دور الأمم المتحدة في بناء السلام بعد انتهاء الحروب الأهلية : دراسة لحالة السلفادور  (1992- 1996)

تناولت هذه الدراسة البحث في دور الأمم المتحدة كمنظمة دولية في بناء السلام بعد انتهاء الحروب الأهلية، وتناولت دراسة حالة السلفادور في الفترة (1992-1996)؛ إذ انتهى دورها رسمياً في 1996، إلا أن الدراسة تناولت بالبحث تداعيات عملية بناء السلام والأوضاع الحالية في السلفادور وتأثيرها على استقرار الأوضاع واستدامة السلام وعدم العودة لحالة الحرب مرة أخرى، وذلك في إطار دراسة مقولات النظرية الواقعية والليبرالية. وقد توصلت الدراسة إلى أنه لا يمكن الاعتماد على مقولات إحدى النظريتين دون الأخرى، وإنما هناك تداخل فيما بين فروض ومقولات كلا من النظريتين. كما أظهر التحليل وجود العديد من المتطلبات اللازمة لتفعيل دور الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في القيام بدورها ببناء السلام. وفي هذا السياق تم طرح عدد من التوصيات لتطوير عمل الأمم المتحدة في عمليات بناء السلام بعد انتهاء الحروب الأهلية، مع التأكيد على ضرورة مراعاة خصوصية كل حالة في عمليات بناء السلام، حيث اختلاف الظروف الداخلية من حالة إلى أخرى، فضلاً عن تأثير الدول الإقليمية ودول الجوار الجغرافي وعلاقتها بأطراف الصراع الداخلي، وأخيراً؛ تأثير هيكل النظام الدولي على تفعيل دور الأمم المتحدة حفظ السلم والأمن الدوليين.