تحقق دول البريكس أسرع نمواً اقتصادياً على المستوى العالمي منذ نهاية العقد الأول من الألفية الثالثة ، وأظهرت وجودها كقوة مؤثرة على المستوى الاقتصادي الدولي ، وأصبحت مهمته بتكوين نظام اقتصادي عالمي جديد متعدد الأقطاب من المتوقع أنّ يكون له دوراً قيادياً في الاقتصاد العالمي ، إذْ شكلت هذه الدول (43%)من سكان العالم ، وتهمين على (18%) من الاقتصاد العالمي ، وعلى (15%) من التجارة الدولية ، وقد شكل ناتجها المحلي الإجمالي في عام 2016 بنسبة (31.5%) من الناتج العالمي .وقد توصل البحث إلى أنّ دول البريكس حققت نموٍ اقتصاديً مطردٍ خلال مدة الدراسة (2009-2017) فقد بلغ معدل النمو السنوي المركب في الصين (7%) و(6.5%) في الهند و(2%) في جنوب أفريقيا و(1%) لكل من البرازيل وروسيا على التوالي . كما توصلت الدراسة بأن التوقعات والتحليلات الاقتصادية في المستقبل تشير إلى أنْ دول البريكس في عام 2050 ستحتل مراكز اقتصادية متقدمة على العالم ، إذ تحتل الصين والهند المركزين الأول والثاني على التوالي ضمن الدول (G20) ، فيما ستحتل روسيا المركز الرابع والبرازيل المركز السادس . ومن أهم الاستنتاجات التي توصل إليها البحث أنّ دول البريكس أتبعت في سياستها الاقتصادية في النمو الاقتصادي خلال مدة الدراسة آليات ومبادئ استراتيجية النمو غير المتوازن بإعطاء الأولوية والاعتماد على قطاعات اقتصادية رائدة قادرة على قيادة النشاط الاقتصادي وحث الأنشطة الاقتصادية الأخرى على النمو السريع والمرتفع .وخلص البحث في توصياته إلى أنّ على البلدان النامية السعي بأن تكون لها حصة من التغييرات الاقتصادية الدولية من خلال استغلال واستثمار مواردها الاقتصادية بشكل أمثل بالاستفادة من درس البريكس في النمو الاقتصادي والاسلوب والاستراتيجية التي أتبعتها على وفق مميزات البلدان النامية .

تحميل الدراسة

Print Friendly, PDF & Email