دور الطاقة المتجددة في تحقيق التنمية المستدامة والمعوقات التى تواجهها: دراسة حالة مصر

مجلة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، القاهرة، المقالة 6، المجلد 21، العدد 1 – الرقم المسلسل للعدد 82، الشتاء 2020، الصفحة 155-196 

المؤلف زينب عباس زعزوع* – کلية علوم الادارة،جامعة أکتوبر للعلوم الحديثة والآداب (MSA) مصر

دور الطاقة المتجددة فى تحقيق التنمية المستدامة والمعوقات التى تواجهها (دراسة ميدانيه بالتطبيق على وزارتي الکهرباء والبترول فى مصر 2030)

مقدمة :

تعد جمهوریة مصر العربیة أکثر دول شمال إفریقیا والمنطقة العربیة اکتظاظا بالسکان، وهى من أکثر الدول على مستوى العالم التى یتزاید فیها التعداد السکانی على نحو متسارع مما أدى الی تزاید الطلب والاحتیاج للطاقة واضعا ضغوطا کبیره على موارد الطاقة المحلیة خاصة بعد أزمة الوقود التى مرت بها البلاد عام 2014.

إن تنمیة مصر ألاقتصادیه متعلقة بقطاع الطاقة الذى یمثل 13.1٪ من الناتج القومی الإجمالی. لذلک تسعى جمهوریة مصر العربیة بحلول عام 2030 إلى تحقیق تنمیه اقتصادیه تنافسیه مستدامة ومتوازنة ومتنوعة. ولقد أصدرت وزارة الکهرباء استراتیجیه للطاقة المتجددة فى عام 2015 تتمیز بالتکامل والاستدامة، والمنتظر أن تؤتى ثمارها حیث من المتوقع أن تصل سعة الطاقة المتجددة إلى 42٪ من إجمالی سعة الکهرباء فى مصر بحلول عام 2035. هذه ألاستراتیجیه المعروفة باسم ال ISES Integrated Sustainable Energy Strategy (ألاستراتیجیه المستدیمة والمتکاملة للطاقة) تتمیز بأنها ستولد طاقة متجددة مستدیمة ومتنوعة تؤمن حصول الدولة المصریة على احتیاجاتها من هذه الطاقة وذلک من خلال تعاون کل القطاعات فى جمهوریة مصر العربیة. ولیس ذلک فحسب ولکنها ستجعل من مصر مرکزا للطاقة المتجددة بین أوروبا، آسیا، وإفریقیا وذلک بالتوسع والتواصل مع المنطقة العربیة وما غیرها.  ولقد نجح قطاع الکهرباء فى مصر بأن یولد 30٪ من الطاقة الجدیدة من خلال استخدام الریاح مع إمکانیة زیادة هذه النسبة إلى 70٪ فى عام 2020.

کما أنه من المتوقع أن تصل مشروعات السولار المرکزة المحلیة إلى 50٪ فى ذات العام. وتتبنى الحکومة المصریة التوسع فى استخدام التکنولوجیا المتطورة للطاقة المتجددة. حالیا تصل سعة الدولة من الطاقة المتجددة 3.7 جیجا وات منها 2.8 جیجا وات طاقه المیاه و0.9 جیجا وات من السولار ومضخات الریاح. وتعد تأسیس مؤسسة الطاقةالمتجددة فى عام 1986 خطوه هامه وکبیره من أجل تحسین وتطویر استخدامات الطاقة المتجددة فى مصر. وترکز هذه المؤسسة على تکنولوجیا السولار والریاح وذلک بالتعاون مع مؤسسات حکومیه مسئوله عن تولید الکهرباء وأخرى مسئوله عن توصیل وتوزیع الکهرباء. وتعمل هذه المؤسسات تحت قیادة الشرکةالمصریة القابضة للکهرباء.([i])

1- الإطار العام للدراسه:

تقسیم الدراسه

أ‌- تبدأ الدراسه باستعراض المشکله البحثیه، أهمیة الدراسه وأهدافها، الفروض البحثیه، منهجیة الدراسه، ونبذه عن الدراسات السابقه التى تناولت موضوعات مرتبطه بالطاقه المتجدده ودورها فى تحقیق التنمیه المستدامه. تقدم الدراسه بعد ذلك إطارا نظریا عن استراتیجیات الطاقة المتجددة فى جمهوریة مصر العربیة، تکنولوجیا الطاقة المتجددة فى مصر، استخدام الطاقه الشمسیه وطاقة الریاح لتولید طاقه متجددة فى مصر وأهم التحدیات التى تواجهها جمهوریة مصر العربیه وهى بصدد تنفیذ الخطه الاستراتیجیه المتکامله للطاقه المتجدده.

ب‌- نتائج الدراسة المیدانیة واختبارات الفروض

ت‌-  تحلیل نتائج الدراسه المیدانیه والنظریه وعلاقتها بأهداف وفروض البحث

د-  التوصیات

ه – ملحق الدراسه

2- المشکلة البحثیه:

هناک صعوبة فی تحقیق التنمیة المستدامة والحفاظ على البیئة بجمهوریة مصر العربیة نظراً لعدم التوسع فی استخدامات الطاقة النظیفة المتجددة، وتنمیة مصر الاقتصادیه مرتبطه بقطاع الطاقه شأنها شأن کل الدول فى القرن ال 21، ولذلک فهناک حاجه ملحه لموارد طاقه جدیدة ونظیفة أصبح یتصدر قائمة الأولویات لمصرنا الغالیه. وبالإضافه إلى محدودیة مصادر الطاقه التقلیدیه والأضرار البیئیه المتعلقه باستخدامها، فإن مصرتواجه تحدیات کبیره منها تحدیات مالیه وفنیه وبشریه وهى بصدد تنفیذ واستکمال الخطه الاستراتیجیه المتکامله للطاقه. وفضلا عما سبق، هناک مشکلة عدم جاهزیة البناء المؤسسى فى مصر حتى الآن وما یترتب على ذلک من تأخر عملیة إحلال الطاقه المتجدده محل الطاقه التقلیدیه. ولقد أثار ذلک حماسة الباحثه من أجل دراسة هذا الموضوع الحیوى دراسه نظریه ومیدانیه لعلها توفق فى تحدید أهم معوقات انتاج واستخدام الطاقه المتجدده ومحاولة الوصول إلى الاستراتیجیات المثلى لانتاج وتعمیم استخدام الطاقه المتجدده فى مصر.

3- أهمیة الدراسة:

إن قرب نضوب مصادر الطاقة التقلیدیة عالمیا ومحلیا وشدة الاحتیاج إلى مصادر طاقه بدیله ونظیفة، وخاصة أن التحول نحو استخدام الطاقة المتجددة النظیفة سیؤدى إلى انخفاض تکلفة الطاقة بصفه عامه، فضلا عن الانخفاض المتحقق من معالجة تلوث الهواء الذى من شأنه أن ینعکس إیجابیا على النواحی الصحیة والاجتماعیة فى مصر، وارتباط ذلک بتوفیر فرص عمل للشباب فى مشروعات الطاقه المتجدده. مما یترتب علیه رفع الناتج القومى الإجمالى ودعم الاقتصاد القومى.

4- أهداف الدراسة:

تسعى هذه الدراسة إلى إلقاء الضؤ على موضوع حیوى تأخذه الحکومه المصریه فى السنوات القلیله الماضیه مأخذا فى غایه من الجدیه والاهتمام وهو التحول من مصادر الطاقه التقلیدیه إلى مصادر الطاقه المتجدده وذلک من أجل تحقیق التنمیه المستدامه للأجیال القادمه والحفاظ على البیئه، وذلک من خلال دراسة میدانیه ونظریه تهدف إلى:

أ‌- الوقوف على أهم التحدیات التى تواجهها جمهوریة مصر العربیه وتؤثر سلبیا على تطبیق الاستراتیجیه المتکامله للطاقه المتجدده.

ب‌-  بیان العلاقه بین انتاج واستخدام الطاقه المتجدده فى ج.م.ع وتوفیر فرص عمل للشباب

ج-   التعرف على مدى جاهزیة البناء المؤسسى فى جمهوریة مصر العربیه لإنتاج واستخدام الطاقه المتجدده.

د- الکشف عن علاقة الطاقة المتجدده بالحفاظ على البیئة وتحقیق التنمیة المستدامة.

5- فروض الدراسة:

الفرض الأول

“هناک علاقه ایجابیه بین انتاج واستخدام الطاقه المتجدده وبین تحقیق التنمیه المستدامه والحفاظ على البیئه”

وینبثق عنه الفروض الفرعیة التالیة:

الفرض الفرعی الأول

“إن التحدیات المالیه والتقنیه والبشریه التى تواجهها جمهوریة مصر العربیه تؤثر سلبیا على تطبیق الاستراتیجیه المتکامله للطاقه المتجدده.”

الفرض الفرعی الثانى

“هناک علاقه إیجابیه بین انتاج واستخدام الطاقه المتجدده فى ج.م.ع وتوفیر فرص عمل للشباب”

الفرض الفرعی الثالث

“عدم جاهزیة البناء المؤسسى فى جمهوریة مصر العربیه یؤثر سلبیا على انتاج واستخدام الطاقه المتجدده بها”

6- منهجیة الدراسة:

أ- الدراسة الاستطلاعیة:

تعتبر الدراسة الاستطلاعیة نوعا من البحوث الاستکشافیة التى ینظر إلیها عادة على انها الخطوة الأولی اللازمة لزیادة المعرفة بمشکلة البحث وأبعاده، ولمساعدة الباحث فى بناء الفروض الخاصة بالبحث، والتى بدورها تستخدم فى تصمیم البحث الوصفی. ولقد استخدمت الباحثه المنهج الوصفى التحلیلى الذى یعد أحد أبرز المناهج المهمه المستخدمه فى الدراسات والأبحاث العلمیه. وهذا المنهج معنى بدراسة الظواهر الوصفیه هادفا إلى التعرف على الخصائص المتعلقة بها. إذن نستطیع القول أن المنهج الوصفى هو وسیله لدراسة الظواهر أو المشکلات من خلال الوصف بأسلوب علمى ثم الوصول إلى تفسیرات منطقیه لها دلائل وبراهین تمنح الباحث القدره على وضع أطر محدده للمشکله.([ii])

ب- الدراسة المیدانیة:

استخدمت الباحثه أیضا المنهج الإحصائى، واعتمدت على جمع البیانات الأولیة للدراسة على قائمه الاستقصاء باستخدام مقیاس “لیکرت” الخماسی وذلک لقیاس المتغیرات المختلفة للدراسة. کما استخدمت الدراسة الوصفیة (التوزیع التکراری- المتوسط الحسابی- الانحراف المعیاری-الأهمیة النسبیة)، واختبار “ت”. ولقد بلغ حجم عینة الدراسه 384 مشارک فرد وهم عاملون فى “الشرکه المصریه لنقل الکهرباء وهیئة الطاقه المتجدده” وهى تابعه لوزارة الکهرباءک وکذلک شرکة “أمین إنترناشیونال جروب” AIGالتابعه لوزارة البترول. کما تم استخدام معامل ارتباط بیرسون والانحدار البسیط لتحلیل العلاقة بین المتغیرات المستقله والمتغیرات التابعه فى فروض الدراسه السابق ذکرها. کما استخدمت أسالیب التحلیل المناسبة بواسطة البرنامج الجاهز للتحلیل الإحصائی إصدار 20. (SPSS) وذلک لاختبار تساؤلات الدراسة والتى سبق تحدیدها. 

7- الدراسات السابقه:

مزایا الطاقه المتجدده وعلاقتها بالتنمیه المستدامه والحفاظ على البیئه

فى دراسه لبنوار (2011) ذکر أن من مزایا الطاقه المتجدده أنها تستطیع تلبیة الاحتیاجات المحلیه من السلع والخدمات المعتمده علیها بدون أیة انبعثات أو ملوثات للبیئه المحیطه (میاه، أرض، هواء) وکذلک دون إحداث ظاهرة الاحتباس الحرارى. فضلا عن أنها ستوفر احتیاجات الدوله من منتجات الطاقه المختلفه بما یسمح بتصدیر الفائض، ومن أهم مزایا التحول نحو الطاقه المتجدده رفع مستوى معیشة المواطنین والعاملین. هذا، بالإضافه إلى تحقیق التنمیه المستدامه للمناطق الصحراویه والجبلیه مما من شأنه تقلیل نزوح المواطنین نحو الحضر وخلق فرص للعمل من خلال مشروعات الطاقه المتجدده العملاقه. ([iii])

وفى دراسه أخرى لأوسو (2016)([iv]) عن علاقة الطاقه المتجدده بالتنمیه المستدامه والحفاظ على البیئه، قیل أن الطاقه المتجدده ترتبط بعلاقه مباشره بالتنمیه المستدامه وذلک من خلال تأثیرها على التنمیه البشریه والإنتاجیه الاقتصادیه. کما توفر مصادر الطاقه المتجدده فرصا فى مجال التنمیه الاجتماعیه والاقتصادیه والتخفیف من آثار تغیر المناخ والحد من من الآثار البیئیه والصحیه السلبیه. ولاشک أن العوده لمصادر الطاقه المتجدده هو أمر بالغ الأهمیه لکل ما سبق ذکره ولکن ما یعد أکثر أهمیه هو استدامة مصادر الطاقه المتجدده لضمان مستقبل مستدام لتلبیة احتیاجات الأجیال القادمه من الطاقه النظیفه.

علاقة مشروعات الطاقه المتجدده بخلق فرص عمل

لقد صدر عن التقریر السنوى International (Renewable Energy Agency)([v])IRENA  لسنة 2019 أن هناک عددا کبیرا من مشاریع الطاقه الشمسیه وطاقة الریاح المنفذه فى جمهوریة مصر العربیه سوف تخلق فرص عمل کثیره. فعلى سبیل المثال هناک 41 مشروعا بمجمع “بنبان للطاقه الشمسیه” الذى تم افتتاحه أوائل عام 2019 ولدیه 650 عاملا والمقدر له أن یقوم بتوظیف أکثر من 10000 عامل فى المستقبل القریب. کما ورد فى التقریر أن مصر تعد من الدول الرائده فى انتاج واستخدام الطاقه المتجدده وتوفیر العدید من فرص العمل الجدیده. وذکر التقریر أن قطاع الطاقه الشمسیه هو القطاع الرائد للتوظیف من قطاعات الطاقه المتجدده، حیث یبلغ عدد القوى العامله فیه 3.9 ملیون شخص. فضلا عن أن هناک نسبه کبیره من الوظائف تم إنشائها لعمال المصانع والفنیین، کما یتم خلق وظائف إداریه ومالیه وقانونیه وهندسیه والتى یمکن أن تکون واعده للشباب خریجى الجامعات.

أهمیة بناء القدرات لإنجاح مشروعات الطاقه المتجدده

وذکر رزافى (2012) فى تقریر “تنمیة الطاقه النظیفه فى مصر” لعام 2012 والذى أصدره البنک الأفریقى للتنمیه، أن بناء القدرات یعنى بناء المهارات اللزمه للأفراد العامله فى مجال الطاقه، فضلا عن بناء إمکانیات وقدرات المؤسسات الحکومیه، المعدات، الموردین والوسطاء، وکذلک مقدمى خدمة الطاقه المتجدده للمواطنین. والمفترض أن تبنى هذه القدرات على الخبرات الدولیه مع توفیر الموارد المالیه لتنفیذ هذه المشروعات الهامه. وتوصى مؤسسة الطاقه الجدیده والمتجدده NREA أن الحکوماتلابد أن تنشىء لجنه متخصصه رفیعة المستوى تعمل مع کافة الجهات الرسمیه العامله فى مجال الطاقه لضمان نجاح المشروعات خاصة فى الدول النامیه.([vi])

أهمیة تنمیة القدرات البشریه لإنجاح مشروعات الطاقه

فى ذات التقریر السابق، ذکر أن تنمیة القدرات والمهارات البشریه التى تحاکى المعاییر الدولیه هو أمر حیوى وحتمى لنجاح مشروعات الطاقه. ولابد للدوله أن تتبنى کل الوساذل التعلیمیه والتقنیه والتکنولوجیه لشحذ مهارات الأفراد العاملین فى مجال الطاقه وأن تضع الاستراتیجیات المتضمنه تقدیم برامج التدریب وورش العمل الخاصه باستخدام تکنولوجیا الطاقه الشمسیه وطاقة الریاح، وذلک بالاستعانه بالکفاءات والخبرات الدولیه المتمیزه. ([vii])

وفى تقریر صادر عن المؤسسه الدولیه للطاقه المتجدده IRENA, 2018  ذکر أنه منذ عام 2017 زاد عدد المتدربین على تکنولوجیا الطاقه المتجدده فى مصر فأصبح یزید عن 5000 متدرب وهم أفراد آتین من الجامعات وغیرها من المؤسسات المصریه. ولقد اعتمدت الحکومه المصریه مناهج دراسیه بالمعاهد والکلیات الفنیه لتخریج دفعات من المتخصصین فى مجال الطاقه المتجدده خاصة الطاقه الشمسیه وطاقة الریاح، وذلک بالتعاون مع المنظمه الأمریکیه للتنمیه الدولیه USAID. ([viii])

الطاقه المتجدده والتغیر المناخي

ذکر إیدنهوفر وزملاؤه (2011) فى بحث لهم بعنوان ؛مصادر الطاقه المتجدده والتغیر المناخى، أن سرعة التغیر فى مناخ الکره الأرضیه فى الآونه الأخیره أصبح مهددا للحیاه على الأرض والسبب ازدیاد معدل نمو ثانى أکسید الکربون منذ عام 1979 وحتى یومنا هذا. ولقد ذلک إلى تغیر تکوین الغلاف الجوى العالمى وبزوغ ظاهرة الاحتباس الحرارى وارتفاع درجة حرارة الأرض. ([ix])

کما تناول فریز إیرفلد (2009) فى بحث له بعنوان “مصادر الطاقه وإمکانیة معالجة التغیر المناخى” قضیة الاحتباس الحرارى وتأثیرها على درجة حرارة الکره الأرضیه، کما تناول الأثر السلبى لزیادة الاستخدام العالمى للوقود الأحفورى والذى أدى بدوره إلى النمو السریع فى انبعاثات ثانى أکسید الکربون. وأوضح أن الاتجاه العالمى نحو استخدام طاقه نظیفه هو الحل الأمثل لإنقاذ الکره الأرضیه ومواردها من الدمار. ([x])

أولا: الإطار النظری للدراسة

قبل استعراض استراتیجیات الطاقه المتجدده فى جمهوریة مصر العربیه، تود الباحثه التطرق لبعض التعریفات الخاصه بالطاقه المتجدده والتنمیه المستدامه والتى تناولتها الأدبیات المختلفه وذلک کما یلى:

1- مفهوم الطاقه المتجدده والتنمیه المستدامه

أ‌- مفهوم الطاقه المتجدده

 تعرف الوکاله الدولیه للطاقه “الطاقه المتجدده” بأنها طاقه مولده ناتجه عن عملیات طبیعیه ومن مصادر متجدده دوما کالشمس   والریاح. کما تعرف الطاقه المتجدده بأنها طاقه نظیفه صادره من موارد طبیعیه ومتجدده دائما.([xi])   

وعرف شانج لى ویون (2012) الطاقه المتجدده بأنهآ الطاقه البدیله عن طاقة الوقود الأحفورى وأنها طاقه غیر تقلیدیه وغیر ملوثه وذات تأثیر سلبى هامشى على البیئه.([xii])

ب‌-  مفهوم التنمیه المستدامه

التنمیه المستدامه هى التنمیه التى تتصف بالاستمراریه اللانهائیه أو التنمیه المستمره لفتره زمنیه محدده. ([xiii])

وتعرف أیضا بأنها نموذج للتنمیه معنى بتحسین مستوى المعیشه دون تعریض النظام البیئى للمخاطر مثل تلویث الهواء أو المیاه الذى یؤدى إلى التغیر المناخى للکره الأرضیه وانقراض الأجناس. ([xiv])

وهناک تعریف آخر للتنمیه المستدامه مفاده أنها التنمیه الناجمه عن استخدام الموارد المتاحه دون الجور علیها لتصبح متاحه للأجیال القادمه. ([xv])

2- استراتیجیات الطاقة المتجددة فى جمهوریة مصر العربیة:

إن تحول مصر إلى استخدام الطاقة المتجددة النظیفة سیؤدى إلى انخفاض تکلفة الطاقة بصفه عامه فى مصر بحلول عام 2030 لتصبح 900 ملیون دولار سنویا، وهو ما یعادل انخفاض قدره 7 میجا وات/ساعة. هذا بخلاف الانخفاض المتحقق من معالجة تلوث الهواء الذى من شأنه أن ینعکس إیجابیا على النواحی الصحیة والاجتماعیة فى مصر، موفرا 4.7 بلیون دولار سنویا وذلک أیضا بحلول عام 2030.

یعد الوقود الأحفورى بالإضافة إلى طاقة المیاه والمخلفات الزراعیة وکذلک السماد الحیوانی والحطب هى مصادر تولید الطاقة الرئیسیة فى جمهوریة مصر العربیة. کما أن البترول والغاز الطبیعی یعدان أیضا من أهم مصادر تولید الطاقة فى مصر، حیث بلغا 55 متر/طن عام 1998-1999. کما أن تولید الکهرباء باستخدام طاقة المیاه یعد من المصادر الرئیسیة المستخدمة فى مصر، حیث بلغت 15 تیرا/ وات ساعة فى عام 1998-1999 ممثله حوالى 22.5٪ من إجمالی الکهرباء المولدة فى هذا العام.

کما أن تولید الطاقة من خلال المواد العضویة مثل المخلفات الحیوانیة، الجیفة، المخلفات الغذائیة والزراعیة؛ یقدر له أن یبلغ 40 ملیون طن سنویا. لکن تولید الطاقة باستخدام المواد العضویة لازال فى نطاق محدود. وتعد المخلفات النباتیة/الزراعیة من أهم مصادر تولید الطاقة فى المناطق الریفیة فى مصر. وتعمل معامل  هیئة الطاقة الجدیدة والمتجددةNREA) (The new and renewable energy authority على تحویل المخلفات الخشبیة إلى وقود باستخدام أنظمة الفحم الحجری.([xvi])

والمجلس الأعلى للطاقة فى جمهوریة مصر العربی هو المسئول عن وضع سیاسات الطاقة فى مصر. ویتکون المجلس من وزارتی الکهرباء والبترول اللتین تتواصلان مع لجنة الطاقة والصناعة بمجلس الشعب لتبادل الآراء والاستشارات المتعلقة بتولید الطاقة والصناعة. وترکز سیاسات الطاقة فى مصر على ما یلى:

أ- تحسین استخدام الغاز الطبیعی.

ب- ضبط أسعار الطاقة وإلغاء الدعم.

ج- الحفاظ على الطاقة والاستخدام الأمثل لها.

د- نشر الوعى الخاص باستخدام الطاقة المتجددة.

ولقد بدأت الحکومةالمصریة وضع استراتیجیه قومیه من أجل استبدال استخدام الطاقة التقلیدیة بالطاقة المتجـددة النظیفــة منـذ الثمـانینیـات مـن القـرن المـاضی وبالتحـدیـد فى عام 1982. وتم تأسیس مؤسسة الطاقـة الجـدیـدة والمتجـددة عــام 1986، واعتبرت هذه المؤسسة مرکزا لأنشطة الطاقة المتجددة فى مصر.

 The New & Renewable Energy Authority (NREA)

وعلى الرغـم مــن أن تطبـیـق تکنــولوجـیـا الطـاقــة المتجـددة قــد حققت قدرا من النجاحات إلا أنها کانت قاصرة على التنمیة التکنولوجیة ولم تحقــق أیـة نجــاحـات على المستوى التجاری. وأن ما تحقق من توفیر للطاقة کان فى حدود 0.4(MTOE metric tons of oil equivalent) سنویا وحوالى 39٪ من السولار الناجم عن أنظمة تسخین المیاه وتولید الکهرباء من الریاح والسولار.([xvii])

3- تولید الکهرباء من خلال استخدام الطاقه الشمسیه وطاقة الریاح فى مصر:

إن الطاقة المتاحة من الطاقه الشمسیه فى مصر هائله، حیث تبلغ من 900-2600 کیلو وات ساعة/متر مربع سنویا. لذلک تعمل الحکومة المصریة على الاستفادة من هذه الطاقة على ثلاث مستویات: استخدام الطاقه الشمسیه للتسخین الحراری للمیاه وذلک للاستخدام المحلى والتجاری، استخدام الطاقه الشمسیه للتسخین الحراری فى العملیات الصناعیة وفى تولید الکهرباء. ویعد تسخین المیاه باستخدام الطاقه الشمسیه من أکثر وسائل توفیر الطاقة استخداما فى مصر؛ فى حین لایزال استخدامالطاقه الشمسیهفى الصناعة وتولید الکهرباء تحت التنفیذ. کما تتمتع مصر بموارد جیده لتولید الطاقة من خلال استخدام الریاح، فبمساعدة المانحین المالیة والفنیه بلغت الطاقةالمولدة من الریاح عام(2010) 600 میجا وات ویتزاید هذا الرقم لیصل إلى8000 میجا وات عام 2018.([xviii]) ولقد تم إنشاء مرکزا لاختبار توربینات الریاح (محرکات تدار بقوة الریاح) فى جمهوریة مصر العربیة وأیضا لیکون مرکزا للتدریب یخدم قارة إفریقیا ومنطقة الشرق الأوسط فیما یخص تولید الطاقة باستخدام الریاح.

إن إجمالی التکلفة الاستثماریة لمشروعات قطاع الکهرباء والطاقة المتجددة والتى تم تنفیذها خلال الفترة من 2014 وحتى نهایة 2018، بلغت حوالی 515 ملیار جنیه وهذا بخلاف تکلفة المحطة النوویة. فضلا عن تکلفة مشروعات القطاع الخاص فى الطاقة المتجددة والتى تبلغ حوالی 2 ملیار دولار استثمارات أجنبیه.

أ- الطاقه الشمسیه کطاقة متجددة

لا یتعدى المستهلک من الطاقة الشمسیه عالمیا الیوم 1٪ من إجمالی الطاقة. وترجع ضآلة النسبه المستهلکة من الطاقه الشمسیه إلى ارتفاع تکلفة التولید باستخدام ما یعرف بـ ” تکنولوجیا الفوتو فولتیک” وهى تولید طاقه متجددة (کهرباء مثلا) باستخدام تکنولوجیا النظام الضوئی.photovoltaic technology

والمتوقع بحلول عام 2020 أن یتم استبدال هذه التکنولوجیا المرتفعة السعر بتکنولوجیا أخــرى معتمـده علـی مـا یسمـی بـ” تکـنـولـوجـیـا الثـیــن-فـیـلـم”.“thin-film technology”  وهـی معتمده عـلـى تقنیه فنیه وطرق تنفیذ مختلفة عن الطرق السابقة کما أنها تستخدم مواد خام أقل تکلفه، وتکنولوجیا أعلى من سابقتها، وکذلککفاءة أعلى فى مراحل الإنتاج وتکامل أکبر مع البیئه المحیطة بها.

ویتم الاتجـاه الیــوم أیـضا إلـى تـولیــد الطـاقـة باستخدام تقنیه تسمى “تکثیف الطاقة الشمسیه” “concentrated solar power”([xix])(CSP) وتتزعم ألمانیا دول العالم فى استخدام هذه التقنیة، حیث تولد 9.8 جیجا وات باستخدام 47 ٪ من السولار الموجود عالمیا، ویلیها فى استخدام هذه التقنیة اسبانیا، إیطالیا، الیابان، والولایات المتحدةالأمریکیة.

إن المشروع الرئیسی المنفذ فى جمهوریة مصر العربیة الخاص باستخدام الطاقه الشمسیه بدأ فى عام 2010 فی منطقة “الکریمات. ولقد تم تمویل المشروع من خلال “البنک الیابانی للتنمیة الدولیة” و”منظمة البیئة العالمیة”. وتبلغ نسبة تولید الطاقة الشمسیه 3.6٪ من إجمالیا لطاقة المولدة من هذا المشروع. وعلى الرغم أن المجتمع الدولی یرى أن مصر لها مستقبلا ناجحا جدا فى مجال تولید الطاقة من خلال مشروعات الطاقه الشمسیه وأن مصر لدیها فرصة تصدیر منتجات الطاقه الشمسیه إلى أوروبا، إلا أن تکلفة مشروعات تولید الطاقة باستخدام الطاقه الشمسیه باهظة مقارنة بغیرها من مشروعات تولید الطاقة من خلال استخدام الغاز والبترول.

بدأت الجهود من أجل استخدام الطاقه الشمسیه لإنتاج طاقه متجددة فى جمهوریة مصر العربیة منذ أوائل الثمانینیات من القرن الماضی.  ولقد أثمرت هذه الجهود فى تأسیس العدید من الشرکات المملوکة للقطاع الخاص التى تخصصت فى مشروعات تسخین المیاه باستخدام الطاقه الشمسیه.

ولقد أصدرت وزارة الإسکان والمجتمعات العمرانیة قرارا عام 1986 بإلزام المدن الجدیدة بالمجتمعات العمرانیة باستخدام الطاقه الشمسیه فى تسخین المیاه، مما أسفر عن إنشاء سخانات میاه شمسیه تغطى مساحة 800000 متر مکعب.

وعلى الرغم من ذلک لا نستطیع أن نؤکد أنه قد حدثت طفرة نحو استخدام الطاقة المتجددة فى المناطق العمرانیة الجدیدة إلا بدءا من عام 2013 حیث تم التعاون مع دول الاتحاد الأوروبی من أجل تعمیم استخدام سخانات المیاه الشمسیة بالمدن الجدیدة فى المجتمعات العمرانیة. ویوجد حالیا 22 شرکه مسجله باتحاد الصناعات المصریة تعمل فى هذا المجال، سواء بإنتاج الطاقة المتجددة باستخدام سخانات المیاه الشمسیة أو باستیراد التکنولوجیا الحراریة الشمسیة واستخدامها لإنتاج طاقه متجددة. ولقد أثبتت جمهوریة مصر العربیة أنها قادرة على إنتاج طاقه متجددة باستخدام سخانات المیاه الشمسیة وتوظیف التکنولوجیة الحراریة الشمسیة من أجل تولید طاقه متجددة وذلک من خلال تقدیم العدید من المشروعات الغذائیة ومشروعات الغزل والنسیج فى بدایات التسعینیات من القرن الماضی. ([xx])

ولقد أطلقت وزارة التجارة والصناعة آخر عام 2014 مشروعا ضخما بلغت میزانیته 5 ملیون دولار من أجل تشجیع الصناعات الصغیرة والمتوسطة على استخدام تکنولوجیا منخفضة الکربون فیما یخص الطاقة الشمسیة الحراریه وأیضا فیما یخص التطبیقات الصناعیة للتسخین والتبرید.([xxi])

وهناک أیضا المشروع الکبیر تحت الإنشاء لتولید طاقه متجدده باستخدام الطاقه الشمسیه والمقام ب کومومبو التى تقع 40 کم شمال مدینة أسوان و150 کم جنوب محافظة الأقصر. هذا المشروع یحتل مساحة 750 هکتار (الهکتار = 10000 متر مربع) والمتوقع أن یولد هذا المشروع 2516 کیلو واتساعه/متر مربع من الطاقة سنویا. ([xxii]) وتعد محطة الکریمات للطاقه الشمسیه من مشاریع الطاقه الشمسیه التشغیلیه الرئیسیه فى مصر، وهى تعمل بقدرة 140 میجاوات.

ب-  طاقة الریاح فى جمهوریة مصر العربیة:

إن أفضل مصادر الطاقه المتجدده فى مصر هى “الریاح”، حیث تحتل مصر المرتبه الأولى فى المنطقه العربیه. وتتمیز منطقة الزعفرانه وجبل الزیت بتولید طاقه متجدده من الریاح تبلغ 750 میجاوات. ویبلغ حجم الطاقه المولده من الزعفرانه وحدها 545 میجاوات، مما جعلها من أکبر مزارع تولید الطاقه المتجدده من الریاح فى العالم.  إن أول منطقه تم استغلال الریاح فیها لتولید طاقه متجددة فى جمهوریة مصر العربیة، هى “الغردقة” وذلک عام 1993. ولقد بدأ هذا المشروع ب42 وحده استخدمت بها تکنولوجیا متنوعه أسفرت عن تولید طاقه کهربائیة بلغت 5.2 میجا وات. ومنذ عام 2001، ولقد أسست هیئة الطاقةالجدیدة والمتجددة NREA فى مصر مع ألمانیا، أسبانیا والدانمارک سلسله من مشروعات استغلال طاقة الریاح لتولید الکهرباء التى بلغت 545 میجا وات فى عام 2010/11، وزادت لتصل إلى 750 میجا وات فى نوفمبر 2015 فى کل من الزعفرانه (545 میجا وات) وخلیج الزیات (200میجا وات).

جدول (1):  مشروعات طاقة الریاح فى مصر حتى عام 2023

Table (1): Planned Wind Projects in Egypt till 2023

جهة التعاقد

الحجم

المرحله

التکنولوجیا المستخدمه

المشروع

بنک التنمیه الألمانى، بنک الاستثمار الأوروبى، مؤسسة الطاقه الجدیده والمتجدده،  الوکاله الفرنسیه للتنمیه                        (هندسه، مشتریات، بناء)

250

میجا وات

تحت الإعداد والتجهیز

طاقة الریاح

خلیج السویس

أوراسکوم السویس، شرکة تویوتا (بناء، تملک، تشغیل)

250

میجا وات

تحت الإعداد والتجهیز

طاقة الریاح

خلیج السویس

مؤسسة الطاقه الجدیده والمتجدده – مصدر  (هندسه، مشتریات، بناء)

200

میجا وات

تحت الإعداد والتجهیز

طاقة الریاح

خلیج السویس

الوکاله الفرنسیه للتنمیه، بنک التنمیه الألمانى(هندسه، مشتریات، بناء)

200

میجا وات

تحت الإعداد والتجهیز

طاقة الریاح

خلیج السویس

شرکة سیمنز(هندسه، مشتریات، بناء)

2000

میجا وات

تحت الإعداد والتجهیز

طاقة الریاح

خلیج السویس

المنظمه الیابانیه للتنمیه الدولیه، مؤسسة الطاقه الجدیده والمتجدده (هندسه، مشتریات، بناء)

220

میجا وات

تحت الإنشاء

طاقة الریاح

جبل الزیات

إیتالجین (بناء، تملک، تشغیل)

320

میجا وات

تحت الإنشاء

طاقة الریاح

خلیج الزیات

مؤسسة الطاقه الجدیده والمتجدده – أسبانیا

120

میجا وات

تحت الإنشاء

طاقة الریاح

جبل الزیات

مخطط (بناء، تملک، تشغیل)

250

میجا وات

تحت الإعداد والتجهیز

طاقة الریاح

غرب النیل 1

الیابان (هندسه، مشتریات، بناء)

200

میجا وات

تحت الإعداد والتجهیز

طاقة الریاح

غرب النیل

مؤسسة الطاقه الجدیده والمتجدده،

(الاستقلال فى انتاج الطاقه)

600

میجا وات

مرحلة تقدیم العطاءات

طاقة الریاح

غرب النیل

Source: IRENA (2018), Renewable Energy Outlook: Egypt, International Renewable Energy Agency, Abu Dhabi, p. 26. 

   وفقا لما ورد بأطلس الریاح، (1991-2005) Wind Atlas (Wind Atlas for Egypt Measurement and Modelling 1991-2005) فإن هناک موارد لطاقة الریاح غیر مستغله فى جمهوریة مصر العربیة خاصة فى منطقة خلیج السویس. علما بأن هذه المنطقة تعد من أفضل المناطق فى العالم لاستغلال طاقة الریاح من أجل تولید طاقه جدیدة وذلک لثبات سرعة الریاح التى تبلغ 8 و10 m/s فضلا عن أنها منطقه صحراویه غیر مأهولة بالسکان. هذا بالإضافة لاحتمالیة اکتشاف مناطق جدیدة صالحه لاستغلال الریاح لتولید طاقهجدیدة فى شرق وغرب نهر النیل، وبالتحدید فى محافظة بنى سویف والمنیا، وکذلک واحة الخارجة ومحافظة الوادی الجدید.  وتوفر هذه المناطق ریاحا تبلغ سرعتها ما بین 5و8 .m/s (متر/ثانیه) هذه الریاح صالحه لتولید الکهرباء کما أنه یمکن استغلالها فى ضخ المیاه.

وأقر دکتور محمد سامى حسونه (وکیل أول وزارة قطاع الأعمال العام) فى مقابله شخصیه معه فى أبریل من عام 2019، أن استراتیجیة جمهوریة مصر العربیه الحالیه الخاصه بالطاقه المتجدده والتى تم وضعها بناءا على قرار المجلس الأعلى للطاقه (فبرایر 2008 – فبرایر 2010)، قد رکزت على زیادة حصة مصر من الطاقه المتجدده بنسبة 20٪ بحلول عام 2020. وسیکون الاعتماد بالدرجه الأولى لتحقیق هذا الهدف على الریاح حیث أن استخدام السولار أکثر تکلفه والطاقه المائیه مستخدمه بشکل کبیر. والمتوقع أن تولد 12٪ من الطاقه المتجدده من الریاح و8٪ ستولد من السولار والمیاه معا. وسیبلغ حجم الطاقه المولده من الریاح 7200 میجا وات بحلول عام 2020 ومن السولار 100 میجا وات فقط. وتسعى الدوله إلى إشراک القطاع الخاص فى بناء مشروعات لاستخدام الریاح والسولار لتولید طاقه متجدده.([xxiii]) وترى الباحثه أن إشراک الحکومه للقطاع الخاص فى مشروعات تولید الطاقه من الریاح والطاقه الشمسیه سیذلل العدید من العقبات وسیساعد الحکومه على تعمیم استخدام مصادر الطاقه المتجدده بین جمیع فئات المجتمع المصرى. ومن شرکات القطاع الخاص الرائده فى هذا المجال شرکة السویدى التى تعمل حالیا على تمویل وتشغیل محطه شمسیه لتولید الکهرباء باستثمارات 70 ملیون دولار فى بنبان بمحافظة أسوان وذلک بالتعاون مع مؤسسة التمویل الفرنسیه “بروبارکو” التابعه لوکالة التنمیه الفرنسیه والبنک الأوربى.([xxiv])

4-        أهم التحدیات التى تواجهها جمهوریة مصر العربیه وهى بصدد تنفیذ الخطه الاستراتیجیه المتکامله للطاقه:

على مدار العقود الماضیه، شهدت سیاسات قطاع الطاقه فى مصر تغیرا کبیرا. ولقد أدى الزیاده السکانیه المطرده والتطور الصناعى إلى زیادة الطلب على المنتجات المعتمده على الطاقه فى کافة القطاعات السکنیه، الصناعیه وقطاع المواصلات، مما أدى ذلک بدوره إلى زیادة الاستهلاک العام من الکهرباء والغاز مع ارتفاع دعم الدوله لمنتجات الطاقه وعجز الإنتاج المحلى على تغطیة الاحتیاجات المتزایده لها. إذا أضفنا لکل ما سبق انسحاب بعض الاستثمارات الأجنبیه خلال الأعوا القلیله الماضیه وما صاحب ذلک من تقلیص انتاج السلع والخدمات المعتمده على الطاقه. کل ما سبق ذکره أثر سلبیا على صادرتنا وارتفاع واردتنا من هذه المنتجات، مما أثر بدوره سلبیا على المیزان التجارى لمنتجات الهیدروکربون فى مصر خلال العامین 2012/2013.([xxv]) إن الطلب على منتجات الطاقه من الغاز والبترول یزداد بمعدل 5٪ سنویا، یصاحب ذلک انخفاض فى انتاج کلا منهما. وهذا یعنى أن مصر علیها أن تقوم بالتنویع فى انتاج منتجات الطاقه المختلفه لملأ فراغ هذا الاحتیاج المتزاید.

بالإضافه لکل ما سبق فإن الحکومه المصریه کان علیها أن ترفع الدعم عن الکهرباء الذى وصلت تکلفته 2 ملیار دولار، کما وصلت تکلفة الدعم لمنتجات الوقود 14 ملیار دولار فى عام 2013/14. هذه التحدیات جعلت الحکومه المصریه تتخذ إجراءات إصلاحیه بتقلیل الدعم عن الصناعات الثقیله ومدخلات منتجى الکهرباء، کما رفعت تعریفة الکهرباء على الأسر التىلدیها معدل استهلاک عالى للفرد. وتعتزم الحکومه المصریه بذلک أن ترفع الدعم نهائیا بحلول عام 2018، وعازمه أیضا على تعمیم نظام الکروت الذکیه لمنتجات الطاقه حتى یوجه الدعم لمستحقیه الحقیقیین. ([xxvi])

أ- علاقة محدودیة البناء المؤسسى، القصور المالى والفنى والزیاده السکانیه بانتاج واستخدام الطاقه المتجدده فى جمهوریة مصر العربیه

أما عن تحدى البناء المؤسسى، فوفقا لتقریر الوکاله المرکزیه للمتابعه والرقابه، فإن غیاب أنظمة الحوافز والتقییم العادله مع ضعف البیئه الصحیه والتعلیمیه جعل القدرات المؤسسیه والبناء المؤسسى محدود الإمکانیات. ولکن لابد من ذکر بعض الممارسات والإجراءات الإیجابیه التى قام بها کلا من وزارة التنمیه الإداریه ومرکز تقییم المشروعات ووزارة التعاون الدولى وهى جهود وإجراءات هادفه إلى رفع کفاءة وجودة وحدات التقییم والمتابعه فى الوزارات السیادیه. ولاشک أن هذه الجهود تحتاج إلى التزام ودعم من الجهات الحکومیه العلیا لضمان أن تأتى هذه الجهود بثمارها المرجوه والمنتظره. إذن مصر تحتاج إلى استراتیجیه قومیه تدعم جهود رفع الکفاءات والقدرات المؤسسیه لدینا، وتضرب بید من حدید على کل مخالف للقانون، وإلا سیصبح من الصعب تنمیة القدرات الإداریه واقدرات الأداء فى مؤسساتنا.

ولقد وقعت جمهوریة مصر العربیه على برنامج “أکرا للعمل”  Accra Agenda for Action فى سبتمبرعام 2008 والهدف منها هو تنمیة القدرات المؤسسیه فى مؤسساتنا. وتشیر الدراسات إلى أن التدریب وحده لا یکفى لتنمیة القدرات والأداء، ولکن تنمیة قدراتنا المؤسسیه یتطلب نظام حوافز ونظام رقابى عادل مع المتابعه المستمره من الجهات المسئوله، فضلا عن تغییر النظام الرأسى لسلسلة الأوامر وتحویله لنظام أفقى یستطیع من خلاله کل العاملین التواصل والاتصال مع کافة المناصب الإداریه دون عقبات. کما أنه حتى یتحقق تنمیه حقیقیه للقدرات المؤسسیه لدینا لابد من تفعیل مبدأ المشارکه فى اتخاذ القرار والشفافیه والمساءله مع إتاحة المعلومات. ([xxvii])

ب- الطاقه المتجدده وتوفیر فرص العمل

کما تؤکد الدراسات النظریه التى قامت بها الباحثه هذه النتیجه، حیث صدر عن التقریر السنوى  International (Renewable Energy Agency) ([xxviii])IRENA  لسنة 2019 أن هناک عددا کبیرا من مشاریع الطاقه الشمسیه وطاقة الریاح المنفذه فى جمهوریة مصر العربیه سوف تخلق فرص عمل کثیره. فعلى سبیل المثال هناک41 مشروعا بمجمع “بنبان للطاقه الشمسیه” الذى تم افتتاحه أوائل عام 2019 ولدیه 650 عاملا والمقدر له أن یقوم بتوظیف أکثر من 10000 عامل فى المستقبل القریب. کما یشیر التقریر إلى أن قطاع الطاقه المتجدده یوظف حالیا ما لا یقل عن 11 ملیون شخص فى جمیع أنحاء العالم وذلک عام 2018 (بزیاده 10.2 ملیون شخص عن عام 2017). وتترکز غالبیة وظائف الطاقه المتجدده فى عدد قلیل من الدول وهى: الصین ولها نصیب الأسد 39٪، ثم البرازیل، الولایات المتحده وعدد قلیل من دول الاتحاد الأوروبى. أما عن الدول النامیه فمصر تعد من الدول الرائده فى انتاج واستخدام الطاقه المتجدده وتوفیر العدید من فرص العمل الجدیده. وذکر التقریر أن قطاع الطاقه الشمسیه هو القطاع الرائد للتوظیف من قطاعات الطاقه المتجدده، حیث یبلغ عدد القوى العامله فیه 3.9 ملیون شخص. فضلا عن أن هناک نسبه کبیره من الوظائف تم إنشائها لعمال المصانع والفنیین، کما یتم خلق وظائف إداریه ومالیه وقانونیه وهندسیه والتى یمکن أن تکون واعده للشباب خریجى الجامعات.

ولقد أکدت المهندسه لمیاء یوسف عبد الحکیم (رئیس قطاع الدراسات والتصمیمات بالشرکه المصریه لنقل الکهرباء وهیئة الطاقه المتجدده) وذلک خلال  مقابله شخصیه معها فى دیسمبر 2019، أن الطاقه المتجدده أصبحت تلعب دورا کبیرا فى زیادة فرص العمل محلیا ودولیا خاصة قطاع الطاقه الشمسیه الذى یعد القطاع الرائد للتوظیف. وأضافت أن البناء المؤسسى وتنمیة القدرات البشریه هو أمر حیوى لنجاح مشروعات الطاقه فى مصر، وأن على الحکومه أن تنتهج کل الوسائل الفنیه والتعلیمیه والتکنولوجیه لتنمیة مهارات وإمکانیات الأفراد العاملین فى مجال الطاقه وأن تستعین بالخبرات الأجنبیه لتحقیق هذا الهدف الهام.

ج- الطاقه المتجدده والحفاظ على البیئه

إن مصادر الطاقه المتجدده هى تلک الموارد التى یمکن استخدامها لإنتاج الطاقه مرارا وتکرارا، ومثال على ذلک الطاقه الشمسیه، طاقة الریاح، طاقة الکتله الحیویه والطاقه الحراریه الأرضیه وما إلى ذلک. ومن مزایا الطاقه المتجدده أنها تستطیع تلبیة الاحتیاجات المحلیه من السلع والخدمات المعتمده علیها بدون أیة انبعثات أو ملوثات للبیئه المحیطه (میاه، أرض، هواء) وکذلک دون إحداث ظاهرة الاحتباس الحرارى. فضلا عن أنها ستوفر احتیاجات الدوله من منتجات الطاقه المختلفه بما یسمح بتصدیر الفائض، ومن أهم مزایا التحول نحو الطاقه المتجدده رفع مستوى معیشة المواطنین والعاملین. هذا، بالإضافه إلى تحقیق التنمیه المستدامه للمناطق الصحراویه والجبلیه مما من شأنه تقلیل نزوح المواطنین نحو الحضر وخلق فرص للعمل من خلال مشروعات الطاقه المتجدده العملاقه. ([xxix])

وفى دراسه ([xxx]) عن علاقة الطاقه المتجدده بالتنمیه المستدامه والحفاظ على البیئه، قیل أن الطاقه المتجدده ترتبط بعلاقه مباشره بالتنمیه المستدامه وذلک من خلال تأثیرها على التنمیه البشریه والإنتاجیه الاقتصادیه. کما توفر مصادر الطاقه المتجدده فرصا فى مجال التنمیه الاجتماعیه والاقتصادیه والتخفیف من آثار تغیر المناخ والحد من من الآثار البیئیه والصحیه السلبیه. ولاشک أن العوده لمصادر الطاقه المتجدده هو أمر بالغ الأهمیه لکل ما سبق ذکره ولکن ما یعد أکثر أهمیه هو استدامة مصادر الطاقه المتجدده لضمان مستقبل مستدام لتلبیة احتیاجات الأجیال القادمه من الطاقه النظیفه.

د- التقبل المجتمعی عامل أساسی من عوامل نجاح التحول نحو الطاقة النظیفة ([xxxi])

 وفقا للدراسة التى قامت بها المفوضیة الأوروبیة لأحد مشروعاتها، هناک عاملا هاما یجب على صانع القرار فى أى دوله تسعى للتحول نحو الطاقة النظیفة أن تأخذه جدیا فى الاعتبار وهو تقبل أفراد المجتمع لهذا الاتجاه الحدیث واستعدادهم لاستخدام الطاقة النظیفة، حیث أنه قد یحدث نوعا من المقاومة المجتمعیة لاستخدام الطاقة الجدیدة. بالطبع ترجع هذه المقاومة المجتمعیة نحو التحول للطاقة النظیفة إلى عدة عوامل من أهمها:

1-   انتفاء الوعی.

2-   انتفاء الشفافیة وإتاحة الفرصة للأطراف المجتمعیة المختلفة للمشارکة فى اتخاذ القرار.

3-   اطلاع الأطراف المجتمعیة على نتائج تقییم الدراسات الخاص من حیث بالطاقةالنظیفة من حیث المنافع والأضرار المتوقعة وکذلک من حیث الفرص المتاحةالمصاحبة لتطبیق هذه الاستراتیجیه الجدیدة وأخیرا المخاطر المحتملة المصاحبة لها.

4-   الخوف المجتمعی من ترک المألوف والمعتاد لهم والتوجه نحو الجدید المجهول، ویتطلب هذا جهدا من متخذی القرار فى الدولة لتوضیح ایجابیات الطاقةالجدیدة ومخاطر الطاقة التقلیدیة على البیئه والمجتمع وأخذ أولویات المجتمع المحلى فى الاعتبار.

5-   الثقة المجتمعیة فى متخذی القرار.

تحلیل الباحثه:

ولکن على الرغم من کل الفرص المتاحه للتنمیه الاقتصادیه والبشریه التى توفرها موارد الطاقه المتجدده، فإن القطاع لایزال یواجه العدید من العقبات حیث یحتاج هذا القطاع بالدرجة الأولى إلى المثقفین والمستثمرین وإلى البناء المؤسسى الکفأ وإلى التنمیه الصحیه والتعلیمیه. وفقا للوکاله الدولیه للطاقه المتجدده (IRENA)، هناک العدید من العقبات التنظیمیه والبنیه التحتیه التى تواجه تطویر انتاج واستخدام الطاقه المتجدده وتعمیم استخدامها على نطاق واسع فى جمیع أنحاء العالم بصفه عامه والعالم النامى بصفه خاصه. وعلى رأس هذه التحدیات:

1-   محدودیة البناء المؤسسى

2-   محدودیة التعلیم والتدریب

3-   عدم إتاحة البیانات والمعلومات لمحتاجیها

4-   إخفاقات السوق

5-   العقبات الاقتصادیهوالمالیه والاجتماعیه والثقافیه

 إذن، حتى تتمکن الدوله من انتاج وتعمیم استخدام الطاقه المتجدده لابد لها أن تعمل على التطویر التکنولوجى وتطویر التعلیم والتمویل لارتباطهما بتطویر وتسویق التکنولوجیا الکهروضوئیه. وکما ورد فى تقریر IRENA فإن القدره على کسر هذه الحواجز وتعمیم انتاج واستخدام الطاقه المتجدده، یعتمد على تبنى معتقد التنمیه المستدامه الجدید وهو التخطیط مع الشعب ولیس التخطیط من أجل الشعب. کما أکد التقریر على أهمیة التعلیم والتدریب من أجل بناء قدرات مؤسسیه وبشریه على المدى القصیر والطویل. أضاف التقریر أهمیة وجود کوادر بشریه متعلمه ومثقفه ذات خبره للتعامل بنجاح مع انتاج وتعمیم استخدام الطاقه المتجدده.

والجدیر بالذکر، فإن تصمیم وتنفیذ برامج تعلیمیه وتوجیهیه خاصه بانتاج واستخدام الطاقه المتجدده تتطلب موارد مالیه وبشریه وفنیه عالیة الکفاءه مع أخذ عنصر الوقت فى الاعتبار، حیث یتطلب تنفیذ هذه البرامج والاستفادة منها فى مجال الطاقه المتجدده وقتا طویلا.

وبالرجوع إلى عنصر “التقبل المجتمعى للتحول نحو الطاقه المتجدده” فلابد من التأکید أننا فى مصر بحاجه ماسه إلى تفعیل مبادىء الحوکمه على جمیع المستویات التنظیمیه والإداریه خاصة مبدأ حق المعرفه وإتاحة البیانات والمعلومات لمحتاجیها من المواطنین والعاملین، وکذلک مبدأ المشارکه فى اتخاذ القرار مع الجهات الإداریه المسئوله. فبلا شک سیعزز ذلک ثقة الشعب فى حکومته وسیشعر المواطن أنه مشارک فى صناعة حاضره ومستقبله وبالتالى ستقل مقاومة المواطن أو رفضه لکل جدید مجهول بالنسبة له. فضلا عما سبق، فإن المواطن ستتولد لدیه القدره على التضحیه ببعض من دخله، وقته ومجهوده من أجل مستقبل أفضل وبفضل قناعته بأهمیة التنمیه المستدامه باعتبارها قاطرة التقدم. ([xxxii])

ثانیا: نتائج الدراسة المیدانیة

   وهى  تختص باختبار فروض الدراسة التى تم تحدیدها مسبقا وقد احتوت قائمة الاستبیان على المتغیرات الدیموغرافیة متمثلة فى (النوع/مستوى التعلیم/الخبرة/الوظیفة/الدخل) وکذلک المقاییس الوصفیه للدراسه (انظر الملحق)

وفیما یلى عرض لنتائج اختبارات الفروض التى اشتملت على متغیرات مستقله وتابعه:

 المتغیرات المستقله متمثله فى (الطاقة المتجددة، البناء المؤسسى، التحدیات المالیه والتقنیه)

المتغیرات التابعه متمثله فى (استخدام الطاقه المتجدده، توفیر فرص عمل للشباب، تحقیق التنمیة المستدامة والحفاظ على البیئة)

نتائج اختبارات فروض الدراسه  بعد إجراء الدراسه المیدانیه

الفرض الأول:”هناک علاقه ایجابیه بین انتاج واستخدام الطاقه المتجدده وبین تحقیق التنمیه المستدامه والحفاظ على البیئه”

العلاقة بین ” انتاج واستخدام الطاقه المتجدده وبین تحقیق التنمیه المستدامه والحفاظ على البیئه” باستخدام معامل ارتباط بیرسون pearson Correlation

العلاقة

معامل الارتباط(r)

مستوى المعنویة

النتیجة (الدلالة)

هناک علاقه ایجابیه بین انتاج واستخدام الطاقه المتجدده وبین تحقیق التنمیه المستدامه والحفاظ على البیئه

0.721

0.02*

دالة

      * دالة عند مستوى معنویة اقل من0.05

من الجدول السابق یتضح ما یلی:

– هناک علاقه ایجابیه بین انتاج واستخدام الطاقه المتجدده وبین تحقیق التنمیه المستدامه والحفاظ على البیئه ، حیث بلغ معامل الارتباط (721.) بمستوى معنویة اقل من (0.05).  وبالتالی صحة قبول الفرض الأول الإحصائی

الدراسة الوصفیة (التوزیع التکراری- المتوسط الحسابی- الانحراف المعیاری-الأهمیة النسبیة) وفقا لبعد “التنمیة المستدامة والحفاظ على البیئة”

جدول رقم (2)

م

العبارة

المتوسط الحسابی

الانحراف المعیاری

الأهمیة النسبیة%

الترتیب

1

إن التحول نحو مصادر الطاقه المتجدده یساعد فى تحقیق التنمیه المستدامه

3.32

1.38

71.20

7

2

إن استخدام الطاقه المتجدده یسمح للأجیال القادمة من التمتع ببیئة غیر ملوثة وغیر مستنزفة.

4.33

0.72

86.60

1

3

تسعى التنمیة المستدامة جاهدة إلی تعزیز وعی السکان بالمشکلات البیئیة القائمة وحثهم علی المشارکة الفعالة فی إیجاد حلول مناسبة لها.

3.56

1.41

66.40

8

4

انتاج واستخدام الطاقه المتجدده یحقق الاستغلال الأمثل والکفء للموارد المتاحة.

3.96

0.53

79.20

4

5

إن مشارکة المجتمع فی القرارات المتعلقة بالتنمیة والحفاظ على البیئة من اهم الشروط الأساسیة لنجاح الخطة الاقتصادیة وأیضا لتحقیق ذاتیة التنمیة المستدامة.

3.86

0.92

77.20

6

6

تساهم التنمیة المستدامة فی تحسین کفاءة استخدام الطاقة وإحداث تغیر فی أنماط الاستهلاک للموارد.

3.95

1.03

79.00

5

7

تعمیم استخدام الطاقه المتجدده ىؤدى إلى تحسین مستویات المعیشة والتقلیل من الفقر

4.03

0.82

80.60

3

8

یعد اللجوء إلى الطاقة المتجددة هو الحل الأمثل للمزاوجه بین الأهداف الاقتصادیه والبیئیه.

4.14

1.02

82.80

2

المتوسط العام: لإجمالی البعد

3.89

0.51

77.86

یتضح من الجدول السابق ما یلی:

– أن توزیع مفردات عینة الدراسة وفقاً لإجمالی بعد (التنمیة المستدامة والحفاظ على البیئة)، فقد تبین أن متوسط آراء أفراد العینة بلغ (3.89) بانحراف معیاری یساوى (0.51) وهذا یشیر إلى وجود اتفاق وإجماع بین آراء أفراد العینة على اتجاههم الایجابی نحو عبارات(التنمیة المستدامة والحفاظ على البیئة) بأهمیة نسبیة بلغت (77.86%) وتراوحت المتوسطات الحسابیة من (3.32 حتى  4.33)،  والأهمیة النسبیة من (86.60% حتى 66.40%).

-وقد کان من أکثر العبارات موافقة فی آراء أفراد عینة البحث على الترتیب (أن تحقیق التنمیة المستدامة تسمح للأجیال القادمة من التمتع ببیئة غیر ملوثة وغیر مستنزفة)، (یعد اللجوء إلى الطاقة المتجددة هو الحل الأمثل للمزاوجة بین الأهداف الاقتصادیة والبیئیه)، وذلک بأهمیة نسبیة مقدارها (86.60%)، (82.8%).

-کما یتضح من الجدول أیضاً أن أقل العبارات موافقة فی آراء أفراد عینة البحث، (تسعى التنمیة المستدامة جاهدة إلی تعزیز وعی السکان بالمشکلات البیئیة القائمة وحثهم علی المشارکة الفعالة)، وذلک بأهمیة نسبیة (66.40%)، وفقاً لردود مفردات عینة الدراسة.

النتیجه:صحة الفرض الأول وقبوله

الفرض الفرعى الأول

“إن التحدیات المالیه والتقنیه والبشریه التى تواجهها جمهوریة مصر العربیه تؤثر سلبیا على تطبیق الاستراتیجیه المتکامله للطاقه المتجدده.”

لإثبات فرضیة البحث تم استخدام معامل ارتباط بیرسون Pearson Correlation

جدول رقم (3)

العلاقة بین “السیاسات والاستراتیجیات الداعمه للقدرات التقنیه، المالیه والبشریه فى مصر وبین إحلال الطاقه المتجدده محل التقلیدیه” باستخدام معامل ارتباط بیرسون

العلاقة

معامل الارتباط

(r)

مستوى المعنویة

النتیجة (الدلالة)

– لازالت  السیاسات والاستراتیجیات الداعمه للقدرات التقنیه، المالیه والبشریه فى مصر فى مراحلها الأولى

0.614

0.02*

دالة

* دالة عند مستوى معنویة اقل من 0.05

من الجدول السابق یتضح ما یلی:

توجد علاقة ایجابیة ذات دلالة إحصائیة بین ” السیاسات والاستراتیجیات الداعمه للقدرات التقنیه، المالیه والبشریه فى مصر وإحلال الطاقه المتجدده محل التقلیدیه ، حیث بلغ معامل الارتباط (614.) بمستوى معنویة اقل من (0.05).

-وبالتالی صحة قبول الفرض الفرعى الأول الإحصائی

 

الدراسة الوصفیة (التوزیع التکراری- المتوسط الحسابی- الانحراف المعیاری-الأهمیة النسبیة)

وفقا لبعد “التحدیات المالیه والتقنیه والبشریه”

 جدول رقم(4)

م

العبارة

المتوسط الحسابی

الانحراف المعیاری

الأهمیة النسبیة%

الترتیب

1

لازالت  السیاسات والاستراتیجیات الداعمه للقدرات التقنیه، المالیه والبشریه فى مصر فى مراحلها الأولى

4.43

0.99

88.60

1

2

یجب على الحکومه المصریه عقد شراکات استثماریه لتمویل مشروعات الطاقه المتجدده

3.40

1.44

68.00

5

3

لابد أن تحرص الحکومه المصریه على تدریب الکوادر البشریه من أجل العمل بکفاءه فى مشروعات الطاقه المتجدده

4.33

0.72

86.60

2

4

عدم وعی غالبیة المصریین بأهمیة تحول الدولة نحو الطاقة البدیلة

3.68

1.03

73.60

4

5

ان النمو السکانی والاعتماد الکلى على الطاقه التقلیدیه یعدا من أهم التحدیات التى تواجهها الخطه الاستراتیجیه المتکامله للطاقه فى مصر

4.40

0.71

88.00

3

المتوسط العام لإجمالی البعد

4.04

0.57

80.96

یتضح من الجدول السابق ما یلی:

-أن متوسط آراء أفراد العینة بلغ (4.04) بانحراف معیاری یساوى (0.57) وهذا یشیر إلى وجود اتفاق وإجماع بین آراء أفراد العینة على اتجاههم الایجابی نحو عبارات(التحدیات المالیه والتقنیه والبشریه) بأهمیة نسبیة بلغت (80.96%) وتراوحت المتوسطات الحسابیة من (3.40 حتى  4.43)،  والأهمیة النسبیة من (68% حتى 88.60%).

-وقد کان من أکثر العبارات موافقة فی آراء أفراد عینة البحث على الترتیب: (ن النمو السکانی والاعتماد الکلى على الطاقه التقلیدیه یعدا من أهم التحدیات التى تواجهها الخطه الاستراتیجیه المتکامله للطاقه فى مصر)، (لازالت السیاسات والاستراتیجیات الداعمه للقدرات التقنیه، المالیه والبشریه فى مصر فى مراحلها الأولى)، وذلک بأهمیة نسبیة مقدارها (88.60%)، (88.00%).

-کما یتضح من الجدول: أیضاً أن أقل العبارات موافقة فی آراء أفراد عینة البحث، (یجب على الحکومه المصریه عقد شراکات استثماریه لتمویل مشروعات الطاقه المتجدده)، وذلک بأهمیة نسبیة (68.00%)، وفقاً لردود مفردات عینة الدراسة.

النتیجه:صحة الفرض الفرعى الأول وقبوله

الفرض الفرعى الثانى

“هناک علاقه إیجابیه بین انتاج واستخدام الطاقه المتجدده فى ج.م.ع وتوفیر فرص عمل للشباب.”

 لإثبات فرضیة البحث تم استخدام معامل ارتباط بیرسون Pearson Correlation

جدول رقم (4):العلاقة بین “انتاج واستخدام الطاقه المتجدده وزیادة فرص العمل محلیا وحول العالم باستخدام معامل ارتباط بیرسون

العلاقة

معامل الارتباط(r)

مستوى المعنویة

النتیجة (الدلالة)

– أن الطاقة المتجددة أصبحت تلعب دورا کبیرا ومستمرا فی زیادة فرص العمل محلیا وحول العالم

0.721

0.02*

دالة

* دالة عند مستوى معنویة اقل من 0.05

من الجدول السابق یتضح ما یلی:

– توجد علاقة ایجابیة ذات دلالة إحصائیة بین “انتاج واستخدام الطاقه المتجدده وزیادة فرص

 العمل محلیا وحول العالم”، حیث بلغ معامل الارتباط (721.) بمستوى معنویة اقل من (0.05).

-وبالتالی صحة قبول الفرض الفرعى الثانى الإحصائی بعد توفیر فرص العمل

جدول رقم (5):الدراسة الوصفیة (التوزیع التکراری- المتوسط الحسابی- الانحراف المعیاری-الأهمیة النسبیة) وفقا لبعد “توفیر فرص العمل “

م

العبارة

المتوسط الحسابی

الانحراف المعیاری

الأهمیة النسبیة%

 

الترتیب

1

أن الطاقة المتجددة أصبحت تلعب دورا کبیرا ومستمرا فی زیادة فرص العمل محلیا وحول العالم.

4.25

.751

85.00

1

2

أن زیادة فرص العمل أتت نتیجة لزیادة مشاریع تولید الکهرباء بالطاقه المتجدده..

4.03

.704

80.60

2

3

یعد قطاع تولید الطاقة الکهربائیة من الطاقة الشمسیة باستخدام الألواح الضوئیة  من اکثر القطاعات التی وفرت فرصا أکبر للتوظیف.

3.72

1.017

74.40

3

4

ان هیئة الطاقة الجدیدة والمتجددة تقدم برامج تدریبیة مجانیة وتشارک فیه مجموعات من الشباب لرفع کفاءتهم الفنیة.

3.07

1.379

61.40

4

المتوسط العام: لإجمالی البعد

3.76

0.64

75.33

یتضح من الجدول السابق ما یلی:

–  أن توزیع مفردات عینة الدراسة وفقاً لإجمالی بعد (توفیر فرص العمل) ، فقد تبین أن متوسط آراء أفراد العینة بلغ (3.76) بانحراف معیاری یساوى (0.64) وهذا یشیر إلى وجود اتفاق وإجماع بین آراء أفراد العینة على اتجاههم الایجابی نحو عبارات (توفیر فرص العمل) بأهمیة نسبیة بلغت (75.33%)

وتراوحت المتوسطات الحسابیة من (3.07 حتى 4.25)،  والأهمیة النسبیة من (61.40% حتى(85.00%). وقد کان من أکثر العبارات موافقة فی آراء أفراد العینه على الترتیب:

(أن الطاقة المتجددة أصبحت تلعب دورا کبیرا ومستمرا فی زیادة فرص

العمل محلیا وحول العالم)، (أن زیادة فرص العمل ه أتت نتیجة لزیادة مشاریع تولید الکهرباء بالطاقه المتجدده) بنسب بلغت 85٪ و80.60٪ على التوالى.

النتیجه:صحة الفرض الفرعى  الثانى وقبوله

الفرض الفرعى الثالث:

“عدم جاهزیة البناء المؤسسى فى جمهوریة مصر العربیه یؤثر سلبیا على انتاج واستخدام الطاقه المتجدده بها.”        

باستخدام معامل ارتباط بیرسون pearson Correlation

جدول رقم (6): قیاس “عدم جاهزیة البناء المؤسسى فى جمهوریة مصر العربیه یؤثر سلبیا على انتاج واستخدام الطاقه المتجدده” با ستخدام اختبار “ت” لعینة واحدة

العبارة

المتوسط الحسابی

الانحراف المعیاری

الأهمیة النسبیة%

عدم جاهزیة البناء المؤسسى فى جمهوریة مصر العربیه یؤثر سلبیا على انتاج واستخدام الطاقه المتجدده بها

4.43

0.99

88.60

اختبار “ت” = 9.764*

مستوى الدلاله 0.05

* داله عند 0.05

یتضح من الجدول السابق ما یلی:

– أن نسبة اتفاق أفراد العینه بلغت 88.60٪ فیما یخص العبارةالقائلة ان ” عدم جاهزیة البناء المؤسسى فى جمهوریة مصر العربیه یؤثر سلبیا على انتاج واستخدام الطاقه المتجدده بها ” حیث بلغت قیمة “ت” (9.764)، بمستوى معنویة اقل من  0.05مما یؤکد على ان تزاید النمو السکانی والتقدم التکنولوجی یؤثر بشکل کبیر على استنزاف الموارد الطبیعیة واستهلاک الطاقة”.

وبالتالى صحة قبول الفرض الفرعى الثالث الإحصائى

الدراسة الوصفیة (التوزیع التکراری- المتوسط الحسابی- الانحراف المعیاری-الأهمیة النسبیة) وفقا لبعد “عدم جاهزیة البناء المؤسسى فى ج.م.ع “

جدول رقم (7)

م

العبارة

المتوسط الحسابی

الانحراف المعیاری

الأهمیة النسبیة%

الترتیب

1

الافتقار للتمویل أدى إلى محدودیة البناء المؤسسى.

2.28

0.73

76.00

3

2

إن البناء المؤسسى یستدعی استثمارات کبیرة ووقتا طویلا لیأتی بثماره

2.22

0.78

74.00

4

3

النظام التنظیمى الرأسى أدى إلى عدم جاهزیة البناء المؤسسى

2.52

0.67

84.00

2

4

غیاب الوعى العام أدى إلى عدم جاهزیة البناء المؤسسى

1.70

0.72

56.67

5

5

محدودیة البناء المؤسسى والجهات التمویلیة التجاریة من حیث عدم توافر رأس المال، ونقص الخبرات عقبات أمام التحول نحو الطاقه المتجدده

2.60

0.49

86.67

1

    المتوسط العام: لإجمالی  البعد

2.26

0.30

75.50

یتضح من الجدول السابق ما یلی:

– أن توزیع مفردات عینة الدراسة وفقاً لإجمالی بعد (عدم جاهزیة البناء المؤسسى)، فقد تبین أن متوسط آراء أفراد العینة بلغ (2.26) بانحراف معیاری یساوى (0.30) وهذا یشیر إلى وجود اتفاق وإجماع بین آراء أفراد العینة على اتجاههم الایجابی لحد ما لهذا البعد بأهمیة نسبیة بلغت (75.50%) وتراوحت المتوسطات الحسابیة من (1.70 حتى  2.60)،  والأهمیة النسبیة من (56.67% حتى 86.67%).

-وقد کان من أکثر العبارات موافقة فی آراء أفراد عینة البحث على الترتیب: (محدودیة البناء المؤسسى والجهات التمویلیة التجاریة من حیث عدم توافر رأس المال، ونقص الخبرات عقبات أمام التحول نحو الطاقه المتجدده)، (لنظام التنظیمى الرأسى أدى إلى عدم جاهزیة البناء المؤسسى)، وذلک بأهمیة نسبیة مقدارها (86.67%)، (84.00%).

-کما یتضح من الجدول أیضاً أن أقل العبارات موافقة فی آراء أفراد عینة البحث، (غیاب الوعى العام أدى إلى عدم جاهزیة البناء المؤسسى)، وذلک بأهمیة نسبیة (56.67%)، وفقاً لردود مفردات عینة الدراسة.

النتیجه: صحة الفرض الفرعى الثالث وقبوله

تحلیل نتائج الدراسه المیدانیه والنظریه وعلاقتها بأهداف وفروض البحث

إذا استعراضنا نتائج الدراسه المیدانیه والنظریه وقمنا بربطها بأهداف وفروض الدراسه سنخرج بما یلى:

الفرض الأول محتواه أن “هناک علاقه ایجابیه بین انتاج واستخدام الطاقه المتجدده وبین تحقیق التنمیه المستدامه والحفاظ على البیئه”

وتشیر الدراسه المیدانیه إلى وجود اتفاق وإجماع بین آراء أفراد عینة البحث على أن اللجوء إلى الطاقة المتجددة هو الحل الأمثل للمزاوجة بین الأهداف الاقتصادیة والبیئیه وأن التنمیة المستدامة تسمح للأجیال القادمة من التمتع ببیئة غیر ملوثة وغیر مستنزفة، وذلک بأهمیة نسبیة مقدارها (86.60%)، (82.8%).

وتنص الدراسات النظریه على أنه من مزایا الطاقه المتجدده أنها تستطیع تلبیة الاحتیاجات المحلیه من السلع والخدمات المعتمده علیها بدون أیة انبعثات أو ملوثات للبیئه المحیطه (میاه، أرض، هواء) وکذلک دون إحداث ظاهرة الاحتباس الحرارى. فضلا عن أنها ستوفر احتیاجات الدوله من منتجات الطاقه المختلفه بما یسمح بتصدیر الفائض، ومن أهم مزایا التحول نحو الطاقه المتجدده رفع مستوى معیشة المواطنین والعاملین. هذا، بالإضافه إلى تحقیق التنمیه المستدامه للمناطق الصحراویه والجبلیه مما من شأنه تقلیل نزوح المواطنین نحو الحضر وخلق فرص للعمل من خلال مشروعات الطاقه المتجدده العملاقه.

کما أن الطاقه المتجدده ترتبط بعلاقه مباشره بالتنمیه المستدامه وذلک من خلال تأثیرها على التنمیه البشریه والإنتاجیه الاقتصادیه. کما توفر مصادر الطاقه المتجدده فرصا فى مجال التنمیه الاجتماعیه والاقتصادیه والتخفیف من آثار تغیر المناخ والحد من من الآثار البیئیه والصحیه السلبیه.

والهدف  الأول للدراسه ینص على “الکشف عن علاقة الطاقة المتجدده بالحفاظ على البیئة وتحقیق التنمیة المستدامة”. ولقد تم بالفعل التحقق من هذا الهدف من خلال الدراسه المیدانیه والنظریه التى قدمها البحث.

الفرض الفرعى الأول محتواه أن ” التحدیات المالیه والتقنیه والبشریه التى تواجهها جمهوریة مصر العربیه تؤثر سلبیا على تطبیق الاستراتیجیه المتکامله للطاقه المتجدده.” ولقد أسفرت نتائج الدراسه المیدانیه لهذا الفرض عما یلى:

وجود اتفاق وإجماع بین آراء أفراد عینة البحث (80.96%) أن النمو السکانی والاعتماد الکلى على الطاقه التقلیدیه یعدا من أهم التحدیات التى تواجهها الخطه الاستراتیجیه المتکامله للطاقه فى مصر، وکذلک  أن السیاسات والاستراتیجیات الداعمه للقدرات التقنیه، المالیه والبشریه فى مصر لازالت فى مراحلها الأولى.    

وإذا استعرضنا الأدبیات والتقاریر الرسمیه الصادره عن قطاع الطاقه المتجدده فى مصر، فسنجد أن الوکاله الدولیه للطاقه المتجدده (IRENA) تعلن أن هناک العدید من العقبات التنظیمیه والبنیه التحتیه التى تواجه تطویر انتاج واستخدام الطاقه المتجدده وتعمیم استخدامها على نطاق واسع فى جمیع أنحاء العالم بصفه عامه وفى مصر والعالم النامى بصفه خاصه. وعلى رأس هذه التحدیات:

1-  محدودیة البناء المؤسسى

2- محدودیة التعلیم والتدریب

3- عدم إتاحة البیانات والمعلومات لمحتاجیها

4-  إخفاقات السوق

5- العقبات الاقتصادیهوالمالیه والاجتماعیه والثقافیه

وأکد التقریر على أهمیة التعلیم والتدریب من أجل بناء قدرات مؤسسیه وبشریه على المدى القصیر والطویل. أضاف التقریر أهمیة وجود کوادر بشریه متعلمه ومثقفه ذات خبره للتعامل بنجاح مع انتاج وتعمیم استخدام الطاقه المتجدده.

وحتى تتمکن الدوله من انتاج وتعمیم استخدام الطاقه المتجدده لابد لها أن تعمل على التطویر التکنولوجى وتطویر التعلیم والتمویل لارتباطهما بتطویر وتسویق التکنولوجیا الکهروضوئیه. أضاف التقریر أهمیة وجود کوادر بشریه متعلمه ومثقفه ذات خبره للتعامل بنجاح مع انتاج وتعمیم استخدام الطاقه المتجدده.

والجدیر بالذکر، فإن تصمیم وتنفیذ برامج تعلیمیه وتوجیهیه خاصه بانتاج واستخدام الطاقه المتجدده تتطلب موارد مالیه وبشریه وفنیه عالیة الکفاءه

إذن فإن فرضیة الدراسه الأولى الفرعیه صحیحه ودعمتها نتائج الدراسه المیدانیه والنظریه.

أما عن أهداف الدراسه، فالهدف الأول المرتبط بالفرض الأول الفرعی ینص على: الوقوف على أهم التحدیات التى تواجهها جمهوریة مصر العربیه وتؤثر سلبیا على تطبیق الاستراتیجیه المتکامله للطاقه المتجدده. فالباحثه تستطیع أن تؤکد أن هذا الهدف قد تحقق وتوصلت الدراسه إلى التعرف على أهم التحدیات التى تؤثر على تطبیق الاستراتیجیه المتکامله للطاقه المتجدده (تحدیات مالیه، بشریه وتقنیه)

الفرض الفرعى الثانى وینص على أن “هناک علاقه إیجابیه بین انتاج واستخدام الطاقه المتجدده فى ج.م.ع وتوفیر فرص عمل للشباب.”

 فنجد أن الدراسه المیدانیه أسفرت عن الآتى: وجود اتفاق وإجماع بین آراء أفراد عینة البحث على أن الطاقة المتجددة أصبحت تلعب دورا کبیرا ومستمرا فی زیادة فرصالعمل محلیا وحول العالم وأن زیادة فرص العمل أتت نتیجة لزیادة مشاریع تولید الکهرباء بالطاقه المتجدده. وذلک بنسبه بلغت 85٪ و80.60٪. 

 وأما الأدبیات فلقد صدر عن التقریر السنوى  International (Renewable Energy Agency) ([xxxiii])IRENA  لسنة 2019 أن هناک عددا کبیرا من مشاریع الطاقه الشمسیه وطاقة الریاح المنفذه فى جمهوریة مصر العربیه سوف تخلق فرص عمل کثیره. فعلى سبیل المثال هناک41 مشروعا بمجمع “بنبان للطاقه الشمسیه” الذى تم افتتاحه أوائل عام 2019 ولدیه 650 عاملا والمقدر له أن یقوم بتوظیف أکثر من 10000 عامل فى المستقبل القریب. کما ورد فى التقریر أن مصر تعد من الدول الرائده فى انتاج واستخدام الطاقه المتجدده وتوفیر العدید من فرص العمل الجدیده.

وذکر التقریر أن قطاع الطاقه الشمسیه هو القطاع الرائد للتوظیف من قطاعات الطاقه المتجدده، حیث یبلغ عدد القوى العامله فیه 3.9 ملیون شخص. فضلا عن أن هناک نسبه کبیره من الوظائف تم إنشائها لعمال المصانع والفنیین، کما یتم خلق وظائف إداریه ومالیه وقانونیه وهندسیه والتى یمکن أن تکون واعده للشباب خریجى الجامعات.

والهدف الثانى الفرعى للدراسه ینص على:

بیان العلاقه بین انتاج واستخدام الطاقه المتجدده فى ج.م.ع وتوفیر فرص عمل للشباب. ولقد تحقق هذا الهدف من خلال نتائج الدراسه المیدانیه والنظریه.

الفرض الفرعى الثالث ینص على: “عدم جاهزیة البناء المؤسسى فى جمهوریة مصر العربیه یؤثر سلبیا على انتاج واستخدام الطاقه المتجدده بها.”        

أشارت نتائج الدراسه المیدانیه إلى وجود اتفاق وإجماع بین آراء أفراد عینة البحث على محدودیة البناء المؤسسى والجهات التمویلیة التجاریة من حیث عدم توافر رأس المال، ونقص الخبرات وهى عقبات أمام التحول نحو الطاقه المتجدده، وکذلک أن النظام التنظیمى الرأسى أدى إلى عدم جاهزیة البناء المؤسسى وذلک بأهمیة نسبیة مقدارها (86.67%)، (84.00%).

نتائج الدراسه النظریه

ذکر رزافى (2012) فى تقریر “تنمیة الطاقه النظیفه فى مصر” لعام 2012 والذى أصدره البنک الأفریقى للتنمیه، أنالبناء المؤسسى وتنمیة القدرات والمهارات البشریه التى تحاکى المعاییر الدولیه هو أمر حیوى وحتمى لنجاح مشروعات الطاقه. ولابد للدوله أن تتبنى کل الوسائل التعلیمیه والتقنیه والتکنولوجیه لشحذ مهارات الأفراد العاملین فى مجال الطاقه وأن تضع الاستراتیجیات المتضمنه تقدیم برامج التدریب وورش العمل الخاصه باستخدام تکنولوجیا الطاقه الشمسیه وطاقة الریاح، وذلک بالاستعانه بالکفاءات والخبرات الدولیه المتمیزه. ([xxxiv])

أما عن الهدف الثالث الفرعى للدراسه فینص على:  التعرف على مدى جاهزیة البناء المؤسسى فى جمهوریة مصر العربیه لإنتاج واستخدام الطاقه المتجدده. فنؤکد هنا أنه قد تحقق من خلال الدراستین المیدانیه والنظریه.

التوصیات:

إستنادا إلى ما سبق من تحلیل نتائج الدراسه المیدانیه والنظریه، خرجت الباحثه بمجموعه من التوصیات:

1- تحدیث استراتیجیات التنمیة المستدامة على نحو مستمر (کل عامین مثلا، واضعا خارطة طریق الطاقة المتجددة فى الاعتبار) ودمجها مع سیاسات الدولة لعام 2035 الخاصة بالتطور التکنولوجی فى قطاع الطاقة المتجددة لتضاهى المستوى الإقلیمی والدولی.

2- إعداد دراسة عن إمکانیة الاستفادة من المواد العضویة والاستثمار فیها من أجل استخراج طاقه متجددة منها.

3- عادة تقییم استخدام الفحم والنووی فى مزیج إمدادات الکهرباء فى مصر، واضعین فى الاعتبار أن تکون الطاقةالمولدة آمنه، البیئه والمناخ الناجمین عن استخدام الطاقة المولدة من الفحم والنووی. هذا بالإضافة إلى تقییم تکلفة استخدام الفحم والنووی لإنتاج طاقهمتجددة المعروف عنها أنها منخفضة.

4- استبدال استخدام الغاز والکهرباء لتسخین المیاه باستخدام السولار وذلک بتنسیق الجهود الحکومیه مع هیئة الطاقة الجدیدة والمتجددة NREA باعتبارها الجهة الأساسیة فى مسألة التحول نحو الطاقة المتجددة فى مصر.

5- إتاحة وتیسیر الوصول إلى البیانات والمعلومات للقائمین على مشروعات الطاقة الجدیدة، وهى الخاصة بتقییم استخدام السولار والریاح، إجراءات تخصیص الأراضی، مستوى أداء مشروعات الطاقة المتجددة تحت التنفیذ والتى تعمل فى ظروف بیئیه قاسیه.

6-التأکید على البناء المؤسسی خاصة للجهات المعنیة بموضوع إحلال الطاقة التقلیدیة بطاقة متجددة فى جمهوریة مصر العربیة، حتى تکون هذه الجهات قادره على خطة الإحلال بکفاءة وفاعلیه.

7- الحرص على بناء المهارات التقنیة والخبرات لدى المؤسسات الحکومیةالعاملة فى مجال الطاقةالمتجددة لتغطیة احتیاجاتها من المعدات والموردین والوسطاء المالیین اللازمین لإنجاح خطة إحلال الطاقة التقلیدیة بالطاقة المتجددة.

8- تطویر وتعذیذ التقنیات والاستراتیجیات والأسالیب لانتاج وتعمیم استخدام الطاقه المتجدده ذلک بدءا من استغلال الموارد المختلفه ونقل الموارد وتحویلها.

9- یجب فهم دور تقنیات الطاقه المتجدده فى تنمیة الطاقه المستدامه.

10-  تطویر المهارات البشریه والفنیه على نحو یعمل على نجاح ربط تعمیم استخدام الطاقه بالجوانب الاجتماعیه والاقتصادیه.

11- تقدیم استراتیجیه وسیاسات واضحه من أجل تطویر مشروعات الطاقة الشمسیة التى لم تحرز تقدما ملموسا حتى الآن.

12- الاهتمام بالبحث العلمى والتحدیث والتطویر الدائمین فى القطاعات الحکومیه والأوساط الأکادیمیه.

13- تقدیم المزید من برامج الإعلام والتوعیة الشعبیة من أجل توصیل مفهوم الطاقة المتجددة وأهمیتها لکافة طبقات الشعب المصری، حیث أن التقبل المجتمعی لاستخدام الطاقة المتجددة هام للغایة لکفاءة وفاعلیة عملیة الإحلال. وکذلک التوضیح الإعلامى لکافة الشعب أن استخدام الطاقه المتجدده لیس بالضروره مکلفا.

14- تشجیع وتحفیز رجال الصناعة المحلیین على تعمیم نظام تسخین المیاه بالطاقة الشمسیة وتخفیض الضرائب والجمارک المفروضة على الآلات والمعدات والمواد المستخدمة من أجل تفعیل هذا النظام.

المراجع الأجنبیه:

African Development Bank (AfDB), Group Temporary Relocation Agency (TRA) (2012), Clean Energy Development in Egypt, 2012

Al-Mas Sendegeya and Gideon Gope (NA), Capacity Building for Sustainable Energy Development: The Role of the Academia, University of Science and Technology, Department of Electrical and Computer Engineering, Windhoek, Namibia

Benaim, C. A., & Raftis, L. (2008). The Social Dimension of Sustainable Development: Guidance and Application: Thesis submitted for completion of Master of Strategic Leadership towards Sustainability, Blekinge Institute of Technology, Karlskrona, Sweden

Chang, Y., Lee, J., & Yoon, H. (2012). Alternative projection of the world energy consumption-in comparison with the 2010 international energy outlook. Energy Policy50, 154-160.

Charikleia Karakosta, Phaedra Dede, EleniTrouva (UPRC) (2016), Mobilizing and transferring knowledge on post-2012 climate policy implications, European Union, The Climate Policy infor Hub, European Union’s Seventh Framework Programme for Research, Technological Development and Demonstration (POLIMP project- Grant Agreement Number 603847), January 2016.

Davies, M., Hodge, B., Schellekens, G., & Ahmad, S. (2015). Developing renewable energy projects: A guide to achieving success in the middle east. Egypt: EverSheds, Shahid Law Firm, Pwc.

Edenhofer, O., Pichs-Madruga, R., Sokona, Y., Seyboth, K.,Matschoss, P., Kadner, S., … von Stechow, C. (2011).Renewable Energy Sources and Climate Change Mitigation.Cambridge : Cambridge University Press.http://dx.doi.org/10.1017/CBO9781139151153

Fräss-Ehrfeld, C. (2009). Renewable energy sources: A chance tocombat climate change (Vol 1). Kluwer Law International.

Hair Jr, J. F., Wolfinbarger, M., Money, A. H., Samouel, P., & Page, M. J. (2015). Essentials of business research methods. Routledge.

Handoussa, H. (2010). Situation analysis: Key development challenges facing Egypt. Situation Analysis Taskforce.

International Renewable Energy Agency -IRENA (2018), Renewable Energy Outlook: Egypt, International Renewable Energy Agency, Abu Dhabi.

IRENA, (2019), Renewable Energy and Jobs (Annual Report), International Renewable Energy Agency, 2019

Jessicade Boer &ChristanZuidema (2014), “Towards an integrated energy landscape”, Paper for AESOP-ACSOP Joint Congress, 15-19 July 2013 at University College Dublin. Online available at:http://www.edgarprogram.com/uploads/fckconnector/e887aba0-681d-4e00-ae4…(accessed 16 December 2014).

Jordan-Korte, K. (2011). Government promotion of renewable energy technologies. Gabler.

Karakosta, C., Ioannou, A., &Flamos, A. (2014, October). Mobilizing and transferring knowledge on post-2012 climate policy. In Proceedings of the 7th International Scientific Conference on Energy and Climate Change, Athens, Greece (pp. 8-10).

Karakosta, C., Ioannou, A., &Flamos, A. (2014, October). Mobilizing and transferring knowledge on post-2012 climate policy. In Proceedings of the 7th International Scientific Conference on Energy and Climate Change, Athens, Greece (pp. 8-10).

Mensah, J. (2019). Sustainable development: Meaning, history, principles, pillars, and implications for human action: Literature review. Cogent Social Sciences5(1), 1653531.

Mohieldin, M. (2017). The sustainable development goals and private sector opportunities. EAFIT University of Medellín. http://pubdocs.worldbank.orgThe-SustainableDevelopment-Goals-and-Private-Sector-Opportunities.pdf

Owusu, P. A., & Asumadu-Sarkodie, S. (2016). A review of renewable energy sources, sustainability issues and climate change mitigation. Cogent Engineering3(1), 1167990.

Painuly, J. P., &Fenhann, J. V. (2002) Implementation of renewable energy technologies-opportunities and barriers. Summary of country studies. Roskilde: Riso National Laboratory UNEP Collaborating Centre on Energy and Environment.

Panwar, N. L., Kaushik, S. C., & Kothari, S. (2011). Role of renewable energy sources in environmental protection: A review. Renewable and Sustainable Energy Reviews15(3), 1513-1524.

Pascal Devaux, “Egypt. Crisis in the Energy Sector,” 2013, last checked online at: economic-research.bnpparibas.com.

Razavi, H., Faller, T., Negash, E., Ounalli, A., & Bellot, Z. (2012). Clean energy development in Egypt. African Development Bank. Tunis, Tunisia.

UNEP (United Nations Environment Programme) (2014), Mediterranean Investment Facility, UNEP-ItalianMinistry for the Environment, Land and Sea Partnerships, pp. 27–29.

المراجع العربیه:

دینا عبد الخالق (2018)، تقریر الملحق الاقتصادى لجریدة الوطن، سبتمبر 2018

ثابت ادریس، بحوث التسویق-، أسالیب القیاس والتحلیل واختبار الفروض، الدار الجامعیة، الإسکندریة، مصر، 2007، ص 138)

المقابلات الشخصیه:

 مقابله شخصیه مع الدکتور محمد سامى حسونه وکیل أول وزارة قطاع الأعمال العام و رئیس القطاع الفنى، أبریل 2019

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

المقالات: 14303

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *