Print Friendly, PDF & Email

تهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على الدور الذي تلعبه الدبلوماسية الدولية في بناء الثقة بين الدول كأساس لتدعيم العلاقات الدولية ، في ظل سياق دولي يتسم بتداخل المصالح، و مدى تأثير ذلك على قضية حقوق الإنسان، باعتبارها هدفا وغاية للقانون الدولي المعاصر.

وقد خلصت الدراسة إلى التأكيد على المكانة التي يجب أن تحظى بها الدبلوماسية الدولية في توجيه سلوك الدول نحو سياسة المفاوضات وعقد الاتفاقيات السلمية الضامنة لإقرار السلام العالمي، باعتباره أرضية خصبة التجسيد حقوق الإنسان في الواقع الدولي، سيما في ظل اختلال توازن القوى في المجتمع الدولي المعاصر وعدم فعالية المرجعيات القضائية وهيئات التحكيم الدولية، التي لا تتسم أحكامها غالبا بالمصداقية والفعالية لدى التعامل مع كثير من الخروقات للمواثيق الدولية ، فضلا عن غياب السلطة التي تتكفل بإرغام الأطراف على الإذعان لقواعد القانون الدولي، دون التأثر بظاهرة الكيل بمكيالين التي أضحت معولا هداما لمجهودات منظمة الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان والشعوب، وبذلك يتضح أن دور الدبلوماسية الدولية يعتبر عاملا حاسما في ضبط سلوك الدول ودفعها إلى عقد المعاهدات السلمية كأساس لبناء الثقة بين أشخاص القانون الدولي، مما يساعد في تدعيم العلاقات الدولية وتعزيز حقوق الإنسان في المسرح الدولي لما بعد الحرب الباردة.