د. سليم سمير خصاونة و د. محمد احمد سعيد المومني

إن مزاولة التجارة ليس قاصرة على الأفراد بل تزاولها أيضا جماعات من الأشخاص في شكل قانوني هو الشركة التجارية، فبسبب سعة وتنوع المشاريع التجارية والصناعية التي لا يقوي الفرد الواحد على النهوض بها لما تتطلبه من مجهودات عظيمة وأموال كثيرة، تضافر الأفراد وقاموا بتوحيد جهودهم وأموالهم ليتسنى لهم القيام بالمشروعات الكبيرة التي يعجز الفرد عن القيام بها لوحده، وقد زادت الحاجة إلى توحيد الجهود وتجميع الأموال بعد الثورة الصناعية لما أصبحت تتطلبه المشروعات الكبيرة من طاقات مالية كبيرة وخبرات فنية متنوعة لا يقوى الأفراد متفرقين على القيام بها.

ومن أهم هذه الشركات في شركات المساهمة العامة التي تعتبر من شركات الأموال لأنها لا تقوم على الاعتبار الشخصي بين الشركاء بل تقوم أساسا على الاعتبار المالي بحيث يستطيع كل شخص المساهمة في رأس مالها، أي أن الشركة توجه اهتمامها إلى جمع رأس المال اللازم لها دون بحث في شخصية الشريك.

وتتكون الشركات المساهمة من هيئات مختلفة تشترك في إدارتها يتم توزيع اختصاصاتها بموجب القانون ونظام الشركة، فالشركة هيئة عامة تتداول في أمورها وتعدل نظامها إذا اقتضی الحال هذا التعديل، وأيضا للشركة مجلس إدارة يصرف شؤونها الإدارية ويكون مسؤولا أمام الهيئة العامة، اضافة إلى وجود هينة للمراقبين تشرف على أعمال مجلس الإدارة وتقدم تقارير.

تحميل الدراسة