بقلم الدكتور علي لكحل، استاذ بجامعة الجزائر 3

على هامش زيارته للمدرسة العسكرية لشرشال،ألقى الفريق أحمد قايد صالح قائد الأركان و نائب وزير الدفاع والملاحظ أنه ركز هذه المرة على الدفاع عن صورة الجيش وقيادته، وتأكيد ارتباط الجيش بمطالب الشعب المشروعة، وتقديم رسالة لأعداء الوطن والمتربصين به. 

اولا: (نحن أوفياء للعهد الذي قطعناه للشعب) 

ماهو العهد الذي قطعه الجيش، الالتزام بتحقيق مطالبه كاملة غير منقوصة، اهمها:

 1_اسقاط حكم العصابة

2-_ اجراء الانتخابات النزيهة.

 ولايمكن ان تتحقق النزاهة في حضور العصابة، وقد بدأت عملية الحصاد مبكرا في هذا المجال، فكلما سقط رمز من العصابة كان ذلك مكسبا للشعب وحراكه، ولاينكر ذلك إلا جاحد او متربص. 

ثانيا:(طموحنا هو خدمة البلاد، ولا طموحات سياسية لقيادة الجيش )

 ييدو انه كلام موجه للمشككين في نوايا قائد الجيش السياسية، وبالتالي يذكر لعديد المرات انه لايسعى لطموح شخصي، و بشكل اكثر وضوحا

1_قائد اركان الجيش لن يسعى للرئاسة.. 

 2_لن يسعى لمرحلة انتقالية قد يكون هو قائدها ان أراد مثل مايروجه البعض. 

ثالثا:(الجيش سيواصل مرافقة الشعب و هي مرافقة صادقة)

 التزم الجيش منذ بداية الحراك بحمايته، رهو مالمسناه حتى اليوم، والحماية هنا ليست حماية أمنية فقط، وانما حمايته من الاختراق ايضا، ولذلك فإن مجال تدخله لن يتجاوز هذه المهمة لأنه سبق واعلن ان المطالب وطنيةو مشروعة. 

فالواضح ان كل تدخل يراه البعض سلبيا لم يكن سوى محاولة لحماية الحراك من الاختراق المنظم والموجه من بعض الأطراف التي تعمل ليل نهار على تحريف وجهته، وجعله ظهرا يركب وضرعا يحلب، لصالح مجموعات تحاول الحفاظ على امتيازات ورثتها عن العصابة وتحقيق مكاسب تريد تحقيقها على ظهر الشعب.

رابعا:(هناك من يرى ان ما نقوم به مساس بمصالحهم ومصالح اسيادهم)

يشير إلى ان ظاهر من يريدون تسيد المشهد السياسي هو الدفاع عن الشعب، لكن جوهر الأشياء الذي تعرفه المؤسسات الأمنية جيدا يشير لحقيقة أخرى تتعلق بعنصرين هامين:

الأول: ان مايقوم به الجيش مساس بمصالح هذه المجموعات وَهي مصالح شخصية سياسية ومادية، ألف أصحابها الحصول على امتيازات مختلفة دو ن تقديم أي جهد اجتماعي او اقتصادي. وهي طبقة من المنتفعين تضع نفسها تحت الطلب، لايهمها وجهة الوطن ولا ماتقدمه بقدر مايهمها حجم ما تأخذه من الوطن.

ثانيا: ان هذه المجموعات المنتفعة، لايكفيها االتحرك لخدمة مصالحها فقط، وانما تحاول مضاعفة امتيازاتها من خلال مايسميه الجزائريون (الخدمة الشريفة) او ما يسمى في العربية(مهنة القوادة)، لأسيادهم في الداخل والخارج. وشعارهم (منين جا الخير ينفع)، وقد تضاعف نشاطهم في الآونة الأخيرة، وهم يركزون في ضرباتهم على الجيش َقيادته، لأن المنجل فك الارتباط بينهم وبين المال العام من جهة وقطع مصادر التمويل الداخلية عندهم، لذلك تراهم أكثر تحرشا وهياجا هذه الأيام، وهدفهم في ذلك ترضية أصحاب المصادر الأجنبية من اسيادهم بالأمس واليوم، لضمان تدفق المعونات الاجنبية، مما يجعلهم مجرد مجموعات وظيفية تؤدي مهام االعبيد لصالح الأسياد. 

خطاب شرشال بالرغم من قصره الا انه قصر جميع المسافات بين الجيش والشعب، وكشف ان الحملة التي تستهدف الجيش ليست سوى قوادة لأسياد الداخل واالخارج، ونخشى ان تكون هذه الطعنات قي الظهر مجانية لان ذلك يخرجهمم من دائرة المنتفعين لدائرة المقتنعين بمشاريع ومخططات اسيادهم في الخارج، وهنا قد يكونون قد دخلوا دائرة الخيانة.