دور الإرهاب الإلکتروني في تقويض الأمن القومي: دراسة حالة دول ثورات الربيع العربي

مجلة السياسة والاقتصاد، المقالة 4، المجلد 5، العدد ( 4 ) اکتوبر 2019، الخريف 2019، الصفحة 89-114 

المؤلف سمر ابراهيم محمد – مدرس العلوم السياسية بالجامعات المصرية وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية.

الملخص: يشکل الإرهاب الإلکتروني أحد أهم الموضوعات التي تحتل حيزًا مهما في الدراسات والنقاشات المطروحة على الساحة الدولية خلال الفترة الراهنة، وهو يعد من أخطر أنواع الجرائم التي ترتکب عبر شبکة الإنترنت، وتتّضح خطورة هذا الإرهاب من خلال النظر إلى حجم التهديدات التي يفرضها على الأمن القومي للدول.

وعلى الرغم من الأهمية الکبيرة لمفهوم الأمن القومي وشيوع استخدامه، إلا أن الدول العربية إحدى النماذج الأکثر عرضة لاختراق الأمن القومي وذلک لعدة أسباب قيمية وبنيوية.

لذلک أصبح الإرهاب الإلکتروني هاجسًا يخيف العالم العربي، خاصة الدول الموسومة “دول الربيع العربي”، التي أصبحت عرضة لهجمات الإرهابيين عبر الإنترنت الذين يمارسون نشاطهم التخريبي من أي مکان في العالم.

المقدمة

أولاً: موضوع الدراسة:

مما لا شک فیه أن المراقب للمشهد العربی بتفاصیله المتسارعة منذ بدایة عام ٢٠١١م یتجلى له بصورة واضحة أن الأزمة الراهنة للأمن القومی فی المنطقة العربیة وما یحیط به من مخاطر وتهدیدات، وتتواتر تلک المخاطر والتهدیدات المشهودة والمحتملة فی المستقبل القریب للدولة القومیة بالمنطقة العربیة والأمن القومی العربی ما بین محاولات خارجیة وداخلیة حثیثة لتفکیکها من ناحیة، أو دفعها نحو التداعی من ناحیة أخری، وعلیه لا یختلف فی العدو من الداخل أو الخارج فی الهدف المنشود للدولة القومیة والأمن القومی العربی، وإنما یختلفا فی الخطط والاستراتیجیات المتبعة للوصول بهذه المنطقة لمراده.

ولذا نالت الظاهرة الإرهابیة الاهتمام بها وذلک لارتباطها بالأحداث الجاریة على الساحة الدولیة، حیث ترتبط الظاهرة الإرهابیة بکل حدث سواء کان مخطط له أم غیر ذلک، فأضحت الظاهرة الإرهابیة تمثل مصدر تهدید للدولة القُومیة العربیة، ولکن عقب الطفرة الکبیرة التی حققتها تکنولوجیا المعلومات واستخدام الحواسب الآلیة والإنترنت، زاد من خطر الظاهرة الإرهابیة([1]).

وعلی الرغم من امتلاک الدول العربیة تراکم ممارساتی معتبر فی التعامل مع الظاهرة الإرهابیة بصیغتها التقلیدیة وکیفیة مواجهتها، إلا أنه فی ظل اتساع نطاق وتداعیات التغییر السیاسی الذی شهدته المنطقة العربیة بدءً من عام ٢٠١١م والمعروف إعلامیًا بـ “ثورات الربیع العربی” شهدت تلک الظاهرة الإرهابیة تحولات نوعیة، حیث مثّلت قضیة الإرهاب التحدی الأخطر للدولة القومیة العربیة ومن ثم ظهرت ضرورة تطویر آلیات مواجهة هذه القضیة، ومن ثم نتعرض لأثر الإرهاب الإلکترونی على الأمن القومی وخاصة فی ظل أحداث ما تسمی إعلامیًا “ثورات الربیع العربی”.

ثانیًا: تساؤلات الدراسة:

تدور الدراسة حول تساؤلاً رئیسیًا مؤداه ما هو مدى تأثیر ظاهرة الإرهاب الإلیکترونی على الأمن القومی فی ظل التغییرات السیاسیة فی المنطقة العربیة؟، ویتفرع عن هذا التساؤل عدة تساؤلات فرعیة، یمکن إجمالها على النحو التالی:

  1. ماهیة الأمن القومی؟
  2. ما المقصود بالإرهاب الإلیکترونی؟
  3. إلى أی مدی یؤثر الإرهاب الإلیکترونی تأثیرًا سلبیًا على الأمن القومی؟
  4. ما هو تأثیر الإرهاب الإلیکترونی على ما یعرف إعلامیًا بـ “ثورات الربیع العربی”؟

ثالثًا: منهج الدراسة:

یستخدم الباحث المنهج الوصفی التحلیلی، الذی یهتم بتحلیل الواقع تشخیصًا وتفسیرًا واستخلاصًا للنتائج، وذلک للتوصل إلى مدى تأثیر الإرهاب الإلیکترونی على الأمن القومی، وما هو مدى تأثیره على تطور الأوضاع فی المنطقة العربیة فی ظل ما یعرف إعلامیًا “ثورات الربیع العربی”.

رابعًا: تقسیمات الدراسة:

تأسیسًا على ما سبق سیتم تقسیم الدراسة إلى مبحثین، وخاتمة تشتمل على أهم النتائج والتوصیات، وذلک على النحو التالی:

المبحث الأول: ظاهرة الإرهاب الإلکترونی کمهدد داخلی وخارجی للدولة القومیة.

  • المطلب الأول: مفهوم الأمن القومی العربی.
  • المطلب الثانی: مفهوم الإرهاب الإلکترونی.

المبحث الثانی: أثر الإرهاب الإلکترونی على تهدید الأمن القومی العربی.

  • المطلب الأول: الإرهاب الإلکترونی فی دول ثورات الربیع العربی.
  • المطلب الثانی: المسارات المنظورة للإرهاب الإلکترونی فی ظل المواجهة الدولیة.

الخاتمة:

  • أولاً: النتائج
  • ثانیًا: التوصیات

قائمة المراجع

المبحث الأول: ظاهرة الإرهاب الإلکترونی کمهدد داخلی وخارجی للدولة القومیة

تمهید وتقسیم:

یتناول الباحث فی هذا المبحث ظاهرة الإرهاب الإلکترونی کمهدد داخلی وخارجی للدولة القومیة، وذلک بتقسیمه إلى مطلبین، على النحو التالی:

  • المطلب الأول: مفهوم الأمن القومی العربی.
  • المطلب الثانی: ماهیة الإرهاب الإلکترونی وخصائصه وأهدافه.

المطلب الأول: مفهوم الأمن القومی العربی

فی البدایة تجدر الإشارة إلى أنه لا یوجد تعریف واحد متفق علیه للأمن القومی، بل تخطى الأمر ذلک لیصل إلى عدم وجود اتفاق حول المستهدفین من تحقیق الأمن القومی، ولا مهددیه، ولا حتى کیفیة تحقیقه، وحیث تتعدد تعریفاته بتعدد الزوایا التی یتناولها الباحثین ومن هنا یمکن القول بأنه هناک ثلاثة اتجاهات أساسیة فی تعریف الأمن القومی، حیث یعرفها کل اتجاه من منظور مختلف عن الأخر فهناک من یعرفها من منظور القوة العسکریة، وهناک من یعرفها منظور الإجراءات التی یجب إتباعها لحمایة کیان الدولة، وأما الاتجاه الثالث فیعرفها من منظور القدرات التی یجب توافرها لمواجهة المخاطر التی تهدد الدولة([2]).

ووفقا للاتجاهات الثلاثة، قام الدارسین بوضع عدد من التعریفات، فیعرفه الدکتور حامد ربیع من منظور القوة العسکریة على أنه: “الحمایة العضویة والمادیة لکل مواطن ینتمی إلى الجماعة أولاً وللجماعة ثانیًا کحقیقة بشریة، بحیث لا یتعرض کیانها لأیة مخاطر بأی معنى من معانیها”، أو أنه “تلک المجموعة من القواعد الحرکیة التی یجب على الدولة أن تحافظ على احترامها، وأن تفرض على الدول المتعاملة معها مراعاتها، لتستطیع أن تضمن لنفسها نوعاً من الحمایة الذاتیة الوقائیة الإقلیمیة”([3]).

وأما الدکتور أمین هویدی، وهو من مؤیدی اتجاه الإجراءات الصارمة لحمایة الکیانات الدولیة فیعرفه بأنه: “الإجراءات التی تتخذها الدولة فی حدود طاقتها، للحفاظ على کیانها ومصالحها فی الحاضر والمستقبل، مع مراعاة المتغیرات الدولیة”، بهذا المعنى فإن الأمن القومی یشمل الأمن العسکری([4]).

وبالنسبة للاتجاه الثالث، فنجد الدکتور علیّ الدین هلال یرى أن الأمن القومی یعنی: “تأمین کیان الدولة ضد الأخطار التی تهددها داخلیًا وخارجیًا، وتأمین مصالحها، وتهیئة الظروف المناسبة لتحقیق أهدافها وغایاتها القومیة”([5]).

کما یُعرّف أیضًا الأمن القومیّ، بأنّه “قدرة الدّولة على تَأمین استمرار أساس قوّتها الدّاخلیة والخارجیة، والعسکریّة والاقتصادیّة فی مُختلف مناحی الحیاة لمواجهة الأخطار التی تهدّدها من الدّاخل والخارج، وفی حالة الحرب والسِّلم على حدٍّ سواء”([6]).

ومن خلال ذلک یمکن تعریف الأمن القومی العربی بأنه “قُدرة الأمّة العربیة على حفظِ إنجازاتها وأسسها ومبادئها من الأخطار والتّهدیدات التی تواجهها، سواءً کان تهدیدًا یخصُّ قُطرًا عربیّاً مُعیّنًا أو یخصّ الأمّة العربیّة کلها”([7]).

ومن التعاریف السابقة سواء بالنسبة للأمن القومی بصفة عامة والأمن القومی العربی بصفة خاصة، یمکن القول بأن للأمن القومی ثلاثة مستویات هی المستوی الداخلی هو مستوى یتعلق بحفظِ المجتمع وحمایته من أیّ اختراقٍ أو تهدید، وإقرار مفهوم الاستقرار فی کافّة المجالات، والمستوی الإقلیمی وهو یتعلق بالصلات الإقلیمیة للدولة مع الدول الأخرى، والمستوی الدولی وهو مستوىً أعلى مما سبقه؛ إذ یتعلق بحِراک الدولة ضمن المُحیط العالمی، وهذه المستویات لا یمکن تحقیقها إلا إذا تم دمجها جمیعًا مع بعضها البعض([8]).

وفی نهایة هذا المطلب یرغب الباحث فی الإشارة إلى نقطة هامة تتمثل فی إنه بمضی الوقت، اتسع النطاق الذی یضمنه الأمن القومی، وخاصة مع بدایة تسعینیات القرن الماضی، لیشمل العدید من الأنشطة الإنسانیة الخاصة بالدولة فضلاً عن الجوانب العسکریة، وعلیه، فقد قال المفکر الأمریکی “توماس برنت” بأنه “إذا أردت أن تتعرف على سمات الأمن القومی الجدید فلا تذهب لتتناقش مع کبار الجنرالات ولا مع أبرز خبراء الدفاع، ولکن اذهب للمناقشة مع خبراء التّکنولوجیا والاتصالات ومنظمة التّجارة العالمیة وأساتذة الاقتصاد”([9]).

المطلب الثانی: ماهیة الإرهاب الإلکترونی وخصائصه وأهدافه

لقد طرأ على ظاهرة الإرهاب تحول نوعی، حیث أضحی فی الوقت الحاضر ظاهرة عالمیة، أی إنها لم تعد ترتبط بمنطقة أو ثقافة أو بمجتمع أو جماعات دینیة أو عرقیة معینة، ولکن أضحت ترتبط بعوامل سیاسیة وتکنولوجیة أفرزتها التطورات السریعة فی العصر الحدیث، بالإضافة إلی محاولة تحدی السلطات فی البلاد من خلال رفع السلاح ضدها وزعزعة أرکانها([10]).

ولذا فأضحت قضیة الإرهاب فی الفترة الراهنة موضع خلاف واختلاف من حیث مفهوم الإرهاب وتحدیده وکذلک من حیث الأولویات، فلا یوجد تفرقه بین من یدافع عن أرضه وعرضه وحریته وبین من هو إرهابی، فیقتل الأبریاء ویسلب الأموال والممتلکات وینشر الخوف والفزع لدی الأفراد([11])، وکما یمکن القول بأن “الإرهاب لم یأتِ اعتباطا ولم ینشأ جزافاً بل له أسبابه ودواعیه، فأسباب نشأته متعددة ومتنوعة، فقد تکون أسباب فکریة أو نفسیة أو سیاسیة أو اجتماعیة أو اقتصادیة …. إلى أخره([12])، فالظاهرة الإرهابیة مرکبة ومعقدة وأسبابها کثیرة ومتداخلة فضلاً عن عدم وجود تعریف محدد لها بشکل عام، ولذلک تعتبر من أهم القضایا الجدلیة على المستوی الدولی”([13]).

وتعتبر جریمة الإرهاب من الجرائم التی تتطور بتطور المجتمعات وبتعدد أسالیبها وأشکالها، فقد شهد هذا القرن آلاف الجرائم الإرهابیة التی راح ضحیتها آلاف القتلى والجرحى بالإضافة إلى الخسائر المادیة والجسیمة، وبات الإرهاب یؤرق دول العالم جمیعًا ویشکل خطرًا على البشریة جمعاء وانتهاکًا صارخًا لحقوق الإنسان([14]).

ولذا فقد ظهر مصطلح “الإرهاب الإلکترونی” عقب الطفرة الکبیرة التی حققتها تکنولوجیا المعلومات واستخدامات الحواسب الآلیة والإنترنت تحدیداً فی إدارة معظم الأنشطة الحیاتیة، فیرجع ظهور مفهوم الإرهاب الإلکترونی إلی بدایة التسعینات نتیجة للزیادة الکبیرة فی معدلات استخدام الإنترنت والاعتماد علیه فی إدارة شؤون الدول، ولذا أضحی مکافحة الإرهاب الإلکترونی علی قمة الدول، حیث تخصص دولاً نسباً کبیرة من میزانیتها لمجال مکافحة الإرهاب الإلکترونی([15])، وهو ما دعا 30 دولة إلی توقیع “الاتفاقیة الدولیة الأولی لمکافحة الإجرام عبر الإنترنت” عام 2001م فی بودابست([16]).

ونظرًا لما تشکله ظاهرة الإرهاب من خطر عظیم على المجتمع بما یخلفه من ضیاع للأمن، وتدمیر للممتلکات، وانتهاک للحرمات، وتدنیس للمقدسات، وقتل وخطف للمدنیین الآمنین، وتهدید لحیاة الکثیرین، وترویعهم، فقد فرض موضوع الإرهاب نفسه على الفکر المعاصر بحثًا ومواجهة، سواء على المستوى الدولی، أو الإقلیمی، أو الوطنی، کما احتل هذا الموضوع حیزًا کبیرًا من اهتمام فقهاء القانون الجنائی والقانون الدولی ورجال الأمن.

أولاً: تعریف الإرهاب الإلکترونی:

ولقد سبق القول بأن مصطلح الإرهاب یعد من بین المصطلحات التی لم تعرف تعریفًا موحدًا حتی الأن، ولکن على أی حال ولکن على أی حال ارتأى الباحث أن یشیر إلى بعض التعاریف من أجل الوقوف على تحدید مفهوم الإرهاب الإلیکترونی فعلی سبیل المثال عرفته الموسوعة السیاسة بأنه “استخدام العنف _الغیر قانونی_ (أو التهدید به) بأشکاله المختلفة کالاغتیال والتشویه والتعذیب والتخریب والنسف بغایة تحقیق هدف سیاسی معین مثل کسر روح المقاومة والالتزام عند الأفراد وهدم المعنویات عند الهیئات والمؤسسات أو کوسیلة من وسائل الحصول على معلومات أو مال وبشکل عام استخدام الإکراه لإخضاع طرف مناوئ لمشیئة الجهة الإرهابیة”([17]).

کما عرفت الاتفاقیة العربیة لمکافحة الإرهاب فی الفقرة الثانیة من المادة الأولى الإرهاب بأنه “کل فعل من أفعال العنف أو التهدید به أیا کانت بواعثه أو أغراضه، یقع تنفیذاً لمشروع إجرامی فردی أو جماعی ویهدف إلى إلقاء الرعب بین الناس أو حریتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبیئة أو بإحدى المرافق أو الأملاک العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستیلاء علیها أو تعرض أحد الموارد الوطنیة للخـطر”([18]).

وقد تناول قانون مکافحة الإرهاب، المُصدق علیه ” فی 16 أغسطس 2015م، تعریف العمل الإرهابی على أنه “کل استخدام للقوة والعنف أو التهدید أو الترویع فی الداخل والخارج بغرض الإخلال بالنظام العام أو تعریض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر أو إیذاء الأفراد أو إلقاء الرعب بینهم أو تعریض حیاتهم أو حریاتهم أو حقوقهم العامة أو الخاصة أو أمنهم للخطر أو غیر ذلک من الحریات والحقوق التی کفلها الدستور والقانون أو الإضرار بالوحدة الوطنیة أو السلام الاجتماعی أو الأمن القومی أو إلحاق الضرر بالبیئة أو بالموارد الطبیعیة أو بالأثار أو بالأموال أو بالمبانی أو بالأملاک العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستیلاء علیها أو منع أو عرقلة السلطات العامة أو الجهات أو الهیئات القضائیة أو مصالح الحکومة أو الوحدات المحلیة أو دور العبادة أو المستشفیات أو مؤسسات ومعاهد العلم أو البعثات الدبلوماسیة والقنصلیة أو المنظمات والهیئات الإقلیمیة والدولیة فی مصر من القیام بعملها أو ممارستها لکل أو بعض أوجه نشاطها أو مقاومتها أو تعطیل تطبیق أی من أحکام الدستور أو القوانین أو اللوائح”([19]).

أما بالنسبة الإرهاب الإلکترونی فیمکن تعریفه بأنه “العدوان أو التخویف أو التهدید المادی أو المعنوی الصادر من الدول أو الجماعات أو الأفراد على الإنسان فی دینه أو نفسه أو عرضه أو عقله أو ماله بغیر حق، باستخدام الموارد المعلوماتیة والوسائل الإلکترونیة، بشتى صنوف العدوان وصور الفساد”([20]).

کما یعرفه “دوروثى دینینج” بأنه “أی هجوم غیر شرعی یستهدف أجهزة الحاسوب والشبکات والمعلومات المخزنة فیها، بحیث یؤدی القیام بذلک ترویع حکومة ما أو إجبار مواطنیها لتأیید أهدافٍ سیاسیة أو اجتماعیة([21]).

ثانیًا: خصائص الإرهاب الإلکترونی:

ویمکن استخلاص أبرز خصائص الإرهاب الإلیکترونی، وذلک على النحو التالی:

  1. الإرهاب الإلکترونی عابر للدول:

حیث إنه فی الغالب یکون الجانی فی بلد والجریمة الإرهابیة الواقعة فی بلد آخر، ولعل الذی ساعد ذلک هو انتشار شبکات المعلومات “الانترنت”، وترابطها مع بعضها البعض حتی أصبح یٌقال بأن العالم أصبح قریة واحدة([22]).

  1. الإرهاب الإلکترونی صورة ناعمة من صور الإرهاب:

والسبب فی ذلک هو مدی السهولة التی یتم بها ارتکاب جریمة الإرهاب الإلکترونی، حیث أنها لا تحتاج إلى مجهود عضلی کالجرائم الإرهابیة التقلیدیة، فالجریمة الإلکترونیة ومنها جرائم الإرهاب الإلکترونی ترتکز على الدرایة الذهنیة والتفکیر العلمی المدروس القائم على المعرفة بتقنیات التکنولوجیا والمعلومات([23]).

  1. سهولة ارتکاب جرائم الإرهاب الإلکترونی:

والسبب الرئیس فی ذلک هو غیاب الرقابة والسیطرة على الشبکات المعلوماتیة، حیث فی ظل ما یتمتع به شبکة المعلومات العالمیة من کونها شبکة افتراضیة لا یمکن التحکم فیما یعرض علیها، حیث یمکن لأی شخص الدخول ووضع ما یرید على الشبکة، ویقتصر إمکانیة الجهات الرقابیة على مجال الشبکات الافتراضیة فی منع الوصول إلى بعض المواقع من خلال حجبها أو إغلاقها وتدمیرها بعد نشر المجرم ما یرید([24]).

وبعد أن توصل الباحث لتحدید مصطلح الإرهاب الإلکترونی، تبقی إلى أن یشیر إلى الأسباب التی تجعل الجماعات الإرهابیة أن تلجأ إلى استخدام الفضاء الإلکترونی فی ارتکاب جرائمها الإرهابیة وهذه الأسباب یمکن إجمالها على النحو التالی([25]):

  1. انخفاض تکلفة الآلیات الإلکترونیة مقارنة بالأدوات التقلیدیة التی تتم بها العملیات الإرهابیة کالقنابل والأسلحة.
  2. صعوبة ملاحقة القائمین على عملیات الإرهاب الإلکترونی.
  3. الفضاء الإلکترونی یوفر للإرهابین أهدافاً متعددة یستطیعون مهاجمتها لتحقیق أهدافهم، کمهاجمة شبکات الحاسب الخاصة بالحکومات أو الشرکات الخاصة وغیرها.
  4. لا تحتاج هجمات الإرهاب الإلکترونی إلی تواجد المهاجم والهدف فی المکان ذاته، حیث تتم الهجمات الإلکترونیة عن بعد.
  5. تستطیع هجمات الإرهاب الإلکترونی أن تلحق الضرر بعدد أکبر من الأفراد مقارنة بالهجمات التقلیدیة، وهو ما یساعد تلک الجماعات الإرهابیة علی جذب المزید من الاهتمام الإعلامی والحکومی.

ثالثًا: أهداف الإرهاب الإلکترونی:

یمکن إجمال أبرز أهداف الإرهاب الإلکترونی، وذلک على النحو التالی([26]):

  1. أهداف إرهابیة تنطوی على عنف یستهدف حیاة الأفراد وسلامتهم، وإثارة الفوضى ونشر الخوف والرعب بین الأشخاص والدول.
  2. إلحاق الضرر بالبنی المعلوماتیة وتدمیرها، والإضرار بوسائل الاتصالات وتقنیة المعلومات.
  3. جمع الأموال والاستیلاء علیها أو الإضرار بالمنشآت المالیة العامة والخاصة.
  4. تعطیل الأداء الطبیعی لنظم السیطرة والرقابة الإلیکترونیة وتعطیل عمل الأجهزة والهیئات الحکومیة والمرافق الاستراتیجیة فی الدولة.
  5. تهدید السلطات العامة والمنظمات الدولیة وابتزازها.
  6. نشر الأخبار والأحداث المفبرکة والتی تؤدی إلى نشر الفزع والزعر لدی الأفراد.

وفی نهایة المطلب لا یسع الباحث إلا أن یؤکد على أن الإرهاب الإلیکترونی یعتمد على استخدام الإمکانیات العلمیة والتقنیة واستغلال وسائل الاتصال والشبکة لمعلوماتیة، ولذا فتکمن خطورته فی سهولة استخدامه مع شدة آثره وضرره، من أجل تخویف وترویع الأفراد، وإلحاق الضرر بهم، ولقد یزداد الأمر خطورة عند تجنید الشباب خاصة طلاب المراحل التعلیمیة نظرًا لاطلاعهم على التطورات التکنولوجیة الحدیثة والمتطورة.

المبحث الثانی: أثر الإرهاب الإلکترونی على تهدید الأمن القومی العربی

تمهید وتقسیم:

یتناول الباحث فی هذا المبحث أثر الإرهاب الإلیکترونی على تهدید الأمن القومی العربی، وذلک من خلال تقسیمه إلى مطلبین، على النحو التالی:

  • المطلب الأول: الإرهاب الإلیکترونی فی دول ثورات الربیع العربی.
  • المطلب الثانی: المسارات المنظورة للإرهاب الإلیکترونی فی ظل المواجهة الدولیة.

المطلب الأول: الإرهاب الإلیکترونی فی دول ثورات الربیع العربی

لقد ذکرنا سلفًا، بأن ظاهرة الإرهاب أضحت فی الوقت الراهن ظاهرة عالمیة، ترتبط بعوامل اجتماعیة وثقافیة وسیاسیة وتکنولوجیة أفرزتها التطورات السریعة والمتلاحقة فی العصر الحدیث، لذا فقد سارعت الجماعات الإرهابیة فی استغلال ذلک التقدم الهائل فی التکنولوجیا –فی ظل عصر العولمة- من توظیف الفضاء الإلیکترونی، وذلک لمواکبة تطورات عصر العولمة للحفاظ على استمراریتها وبقائها، وذلک لخدمة أغراضهم وأهدافهم، لذا فقد اتخذت الجماعات الإرهابیة عدد من تطبیقات الإرهاب الإلیکترونی لتحقیق أهدافهم، وساعدهم فی ذلک ما کانت تمر به تلک الدول الموسومة بدول الربیع العربی، من تحولات سیاسیة جذریة وضعف المنظومة الأمنیة فی تلک الدول -بنسب متفاوتة- آنذاک([27]).

حیث سرعان ما لجأت الجماعات الإرهابیة إلى إطلاق مواقع إلیکترونیة افتراضیة خاصة بها لبث ثقافتها الإرهابیة، ولعل تنظیم الدولة “داعش”([28]) أبرز تلک الجماعات فی إصدار تلک المواقع والمنتدیات لبث أفکارها المتطرفة، حیث شملت جمیع أشکال المنافذ من مدونات ومنتدیات ومواقع إلکترونیة تقلیدیة، کما امتلک العدید من مؤسسات الإنتاج المرئی والصوری، ولدیه مواقع  متغیرة وثابتة تتبدل روابطها باستمرار لتلافی الملاحقة والإغلاق، مع توافر تلک المواقع والمنتدیات بلغات عدة إلى جانب العربیة مثل الانجلیزیة والفرنسیة والترکیة والشیشانیة والکردیة، ولعل أبرزهم “موقع الخلافة الاسلامیة”، “شبکة المراسلون الإعلامیة”، “أنصار المجاهدین للإنتاج الإعلامی”، “شبکة الجهاد العالمی”، “مرکز الفجر للإعلام”([29]).

ثم بعد نجاح التنظیم فی بث أفکاره المتطرفة وتمکنه من التأثیر فی الأفراد -خاصة مرحلة الشباب- فی الالتحاق به وحمل لواء أفکاره، لجأ تنظیم القاعدة أیضًا إلى الاهتمام أکثر بمواقع إلکترونیة، برغم کونه أولى التنظیمات الإرهابیة بإصدار موقع على الإنترنت ولکن لم یکن ذات فاعلیة کبری آنذاک، ولعل أبرزها “موقع النداء” وهو یعد الموقع الرسمی للتنظیم ومن خلاله تصدر بیاناته، “موقع البتار” وهی مجلة عسکریة إلکترونیة تتعلق بالمعلومات العسکریة والتجنید([30]).

ویتضح ذلک من خلال نشاط التنظیمات الإرهابیة فی المنطقة العربیة وبالأخص کلاً من العراق وسوریا ولیبیا، حیث فی سوریا وُجد نحو 40 حسابًا معظمها یرتبط بالتوجهات الجهادیة الإرهابیة ومؤیدی “تنظیم القاعدة”، و”جبهة النصرة”، و”تنظیم داعش”، وتهدف إلى الدعایة والترویج لأفکارها، کما یتمتع “تنظیم داعش” بوجود 87 ألف متابع، وقد حصلت فیدیوهاته على مشاهدة ما لا یقل عن 1.7 ملیون شخص حول العالم لما یزید عن ألف فیدیو([31]).

کما کشفت أجهزة الأمن التونسی عن خلیة مبایعة لتنظیم “داعش”، مکونة من أربعة عناصر تکفیریة، وجاء فی ملف الاتهام أن عناصرها تتراوح بین أعوام 23 :30 عامًا، وقد تم التوصل إلى تلک العناصر من خلال قیام أحدهم بتنزیل تدوینات وصور ومقاطع فیدیو تمجد الإرهاب، وتحرض الشباب التونسی على التوجه إلى بؤر التوتر خارج تونس، علاوة على الحث على قتل الأمنیین والعسکریین([32]).

بالإضافة لما سبق، فقد لجأت عدد من الجماعات إلى إنشاء مواقع إلکترونیة ذات أهداف سیاسیة معادیة، بحیث یکون الغرض من إنشائها معارضة النظام السیاسی القائم، ومن خلال تلک المواقع یمکن نشر الأخبار المضللة التی تنشر الفرقة بین أفراد الشعب والنظام السیاسی القائم، کما تحمل الأفراد إلى اللجوء للعنف فی مواجهة النظام السیاسی القائم، ولم یقتصر الأمر على ذلک، بل تلجأ تلک الجماعات لتجنید الشباب وإنشاء حسابات بأسماء مستعارة ویطلق علیها “کتائب إلکترونیة”، لتوجیه الرأی العام إلى اتجاه یخدم أغراضها التخریبیة والتدمیریة([33]).

وفی ذات الإطار فقد تمکنت الدولة المصریة من القضاء على عدد کبیر من الکتائب الإلیکترونیة فی مصر والتابعة لجماعة الإخوان المسلمین، والتی تعمل من داخل شرکات حقیقتها ذات طابع تجاری، ومن الباطن تعمل “IT” للجان الإلکترونیة، لإحداث الفوضى فی مصر، تحت مسمى “اللجنة التنظیمیة الإعلامیة”، وأبرز تلک الکتائب الإلکترونیة “خلیة المعلومة السوداء” والتی یدیرها أیمن عبد الغنی زوج ابنة خیرت الشاطر والمقیم حالیًا فی ترکیا، کما تبین من خلال التحریات أن تلک الشرکات قامت بتجنید شباب أعمارهم تتراوح بین 25: 50 سنة مقابل 50 دولارًا فی الیوم، وتبین أن هؤلاء الشباب منهم من لیست له توجهات سیاسیة ویعمل کأجیر “بالیومیة”، ومنهم من یرتبط بعلاقة مباشرة بالإخوان([34]).

کما أیضًا تمکنت الأجهزة الأمنیة مؤخرًا من القضاء على إحدى اللجان الإلکترونیة الترکیة الإعلامیة باتخاذ إحدى الشقق بمنطقة باب اللوق کمرکز لنشاطها المناوئ تحت غطاء شرکة (سیتا) للدراسات، التی أسستها جماعة الإخوان بدعم من دولة ترکیا([35]).

فضلاً عن ذلک فهناک أمثلة للإرهاب الإلیکترونی تتمثل فی تنفیذ هجمات إرهابیة افتراضیة على المواقع الإلکترونیة المهمة، وذلک لسرقة أرقام بطاقات الائتمان أو استهداف البنیة التحتیة للدولة التی تعتمد على الخدمات الرقمیة بهدف تعطیلها أو مهاجمة أهداف اقتصادیة لإیقافها عن العمل([36]).

لذا نجد بأن للإرهاب الإلکترونی تأثیر کبیر على الأمن القومی لدول الربیع العربی وذلک من خلال استغلاله للأوضاع السیاسیة والاقتصادیة فی تلک الدول، حیث مع التطور المعرفی والتکنولوجی لدی الجماعات الإرهابیة، برز قصور الأمن القومی عن حمایة کافة مجالات للدولة، کما أن الفضاء الإلکترونی قد تجاوز الحدود التقلیدیة للدولة وأصبح هناک سیولة ووفرة فی المعلومات والافکار فی الداخل، وبذلک لم یعد مفهوم الأمن القومی متعلق بالکیان المادی بل أصبح مفهوم جدید یدور فی فلک الحفاظ على سلامة الدولة فی ظل التطورات التکنولوجیة.

المطلب الثانی: المسارات المنظورة للإرهاب الإلیکترونی فی ظل المواجهة الدولیة

بناءً علی ما عُرض سلفًا من التأصیل النظری لمفهوم الأمن القومی، فإنه یتضح صحة الافتراض القائم علی قابلیة الأمن القومی للتقویض (نظریًا وعملیًا)، وذلک فی حال تغیر التولیفات المنشأة له والداعمة لبقائه فضلاً عن مواجهته لتهدید عنیف قد یعجز الأمن القومی عن التصدی له کالتحول النوعی فی ظاهرة الإرهاب “الإرهاب الإلیکترونی”، ومن ثم سنتطرق فی هذا المقام لعدة أطروحات حول مستقبل الأمن القومی المتواجد فی المنطقة العربیة وذلک لبیان إمکانیة تقویضه فی العقد القادم لصالح أهداف العملیات الإرهابیة، أم أن هذا الخطر والتهدید الراهن سینتهی به لأن یصمد وینجح الأمن القومی فی تجاوزه وخروجه منها أکثر صلابًة واستعدادًا لإبراز سمات الدولة.

وعلیه، ینتهی الباحث برسم سیناریوهات عدة حول أثر الإرهاب الإلکترونی على تقویض الأمن القومی.

السیناریو الأول (سیناریو تشاؤمی):

یقوم هذا السیناریو على افتراض بأنه فی ظل استمرار ظاهرة الإرهاب الإلیکترونی على تلک الوتیرة المتسارعة من التطور، آخذه فی التصاعد، وعلیه تکون النتیجة المنتظرة هی تقویض الأمن القومی بصیغته الراهنة.

السیناریو الثانی (سناریو تفاؤلی):

یستند هذا السیناریو علی افتراض بأن ذلک التحدی الذی یواجه الأمن القومی والمهدد لمستقبلها إلا أن هذا التهدید لا یعنی تقویض الأمن القومی؛ وعلیه یتضح أن الأمن القومی مازالت قادرة علی مجابهة مثل تلک التحدیات، ولکن استمرارها سیکون مکلفًا ومخترقًا فی ظل تنامی ظاهرة العولمة وکذا فی ظل تطور التکنولوجیا ووسائل الاتصال، ومن ثم سیظل الأمن القومی بصیغته الراهنة ولکن فی إطار الحد الأدنى وبالتالی لا یفی بطموحات الشعب.

السیناریو الثالث (سیناریو انکفائی معقد):

یقوم هذا السیناریو على افتراض أن الأمن القومی یعتمد على إتباع سلوک الانکفاء على الذات فی مواجهتها للإرهاب الإلیکترونی، وذلک کسلوک مقاوم لظاهرة العولمة والتطور التکنولوجی فضلاً عن التغییر النوعی التی تشهده ظاهرة الإرهاب الراهنة، ومن ثم سیواجه هذا السیناریو معارضة داخلیة.

السیناریو الرابع:

یستند هذا السیناریو على افتراض بأن مفهوم الأمن القومی على المستوی الوطنی مرتبط بمفهوم الدولة القطریة/ الوطنیة کما ذکر فی مقام سالف، ومن ثم تواجه الدولة القطریة العربیة اتجاهیین فی ظل تطور ظاهرة الإرهاب الإلیکترونی؛ یتمثل الاتجاه الأول فی انهیار الدولة القطریة العربیة وبالتالی انهیار القومیة والوحدة العربیة، فی حین یمثل الاتجاه الثانی توجهًا مغایرًا حیث مع انهیار الدولة القطریة العربیة الراهنة سیکون هناک دافع نحو التکتلات والوحدة العربیة ومن ثم ستکون بدیلاً للدولة القطریة العربیة فی حال انهیارها.

وبناءً على ما سبق یتضح بأن مسألة الأمن القومی تتقدّم على کلّ المسائل الأخرى فی الواقع العربی الراهن، حیث لا سبیل إلى استشراف مستقبل الأمن القومی من دون أن یُعرف مصیر التحدیات التی یواجهها وخاصة ظاهرة الإرهاب الإلیکترونی لاعتبارات کما ذکرت سلفًا، ولذا فمن خلال طرح السیناریوهات السالف ذکرها یتضح بأن الأمن القومی للدولة یمرّ بمرحلة انتقالیة نهایاتها مفتوحة على جمیع الاحتمالات.

الخاتمة

لقد تناول الباحث خلال هذه الدراسة موضوع ” دور الإرهاب الإلیکترونی فی تقویض الأمن القومی” مع التعرض لدول الموسومة بدول الربیع العربی، حیث قسم الباحث الدراسة إلى مبحثین؛ فتناول المبحث الأول ” المبحث الأول: ظاهرة الإرهاب الإلیکترونی کمهدد داخلی وخارجی للدولة القومیة”، وذلک من خلال تقسیمه إلى مطلبین؛ فتناول المطلب الأول: مفهوم الأمن القومی العربی، فی حین تناول المطلب الثانی: ماهیة الإرهاب الإلیکترونی وخصائصه وأهدافه، وقد جاء المبحث الثانی متناولاً “أثر الإرهاب الإلیکترونی على تهدید الأمن القومی العربی”، وذلک من خلال تقسیمه أیضًا إلى مطلبین، حیث أوضح المطلب الأول: الإرهاب الإلیکترونی فی دول ثورات الربیع العربی، فی حین أوضح المطلب الثانی: المسارات المنظورة للإرهاب الإلیکترونی فی ظل المواجهة الدولیة، وقد اختتمت الدراسة بعدد من النتائج والتوصیات، وذلک على النحو التالی:

أولاً: النتائج:

ومن خلال ما سبق، یتضح بأن الإرهاب الإلیکترونی فی الدول العربیة له تأثیر بارز وخاصة فی الدول الموسومة بدول الربیع العربی، فضلاً عن کون الأساس من ذلک هو نشر الأفکار المتطرفة، وذلک من خلال النقاط التالیة:

  1. فی ظل التطور المعرفی والتکنولوجی، وظهور مجالات أخرى تهتم بها الدولة فی العصر الرقمی، ظهر الأمن السیبرانى، وذلک بعد قصور الأمن القومی عن حمایة کافة المجالات للدولة.
  2. إن الفضاء الإلکترونی قد تجاوز الحدود التقلیدیة للدولة وأصبح هناک سیولة ووفرة فى المعلومات والافکار، وساعد أیضًا على زیادة الدور النسبی للقوة الناعمة عن القوة العسکریة التقلیدیة.
  3. تکمن خطورة استخدام الإعلام الإلکترونی کأداة لنشر الفکر المتطرف فی اعتماده على الموارد المعلوماتیة والوسائل الإلکترونیة فی آن واحد؛ للتأثیر على عقول المتلقِّین، خصوصًا ضعاف العقل والفکر، فتعلن الجماعات الإرهابیة عبر مواقعها على الإنترنت عن حاجتها لعناصر انتحاریة معتمدة فی ذلک على الجانب الدینی، کما لو کانت تعلن عن وظائف شاغرة للشباب.
  4. لم یعد یقتصر مفهوم الأمن القومی بالکیان المادی بل أصبح مفهوم جدید یدور فی فلک الحفاظ على سلامة الدولة فی ظل التطورات التکنولوجیة ولذا اختلفت آلیات التعامل.
  5. إن الجماعات الإرهابیة تستخدم مواقع التواصل الاجتماعی کأداة لتحدید أهدافها والتعرف علیها ومراقبة تحرکاتها، خاصة فی إطار عملیات الاغتیالات التی تطال بعض رموز الأجهزة الأمنیة أو السیاسیة فی الدول المستهدفة، فضلاً عن استخدامها کوسیلة لتوثیق وبث لعملیاتها الإرهابیة، مثل جریمة ذبح الأقباط المصریین فی دولة لیبیا بأیدی مجرمی تنظیم داعش.

ثانیًا: التوصیات:

  1. ضرورة وضع مفهوم دولی موحد للإرهاب بصفة عامة، والإرهاب الإلیکترونی بصفة خاصة، لدرء الاستغلال السیء له وفقًا للمصالح.
  2. تفعیل قوانین مکافحة الجریمة الإلکترونیة من أجل تجفیف منابع الفکر المتطرف.
  3. تشکیل فریق کبیر من المتخصصین یعملون باستمرار على رصد ومتابعة المواقع التی تبث أفکارًا تکفیریة ومتطرفة، ثم التواصل مع الجهات المسئولة لحجب هذه المواقع والمنتدیات.
  4. نشر مواقع إلیکترونیة معتدلة وذات حیویة فنیة وإداریة وذات استقلال فکری عن تجاذبات التیارات الفکریة والمصالح السیاسیة.
  5. تطویر نظام تعلیمی یعمل على نشر ثقافة التسامح وقبول الآخر، ویسمح بتخریج شباب یمتلکون عقولا نقدیة وثقافة واسعة تحصنهم ضد الأفکار المتطرفة، مع عقد ندوات تثقیفیة وتوعویة لهم.
  6. تکثیف البرامج الإعلامیة التی تعزز القیم الدینیة الإیجابیة، وتنشر ثقافة التسامح وقبول الآخر، بالتعاون مع المؤسسات الدینیة ومنظمات المجتمع المدنی ووسائل الإعلام.
  7. ضرورة التنسیق العربی فی أعمال مکافحة الإرهاب عن طریق الشبکة العنکبوتیة الإلیکترونیة وتشجیع قیام اتحادات عربیة تسعی للتصدی لجرائم الإرهاب الإلیکترونی.

قائمة المراجع:

أولاً: المراجع العربیة:

  1. إسماعیل عبد الفتاح الکافی، الإرهاب ومحاربته فی العالم المعاصر، الهیئة العامة للاستعلامات، القاهرة.
  2. أمین هویدی، “الأمن العربی فی مواجهة الأمن الإسرائیلی”، دار الطلیعة، بیروت، ١٩٧٥م.
  3. إیمان بکر أبو الهوى، “التهدیدات الإسرائیلیة للأمن القومی والمائی العربی: دراسة حالة إسرائیل ونهر الأردن فی الفترة من 1994-2010م”، رسالة ماجستیر غیر منشورة، جامعة القاهرة، 2011.
  4. بیتر غرابوسکی، جرائم الحاسب الآلی..الأبعاد العالمیة فی: القیادة العامة لشرطة أبو ظبی.. شبکات الإنترنت وتأثیراتها الاجتماعیة والأمنیة، مرکز البحوث والدراسات الأمنیة، القیادة العامة لشرطة أبوظبی، 2006، ط1.
  5. تامر إبراهیم کامل هاشم‎، الصراع بین الولایات المتحدة والصین الشعبیة وروسیا الاتحادیة کقوتین صاعدتین، المکتب العربی للمعارف، القاهرة، 2014.
  6. حامد ربیع، ” نظریة الأمن القومی العربی”، دار الموقف العربی، القاهرة، ١٩٨٤م.
  7. رائد حسنین‎، السیاسة الإسرائیلیة فی إفریقیا، دار ابن رشد للنشر (مؤسسة مدارک)، بیروت، 2018.
  8. زکریا حسین، مذکّرات فی الأمن القومی، کلیة التجارة، جامعة الإسکندریة، 2001.
  9. صالح بن رمیح، الإرهاب والقرصنة البحریة: دور مؤسسات المجتمع الأهلی فی مکافحة الإرهاب، مرکز الدراسات والبحوث، جامعة نایف للعلوم الأمنیة، الریاض، 2006، ط1.
  10. صالح بن غانم السدلان، أسباب الإرهاب والعنف والتطرف، کلیة الشریعة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامیة، 2008م.
  11. عبد اللطیف فاروق أحمد، انفصال جنوب السودان وتأثیراته على الأمن القومی المصری، دار المکتب العربی للمعارف للنشر والتوزیع، القاهرة، 2016.
  12. عبد الله عبد العزیز العجلان، الإرهاب الإلیکترونی فی عصر المعلومات، المؤتمر الدولی لحمایة أمن المعلومات، القاهرة، 2-3 یونیو 2008.
  13. عبد الله عبدربه عبد الله المعایطة، تداعیات الإرهاب الدولی على الأمن الوطنی الأردنی من وجهة نظر أعضاء الهیئة التدریسیة فی الجامعات الأردنیة الرسمیة، رسالة دکتوراه، عمادة الدراسات العلیا، جامعة مؤتة، الأردن، 2016م.
  14. عبد الوهاب الکیلانی وآخرون، موسوعة السیاسة، المؤسسة العربیة للدراسات والنشر، دار الهدی للنشر والتوزیع، بیروت، الجزء الأول، 1979، ط1.
  15. علىّ الدین هلال، الأمن القومی العربی: دراسة فی الأصول، مجلة شئون عربیة، العدد ٣٥، ینایر ١٩٨٤م.
  16. علی بن إبراهیم، فکر التصدی للإرهاب: مراجعات فی المفهوم والأسباب والهویة والأوزار، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامیة، لمملکة العربیة السعودیة، 2008م.
  17. فایز عبد الله الشهری، ثقافة التطرف والعنف على شبکة الإنترنت .. الملامح والاتجاهات، الندوة العلمیة بعنوان “استعمال الإنترنت فی تمویل الإرهاب وتجنید الإرهابیین”، جامعة نایف العربیة للعلوم الأمنیة، الریاض، الفترة (9-11 سبتمبر 2011).
  18. محمد محی عوض، مشکلات السیاسة الجنائیة المعاصرة جرائم نظم المعلومات، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر السادس للجمعیة المصریة للقانون الجنائی، القاهرة، 1993.
  19. هشام بشیر، “الإرهاب الإلکترونی فی ظل الثورة التکنولوجیة وتطبیقاته فی العالم العربی”، آفاق سیاسیة، العدد4، القاهرة: المرکز العربی للبحوث والدراسات، (یونیه 2014).
  20. هشام محمد فرید، الجوانب الإجرائیة للجرائم المعلوماتیة، دراسة مقارنة، مکتبة الآلات الحدیثة، أسیوط، 1994.
  21. ولد الصدیق میلود، مکافحة الارهاب بین مشکلة المفهوم واختلاف المعاییر، ج: (1)، مرکز الکتاب الأکادیمی، 2017م.

ثانیًا: المواقع الإلکترونیة:

  1. أشرف عبد الحمید، مصر تکشف تفاصیل القبض على خلیة إلکترونیة مدعومة ترکیًا، منشورة فی (15-1-2020)، تاریخ الدخول (19-1-2020)، على الربط التالی: https://ara.tv/543pd.
  2. بیت الإعلام العراقی، ترسانة داعش الإعلامیة الجزء الأول – مؤسسات اعلامیة ومنتدیات، بدون تاریخ نشر، تاریخ الدخول (19-1-2020)، على الرابط التالی: http://www.imh-org.com/.
  3. صدقة یحیی فاضل، ((مستقبل الدولة الوطنیة))..؟!، عکاظ، بتاریخ (13-2-2016)، تاریخ الدخول (16-1-2020) علی الرابط التالی: http://www.okaz.com.sa/article/1042961.
  4. عمرو النقیب، تفاصیل سقوط أکبر خلیة إرهابیة إلکترونیة فی مصر، موقع 24، منشور فی (8-4-2019)، تاریخ الدخول (19-1-2020)، على الرابط التالی: https://24.ae/article/499956/.
  5. العین عبد الله آل العیون، الأمن الوطنی الأردنی، جریدة الرأی، بتاریخ (25-5-2016)، تاریخ الدخول (19-1-2020)، على الرابط التالی: http://alrai.com/article/789414.html
  6. فرانک بولتر، “الإرهاب…ما بین المفهوم التقلیدی والحروب الالکترونیة، ترجمة (هشام الحناوی)”، المرکز الأوروبی لدراسات مکافحة الإرهاب والاستخبارات، بدون تاریخ نشر، تاریخ الدخول (16-1-2020)، على الرابط التالی: http://www.europarabct.com/.
  7. المنجی السعیدانی، تونس: الکشف عن خلیة إرهابیة بایعت «داعش»، موقع الشرق الأوسط، مشور فی (20-9-2019)، تاریخ الدخول (19-1-2020)، على الرابط التالی: https://aawsat.com/home/article/1910191/.
  8. یوسف بن أحمد الرمیح، الإرهاب والإعلام الجدید .. «الإرهاب الرقمی» 1-2، موقع جریدة الجزیرة، مشور فی (7-3-2015)، تاریخ الدخول (19-1-2020)، على الرابط التالی: http://www.al-jazirah.com/2015/20150307/ar1.htm.

ثالثًا: المراجع الأجنبیة:

  1. Charles Townshend, Terrorism: A Very Short Introduction, Oxford University Press, 2018.
  2. Harold V. Hall, Terrorism: Strategies for Intervention, Routledge, 2003.
  3. Jason Brownlee, Tarek E. Masoud, Tarek Masoud and Andrew Reynolds, The Arab Spring: Pathways of Repression and Reform, Oxford University Press, 2015.
  4. Joseph J. Romm, Defining National Security: The Nonmilitary Aspects, Council on Foreign Relations, 1993.
  5. M.N. Ogun, Terrorist Use of Cyberspace and Cyber Terrorism: New Challenges and Responses, IOS Press, 2015.
  6. Mahmoud Masaeli, Rico Sneller, The Root Causes of Terrorism: A Religious Studies Perspective, Cambridge Scholars Publishing, 2017.
  7. Mohammad-Mahmoud Mohamedou, A Theory of ISIS: Political Violence, and the Transformation of the Global Order, Pluto Press, 2018.
  8. Paleri, National Security: Imperatives and Challenges, Tata McGraw-Hill Education, 2008.
  9. Reza Jamali, Online Arab Spring: Social Media and Fundamental Change, Chandos Publishing, 2014.
  10. William McCants, The ISIS Apocalypse: The History, Strategy, and Doomsday Vision of the Islamic State, St. Martin’s Publishing Group, 2015.


([1]) فایز عبد الله الشهری، ثقافة التطرف والعنف على شبکة الإنترنت .. الملامح والاتجاهات، الندوة العلمیة بعنوان “استعمال الإنترنت فی تمویل الإرهاب وتجنید الإرهابیین”، جامعة نایف العربیة للعلوم الأمنیة، الریاض، الفترة (9-11 سبتمبر 2011)، ص5.

([2]) إیمان بکر أبو الهوى، ” التهدیدات الإسرائیلیة للأمن القومی والمائی العربی: دراسة حالة إسرائیل ونهر الأردن فی الفترة من 1994-2010م”، رسالة ماجستیر غیر منشورة، جامعة القاهرة، 2011م، ص 17.

([3]) حامد ربیع، ” نظریة الأمن القومی العربی”، دار الموقف العربی، القاهرة، ١٩٨٤م، ص 30: 36.

وللمزید حول مفهوم الأمن القومی، أنظر:

Paleri, National Security: Imperatives and Challenges, Tata McGraw-Hill Education, 2008.

Also: Joseph J. Romm, Defining National Security: The Nonmilitary Aspects, Council on Foreign Relations, 1993.

([4]) أمین هویدی، ” الأمن العربی فی مواجهة الأمن الإسرائیلی”، دار الطلیعة، بیروت، ١٩٧٥م، ص ٧.

([5]) علىّ الدین هلال، ” الأمن القومی العربی: دراسة فی الأصول”، مجلة شئون عربیة، العدد ٣٥ ، ینایر ١٩٨٤م، ص6.

[6]- زکریا حسین، مذکّرات فی الأمن القومی، کلیة التجارة، جامعة الإسکندریة، 2001، ص 12-15.

[7]- رائد حسنین‎، السیاسة الإسرائیلیة فی إفریقیا، دار ابن رشد للنشر (مؤسسة مدارک)، بیروت، 2018، ص143.

[8]- العین عبد الله آل العیون، الأمن الوطنی الأردنی، جریدة الرأی، بتاریخ (25-5-2016)، تاریخ الدخول (19-1-2020)، على الرابط التالی: http://alrai.com/article/789414.html

[9]- تامر إبراهیم کامل هاشم‎، الصراع بین الولایات المتحدة والصین الشعبیة وروسیا الاتحادیة کقوتین صاعدتین، المکتب العربی للمعارف، القاهرة، 2014، ص54.

[10] – صالح بن رمیح، دور مؤسسات المجتمع الأهلی فی مکافحة الإرهاب، مرکز الدراسات والبحوث، جامعة نایف للعلوم الأمنیة، الریاض، 2006، ط1، ص4-6.

Also: Charles Townshend, Terrorism: A Very Short Introduction, Oxford University Press, 2018.

[11] – إسماعیل عبد الفتاح الکافی، الإرهاب ومحاربته فی العالم المعاصر، القاهرة، الهیئة العامة للاستعلامات، ص5-6.

[12] – للمزید من التفاصیل حول أسباب ودوافع الإرهاب، انظر: علی بن إبراهیم، فکر التصدی للإرهاب: مراجعات فی المفهوم والأسباب والهویة والأوزار، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامیة، لمملکة العربیة السعودیة، 2008م.

Mahmoud Masaeli, Rico Sneller, The Root Causes of Terrorism: A Religious Studies Perspective, Cambridge Scholars Publishing, 2017.

Harold V. Hall, Terrorism: Strategies for Intervention, Routledge, 2003.

[13] – صالح بن غانم السدلان، أسباب الإرهاب والعنف والتطرف، (الریاض: کلیة الشریعة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامیة)، ص4-5.

[14] – عبد الله عبدربه عبد الله المعایطة، تداعیات الإرهاب الدولی على الأمن الوطنی الأردنی من وجهة نظر أعضاء الهیئة التدریسیة فی الجامعات الأردنیة الرسمیة، رسالة دکتوراه، عمادة الدراسات العلیا، جامعة مؤتة، الأردن، 2016م، ص1.

[15] –  فرانک بولتر، “الإرهاب…ما بین المفهوم التقلیدی والحروب الالکترونیة، ترجمة (هشام الحناوی)”، المرکز الأوروبی لدراسات مکافحة الإرهاب والاستخبارات، بدون تاریخ نشر، تاریخ الدخول (16-1-2020)، على الرابط التالی:

 http://www.europarabct.com/

[16] –  هشام بشیر، “الإرهاب الإلکترونی فی ظل الثورة التکنولوجیة وتطبیقاته فی العالم العربی”، آفاق سیاسیة، العدد4، القاهرة: المرکز العربی للبحوث والدراسات، (یونیه 2014)، ص76.

[17] – عبد الوهاب الکیلانی وآخرون، موسوعة السیاسة، المؤسسة العربیة للدراسات والنشر، دار الهدی للنشر والتوزیع، بیروت، الجزء الأول، ط1، ص153.

[18] – ولد الصدیق میلود، مکافحة الارهاب بین مشکلة المفهوم و اختلاف المعاییر، ج: (1)، مرکز الکتاب الأکادیمی، 2017م، ص71.

[19] – راجع قانون مکافحة الإرهاب المصری الصادر فی أغسطس لعام 2015م.

[20] –  هشام بشیر، “الإرهاب الإلکترونی فی ظل الثورة التکنولوجیة وتطبیقاته فی العالم العربی”، مرجع سابق، ص77.

لمزید من التفاصیل حول الإرهاب الإلکترونی، انظر:

Charles Edward Stewart, American Academy of Orthopaedic Surgeons, Weapons of Mass Casualties and Terrorism Response Handbook, Jones & Bartlett Learning, 2006.

Also: M.N. Ogun, Terrorist Use of Cyberspace and Cyber Terrorism: New Challenges and Responses, IOS Press, 2015.

[21] –  بیتر غرابوسکی، جرائم الحاسب الآلی..الأبعاد العالمیة فی: القیادة العامة لشرطة أبو ظبی.. شبکات الإنترنت وتأثیراتها الاجتماعیة والأمنیة، مرکز البحوث والدراسات الأمنیة، القیادة العامة لشرطة أبوظبی، 2006، ط1، ص338.

[22] –  محمد محی عوض، مشکلات السیاسة الجنائیة المعاصرة جرائم نظم المعلومات، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر السادس للجمعیة المصریة للقانون الجنائی، القاهرة، 1993، ص .6

[23] – هشام محمد فرید، الجوانب الإجرائیة للجرائم المعلوماتیة، دراسة مقارنة، مکتبة الآلات الحدیثة، أسیوط، 1994، ص 82.

[24] – عبد الله عبد العزیز العجلان، الإرهاب الإلیکترونی فی عصر المعلومات، المؤتمر الدولی لحمایة أمن المعلومات، القاهرة، 2-3 یونیو 2008، ص 48

[25] –  فرانک بولتر، “الإرهاب…ما بین المفهوم التقلیدی والحروب الالکترونیة، ترجمة (هشام الحناوی)”، مصدر سابق.

[26] – عبد الله عبد العزیز العجلان، الإرهاب الإلیکترونی فی عصر المعلومات، مرجع سابق، ص14.

[27] – للمزید حول ثورات الربیع العربی وما نتج عن تلک الثورات العربیة من تداعی للأنظمة السیاسیة، وبالتالی التأثیر على الأمن القومی لتلک الدول، وذلک مع تناول تأثیر دور الشبکات التواصل العالمیة فی أحداث الربیع العربی، أنظر:

Jason Brownlee, Tarek E. Masoud, Tarek Masoud and Andrew Reynolds, The Arab Spring: Pathways of Repression and Reform, Oxford University Press, 2015.

Also: Reza Jamali, Online Arab Spring: Social Media and Fundamental Change, Chandos Publishing, 2014.

[28] – داعش: هو تنظیم الدولة الإسلامیة أو الدولة الإسلامیة فی العراق والشام، وکان یسمى تنظیم الدولة الإسلامیة فی العراق والشام الذی یُعرف اختصاراً بـ داعش، وهو تنظیم مسلَّح یتبع فکر جماعات السلفیة الجهادیة، ویهدف أعضاؤه -حسب اعتقادهم- إلى إعادة “الخلافة الإسلامیة وتطبیق الشریعة”، ویتواجد أفراده وینتشر نفوذه بشکل رئیسی فی العراق وسوریا مع أنباء بوجوده فی المناطق دول أخرى هی جنوب الیمن ولیبیا وسیناء وأزواد والصومال وشمال شرق نیجیریا وباکستان، وزعیم هذا التنظیم هو أبو بکر البغدادی.

وللمزید عن تنظیم الدولة وظروف نشأته وأهدافه والعملیات التی قام بها وأماکن انتشاره انظر:

William McCants, The ISIS Apocalypse: The History, Strategy, and Doomsday Vision of the Islamic State, St. Martin’s Publishing Group, 2015.

Also: Mohammad-Mahmoud Mohamedou, A Theory of ISIS: Political Violence, and the Transformation of the Global Order, Pluto Press, 2018.

[29] – بیت الإعلام العراقی، ترسانة داعش الإعلامیة الجزء الأول – مؤسسات اعلامیة ومنتدیات، بدون تاریخ نشر، تاریخ الدخول (19-1-2020)، على الرابط التالی:

http://www.imh-org.com/

[30] – عبد الله بن عبد العزیز العجلان، الإرهاب الإلیکترونی فی عصر المعلومات، مرجع سابق، ص26.

[31] – یوسف بن أحمد الرمیح، الإرهاب والإعلام الجدید .. «الإرهاب الرقمی» 1-2، موقع جریدة الجزیرة، مشور فی (7-3-2015)، تاریخ الدخول (19-1-2020)، على الرابط التالی:

http://www.al-jazirah.com/2015/20150307/ar1.htm

[32] – المنجی السعیدانی، تونس: الکشف عن خلیة إرهابیة بایعت «داعش»، موقع الشرق الأوسط، مشور فی (20-9-2019)، تاریخ الدخول (19-1-2020)، على الرابط التالی:

https://aawsat.com/home/article/1910191/

[33] – یوسف بن أحمد الرمیح، الإرهاب والإعلام الجدید .. «الإرهاب الرقمی» 1-2، مصدر سابق.

[34] – عمرو النقیب، تفاصیل سقوط أکبر خلیة إرهابیة إلکترونیة فی مصر، موقع 24، منشور فی (8-4-2019)، تاریخ الدخول (19-1-2020)، على الرابط التالی:

https://24.ae/article/499956/

[35] – أشرف عبد الحمید، مصر تکشف تفاصیل القبض على خلیة إلکترونیة مدعومة ترکیًا، منشورة فی (15-1-2020)، تاریخ الدخول (19-1-2020)، على الربط التالی:

https://ara.tv/543pd

[36] – یوسف بن أحمد الرمیح، الإرهاب والإعلام الجدید .. «الإرهاب الرقمی» 1-2، مصدر سابق

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

I hold a Bachelor's degree in Political Science and International Relations in addition to a Master's degree in International Security Studies. Alongside this, I have a passion for web development. During my studies, I acquired a strong understanding of fundamental political concepts and theories in international relations, security studies, and strategic studies.

Articles: 14402

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *