دراسات أمنيةدراسات سياسية

حفظ الله الجزائر من “عشريات سوداء”

د.محمد عبدالرحمن عريف

  كانت البداية بعد تسلُم “الشاذلي بن جديد” السلطة في الجزائر عام 1979، حيث بدأت محاولاته لتطبيق خطته الخمسية التي كانت تهدف إلى إنشاء قواعد للاقتصاد الحر في الجزائر والنهوض بالمستوى الاقتصادي المتعثر للجزائر، ولكن سنوات حكمه شهدت نشاطًا معارضًا القبائل والمفرنسين في مجال معارضتهم لسياسة التعريب التي تنتهجها الحكومة وخاصة في مجال التعليم.

   في الوسط من ذلك بدأ نشاط التيار الإسلامي السياسي بالازدياد تدريجيًا، متأثرًا بالثورة الإسلامية في إيران فمن خلال بعض العمليات التي كانت تستهدف محلات بيع المشروبات الروحية وممارسة الضغط على السيدات بارتداء الحجاب. وفي عام 1982 طالب ذلك التيار علنا بتشكيل حكومة إسلامية ومع ازدياد أعمال العنف وخاصة في الجامعات الدراسية، هنا تدخلت الحكومة وقامت بحملة اعتقالات واسعة حيث تم اعتقال أكثر من 400 ناشط من التيار المتبني لفكرة الإسلام السياسي، وكان من بينهم أسماء كبيرة مثل عبد اللطيف سلطاني ولكن الحكومة بدأت تدرك ضخامة وخطورة حجم هذا التيار، فقامت وكمحاولة منها لتهدئة الجو المشحون بافتتاح واحدة من أكبر الجامعات الإسلامية في العالم بولاية قسنطينة في عام 1984، وفي نفس السنة تم إجراء تعديلات على القوانين المدنية الجزائرية وخاصة في ما يخص قانون الأسرة حيث أصبحت تتماشى مع الشريعة الإسلامية.  

  مرت سنوات حكم “بن جديد”، ونظرًا للأوضاع الاقتصادية، تصاعد الغضب في قطاعات واسعة من الشارع الجزائري وفي تشرين الأول/ أكتوبر 1988 بدأت سلسلة من إضرابات طلابية وعمالية والتي أخذت طابعا عنيفا بصورة تدريجية وانتشرت أعمال تخريب للممتلكات الحكومية إلى مدينة عنابة والبليدة ومدن أخرى فقامت الحكومة بإعلان حالة الطوارئ وقامت باستعمال القوة وتمكنت من إعادة الهدوء في 10 تشرين الأول/ أكتوبر بعد أحداث عنيفة أدت إلى قتل حوالي 500 شخص واعتقال حوالي 3500 شخص وسميت هذه الأحداث من قبل البعض “بأكتوبر الأسود” كما يصفها البعض الآخر بـ”انتفاضة أكتوبر”، كانت للطريقة العنيفة التي انتهجتها الحكومة في أحداث أكتوبر، وجاءت نتائج غير متوقعة حيث قامت مجاميع تنتهج الإسلام السياسي بإحكام سيطرتها على بعض المناطق، وطالبت منظمات عديدة في الجزائر بإجراء تعديلات وإصلاحات فقام الشاذلي بن جديد بإجراءات شجعت على حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، فقام عباسي مدني وعلي بلحاج بتأسيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ في آزار/ مارس 1989 بعد التعديل الدستوري وإدخال التعددية الحزبية، وكان عباس مدني الأستاذ الجامعي، يمثل تيارًا دينيًا معتدلًا وكان لدوره السابق في حرب التحرير أثرًا رمزيًا في ربط الحركة الجديدة بتاريخ النضال القديم للجزائر.

  بدأت الجبهة تلعب دورًا بارزًا في السياسة الجزائرية وتغلبت بسهولة على الحزب الحاكم، جبهة التحرير الوطني الذي كان الحزب المنافس الرئيسي في انتخابات عام 1990 مما حدى بجبهة التحرير الوطني إلى إجراء تعديلات في قوانين الانتخابات وكانت هذه التعديلات في صالح الحزب الحاكم، فأدى هذا بالتالي إلى دعوة الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى إضراب عام وقام الشاذلي بن جديد بإعلان الأحكام العرفية في 5 حزيران/ يونيو 1991 وتم اعتقال عباسي مدني وعلي بلحاج الارهابيين. وبدأ الصراع في كانون الأول/ ديسمبر عام 1991.

   تطورت الأحداث بسرعة وصولًا لليلة 11 -12 يناير/ كانون الثاني 1992، كان الجزائريون متسمّرين أمام الشاشات بانتظار بيان قيل إنه مهم وحاسم، فيما كانت البلاد تمر من الدور الأول للانتخابات البرلمانية الذي كان قد تمّ في 26 ديسمبر/ كانون الأول 1991، على أن يجري الدور الثاني في 16 يناير 1992، وذلك بعد سنتين من انتخابات بلدية اكتسحت فيها “الجبهة الإسلامية للإنقاذ” معظم البلديات والمحافظات. في هذا السياق، وفي الساعة الثامنة من مساء 11 يناير 1992، كانت الإعلامية صورية بوعمامة، تطلّ في مقدمة نشرة الأخبار، لتلاوة “البيان الأول للمجلس الأعلى للأمن”، الذي جاء فيه أن “المجلس قد قرر بأن الظروف التي تمرّ بها البلاد، أفضت إلى استحالة استمرار المسار الانتخابي وإلغاء نتائج الدور الأول للانتخابات وعدم إجراء الدور الثاني”، وذلك بسبب ما اعتبره “تهديداً للديمقراطية والنظام الجمهوري وأعمال العنف من قبل الجبهة الإسلامية للإنقاذ”، التي كان قادتها علي بلحاج وعباسي مدني قد اعتُقلا منذ أحداث يونيو/حزيران 1991، وحكم عليهما بالسجن لمدة 12 عاماً.

   أعلن البيان عن سدّ حالة الشغور في المنصب الرئاسي، عبر إنشاء المجلس الأعلى للدولة، بعد أن دُفع الرئيس الشاذلي بن جديد، بعد مرحلة من الشد بينه وبين قادة المؤسسة العسكرية، إلى تقديم استقالته لرئيس المجلس الدستوري حينها عبد المالك بن حبيلس، رفضاً لوقف المسار الانتخابي وإلغاء الدور الثاني.

   نعم “عصبة قررت في 11 يناير 1992 ممارسة الوصاية على الشعب باستعمال القوة”، وتزامنت استقالة بن جديد مع قرار سابق له، يقضي بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات برلمانية مسبقة، ما يعني شغور منصب رئيس البرلمان الذي كان يمكن أن يحلّ دستورياً مكان الرئيس لفترة 60 يوماً. بالتالي، نجح مدبّرو الانقلاب العسكري على المسار الديمقراطي والانتخابي، في توفير كامل شروط الشغور التي تتيح لهم الاستيلاء على الحكم، لكنهم كانوا بحاجة إلى ظهير سياسي وجدوه في عدد من الأحزاب السياسية العلمانية وهيئات مدنية تدّعي الدفاع عن الديمقراطية. وقد أسست تلك الأحزاب ما عُرف حينها بـ”لجنة إنقاذ الجزائر”.

   كان الانقلابيون في حاجة إلى شخصية سياسية مرجعية وتاريخية لترؤس المجلس الأعلى للدولة، ووجدوه في الزعيم الثوري محمد بوضياف، الذي استقدمه الجيش من منفاه في المغرب، في 26 يناير 1992، قبل أن يُغتال على يد أحد حراسه في 26 يونيو 1992. لكن عدداً من الشخصيات السياسية الديمقراطية، رفضوا الاعتراف بالواقع السياسي الجديد، وحذّروا من التداعيات الوخيمة التي يقود إليها قادة المؤسسة العسكرية بقيادة وزير الدفاع حينها الجنرال خالد نزار، ورئيس الأركان الجنرال الراحل محمد العماري، وجهاز الاستخبارات بقيادة الفريق محمد مدين.

   في تلك الفترة تمرّد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، الحزب الأول للسلطة على سلطة الأمر الواقع، عبد الحميد مهري، رافضاً الاعتراف بالانقلاب العسكري، وانحاز إلى المسار الديمقراطي والمعارضة. وانخرط في مسارات المطالبة بالحوار السياسي والعودة إلى الشرعية. كما كان من موقّعي وثيقة عقد روما، التي انتهى إليها اجتماع أحزاب وقوى المعارضة عام 1995، ما دفع قيادة الجيش والاستخبارات إلى التخطيط للانقلاب عليه داخل الحزب، وهو ما تمّ في مؤتمر عام 1996.

  رفض القائد الثوري حسين آيت أحمد عرضاً من قادة الجيش لرئاسة المجلس الأعلى للدولة، لكنه رفض الانخراط في لعبة العسكر، ووصف ما حدث بـ”الانقلاب”. كما رفض الرئيس الراحل أحمد بن بلة دعم انقلاب العسكر، منحازاً إلى المسار الديمقراطي وإلى ما وصفه “صف المعارضين لاغتصاب إرادة الشعب”.

   الحقيقة أن الكلفة الكبيرة التي تحملتها الجزائر خلال عقد التسعينات، بسبب قرار وقف المسار الانتخابي، ففضلاً عن العطب السياسي والديمقراطي وتخريب الاقتصاد الجزائري واغراق البلاد في الديون، وحجم التمزق المجتمعي والآثار النفسية التي أفرزتها الأزمة، فإن الكلفة البشرية كانت كبيرة جداً. فالأرقام عن إجمالي ضحايا الصراع، صادمة حيث تشير إلى سقوط ما بين 120 إلى 200 ألف قتيل، و7400 مفقود، وربع مليون جريح ومتأثر من الحرب، وأكثر من 20 ألف معتقل في محتشدات الصحراء لعناصر الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلّة. كما خسر نصف مليون عامل وموظف وظائفهم. وبلغت الخسائر المادية نحو 50 مليار دولار، وتمّ تخريب 40 ألف مؤسسة إنتاجية، وآلاف المدارس والمؤسسات التعليمية المعطلة وآلاف النازحين من القرى إلى المدن طلباً للأمن.

  نعم لم تمر بهدوء التصريحات التي أطلقها القائد السابق للجيش الجزائري، الجنرال خالد نزار، المهندس الرئيسي للانقلاب الذي أوقف المسار الانتخابي في 11 يناير/ كانون الثاني 1992، إذ تبعتها تصريحات مضادة أطلقها الجنرال محمد بتشين، وهو المسؤول الأسبق عن جهاز الأمن والاستعلام (الاستخبارات) في مرحلة حكم الرئيس السابق، اليمين زروال، والمسؤول الأول عن الملف الأمني قبيل انقلاب الجيش في يناير/ كانون الثاني 1992، وفاعل عسكري أساسي في تلك الفترة.

   إن كشف الحقائق المتصلة بالمفاوضات بين الجيش و”الجبهة الاسلامية للإنقاذ” المنحلة، والتي قال عنها الجنرال بتشين إن هناك أطرافاً أفسدت المفاوضات ودفعت بالبلاد نحو الهاوية، وهو ما نفاه الجنرال نزار. فمناسبة الحادي عشر من شهر يناير/كانون الثاني من كل عام، تعيد إحياء الجدل حول “انقلاب عسكري”، إلا أن هذا الجدل أخذ مؤخرًا بُعدًا آخر ومسارًا آخر ومنحى أكبر من حيث طبيعة التصريحات ونوعية المصرّحين. وأصبح الجديد في التلاسن الجديد القديم، وتمخّض عنه إخراج بعض الملفات المستترة إلى العلن، حيث دارت تصريحات نزار حول تكذيبه لأقوال الزعيم التاريخي الراحل حسين آيت أحمد حول عرض الرئاسة عليه، وكذلك ملف فض اعتصامات يونيو/حزيران 1991 وما ترتب عنه من قتلى، إضافة إلى ملف تعذيب المتظاهرين.

   اللافت للانتباه في هذا الصخب هو توجيه سهام الاتهام من قِبل الجنرال نزار إلى رئيس الحكومة الأسبق، مولود حمروش، في مقابل دفاع الجنرال بتشين عنه”، لافتاً إلى أن “بعض التحليلات تقول إن هناك محاولة لتشويه صورة حمروش، قد تكون لها صلة بالأخبار التي تحدثت عن احتمال اتفاق بعض الأطراف النافذة في النظام الجزائري حوله كمرشح إجماع يُمكن أن يُخرج البلد من الانسداد الحاصل بين معارضة تطالب بانتقال ديمقراطي، وسلطة تتعنت، وسط بحث عن طرق لتسيير المرحلة المقبلة.

 بالعودة للأرقام الحقيقية عن إجمالي ضحايا الصراع، تشير إلى سقوط ما بين 120 ألفاً إلى 200 ألف قتيل ” في عام 1997 وجد قادة الجيش أنفسهم في مواجهة العنف المسلح وتوسع نشاط الجماعات المسلّحة، فضلاً عن تراكم المشاكل الأمنية والسياسية والاقتصادية، وتفاقم المشاكل الاجتماعية ووقوع البلاد رهينة في يد صندوق النقد الدولي والمديونية، كما أُخفقت محاولات الحوار مع قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة، الذين كان بعضهم في السجون.

   أفضى كل ذلك إلى قانون الوئام المدني، الذي عُرض في استفتاء شعبي في سبتمبر/ أيلول 1999، سامحًا بإنهاء جزء كبير من الأزمة الأمنية وتحقيق استقرار أمني نسبي، لكن معضلات قانونية ظلّت معلقة، خصوصاً ما يتصل بالملفات القضائية للمسلحين التائبين وعائلات المفقودين والمسلحين المقتولين في المواجهات في التسعينات وغيرها. وهو ما دفع بالسلطة وبوتفليقة إلى تطوير هذا القانون إلى قانون المصالحة الوطنية، الذي أقرّ عفواً قضائياً ملغياً كل المتابعات القضائية في حق المسلحين العائدين من الجبل، وتسوية الوضعية القانونية في سجلات الوفاة، والحالة المدنية بالنسبة للمفقودين والمسلحين المقتولين، وتقديم تعويضات مادية لعائلاتهم.

  بعد مرور الأعوام،  تُظهر الاحتجاجات في الجزائر وردود الفعل عليها، على أن الانتقال إلى فترة ما بعد الحكم الطويل لبوتفليقة سيصاحبها عدة تقلبات، وذلك لأن الحراك الشعبي يتوسع ضد ولاية خامسة لبوتفليقة، الذي يجلس على كرسي متحرك وبالكاد يستجيب مع محيطه. وكان رئيس الحكومة الجزائرية، أحمد أويحيى، قد حذر، من الاحتجاجات الحالية في بلاده، مقارناً إياها بأحداث بداية الحرب الأهلية في سوريا. في حين قامت حكومته بحظر التغطية الإعلامية للاحتجاجات.

   نعم مسيرات الجزائر تصرّ على السلمية عشرات آلاف الجزائريين يتظاهرون ضد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة الجزائر، في حين أوروبا مرعوبة من احتمال خروج الوضع عن السيطرة الاحتجاجات المتواصلة، توضح أيضاً تراجع الدعم الداخلي لنظام بوتفليقة، الذي تم انتخابه لأول مرة في عام 1999 كمرشح يرغب فيه الجيش. وقد تم نقل الرئيس، جواً إلى جنيف لتلقي العلاج الطبي.

  في حين أن الصراع بدأ قبل خمسة أعوام قبل خمسة من الآن، وذلك وقت إعادة انتخابه رئيساً للبلاد بشكل رسمي، كان قد بدأ بشكل فعلي صراع بوتفليقة مع التشبث بكرسي الحكم. إذ رفضت دائرة الاستعلام والأمن الجزائري (DRS) وأجزاء من الجيش، دعم بوتفليقة آنذاك مطالبين ببداية جديدة للبلاد. وبما أن الجيش والأجهزة الأمنية والشركات المملوكة للدولة، التي تقسم عائدات تصدير الغاز فيما بينها، لم تستطع تكوين رأي موحد حول خلف معين للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، عاد الرئيس، المصاب بجلطة دماغية، من جديد إلى السلطة. ويقف الجنرالات بشكل خاص وراء تحريك كرسي بوتفليقة.

   قد يكون من بين صفوف الجيش، من يتحكم في المشهد السياسي، القوميون العرب، ممن تربطهم علاقة وثيقة مع فرنسا، وكل من يعمل على الحفاظ على منصب بوتفليقة. لكن على أرض الواقع، يمارس، سعيد بوتفليقة، الذي يقف على رأس حكم الأقلية في الجزائر، السلطة، بدل أخيه، الذي يكبره بعشرين عاماً، ويسعى الآن لخلفه. فمن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في الـ 18 أبريل/ نيسان المقبل. وما يوسع دائرة الاستياء بين الشباب، الذين يشكلون أكثر من 40 في المائة من سكان الجزائر، البالغ عددهم 41 مليون، أنهم لم يعايشوا رئيساً آخر غير بوتفليقة، لأن أكثرهم أصغر من 25 عاماً. هؤلاء الشباب يريدون التغيير، وهم ضد إعادة انتخاب نفس الرئيس. وبدو أن الاحتجاجات في الأيام القليلة الماضية كانت مجرد بداية.

 هل يستولي الجيش على السلطة؟

   أحد السيناريوهات المحتملة هو أن ينهي الجيش الاحتجاجات، في حالة خروجها عن السيطرة، ويستولي مباشرة على السلطة، كما حدث في مصر بعد عامين من سقوط مبارك. سيناريو آخر يحاكي ما حدث في مصر بعد مبارك، عندما حشد المرشحون من النظام القديم والإسلاميون أصحاب الحضور القوي، والمعتدلون غالباً، عدداً كبيراً من الناخبين.عندها سيكون من المهم معرفة ما إذا كان المعسكران الرئيسيان قد تعلما من النموذج التونسي وتوصلا إلى اتفاق مع بعضهم البعض، أو أنهما سيتبعان طريق مصر ويستولي الجيش بالقوة على السلطة. لننتظر القادم.. ولا نملك إلا أن نقول.. حفظ الله الجزائر من “عشريات سوداء”.

 

الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية

صخري محمد،مدون جزائري، مهتم بالشأن السياسي و الأمني العربي و الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock