أ.د/ عبد الرحمان الحرش (1)

من المعلوم أن الدول تمارس في ظل القانون الدولي سيادة على مراقبة وتنظيم دخول وإقامة وخروج الأجانب من أقاليمها، حيث تتمتع الدولة بسلطة تقديرية في تحديد من هو الشخص المسموح له بدخول أراضيها وداخل حدودها والشروط التي يجب توفرها فيه.

غير أن سلطة الدولة في تنظيم دخول وإقامة وخروج الأجانب ليست مطلقة. حيث يضع القانون الدولي لاسيما القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين بعض القيود على ممارسة الدولة لهذه السلطة التقديرية.

بخصوص القانون الدولي للاجئين، فإن الحماية المقررة للاجئين في ظله مشروطة بانطباق تعریف اللاجئ على هؤلاء الأشخاص والاعتراف لهم بمركز لاجي). هذا يعني أن حق أي شخص في الحصول على اللجوء مرتبط بحالات محددة يكون فيها عرضة للاضطهاد . كما يعني أيضا أن حق منح اللجوء هو حق سيادي للدولة المستقبلة. حيث لا تلتزم هذه الدولة بالاعتراف للاجئين بوضع أو مركز لاجئ (Legal Status) وقبول إدماجهم إدماجا كاملا في المجتمع.

غير أن غياب أي التزام على عاتق الدولة المستقبلة بالسماح للاجئين دخول إقليمها يرد عليه قيد قانوني أساسي يتمثل في مبدأ حظر الرد أو الطرد. لذلك فالإشكال الجوهري الذي يثيره مشكل حماية اللاجئين في القانون الدولي للاجئين يكمن في كيفية التوفيق بين الحق السيادي للدولة المستقبلة في منح أو عدم منح الحق في الملجا ومبدا حظر الرد أو الطرد

تحميل الدراسة