تناولت هذه الدراسة دور الدبلوماسية الجزائرية في إدارة الأزمات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الأزمة الليبية كنموذج، خلال الفترة من 2011 إلى 2020. تم اختيار ليبيا كحالة دراسية لتسليط الضوء على دور الجزائر في معالجة حالة الانقسام والفرقة التي تعاني منها البلاد من خلال تعزيز الحوار بين مختلف الأطراف الليبية ودعوتهم إلى طاولة المفاوضات. ولقد قامت الجزائر بعدة أدوار في معالجة بعض الأزمات بطرق سلمية، ويعود سعيها المستمر في إدارة الأزمات الإقليمية والدولية إلى التزامها بمبادئ سياستها الخارجية، مثل عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وضرورة حل النزاعات بطرق سلمية، وعدم استخدام القوة العسكرية في العلاقات الدولية تهدف هذه الدراسة إلى استعراض الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الجزائر لدعم الشـ الليبي خلال مراحل مختلفة من الأزمة، مستندة إلى فرضية مفادها أن تمسك الدبلوماسية الجزائرية بمبادئها الأساسية قد منحها مكانة مميزة وتشمل جهود الوساطة الجزائرية في الأزمة الليبية تنظيم محادثات السلام وجولات الحوار بين الأطراف المتنازعة سعياً لتسوية الأزمات.
مما تقدم خلص الباحث في ضوء الإجابة عن أسئلة الدراسة والفرضية التي تضمنتها إلى جملة من
النتائج أبرزها ما يلي: 1- لعبت الجزائر دورا محوريا في منطقة شمال إفريقيا والمغرب العربي من خلال تجاربها الدبلوماسية ودورها الريادي في العديد من الوساطات الإقليمية في الأزمات والخلافات التي تشهدها معظم دول القارة، والتي أدت إلى الإخلال بالأمن والاستقرار فيها.
2- استطاعت الدبلوماسية الجزائرية تقديم مقاربة فعالة وناجحة لحل الأزمة الليبية في ظل الاختلافات السياسية للأطراف الداخلية والصراع بين القوى الإقليمية والدولية، وذلك من خلال التركيز على مجموعة من المبادئ الأساسية، من أبرزها: المشاركة الشاملة لجميع الأطراف الليبية في عملية الحوار، ورفض التدخل العسكري الأجنبي، ودعم المصالحة الوطنية.
3- أوضحت الدراسة بأن محددات ومبادئ الدبلوماسية الجزائرية القائمة على مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض الخيار العسكري في إدارة وحل الأزمات، خط سير علاقاتها بالدول الأخرى.
الكلمات الدالة: الدبلوماسية الجزائرية، إدارة الأزمات الأزمات الإقليمية، الأزمة الليبية، العلاقات الدبلوماسية، حل النزاعات الاستقرار السياسي، التعاون الإقليمي.
تحميل الرسالة

