سبّب تدويل الأزمة السوريّة إلى فسح المجال أمام التدخلات الأجنبية في الشأن السوريّ الداخليّ، وضياع مركز القوة السياديّة للسلطة، وتشتيتها إقليميا في شكل أوراق سياسية بيد أنظمة الدول المجاورة، والقوى الإقليمية المهيمنة، حتى أصبح الدور الروسيّ والإيرانيّ والتركيّ، وكيلا عن المعارضة السورية والحكومة، ولم يعد ممكننا العودة إلى ما قبل الثورة، وحيث يبدو ضعف الدولة السورية وفقدان هيبتها، نتيجة لأزمة إنهاء الدور السوريّ في لبنان، ومشكلة القضاء على حزب الله، فإنّ سوريا تتعرّض لأزمة كبيرة، أدّت إلى فوضى عارمة نتيجة فشل الدولة، فظهرت مشكلة الإرهاب، ومشكلة النزوح والهجرة غير الشرعية واللاجئين ومشكلة الإغاثة، وتحولت المشكلة السورية إلى كارثة إنسانية ومشكلة عربية حقيقية.

تحميل الدراسة