الكاتب : مراد بن سعيد .

الملخص

يسعى هذا البحث لتحليل العلاقة بين نموذجي الشمولية الذي وضعته أنّا أرندت والبيولوجيا السياسية الذي طوّره ميشيل فوكو، وإيجاد النقاط المشتركة بينهما تأكيدا لأطروحة الاستمرارية الخطية والفكرية والمفاهيمية لهذين النموذجين، من جهة، وتحليل علاقة النموذجين بالديمقراطية من جهة أخرى، تأكيدا لأطروحة التضامن الغائي بين المفاهيم الثلاثة. يسعى البحث إلى تجاوز الصورة النمطية التي أعطيت للعلاقة بين الشمولية والديمقراطية من خلال وضعهما في شكل متقابلات متعارضة. يسمح نموذج البيولوجيا السياسية بإعادة النظر في العلاقة بين الشمولية والديمقراطية الغربية ويضعهما في مرتبة التضامن التاريخي، بسبب اعتمادهما على نفس التقنيات والمنطوقات. وللوصول إلى هدف الدراسة سوف يتم التطرق الإسهامات الأولى في نشوء نموذج البيولوجيا السياسية على يد ميشيل فوكو، ثم المراجعات النظرية لهذا المفهوم خاصة من طرف أنطونيو نيغري وجيورجيو أغامبين، ثم ننتقل لتحليل العلاقة بين البيولوجيا السياسية والشمولية من خلال تحليل أفكار أنّا أرندت ومقارنتها بأفكار ميشيل فوكو، بالإضافة إلى التطرق للإسهامات التي أتى بها أغامبين من خلال نموذج “المعسكر”، الذي يؤرخ للعلاقة التضامنية والتاريخية بين الشمولية والديمقراطية الغربية.

تحميل الدراسة