام وهي التي تترتب على طلب أحد الدول بالانضمام إلى الجامعة ويتم الموافقة على هذا الطلب بعد الإيفاء بشروط عدّة، هي: أن تكون اللغة العربية هي لغتها الأساسية والرسمية إضافة إلى العروبة والاستقلال وإجماع الحضور.

وفى هذا الصدد أحدث طلب انضمام الصومال وجيبوتي إلى الجامعة جلبة بين الدول العربية؛ لأنّ لغتهما الرسمية ليست العربية، ولكن مجلس الجامعة رأى أنّ أصل الشعبين عربي فقبل عضويتهما.

وفى عام 1961 أبدى العراق اعتراضه على طلب الكويت بالانضمام إلى الجامعة وانسحب المندوب العراقي من المجلس احتجاجاً على الطلب مبرراً أنّ الكويت جزء من أراضي العراق، ولكن المجلس وافق بالإجماع، ووفقا للمادة السابعة من الميثاق فإنّ القرار مُلزِم لمن يقبله.

أما فيما يخصّ عضوية فلسطين في الجامعة، فقد مرّت بمراحل نتيجة للخصوصية الشديدة لدولة فلسطين وأهميتها بالنسبة للعرب، ففي عام  1952 صدر قراراً باعتبار المندوب الفلسطيني مندوباً ليس فقط عن عرب فلسطين، كما كان الحال فيما سبق، وإنمّا مندوب عن فلسطين بأكملها، ثمّ تمّ الاعتراف لاحقاً في مؤتمر القمة العربى الأول (عام 1964) بمنظمة التحرير الفلسطينية، التي أُنشئت عام 1964، ممثلاً شرعياً للشعب الفلسطينيّ، وأن يكون رئيس المنظمة ممثلاً لفلسطين في الجامعة، ومن ثم تطور الأمر من خلاف قانوني حول عضوية فلسطين بعد الاحتلال الإسرائيلي للأراضى الفلسطينية إلى تأكيد الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، ليس فقط في الجامعة العربية وإنّما في الأمم المتحدة وعلى الصعيد الدولي، وذلك فى مؤتمر الدار البيضاء الذي عُقِد بعد حرب 1973 بين العرب وإسرائيل. وفي عامّ 1976، وبناءً على اقتراح مصريّ، قُبِلَت المنظمة الفلسطينية عضواً كامل العضوية، ولها ممثل في مجلس الجامعة من حقه أن يصوت في كل القضايا التي يناقشها المجلس.

ووفقاً لنصّ المادة 18 من الميثاق فإنّ “لمجلس الجامعة أن يعتبر أية دولة لا تقوم بواجبات هذا الميثاق منفصلةً عن الجامعة، وذلك بقرارٍ يصدره بإجماع الدول عدا الدولة المشار إليها”. وكذلك فإنّ قرار انتهاء العضوية ينطبق على فقدان أيّة دولةٍ من الدول الأعضاء صفتَها القانونية الدولية لأيِّ سببٍ من الأسباب، ومثال ذلك ما حدث أثناء التوحيد بين مصر وسوريا في فبراير/ شباط من عام 1958 بعدما أصبحتا دولةً واحدة باسم “الجمهورية العربية المتحدة”. وأيضًا  الوحدة بين شمال اليمن وجنوبه في عام 1990، لكنَّ ذلك لا ينطبق في حال فقدان سيادة الدولة نتيجةً للاحتلال أو استخدام القوة، كما حدث بعد غزو العراق للكويت في عام 1990؛ إذ لم تتأثر عضوية الكويت في الجامعة آنذاك.

 وتعرضت مصر لتعليق عضويتها في الجامعة وانتقلت الجامعة إلى تونس وأصبح الشاذلي القليبي أميناً عاماً لها؛ وذلك إثر توقيع الرئيس السادات اتفاقية السّلام (كامب ديفيد) مع إسرائيل عام 1979، ممّا أدى إلى حدوث صدع في التحالف العربى نتج عنه قرار تعليق عضوية مصر، ولكنّها تقدمت بطلب لاستئناف العضوية في عام 1989.

الهيكل التنظيميّ: 

تتكون جامعة الدول العربية من ثلاثة فروع رئيسية أُنشِئت بموجب نصوص الميثاق، وهي: مجلس الجامعة، واللجان الدائمة، والأمانة العامة، هذا بالإضافة إلى الأجهزة التي أنشأتها معاهدة الدفاع العربي المشترك التي تمّ إبرامها في عام 1950. كما أنّ هناك عدد من الأجهزة التي أُنشئت بقرارات صادرة عن الجامعة، كما تمّ التشجيع على إنشاء منظمات متخصصة بهدف تجميع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية على أسس فنية وتخليصها، بدرجة أو بأخرى، من التعقيدات السياسية، هذا إلى جانب المجالس الوزارية المعنية بشؤون الصحة والسياحة والأمن (الداخلية)، وفيما يلي إشارة للأجهزة الثلاثة الرئيسية التي نصّ الميثاق على إنشائها:

أ – مجلس الجامعة:

يمثل المجلس  أعلى سلطة اتخاذ قرار داخل الجامعة، ويتشكّل من ممثلي جميع الدول الأعضاء، ويكون لكل دولة صوت واحد، ويحق للدول الأعضاء اختيار مستوى التمثيل الذي قد يرقى إلى مستوى رؤسائها أو وزراء الخارجية أو الممثلون الدائمون دون أن يغير ذلك من طبيعة المجلس. في بداية الأمر كان يتمّ الدعوة لاجتماع المجلس عندما تستدعى الحاجة، ولكن ابتداءً من عام 2000 تمّ الاتفاق على عقد جلسة سنويّة في شهر مارس/ آذار إضافة إلى إمكانية عقد جلسة طارئة بناءً على دعوة أحد الأعضاء، ويختص المجلس بحسب المادة الثالثة من الميثاق بتحقيق الأغراض الآتية:

– اتخاذ التدابير اللازمة لدفع العدوان الفعلي أو المحتمل الذي قد يقع على إحدى الدول الأعضاء .

– فضّ المنازعات بين الدول الأعضاء بالطرق السلمية مثل الوساطة والتحكيم.

– تحديد وسائل التعاون مع الهيئات الدولية وبما يحفظ السلم والأمن الدوليين.

– تعيين الأمين العام للجامعة.

– وضع النظام الداخلي الخاص بمجلس الجامعة، وباللجان الدائمة، وبالأمانة العامة.

مجلس وزراء الخارجية العرب:

يعد هذا المجلس ثاني أعلى سلطة لاتخاذ القرار في الجامعة، ويختص بصورة عامة بمناقشة القضايا وإعداد القرارات التي يتم اعتمادها من قبل مجلس الجامعة، ويتمتع بسلطة مقننة في إصدار قرارات في بعض الأمور الخاصة، وتتضمن سلطات المجلس الآتي:

– تنفيد السياسات العامة للجامعة.

– مداولة بعض القرارات التي تحال إليها من مجلس الجامعة سواء على مستوى الممثلين الدائمين أو الدول الأعضاء أو الأمين العام.

– تسوية النزاع بين دولتين أو أكثر من الدول الأعضاء وايجاد نقاط اتفاق مشتركة.

– متابعة القرارت التي يتخذها مجلس القمة العربية.

– إنشاء لجان استشارية أو فنية.

– إقرار ميزانية الجامعة، والاتفاق على مستوى إسهام كل دولة من الدول الأعضاء.

– اتخاذ القرارات الضرورية فيما يخص حالات اعتداء دولة ضد أخرى .

– إقرار مختلف القواعد الإجرائيّة الخاصة بالمجلس.

ب-  اللجان الدائمة:

نصّت المادة الرابعة من الميثاق على تشكيل عدد من اللجان الدائمة التي تُعنى بتنظيم وتعظيم مجالات التعاون بين الدول الأعضاء، ومع الممارسة العملية ظهرت الحاجة إلى استحداث المزيد من هذه اللجان لمواكبة مستجدات العلاقات العربية-العربية، و مثال ذلك اللجنة السياسية. ويقع على عاتق مجلس الجامعة مسؤولية اختيار رئيس كل لجنة لمدة عامين قابلين للتجديد، وتمثل كل دولة بمندوب واحد ويكون له صوت واحد، كما أنّه لا تصح اجتماعات هذه اللجان إلّا بحضور الأغلبية؛ إذ يشترط تصويت الأغلبية على القرارات التي يتمّ إصدارها، كما تتمتع هذه اللجان بسلطة تكوين لجان فرعية تعُنى بالشؤون الفنية المتخصصة، وأيضا لها الحق في دعوة خبراء من الدول الأعضاء في الجامعة للاستفادة من خبراتهم عند الحاجة، وتتمتع هذه اللجان بدور بارز في إنجاز العديد من مشروعات الاتفاقيات التي أبرمتها الدول الأعضاء، وهذه اللجان هي: اللجنة السياسية، واللجنة الثقافية، ولجنة المواصلات، واللجنة الاجتماعية، واللجنة القانونيـة، ولجنة خبـراء البترول، واللجنة العسـكرية، ولجنة الإعلام، ولجنة حقوق الإنسان، واللجنة الاقتصادية، ولجنة الشؤون الإدارية والمالية، ولجنة الأرصاد الجوية.

ت –  الأمانة العامة:

تتولى المادة الثانية عشرة من الميثاق تنظيم وضع الأمانة العامة للجامعة التي يتمّ تشكيلها من أمين عام وأمناء مساعدين وعدد من الموظفين، على أن يتمّ تعيين الأمين العام من قِبَل مجلس الجامعة بأغلبية الثلثين ولمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، بينما يقوم الأمين العام بموافقة المجلس بتعيين الأمناء المساعدين والموظفين الرئيسين في الجامعة. وتتلخص مهام الأمين العام بالآتي:

– المهام الإدارية والفنية: وتتضمن متابعة تنفيذ قرارات مجلس الجامعة ولجانها، وتحديد تاريخ انعقاد دورات المجلس، وتوجيه الدعوة لعقد اجتماعات مجلس الجامعة واللجان الدائمة، وتنظيم أعمال السكرتاريا ذات الصلة، وإعداد الميزانية.

– المهام السياسية: يحق للأمين العام للجامعة حضور اجتماعات مجلس الجامعة والمشاركة في المناقشات والموضوعات المعروضة على المجلس، وتقديم التقارير أو البيانات الشفوية أو المكتوبة عن أيّة مسألة يبحثها المجلس، وحقّ توجيه نظر المجلس أو الدول الأعضاء لمسألة يراها مهمة، وأيضا له حقّ تمثيل الجامعة لدى المنظمات الدولية، وحقّ التحدّث باسم الجامعة، والتوجه إلى الرأي العام بالبيانات اللازمة.

المجالس الوزارية المتخصصة: 

تضم الجامعة ثلاثة عشر مجلساً وزارياً، يتكون كل مجلس من الوزير المختص في كل دولة من الدول الأعضاء، وتجتمع هذه المجالس بصفة منتظمة من أجل التوافق على آليات التعاون بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات، وإقرار عدد من السياسات والقرارات التي بدورها تُرسَل إلى مجلس الجامعة لمناقشتها والاتفاق عليها، ويجتمع أعضاء هذه المجالس في أماكن متفرقة، وليس بالضرورة أن تجتمع هذه المجالس في المقرّ الرئيسي للجامعة بالقاهرة فقط، وهذه المجالس كالآتي: وزراء الاسكان والتعمير العرب، ووزراء الشؤون الاجتماعية العرب، ووزراء النقل العرب، والوزاري العربي السياحي، والوزراء العرب المسؤولون عن شؤون البيئة، ووزراء الإعلام العرب،ووزراء الداخلية العرب، والوزاري العربي للكهرباء، ووزراء الشباب والرياضة العرب، والوزاري العربي للمياه، ووزراء العدل العرب، ووزراء الصحة العرب، ووزراء العرب للاتصالات والمعلومات.

الدور الذي تلعبه الجامعة:

تمكنت جامعة الدول العربية على امتداد تاريخها من القيام بأدوار أربعة رئيسية يمكن الإشارة إليها بإيجاز على النحو الآتي:

أ – ساهمت الجامعة في مجال دعم جهود التحرر والاستقلال ممّا كان له أثر كبير في زيادة حجم العضوية في الجامعة، فعلى سبيل المثال قد برزت هذه الجهود في دعم دول مثل الجزائر، وسلطنة عمان، واليمن، والسودان من أجل التحرر والاستقلال.

ب – المشاركة في تسوية بعض المنازعات العربية- العربية، وقد ارتبطت قدرة نجاح الجامعة في هذا المجال بدرجة قبول الأطراف المتنازعة لدورها، وهي نقطة تبرز أهميتها على ضوء ما هو معروف من كون سلطة الجامعة لا تعلو فوق سلطات الأعضاء، كما أنشأت الجامعة قوة أمن مؤقتة بمناسبة النزاع الكويتي – العراقي عام 1961، وطوّرت دبلوماسية مؤتمرات القمة العربية.

ج – تشجيع التعاون العربي- العربي عبر تأسيس مجموعة من المنظمات المتخصصة في مختلف المستويات والمجالات داخل إطار الجامعة وخارجه؛ ففي إطار الجامعة تمّ إنشاء منظمات اتسع نشاطها ليشمل مسائل العمالة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والشؤون العلمية والثقافية، ووسائل الاتصال والاعلام، ومثال ذلك منظمة العمل العربية  ALO، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي  AFESD، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم  ALECSO ، واتحاد إذاعات الدول العربية ASBU، والاتحاد العربي للاتصالات – ATU.  وخارج إطار الجامعة فقد شجعت ودعمت الجامعة العمل النقابي العربي في إطار التنسيق المستمر بين أجهزتها، ومن هنا جاء قيام اتحادات المحامين والأطباء والصحفيين والحقوقيين والعمال العرب… إلخ.

د- تمثيل الدول العربية في مختلف المحافل والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة ومنظمة الوحدة الأفريقية، والتعاون مع هذه الأخيرة لتكوين مجموعة من المؤسسات المشتركة مثل المصرف العربي للتنمية في إفريقيا، والصندوق العربي للقروض، هذا إلى جانب دور الجامعة العربية كطرف في الحوار مع أوروبا في حقبة السبعينيات.

المصادر والمراجع:

موقع جامعة الدول العربية

عبدالرازق كرار عثمان، جامعة الدول العربية ومحاولات الإصلاح بالتركيز على المبادرات المقدمة في قمة تونس 2004 م، جامعـــــة الخرطـــــــــوم كلية الدراسات العليا، بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير في العلاقات الدولية.

محمد حسام حافظ، جامعة الدول العربية: تأسيسها ودورها في الأمن الإقليمي العربي، الشرق للأبحاث الاستراتيجية.

مرفت رشماوي، جامعة الدول العربية حقوق الانسان المعايير والآليات، المكتب الاقليمي العربي

جامعة الدول العربية: لمحة تاريخية، بي بي سى، 24 مارس/ آذار 2012.

 Jonathan Masters and Mohammed Aly Sergie, The Arab League, Last updated February 19, 2020, Accessed 6 May 2020.