قضايا أمنيةقضايا اقتصاديةقضايا سياسية

حرب الممرات الملاحية: جبل طارق

منذ فجر التاريخ ومع ظهور الدول المركزية في الأرض وقيام العلاقات السياسية والاقتصادية أدرك العالم أن السيطرة على الاقتصاد العالمي والهيمنة وضمان استقرار القوة يكمن في التحكم في الممرات التجارية والملاحية ..
والمتأمل في التاريخ يجد بسهولة أن صعود وانهيار الدول والحضارات ارتبط بشكل واضح بالممرات الاستراتيجية البرية والبحرية فمتى سيطرت الدولة وهيمنت على بوابات أمنها الاقتصادي والقومي اتسع نفوذها وأشرق نجمها والعكس صحيح.

حرب الممرات الملاحية .. سلسلة حلقات حول أهم الممرات الملاحية الاستراتيجية في العالم وحروب السيطرة والهيمنة عليها من القوى العالمية

جبل طارق (بالإنجليزية: Gibraltar، جبرلتار) هي منطقة حكم ذاتي تابعة للتاج البريطاني، تقع في أقصى جنوب شبه جزيرة إيبيريا على منطقة صخرية متوغلة في مياه البحر الأبيض المتوسط. تسمى محليا بـ “جبرلتار” وهو تحريف لاسم “جبل طارق” على اسم أمير مدينة طنجة طارق بن زياد في القرن الأول الهجري. كانت المنطقة مستعمرة بريطانية حتى 1981 عندما ألغت بريطانيا هذه المكانة وقررت إقامة مناطق حكم ذاتي في ما بقي من مستعمراتها السابقة. وبعد تغيير طريقة الحكم في منطقة جبل طارق، طالبت إسبانيا بإعادة المنطقة لسيادتها مشيرة إلى أن الاتفاقية بين البلدين تنص بإعادة المنطقة إلى إسبانيا في حال حدوث تنازل بريطاني عنها. أما بريطانيا فأعلنت أنها لم تتنازل عن المنطقة وأن الحكم الذاتي لا يلغي إنتماء المنطقة إلى التاج البريطاني. مع ذلك وافقت بريطانيا على فتح ميناء جبل الطارق أمام السفن الإسبانية. في غضون السنوات جددت إسبانيا مطالبتها بإعادة جبل طارق للسيادة الإسبانية وحتى تفاوضت مع حكومة بريطانيا عن هذه الإمكانية، ولكن سكان المنطقة رفضوها بقوة وتظاهروا ضدها إذ كان معظمهم بريطانيو الأصل.

 

اظهر المزيد

الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية

مدون جزائري، مهتم بالشأن السياسي و الأمني العربي و الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock