دكتور/ وجيه احمد عبد الكريم احمد – باحث في الدراسات الآسيوية.

مقدمة:

تحتل الدول العربية بوجه عام _خاصة دول الخليج العربي_ اهتماما كبيرا من قبل الصين لعدة أسباب منها كونها المصدر الرئيسة للنفط العالمي من جهة ولواردات الصين النفطية المتزايدة من جهة أخرى بالإضافة لكونها الأسواق الاستهلاكية الكبيرة التي تستوعب المنتجات الصينية, ونظرا لهذه الأهمية الكبرى مثلت السياسة الصينية الخارجية آلية مهمة لبناء علاقات اقتصادية مع دول الخليج العربي.

هنا لا بد من الإشارة إلي أنه في مقابل اندفاع السياسة الصينية في المجال الاقتصادي مع دول الخليج, مازالت علاقاتها الأمنية والعسكرية محافظة بصورة عامة. برغم ما تشهده منطقة الخليج من صراع حول النفوذ والسيطرة وعدم الاستقرار الأمني. ولدراسة آفاق وتطوير العلاقات الاقتصادية خاصة مع دول الخليج, ينبغي أن يُؤخذ في الاعتبار العوامل السياسية المحفزة إضافة إلي العوامل الاقتصادية المحضة.

الواقع أنه قد تكون المصالح الاقتصادية من عناصر التقارب الصيني الخليجي, لكن تطور تلك المصالح إلي مستوي مشاركة سياسية وأمنية أوثق وذات بعد استراتيجي لم تتحقق بالقدر الكافي. ومن هنا تأتي أهمية هذا البحث في الكشف عن العوامل السياسية المحفزة والدافعة للعلاقات بين الصين ودول الخليج من منظور كيفية تطور العلاقات الاقتصادية ووضعها في مكانة متعاظمة في المستقبل القريب .

انطلاقا من ذلك  جاء موضوع البحث بعنوان ” دور العوامل السياسية في تعزيز العلاقات الصينية الخليجية “.

وذلك بهدف معالجة تلك العلاقات الثنائية بين الصين ودول الخليج, سواء علي صعيد تقديم الوصف بشأن الراهن أو علي صعيد تقديم الوصفة (prescription) بشأن المستقبل, وبخاصة عندما يتعلق الأمر بما هي عليه وما ينبغي أن تكون عليه العلاقات بين طرفين غير متماثلين : الصين التي تمثل فاعلا اقتصاديا يعاني من وفرة الإنتاج وقلة الاستهلاك هذا من ناحية, وفاعلا سياسيا يسعي لإعادة النظر في ترتيبات النظام الدولي من ناحية أخري, ودول الخليج العربي التي تمثل من جهة فاعلا اقتصاديا ناميا يعاني عدة مشاكل اقتصادية بنيوية, كما يمثل من جهة أخري فاعلا سياسيا مثقلا بالخلافات والتصدعات السياسية. من هنا جاء تقسيم البحث إلي عدة مباحث علي النحو التالي:-

المبحث الأول: مدخل تاريخي للعلاقات الصينية العربية.

المبحث الثاني: سياسة الصين الخارجية.

المبحث الثالث: العلاقة بين الصين ودول الخليج.

المبحث الرابع: السياسة الصينية وأمن الخليج العربي.

المبحث الخامس : التجارة الثنائية بين الصين ودول الخليج.

المبحث السادس: الصين ومواجهة النفوذ الأمريكي بالخليج.

خاتمة البحث.

هوامش البحث.

المبحث الأول: مدخل تاريخي للعلاقات الصينية العربية:

لاشك أن العلاقات الصينية العربية محكومة بسياقها التاريخي والمؤثرات المرتبطة بتحديد مسارها, وتناول هذه العلاقة يتيح إمكانية القراءة لها في ظل المتغيرات المتلاحقة علي الصعيد الدولي([1]). فقد حظيت هذه العلاقات بالأهمية منذ القدم([2]), حيث شكل طريق الحرير وطريق العطور أو البخور القديمان([3]) جسراً تاريخياً للتواصل والتبادل بين الطرفين. ومن ثم شكل الوطن العربي عبر التاريخ معبراً حيوياً بين الشرق والغرب([4]). وارتبط الطرفان بروابط تجارية شكلت الملمح أو المظهر الأساسي في تاريخ العلاقات بينهما([5]), وتطورت تلك العلاقات عبر مراحل تاريخية مختلفة وتميزت المرحلة الأولي التي تمتد من “القرن الثاني قبل الميلاد حتى ظهور الإسلام في القرن السابع الميلادي” ويطلق عليها مرحلة “البداية أو النشأة”, بهيمنة التبادل التجاري كمظهر أساسي لها. وتمتد المرحلة الثانية من القرن السابع حتى بداية الحقبة الاستعمارية ” القرن السادس عشر”, واتسمت باستمرار علاقات التبادل التجاري فضلاً عن بروز قضايا دينية وثقافية مع مساعي نشر الإسلام في شرق آسيا وتطور التبادل العلمي والثقافي بين الحضارتين الصينية والعربية/الإسلامية([6]). أما المرحلة الثالثة فتبدأ من القرن السادس عشر وتمتد حتى بدايات القرن العشرين, وتتسم بالانقطاع تحت تأثير الحقبة الاستعمارية. ولم تشرع هذه العلاقات في العودة إلا خلال فترة ما بين الحربين وفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية مع تصاعد حركات التحرر الصينية والعربية, حيث بدأ العامل السياسي في البروز. أخيراً المرحلة الرابعة وتمتد من تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949م حتى نهاية الحرب الباردة([7]). أو الممتدة خلال النصف الثاني من القرن العشرين([8]) وتميزت هذه المرحلة بظهور وهيمنة العامل السياسي علي العلاقات بين الطرفين, حيث شهدت تلك الفترة تبادلاً لافتاً للدعم السياسي في العديد من المسائل؛ فأيدت البلدان العربية سياسة “الصين الواحدة” إزاء مشكلة تايوان, واستعادت الصين مقعدها في مجلس الأمن الدولي عام 1971م. بينما أيدت الصين قضايا التحرر الوطني في البلدان العربية, وساندت مصر في قضية تأميم قناة السويس, وأيدت موقفها في مواجهة العدوان الثلاثي عام 1956م, كما حافظت علي موقف إيجابي ثابت تجاه القضية الفلسطينية, وهو ما شكل دافعا أساسيا نحو مزيد من التقارب الصيني العربي. فضلاً عن التغييرات التي أصابت البنية الهيكلية للسياسة الصينية, لا سيما تنامي نسبة التكنوقراط في الهياكل المركزية للحزب الشيوعي قد دفع نحو براجماتية تتحلل من الالتزامات الأيديولوجية بشكل تدريجي.

المبحث الثاني: سياسة الصين الخارجية:-

اتخذ الحزب الشيوعي الصيني قرار إصلاح الصين في اجتماعه الحادي عشر عام 1978م([9]). وبعد ذلك يَعتبر كل ما قامت به الصين يعود أساسه لتحقيق هذا الهدف المتمثل بالانفتاح والإصلاح, وجاء السعي لتحقيق هذا الهدف بعدما وصل اقتصاد الصين لمرحلة قريبة من الإفلاس حسب تصريحات الحكومة الصينية([10]).

اتبعت سياسة الصين الخارجية نهجاً برجماتياً وأصبحت أكثر اعتدالاً وتعاوناً بعلاقاتها مع معظم دول العالم([11]), حيث زاد تأثير البُعد الاقتصادي بعلاقاتها بعدَ إتباعها لسياسة ” الباب المفتوح” من أجل ضمان حصولها علي تكنولوجيا الغرب لخدمة هدفها بالإصلاح ([12]). بعد الحرب الباردة, اعتمدت سياسة الصين الخارجية علي مبادئ ماو تسي تونج – الرئيس الأول للحزب الشيوعي – المتمثلة في ” التعايش السلمي بين الدول, والمساواة وتبادل المصالح, والاحترام المتبادل لسيادة الدول واحترام وحدة أراضيها, وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول, وعدم الاعتداء” كما اعتمدت سياسة الصين الخارجية أيضا علي المبادئ التالية: ” لا للقوة, لا للهيمنة, لا للأحلاف العسكرية, ولا لسباق التسلح”([13]).

جدير بالذكر أن الصين اتخذت مسارا من الواقعية تفوَق فيه الحوار علي المواجهة في سياساتها, كونها تسعي للحصول علي سُمعة دولية ومكانة أخلاقية, وتبنت نهج يقوم علي التعاون مع دول العالم, حيث شكلت الصين من خلال هذا النهج تأكيد سلمية صعودها([14]). انخفضت مشاركتها بالنزاعات العسكرية بعد فترة الإصلاح, وارتبط ذلك بتقليل المشاكل الحدودية كونها ارتبطت مع الاقتصاد العالمي([15]).

أكَد “هوجينتاو” بأنَ الصين لا تنوي أن تمارس سياسات الهيمنة علي الدول حتى لو أتيحت لها الظروف لذلك, فقد اشتمل دستور ” الحزب الشيوعي الصيني” التأكيد علي حِرص الصين علي المساهمة في تحقيق الاستقرار والسلام العالميين وتجنب المُواجهات, بالإضافة لإعطاء النمو الاقتصادي الأولوية علي السياسة تحت شعار”أن نمو الصين يمثل فرصاً كبرى لا تحدياً كبيراً”([16]).

انتقل الموقف الأساسي للسياسة الخارجية الصينية عام 2003 بعد المؤتمر السادس عشر للحزب الشيوعي من توجه ” معارضة الهيمنة” إلي ” الحفاظ علي السلام الدُولي وتعزيز التنمية المشتركة”, وسُمي ذلك ” تغير زونغزهي” وقد أثر هذا جدياً بسياساتها تجاه قضايا مُحددة بالعلاقات الدُولية ([17]). أصبحت سياساتها مُقيدة أيضاً كونها أوقفت التجارب النووية لديها بسبب الضغط الدُولي وانضمت أيضاً للعديد من الاتفاقيات الدُولية التي تضع ضوابط علي استعمال السلاح النووي والتجارب النووية([18]).

حاولت الصين من ناحية اقتصادية بإتباعها مبادئ ” تونج” وخلال الإصلاح والانفتاح العمل علي خلق بيئة دولية أمنة من خلال المنافع المتبادلة بينها وبين الدول الأخرى عن طريق الإصلاحات والانفتاح علي العالم الخارجي, بالإضافة إلي التنمية المشتركة, وتبادل الخبرات من أجل بناء علاقات علي أساس مبدأ الكسب المشترك.

ركزت الإصلاحات علي النمو الاقتصادي المستدام, وعلي الدور المركزي في السوق والقطاع الخاص, لذلك فإنه من البديهي أن إعادة هيكلة الاقتصاد في الداخل سوف تؤثر بطريقة أو بأخرى علي الأنشطة التجارية العالمية للصين([19]). فسياسة الانفتاح جعلت الصين رائدة بين الاقتصاديات ألكبري, وحافظت علي مكانتها باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد في العالم, فارتفع الناتج المحلي الإجمالي الصيني من 54 تريليون يوان إلي 80 تريليون يوان أي حوالي 12,1 تريليون دولار أمريكي خلال الفترة ما بين 2012 إلي 2017, بالإضافة إلي ذلك فقد أصبحت تحتل المرتبة الأولي في العالم في التجارة والاستثمار الخارجي واحتياطي النقد الأجنبي ([20]).   

علي الرغم من كل الجهود التي تبذلها الحكومة الصينية لزيادة الإنتاج والاستهلاك المحلي, إلا أنها تعتمد اعتماداً كبيراً علي أسواق التصدير وواردات الطاقة والمواد الخام, لذلك فإن الظروف الاقتصادية المحلية في الصين لا تزال تؤثر بشكل مباشر علي استراتيجيها الخارجية ([21]).

منذ فترة الحرب الباردة لم تتغير مهام السياسة الخارجية الصينية الرئيسية عن كونها دفاعية, لتخفيف التأثيرات المُزعزعة للاستقرار من الخارج, ولتجنُب الخسائر الإقليمية, وللحد من شكوك جيرانها, وللحفاظ علي النمو الاقتصادي. والواقع أن ما تغير في العقدين الماضيين هو أن الصين أصبحت مندمجة في النظام الاقتصادي العالمي بحيث أصبحت أولوياتها الداخلية والإقليمية جزءًا من السعي الأكبر لتحديد دور عالمي يخدم المصالح الصينية ([22]). خاصة فيما يتعلق بعلاقاتها مع دول الخليج العربي.

المبحث الثالث: العلاقة بين الصين ودول الخليج:-

توصف العلاقة بين الصين ودول الخليج العربي بأنها حديثة العهد نسبيا([23]), إلا أنها خلال السنوات القليلة الماضية نمت تلك العلاقة بشكل قوي وخاصة في الجانب الاقتصادي([24]). وتسعي الصين إلي تأمين ما أمكنها من مصادر الطاقة الضرورية لاقتصادها السريع النمو, حيث تعد دول الخليج هي الأقرب من حيث طرق النقل مقارنة بدول أمريكا اللاتينية والدول الإفريقية, وبالنظر إلي معدلات النمو المرتفعة التي حققتها وتسعي لتحقيقها الصين فإن تأمين إمدادات الطاقة تظل مسألة إستراتيجية بل وأمن قومي في المقام الأول بالنظر إلي خطط التنمية بالنسبة لسياسات الحكومة الصينية داخليا([25]). وهو ما يفسر سياسات الصين تجاه دول الخليج العربي, حيث رأت أنه يجب العمل علي تحقيق بيئة آمنة للمناطق التي توجد فيها منابع وطرق مرور النفط, هذا فضلا عن الأهمية الإستراتيجية والسياسية لمنطقة دول الخليج العربي([26]).

وإدراكاً من الصين بأهمية منطقة الخليج العربي عُقدت الجولة الأولى للحوار الإستراتيجي في يونيو عام 2010([27]). وفي مايو عام 2011، عقدت الجولة الثانية للحوار الإستراتيجي في أبو ظبي عاصمة الإمارات. وفي يناير عام 2014، عقدت الجولة الثالثة للحوار الإستراتيجي في بكين، حيث التقى الرئيس “شي جين بينغ” مع وفد مجلس التعاون لدول الخليج العربية. واتفق الجانبان على العمل على بناء الشراكة الإستراتيجية بين الصين ودول الخليج، وأكدا على استئناف المفاوضات حول منطقة التجارة الحرة بين الصين ودول الخليج، وتم إقرار وتوقيع خطة العمل للحوار الإستراتيجي الذي يمثل منصة هامة للبناء المشترك بين جمهورية الصين الشعبية ودول الخليج العربي (عام 2014-2017). حيث تقع الدول الست الأعضاء الخليجية في ملتقى طريق الحرير القديم، وموقعها الجغرافي هام، ولها قوة كامنة عظيمة للتنمية، كما أنها شريك تعاون طبيعي هام للصين في دفع بناء مبادرة “الحزام والطريق”([28]). هذا بالإضافة إلى اقتراح الصين أطر محددة بشأن أمن الطاقة ومنها تأسيس المؤتمر الصيني-العربي للطاقة في مارس 2012م، بهدف الاستغلال الأمثل لموارد الطاقة وإمكانية التعاون في مجال الطاقة النووية.

من ناحية ثانية بدأت الصين منذ عقد التسعينيات في بناء سلسلة من الموانئ البحرية تمتد من “جوادر” غرب باكستان بالقرب من مضيق هرمز وحتى جزيرة “هينان” التابعة لها وهي الموانئ التي من خلالها سوف تتمكن الصين من تأمين طرق التجارة مع دول الشرق الأوسط ضمن إستراتيجية أطلق عليها “الدفاع النشط”([29])، كما وقعت الصين ودول مجلس التعاون مذكرة للتفاهم الاستراتيجي في عام 2010م، تتضمن مجالات عديدة للتعاون منها إقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين، كما استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2012م، منتدى التنمية المستدامة بين دول المجلس والصين، بالإضافة إلى تبادل الزيارات بين الجانبين وكان آخرها زيارة الرئيس الصيني للمملكة العربية السعودية في يناير 2016م، والتي أسفرت عن توقيع 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم من بينها اتفاقية لإنشاء مفاعل نووي لإنتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية، و مذكرة بشأن “تعزيز الحزام الاقتصادي لطريق الحرير([30]).

المبحث الرابع: السياسة الصينية وأمن الخليج العربي:-

الواقع أن مسألة أمن الخليج العربي تمثل اختبارا هاماً لقوة ومتانة العلاقات الصينية الخليجية. حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية الفاعل الرئيسي حتى الآن في أمن الخليج العربي, تواجه تحديات كثيرة خاصة في ضوء التهديدات المتبادلة بين إيران وأمريكا من ناحية, ودول الخليج من ناحية أخري([31]).

إن الرؤية الصينية لإيران تندرج ضمن مصالحها في منطقة الشرق الأوسط عمومًا، والتي تقوم على مبادئ التعايش السلمي التي أعلنتها الصين قبل عقود مضت فإن سياسة الصين تجاه إيران تأثرت بثلاثة عوامل هي: طبيعة العلاقات الصينية-الأمريكية، وسياسة الولايات المتحدة تجاه إيران، ثم الفرص التي استطاعت الصين من خلالها تطوير علاقاتها مع إيران وعلى نحو خاص خلال مرحلة فرض العقوبات الأممية جراء برامجها النووية.

انطلاقًا من قناعة الصين بأن حل النزاعات الإقليمية يتعين أن يكون مسؤولية الدول الإقليمية أطراف النزاع بعيدًا عن التدخلات الخارجية، ومعارضة مبدأ فرض العقوبات كآلية لتسوية تلك النزاعات، فقد تصدت الصين لمحاولات عديدة من الجانب الأمريكي بهدف إحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن الدولي، كما عارضت الصين مؤتمر جنيف 2 بشأن المسألة السورية عندما وجدت أن هناك توجهات دولية وإقليمية لاستبعاد إيران من المشاركة في ذلك المؤتمر. إلا أن العقوبات الاقتصادية على إيران ما قبل توقيع الاتفاق النووي كانت فرصة سانحة للصين لتعزيز علاقاتها  الاقتصادية مع إيران. حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 37 مليار دولار خلال العام 2017م، كما تشير التقارير إلى أن أهم صادرات إيران الغير نفطية للصين تضمنت البتروكيماويات والحديد والنحاس, فيما كانت أهم وإرادتها منها السيارات وصفائح الصلب والمنتجات الزراعية مثل فول الصويا, إضافة إلي الأحذية والهواتف النقالة([32])، ولم يقتصر التعاون بين الدولتين على الجانب الاقتصادي بل أن الصين كان لديها أحيانًا تفهمًا لتوجهات السياسة الإيرانية ومن ذلك الاستجابة للمطلب الإيراني عام 2008م، بتغيير مسمى “الخليج العربي” إلى “الخليج الفارسي” خلال أولمبياد 2008م، التي كانت تستضيفها الصين آنذاك على الرغم من إدراك الصين لحساسية تلك القضية بالنسبة لدول الخليج العربي([33]).

من ناحية أخرى قامت الصين مؤخرا بتعزيز العلاقات الصينية-الإيرانية من خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الصيني لإيران في يناير 2016م، وأسفرت هذه الزيارة عن بناء علاقات إستراتيجية بين الصين وإيران تمتد لنحو25 عامًا، كما وقع الجانبان 17 اتفاقًا في مجالات ترتبط بالطاقة منها شبكة خطوط أنابيب غاز تصل إيران بالصين عبر تركمانستان وكازاخستان, بهدف تجنب الطريق البحري مما يجعل الصين أقل عرضة لتدخل البحرية الأمريكية في موارد طاقتها([34]), والاتفاق على زيادة الاستثمارات التجارية بين الجانبين بقيمة 600 مليار دولار، ومع أهمية ما سبق فإن الأهم في تلك الجولة هو تأكيد مشاركة الصين في إعادة تشغيل مفاعل “أراك” لإنتاج الماء الثقيل،- وفقًا للحد المسموح به طبقًا للاتفاق النووي- فضلاً عن تأكيد الرئيس الصيني على “الدور الإيراني في المنطقة”([35]).

تنظر دول الخليج لتلك العلاقات الصينية الإيرانية علي أنها الإشكالية أو المعضلة الحقيقية في مسيرة العلاقات الصينية الخليجية بوجه عام وأمن الخليج واستقراره بصفة خاصة. حيث أن الصين قامت بتعيين تسعة دول من منطقة الشرق الأوسط ( من بينها المملكة العربية السعودية([36]) وإيران) كأعضاء مؤسسين في البنك الآسيوي للاستثمار في البني التحتية الذي تقوده الصين. هذا في الوقت الذي تحاول فيه الصين إيجاد نقطة توازن في سياساتها الخارجية بين المبادئ والمصالح, ومن ثم دائما تصنف تلك السياسة الصينية ضمن ” المناطق الرمادية” حسب الرؤية الخليجية. ومع أنه لم تكن هناك مواقف تصادمية بين الصين ودول الخليج, إلا أن تلك الدول تنتابها نوازع الشك بشأن السياسة الصينية, وخاصة عندما يتعلق الأمر بمصالح جوهرية لدول الخليج في محيطها الإقليمي, ومن ذلك علي سبيل المثال استخدام الصين حق الفيتو عدة مرات بشأن الأزمة السورية, وبغض النظر عن أسس الموقف الصيني من تلك القضية فإنه يندرج ضمن ” السياسات الضبابية” تجاه القضايا الإقليمية لدول الخليج([37]).

برغم ذلك يصعب وصف تطور العلاقات الصينية-الإيرانية على نحو ما آلت إليه بأنها علاقة “تحالف” لأن للتحالف استحقاقات ربما تتعارض والعقيدة العسكرية للصين، كما أنها ليست “شراكة” لأن الشراكة تعني تأييد الصين للقضايا الإيرانية كافة دون استثناء, في حين أن الصين عارضت مساعي إيران لتطوير الطاقة النووية للأغراض غير السلمية، ولكن التكييف الصحيح لتلك السياسة هو رغبة الصين تحقيق توازن في علاقاتها مع إيران ودول الخليج العربي بوجه عام([38]). بيد أن العقلية الخليجية في فهم شكل التوازنات خاصة عندما ترتبط بوجودها أو أمنها القومي لا يتسق وما تتبناه السياسة الصينية تجاه مسألة أمن الخليج أو غيرها من قضايا الإطار الإقليمي.

يمكن القول بأن الصين تملك فرصة سانحة الآن وقبل أي وقت مضى لتكون لاعبًا مهمًا في قضايا أمن الخليج العربي في ظل مستجدات السياسة الأمريكية من ناحية، والتطور البطيء للعلاقات الأوروبية-الخليجية من ناحية ثانية, مما يعني أن توجه دول مجلس التعاون نحو تنويع تحالفاتها الدولية والآسيوية منها على نحو خاص لم يصبح ترفًا بل ضرورة فرضتها المستجدات الإقليمية والدولية الراهنة، صحيح أنه ربما لن تتمكن الصين من التواجد عسكريًا إلا بطريقة رمزية في المنطقة, ولكن هناك مستويات ومضامين متعددة للتعاون الأمني بيد أن ذلك يتوقف على ما يمكنه أن يقدمه الشريك الصيني لدول الخليج العربي. من ناحية ثالثة يجب على الصين الأخذ بعين الاعتبار المصالح الإستراتيجية لدول الخليج ضمن الأزمات الإقليمية الراهنة من خلال انتهاج سياسات محددة  تتوافق مع الرؤى الخليجية حتى لو تتطلب الأمر مراجعة أسس السياسة الخارجية للصين, وذلك بعيدًا عن “المناطق الرمادية أو الضبابية” التي لطالما ظلت سمة أساسية للسياسة الخارجية الصينية عبر عقود ليس فقط تجاه قضايا أمن الخليج العربي بل منطقة الشرق الأوسط برمتها.

المبحث الخامس : التجارة الثنائية بين الصين ودول الخليج:-

الواقع أن المصالح الاقتصادية من عوامل التقارب بين دول الخليج والصين([39]), وأسواق دول الخليج العربي من أكثر الأسواق انفتاحاً في العالم, كما أن التصرفات الجمركية الموحدة لدول الخليج هي من أقل التصرفات الجمركية.وتحتل بعض دول الخليج مكان الصدارة من حيث التبادل التجاري مع الصين مثل السعودية والإمارات وسلطنة عمان, وذلك بسبب زيادة صادراتها من البترول إلي الصين([40]).

 فمن الملاحظ أن حجم التبادل التجاري بين الصين وبلدان الخليج يمثل 70 % من مثيله مع باقي البلدان العربية, مع الأخذ في الحسبان الدول الغير عربية مثل إسرائيل 11,41 مليار دولار, فإن عملية التبادل التجاري مع دول الخليج يعتبر هو التبادل الأهم , حيث كان حجم التبادل مع إسرائيل أقل من مثيله مع السعودية والإمارات العربية المتحدة وعمان والعراق, ومع تركيا كان أقل منه مع الإمارات والسعودية وإيران كل على حده .

هذا إلى جانب أن الشركات الصينية في السنوات القريبة قد بدأت تحظى بعدد من المشاريع من عمليات البناء الكبيرة في المنطقة على سبيل المثال مشروع قطار الحرمين السريع فهو مشروع خطة سكة حديد كهربائي يربط بين منطقتي مكة المكرمة والمدينة, ومشروع وعد الشمال للفوسفات. وغير ذلك من المشروعات الكبيرة في دول الخليج العربي([41]).

جدير بالذكر أن التجارة الثنائية بين الصين ودول الخليج شهدت تطوراً حيث احتلت الصين المرتبة الثانية بعد اليابان في قائمة أهم الشركاء التجاريين لدول الخليج العربي من حيث إجمالي الصادرات السلعية لعام 2017م([42]), بنسبة وصلت 12,5% من إجمالي الصادرات إلي الأسواق العالمية, تليها الهند وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية وسنغافورة بنسبة 11,4%, 9,6%, 6,0%, و5,5% علي التوالي. حيث تشكل هذه الدول أكبر المستوردين للنفط الخام والغاز الطبيعي من دول الخليج العربي.

هذا في الوقت الذي تحتل فيه الصين المرتبة الأولي من بين أهم الشركاء التجاريين لدول الخليج في إجمالي الواردات السلعية لعام 2017م, حيث شكلت ما نسبته 18,1% من قيمة الواردات السلعية لدول الخليج من الأسواق العالمية لعام 2017م, وبقيمة بلغت نحو 82,8 مليار دولار أمريكي لعام 2017م, مسجلة نمواً بنسبة 10,8% مقارنة بـ 74,7 مليار دولار أمريكي في العام 2016م. فيما جاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثانية بنسبة بلغت 11,4% من إجمالي الوردات السلعية لدول الخليج للعام 2017م, تليها الهند وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية بنسبة 6,9%, 5,6%, 5,5%, 3,6%, علي التوالي من قيمة إجمالي الواردات([43]) السلعية من الأسواق العالمية([44]).  

في الواقع, تعطي أرقام التبادلات التجارية لسنة 2017م عدداً من المؤشرات علي ترسيخ حضور الصين الاقتصادي القوي في الخليج العربي, فقد زادت صادرات الصين الي دول الخليج بين عامي 2016- 2017م من 74,7مليار دولار إلي 82,8 مليار دولار. وتفصيلا للوقوف علي صادرات وواردات دول الخليج كلاً علي حدة, فقد أعد الباحث الجدول رقم (2,1) وذلك بحسب أخر ما تم نشره من معلومات تجارية بين الصين ودول الخليج العربي.

جدول (1)

إجمالي واردات دول الخليج من الصين أعوام 2016- 2017م.

الدولة2016م2017نسبة النمو
الإمارات42,120,048,245,414,5
البحرين1,429,71,653,815,7
السعودية20,082,420,525,72,2
سلطنة عمان3,107,13,477,811,9
قطر3,320,23,395,72,3
الكويت4,644,95,504,818,5

جدول (2)

 إجمالي صادرات دول الخليج للصين أعوام 2016- 2017م.

الدولة2016م2017نسبة النمو
الإمارات10,761,112,895,519,8
البحرين523,11,106,7111,5
السعودية21,311,025,961,021,8
سلطنة عمان11,261,111,829,25,0
قطر4,486,17,245,061,5
الكويت5,852,58,280,741,5

المصدر: المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية GCC-STAT, إحصاءات التجارة الخارجية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية, التقرير السنوي 2019م, مسقط- سلطنة عمان.ص- ص 26 – 40.

لدي النظر إلي الصين من منظور الأرقام الواردة في الجدول رقم (1) نلاحظ أن التبادل التجاري للصين مع دولة الإمارات شهد تطورا ملحوظا حيث حلت الصين في المرتبة الأولي من حيث إجمالي الواردات السلعية للإمارات بين عامي 2016-2017م من 42,1 مليار دولار إلي 48,2 مليار دولار أمريكي, وهي زيادة بلغت14,5بالمئة. بينما تأتي السعودية في المركز الثاني من حيث إجمالي الواردات السلعية من الصين, حيث زادة قيمة واردات السعودية خلال عامي 2016- 2017م من 20 مليار دولار إلي 20,5 مليار دولار, وهي زيادة بلغت 2,2بالمئة. وجاءت الكويت بالمركز الثالث حيث شهدت وارداتها من الصين ارتفاعا ملحوظا خلال عامي 2016- 2017م من 4,6 مليار دولار إلي 5,5 مليار دولار, بزيادة بلغت نسبتها 18,5%. ثم دولة قطر حيث زادت وارداتها من 3,3 مليار دولار عام 2016 إلي ما يقرب من 3,4 مليار دولار في عام 2017م. بزيادة بلغت 2,3%. أما سلطنة عمان فقد بلغت وارداتها من الصين عام 2016 ما قيمته3,1 مليار دولار,  إلي 3,4 مليار دولار في عام 2017م بزيادة قدرها 11,9%. وأخيرا مملكة البحرين بلغت وارداتها من الصين عام 2016 ما يقرب من 1,4 مليار دولار, ونحو 1,6 مليار دولار في العام 2017م, بزيادة قدرها 15,7%.

في ما يختص بصادرات دول الخليج العربي إلي الصين, يلاحظ  ارتفاع صادرات السعودية من 21,3 مليار دولار في 2016, إلي 25,9 مليار دولار في 2017م.  ثم تأتي الإمارات في المركز الثاني حيث بلغت صادراتها في 2016م نحو 10,7 مليار دولار إلي 12,8مليار دولار في 2017م. وتحتل سلطنة عمان المركز الثالث بما قيمته 11,2مليار دولار في 2016م ليصل إلي 11,8 مليار دولار في 2017, ثم الكويت التي زادت صادراتها في 2017م إلي 8,2 مليار دولار مقابل 5,8 مليار دولار في 2016م. أما قطر فقد زادت صادراتها من 4,4 مليار دولار في 2016 إلي 7,2 مليار دولار في 2017م. وأخيرا تأتي مملكة البحرين حيث بلغت صادراتها ما يزيد عن نصف مليار دولار في 2016 إلي نحو 1,1 مليار دولار في 2017م.  

وقد أعد الباحث الأشكال( 1-3) لإيضاح تطور مؤشرات التجارة الثنائية بين دول الخليج والصين, والأشكال (2-4) للإشارة  للأهمية النسبية للتجارة الثنائية بين دول الخليج والصين, وذلك علي النحو التالي:-

في ضوء تلك المؤشرات الاقتصادية تعزز الصين نموها التجاري بإطلاقها ما يمكن للباحث أن يطلق عليه “مشروع القرن الواحد والعشرين”, والمبادرة سميت بــ”الحزام والطريق ” تساعدها على تعزيز علاقتها مع العالم المحيط , فضلا عن فكَ حصار أمريكا عليها في بحر الصين الجنوبي الذي تنتشر فيه القواعد العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية, بالأخص في ” مضيق ملقا” الذي تمر عبره صادرات الصين إلي إفريقيا وجنوب آسيا وواردات الصين النفطية من الخليج العربي ([45]). حيث تعتمد تلك المبادرة على استثمار فكرة ” طريق الحرير” القديم الذي يربط الصين بمنطقة وسط آسيا والبحر المتوسط منذ آلاف السينين([46]).

 ويقوم المشروع الحديث من طريق الحرير علي بناء مشاريع عملاقة تعمل علي زيادة التجارة الصينية مع العالم الخارجي, مثل سكك الحديد والموانئ, حيث خصصت الصين مبلغ 900 مليار دولار من أجل الإنفاق علي هذا المشروع.  فالصين تسعى دائماً لتحقيق أهداف محددة للاستفادة من نمو التجارة العالمية خلال السنوات القادمة([47])

المبحث السادس: الصين ومواجهة النفوذ الأمريكي بالخليج:-

تؤكد الأدبيات السياسية المعنية بالشئون الصينية علي اختلاف اتجاهاتها علي حقيقة مؤداها, أن الصين في مرحلة الصعود للوصول إلي مرتبة القوة العظمي, حيث تتوافر لها كافة المقومات التي تؤهلها للوصول إلي هذه المرتبة([48]). وفى هذا الإطار تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى ترويض التوجه الصيني بشأن تعزيز موقفها كقوة إقليمية أو دولية، خاصة مع تصاعد القوة العسكرية والنووية للصين. وعليه يرى الأمريكان أن الصين قد تمثل التحدي الأعظم للولايات المتحدة الأمريكية, ولكل المصالح القومية الأمنية الأمريكية في آسيا. ذلك التحدي الذي يلي مباشرة التهديد الأمني الخطير والحقيقي الذي تمثله إيران لدول الخليج العربي. هذا من ناحية .

 ومن ناحية أخرى أن الصين تسعى إلى تحقيق قائمة طويلة من الطموحات التوسعية والسياسية على حساب الولايات المتحدة إقليمياً وعالمياً .

أن الولايات المتحدة تبذل قصارى جهدها لتطويق النفوذ الصيني في منطقة الخليج العربي. هذا في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة منذ زمن بعيد على الحيلولة دون ظهور قوة أسيوية تتحدى مكانتها ونفوذها فى آسيا، ولكن الصين جاءت الآن لتكسر هذه القاعدة فقد صارت قوة عظمى سياسياً وعسكرياً, وفى غضون سنوات قليلة سوف تتحول لقوة اقتصادية تهدد المصالح والنفوذ الأمريكي ليس فقط فى آسيا وحدها, ولكن أيضا على المساحة العالمية([49]).

فى هذا السياق يلاحظ أن منطقة الخليج العربي بوصفها تمثل أكبر مخزون نفطي علي مستوي العالم سوف تظل محل تنافس مستمر بين القوى الإقليمية والدولية. المشكلة الأولى هنا هي كيف تدرك الصين والولايات المتحدة أهمية ومزايا منطقة الخليج بما فيها إيران في إطار الإستراتيجية القومية لكلاهما. أما المسألة الثانية فتتعلق بمستقبل العلاقات بين الصين والولايات المتحدة في تنافسهما على الهيمنة الإقليمية والمكانة الدولية، فإذا اعتبر كلا الطرفان الآخر مهدداً له, فإن منطقة الخليج العربي سوف تشهد صراعات دامية, ومن ثم عدم استقرار منطقة شرق آسيا.

إنه من المؤكد أن الأسلوب الذي انتهجته كلاً من الصين والولايات المتحدة الأمريكية في التعامل مع مصالحها المشتركة في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة الآسيوية التي تؤدى إليه جغرافياً لن تكون مؤشراً هاماً على كيفية ارتباطهما الواحدة بالأخرى على مستوى العالم فحسب, بل ستؤثر أيضاً بشكل كبير على علاقاتهما الأوسع انتشاراً ونطاقاً. فلقد حرصت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها أن يبقى الخليج السوق الأساسي للسلاح وهو أكثر الوسائل فاعلية وسرعة للعائدات النفطية , كل هذا قد أكسب دول الخليج عامة الخاصية الإستراتيجية الفريدة([50]). حيث توصف العلاقة الصينية الأمريكية بأنها علاقة معقدة ومليئة بالتناقضات على الرغم من التنافس الكبير بين البلدين في فرض السيطرة فإنهما بحاجة إلى بعضهما البعض، كما أن التبادل التجاري مهم جداً بين الطرفين .

إن الصين تشعر بالقلق والاضطراب ناحية النفوذ الأمريكي في أسيا الوسطى التي تعتبر جسراً بين الصين والشرق الأوسط, حيث يتزايد استهلاك الصين من الطاقة وهذا يفسر سياسة الصين تجاه إيران ومعارضتها للسياسة الأمريكية التي تسعى لفرض العقوبات عليها وعزلها.

وحسب الرؤية الإستراتيجية الصينية فإذا كانت الولايات المتحدة لها قواعدها في المنطقة الغربية من الخليج العربي, فإن الصين ترى أنه لا بد من وجودها في المنطقة الشرقية من الخليج العربي وتشكيل محور “الصين – روسيا –إيران” لحماية المصالح القومية الصينية في الشرق الأوسط , حيث مصادر الطاقة والتجارة والاستثمارات وتؤكد الصين على أن الولايات المتحدة يجب أن لا تتحكم في خطوط نقل البترول البحري, وأنها مهتمة بشبكة النقل البرى, حيث تسعى لربط منطقة الخليج العربي وبحر قزوين والصين ضمن الإستراتيجية الصينية الجديدة لتأمين إمدادات الطاقة([51]).

تهدف الصين من خلال إستراتيجية «الحزام» إلى الانتشار بقوة في دول محددة في وسط آسيا وأوروبا، أما «الطريق البحري» فيستهدف أيضاً دولاً في جنوب وجنوب شرق آسيا، وصولاً إلى الشرق الأوسط، إضافة إلى كينيا وجيبوتي على الساحل الشرقي لإفريقيا([52]).

الجدير بالذكر أن الوقت الذي تتقارب فيه الولايات المتحدة الأمريكية مع إيران, فإنها تضعف من ثقلها في الكفة الأمريكية الخليجية الأمر الذي يجعل دول الخليج تبحث عن حليف دولي لإعادة التوازن الإقليمي في مقابل الثقل الإيراني, وفي الوقت الذي كانت فيه الصين تتقارب بحذر مع دول الخليج. وتنظر إلي إيران كحليف نفطي معادٍ لواشنطن, فإن هذه المقاربة أصبحت أقل فاعلية. لاسيما مع دخول الاتحاد الأوروبي كمنافس علي حصة النفط الإيراني, فالتقارب مع الصين أكبر مستقطب للاستثمارات الأجنبية, يفتح خيارات كبيرة أمام دول الخليج. هذا في الوقت التي تنظر فيه دول الخليج إلي الصين, بأنها أكبر مستورد نفطي, فضلا عن كونها سوق ضخمة ليس فقط للصادرات النفطية, إنما للمنتجات البتروكيماوية والصناعات المعدنية, التي أخذت تتوسع وتأخذ حيزاً كبيراً في الخطط والاستراتيجيات طويلة المدى لدول الخليج مؤخراً لتنويع الموارد ومصادر الدخل([53]).

هذا في الوقت الذي تتباين فيه مصالح الصين وأهدافها وما تملكه من أدوات وآليات ترغب في تكريسها لبلوغ هذه الأهداف, وتفترض مصالح الصين الأساسية في الشرق الأوسط والأهداف المرتبطة بها بيئة مستقرة, ولكن تركز الصين بشدة علي الجهود الاقتصادية التي تترافق مع مشاركة دبلوماسية محدودة ومساهمات عسكرية رمزية, فبيئة السلام والاستقرار في المنطقة هي أبعد ما يكون عن الواقع, ويتطلب الحفاظ علي القليل من الاستقرار جهوداً كبيرة من القوي الخارجية لطمأنة الحلفاء وردع الخصوم ومحاربتهم إذا اقتضت الحاجة, ولم تبد الصين استعدادا أو إرادة علي القيام بهذا الدور([54]). وتشكل الولايات المتحدة الجهة الفاعلة الرئيسية التي تقوم بهذا الدور ويبدو أن الصين ستتجاوب مع هذا الوضع في المستقبل المنظور وهي مستعدة تماما للاستفادة منه من دون بذل أي جهد. وتتداخل مصالح الصين والولايات المتحدة في المنطقة إذ يرغب البلدان في الاستقرار والحصول غير المشروط للطاقة. هذا من جانب.

ومن جانب أخر تنظر الصين إلي سياسة الولايات المتحدة الخارجية بريبة وتشعر أنها تستهدف الدول المركزية وتنوي الإطاحة بالحزب الشيوعي الصيني, وفي الحد الأدنى تعتبر الصين أن الولايات المتحدة تحاول احتواء قدرة بكين الاقتصادية والعسكرية أو علي الأقل تقييدها, وفي حين تري الصين نفسها عالقة في تنافس قوي كبير مع واشنطن, إلا أنها ترغب في الحفاظ علي مناخ عام من العلاقات الودية والتعاونية وتعزيز الاستقرار في منطقة الخليج العربي, وفي نفس الوقت تشكك الولايات المتحدة في نوايا الصين, ولكنها منفتحة علي تزايد المساهمة الصينية في الأمن الإقليمي, ولكن من المستبعد أن تقدم الصين دعماً كبيراً للولايات المتحدة أو أن تطعن في دورها في المنطقة أو تعارضه مباشرة.

من المتوقع أن يستمر هذا التباين في المصالح والالتزامات والأهداف, فالوصف الأدق الذي ينطبق علي إستراتيجية الصين في منطقة الخليج العربي هو ” التنين الحذر” إذ تتطلع إلي التعامل مع المنطقة تجاريا مع الحفاظ علي علاقات جيدة وراسخة, ولكنها مترددة بشأن ترسيخ التزاماتها الأمنية أو مواقفها السياسية دون الحد الأدنى المطلوب لضمان إمدادات الطاقة([55]).  

 في إطار المحافظة علي أمن واستقرار المنطقة في ضوء تزايد الصراع الصيني الأمريكي للنفوذ والسيطرة علي مناطق إمدادات الطاقة من ناحية, وتمدد الدور الإيراني في المنطقة من ناحية أخري. فقد أعلنت السعودية نهاية 2018 عن تشكيل تحالف مع ست دول تطل على البحر الأحمر([56]) وخليج عدن، وهي منطقة إستراتيجية ذات أهمية حيوية للملاحة العالمية, وتمثل حاليا ساحة للتنافس والصراع بين القوي الإقليمية والدولية. حيث التقى ممثلون عن مصر وجيبوتي والصومال والسودان واليمن والأردن في العاصمة السعودية الرياض لبحث المبادرة التي تأتي في إطار جهود المملكة في حماية مصالحها ومصالح جيرانها, بهدف ضمان أمن واستقرار المنطقة, ومحاولة إقامة تضافر بين مختلف الدول المشاركة. وتشمل منطقة البحر الأحمر أيضا مضيق باب المندب الذي يمر من خلاله ما يقدر بنحو 3.2 مليون برميل نفط يوميا إلى أوروبا والولايات المتحدة وآسيا([57]). وتتوقع المملكة العربية السعودية إن تتضخم التحديات الأمنية الحالية في محيط البحر الأحمر نتيجة زيادة نفوذ الصين والولايات المتحدة في المنطقة، لاسيما وأن الصين تمتلك تجارة ضخمة تقدر بــ200 مليار دولار مع إفريقيا جعلتها تضعها على هرم اهتماماتها في مشروع طريق الحرير([58]). وفي إطار تطبيق إستراتيجية طريق الحرير البحري، سعت الصين لإقامة قاعدة عسكرية لها في جيبوتي([59])، وقد وقع اختيارها على هذه الدولة لتقيم على أراضيها أول قاعدة لها في الخارج، لأنها تقع على مضيق باب المندب الذي يشكل ممراً لنحو 20% من حجم التجارة العالمية، وللصين النصيب الأكبر منها، إضافة إلى أن 50% من واردات النفط إلى الصين تصلها من المملكة العربية السعودية والعراق وجنوب السودان، الأمر الذي يجعل للممر أهمية إستراتيجية مضاعفة بالنسبة للصين([60]).

هنا يمكن القول أن المصالح المتبادلة بين دول الخليج والصين تتوازن في الرؤيا الاقتصادية, وأن الصين كغيرها من القوى الدولية تولي منطقة الخليج العربي أهمية بالغة بالنظر إلى أهميتها الإستراتيجية، إلا أن الصين تنين حذر ومحترس يخشي التورط في نزاعات المنطقة. خاصة في ظل التواجد الأمريكي الضامن للأمن في المنطقة، وتقدم السياسة الصينية تجاه منطقة الخليج العربي نموذجًا تجاه تلك المنطقة يعكس وبوضوح المعضلة الحقيقية لتلك السياسة التي تتمثل في محاولة الصين إيجاد نقطة توازن في سياستها الخارجية بين المبادئ والمصالح، ومن ثم تحتفظ بعلاقات جيدة مع جميع دول المنطقة بما فيها إيران الغير متوافقة سياسيا وأمنياً مع دول الخليج العربي.

عليه فإن التنافس بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية في الخليج العربي قد يفضى إلى التعاون في المدى القريب. أو الصراع والتنافس على المنطقة لإثبات القوة باعتبارها حاكمة للصعود في حالة الصين, أو البقاء في حالة الولايات المتحدة الأمريكية وذلك على المدى البعيد. ومدى صمود هذه أو تلك أمام اختبار فرض النفوذ والسيطرة, حيث تعد منطقة الخليج العربي بؤرة صراع محتملة, وبمثابة حجر الأساس لأمن آسيا.

خاتمة البحث:-

في ضوء دراسة البحث التي تعني بـ ” دور العوامل السياسية في تعزيز العلاقات الصينية الخليجية “. يمكن للباحث أن يلحظ من خلال البحث المنصرم أن العلاقات الصينية العربية تتميز بخلفية تاريخية قديمة. وأن العلاقات مع دول الخليج العربي حديثة نظرا للتباين الأيديولوجي بين منطقة الخليج والصين, ومثل العامل الاقتصادي إطاراً مرجعياً لطبيعة تلك العلاقات التي انبثقت من منهج المصلحة المتبادلة, هذا من ناحية.

ومن ناحية أخري أهمية الطاقة للجانب الصيني في ضوء تنامي القوة الصينية, والحاجة الملحة والضرورية للطاقة. وأن الصين اعتمدت في سياستها الخارجية, وخاصة علاقاتها مع دول الخليج وثيقة رسمية توضح السياسات الصينية تجاه دول الخليج تهدف الي تقوية العلاقات السياسية على أساس الاحترام المتبادل، وتكثيف التبادل الاقتصادي والتجاري بهدف تحقيق التنمية المشتركة، وتوسيع وتعميق التواصل الثقافي بما يحقق الاستفادة المتبادلة، وتعزيز التعاون في الشؤون الدولية بهدف تحقيق وصيانة السلام العالمي ودفع التنمية المشتركة.

لكن تبقي تحديات تلك العلاقات التي تتميز تجاريا بأهمية قصوى بالنسبة للصين, مرتبطة بالعامل السياسي خاصة فيما يرتبط بقضايا منطقة الخليج, التي تتسم بعدم الاستقرار مع دولة إيران وإسرائيل, ومن هنا ينظر للعلاقات الصينية الإيرانية, علي أنها تمثل أكبر التحديات السياسية في منظومة المحافظة علي إمدادات الطاقة من الخليج. وأن المواقف الصينية تجاه تلك القضية يطلق عليه في منطقة الخليج ما يسمي بالمواقف الرمادية أو الضبابية. في حين أن القراءة الصينية لهذه العلاقات يستند إلي مبدأ الاحترام المتبادل, وعدم التدخل في شؤؤن الدول الداخلية, فضلا عن العامل الاقتصادي وما يمثله من أهمية قصوى وملحة مستقبليا.

هذا في الوقت الذي يمثل فيه العامل السياسي بالنسبة لقضايا الخليج عامة أمرا حاسما وضروري وذلك حسب القراءة العربية أو الخليجية بأن مواقف الدول الصديقة والتي تتميز بميزة نسبية في التبادل التجاري من المرجح أن تكون إيجابية وقوية وسريعة الفاعلية. في حين ان الولايات المتحدة تعتبر منطقة الخليج منطقة نفوذ سياسي واقتصادي , وتحاول أن تمارس سياسات شبه مرضية للجانب الخليجي, يجعل من التنامي الصيني داخل منطقة الخليج أقل من المخطط له صينيناً.

ومن هنا يتوصل البحث الراهن إلي نتيجة حتمية قد تكون أقرب إلي الصدام أو الصراع السياسي بين الصين وأمريكا إذا ما تخلت الصين عن سياساتها الضبابية حسب التعبير العربي أو الخليجي , ولعل هذا ما تقرره السياسية الصينية مستقبليا في أن تظهر ليس للخليج بل للعالم بأن حقبة جديدة سوف تكتب في تاريخ قيادة العالم, وأن تُطور من الفعل السياسي أو العوامل السياسية المتبناة خاصة في ما يتصل بقضايا منطقة الخليج العربي ومحيطها الإقليمي, بهدف الحفاظ علي إمدادات الطاقة, ودفع التجارة الثنائية بين البلدين الي مكانه متعاظمة مستقبليا.

هوامش البحث:-

1- مني الحداد: مؤتمر آفاق التعاون العربي الأفريقي الصيني في إطار مبادرة الحزام والطريق, مركز البحوث والدراسات الإفريقية, جامعة أفريقيا العالمية, الخرطوم 21-22 نوفمبر 2017م, ص 107. 

2- الحقيقة أن من أراد البحث في تاريخ العلاقات الصينية العربية القديمة يقف علي زخم تاريخي ثري جداً يتضح في تدوين الأباطرة الصينيين ليوميات البلاط الإمبراطوري بشكل حفظ تفاصيل الحياة السياسية اليومية, وهنا يمكن الإشارة إلي كتاب Sima Qian المسمي Shi-Ji والذي يعتبر أب التأريخ الصيني حيث يعود تاريخ هذا الكاتب إلي حوالي سنة 91 قبل الميلاد, ويليه كتاب تاريخ أسرة هان المبكر Chien Han Shu سنة 90م, ويغطي هذا الكتاب أحداث الفترة ما بين 206 قبل الميلاد إلي سنة 25م. كما يبرز كتاب hou-Han-Shu المهم, والمكتوب في القرن الخامس الميلادي,والذي يغطي الفترة التاريخية ما بين 25م إلي 220م والذي يمكن من خلاله استشفاف العلاقات الصينية العربية في مرحلة ما قبل الإسلام. ويلي هذا الكتاب تاريخياً كتاب تاريخ أسرة تانغ القديم المكتوب في منتصف القرن العاشر الميلادي. ويبرز بعد هذا الكتاب كتاب يسمي بـ” سجلات السفر” الذي ألفه DU HUAN , ويليه تاريخياً كتاب تاريخ أسرة تانغ الجديد Hsin-Tang-Shu المكتوب في منتصف القرن الحادي عشر الميلادي.أنظر: –

– Davis, Richard L.’Chaste and Filial Women in Chinese Historical Writings of the Eleventh Century ‘. Journal of the American Oriental Society.(2001).p-p.204-218.

– Tan, Jiajian, Hou hashu (Book of Later Han).Encyclopedia of China,(Chinese Literature Edition), 1 st ed.P.38.

– Bai, Shouyi, A History of Chinese Muslim (Vol.2),Beiging; Zhonghua Book Company(2003),P.122.   

3- يربط طريق الحرير القديم (البري) مدينة تشانغ آن الصينية بالعراق وسورية ومصر عبر آسيا الوسطي. أما طريق البخور أو العطور القديم (البحري), وهو المعروف في الأدبيات الحديثة بالحزام(Belt), فينطلق في فرعه الأول من السواحل الصينية الغربية ويعبر مضيق هرمز, بينما ينطلق في فرعه الثاني غربا من مضيق هرمز نحو الغرب ليمر بسلطنة عمان فمدينة عدن, ثم شمالا علي طول ساحل البحر الأحمر وصولا إلي سورية ومصر. 

4- حركة التبادل التي جرت بين الصين و الدول العربية في العصور القديمة هي صفحة مشرقة فى تاريخ العلاقات الصينيةـ العربية . ولم يقف الأمر عند هذا الحد فحسب , بل كان العرب الذين شيدوا جسرا موصلا بين شرق العالم وغربه قد نقلوا إلى العالم الغربي ما ابتكرته الصين من فنون في صناعة الورق و البوصلة والطباعة ، مما ساهم في مسيرة الرقى الاجتماعي في أوروبا .. و قد أشار كارل ماركس إلى أن ” البارود و البوصلة وفن الطباعة ـ هذه الاختراعات الثلاثة الرائعة ، قد أنذرت بميلاد المجتمع الرأسمالي.أنظر: اغناطيوس كراتشكوفسكي: تاريخ الحضارات العريقة, ترجمة / عثمان هاشم , الطبعة الثانية, الإدارة الثقافية في جامعة الدول العربية,القاهرة, 1990, ص 88.

5- المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات: مؤتمر العرب والصين ” مستقبل العلاقة مع قوة صاعدة”, خلال الفترة  21 و 22 مايو, الدوحة, 2016م.

6- شهدت هذه المرحلة انقطاعا طارئاً في أعقاب الغزو المغولي للصين والوطن العربي في القرن الثالث عشر. أنظر: اغناطيوس كراتشكوفسكي: مرجع سابق, ص 153.

7- محمد السيد سليم : السياسة الصينية إزاء القضايا العربية: وجهة نظر عربية, مجلة الفكر السياسي, العدد 7, السنة 1999, ص 148.

8- حسين إبراهيم العطار : العرب والصعود الصيني في مطلع القرن الحادي والعشرين, مطابع الدار الحديثة للتوزيع والنشر, الرياض, 2018, ص76.

9- وو دي لي, سوي فو مين, تشينغ لي: الاقتصاد الصيني, دار النشر الصينية عبر القارات, العراق: الذاكرة للنشر والتوزيع, 2012, ص 26.

10- Yongjin zhang  and  greg,  power  and responsibility  in  chinese foreign  policy,  Australia,  ANU  E  Press,  2013, p.262.

11- Shulong Chu, “leadership in a changing china,” New York: PALGRAVE MACMILLAN, 2005, p 133

12- محمد ابراهيم فضة : دراسة في السياسة الخارجية الصينية 1980- 1996 , رسالة ماجستير, الجامعة الأردنية, الأردن, 1998, ص 51. 

13- أحمد سليم البرصان: السياسة الخارجية الصينية والشرق الأوسط, مجلة دراسات شرق أوسطية, العدد 57, الأردن, 2011, ص 37.

14- نيللي كمال الأمير : القيادة المؤجلة: إستراتيجية الصين لتأسيس ركائز التعددية الدُولية, مجلة السياسة الدولية, العدد 207, مصر , 2017,ص 31.

15-Yongjin zhang  and  greg,  power  and responsibility  in  chinese foreign  policy,  Australia,  ANU  E  Press,  2013, P.120.

16- الدستور المعدل للحزب الشيوعي الصيني: بكين, 3 نوفمبر 2017.

17- Shulong Chu, “leadership in a changing china,” New York: PALGRAVE MACMILLAN, 2005, p 133

18- Yongjin zhang  and  greg,  power  and responsibility  in  chinese foreign  policy,  Australia,  ANU  E  Press,  2013, p 221.

19- Nele Noesselt, ” China’s Foreign Strategy After the 18th Party Congress: Business as Usual?,” Journal of Chinese Political Science, 2015, p20.

20- Xi  Jinping,  general  secretary  of  the  CPC  Central  Committee  ,  Opening  ceremony  of  the  19th  CPC  National Congress, october17, 2017, china live. http://live.china.org.cn/2017/10/17/opening-ceremony-of-the-19th-cpc-national-congress/    

21- Nele Noesselt, ” China’s Foreign Strategy After the 18th Party Congress: Business as Usual?” Journal of Chinese Political Science, 2015, p20.

22- Andrew J. Nathan and Andrew Scobell, ” How China Sees America,” council on foreign relation, foreign affairs, 2012.

23- تواريخ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية ودول الخليج العربي : دولة الكويت 22/3/1971, سلطنة عمان 25/5/1978, دولة الإمارات العربية المتحدة 1/11/1984, دولة قطر 9/7/1988 , مملكة البحرين 18/4/1989, المملكة العربية السعودية 21/7/1990. http://www.chinaasia-rc.org/index.php?d=10

24- لا تقف العلاقات الصينية الخليجية عند مسألة الاقتصاد فحسب لكنها ترتبط أيضاً بمبيعات الأسلحة الصينية المتدفقة إلى المنطقة. فقد باعت الصين للسعودية صواريخ باليستية متوسطة المدى من طرازcss-، كما باعت لإيران صواريخ مضادة للسفن من طراز HY-2، ومن طراز Silk Worm، C-801، C-802.. أنظر: صالح سليمان: عبد العظيم العلاقات الصينية الخليجية وهيمنة البرجماتية السياسية..

https://www.albayan.ae/opinions/2007-06-15-1.178762

25- Jack N. and Potter; ; Comparative Asian Politics ‘ Power Policy And Change , parmount Company,2017, P.134.

26- Ibid;p. 140

27- عقدت الجولة الأولي للحوار في بكين برئاسة مشتركة لنائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي ووزير الخارجية الشيخ محمد صباح السالم الصباح ووزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش وأمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية ووزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي، حيث وقعوا مذكرة تفاهم حول الحوار الإستراتيجي على المستوى الرفيع بين الجانبين.

28.http://arabic.china.org.cn/china/China_Key_Words/2017-04/21/content_40664411.htm

29- حسين إبراهيم العطار: مرجع سابق, ص 96.

30- China.org.cn.

31- أعلنت وزارة الدفاع السعودية تورط إيران في هجمات 14 سبتمبر/ أيلول 2019م على منشآت شركة أرامكو، وهو ما تنفيه إيران. وقد حذر وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، من أن أي ضربة عسكرية أمريكية أو سعودية ضد إيران ستفضي إلى “حرب شاملة”.وهو الهجوم الذي وصفه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بأنه عمل حربي ضد المملكة.أنظر:        https://www.bbc.com/arabic/middleeast-49743965

32- https://www.alalam news network. Islamic republic of iran broadcasting.2017.

33- مشعل بن جابر الروميحي : الصين وإيران: تحالف أم شراكة؟, الطبعة الثانية, الدار الحديثة للنشر والتوزيع, الكويت,2018,ص 65. 

34- أندرو سكوبيل وعلير ظا نادر: الصين في الشرق الأوسط .. التنين الحذر, مؤسسة سانتا مونيكا, كاليفورنيا, 2016م, ص 68.

 35-أشرف محمد كشك: الإستراتيجية الصينية تجاه إيران ودول الخليج معضلة تحقيق التوازن بين المصالح والمبادئ, تقرير مدير برنامج الدراسات الإستراتيجية,  مركز البحرين للدراسات الإستراتيجية والدولية والطاقة,3 نيسان 2016م, ص 13.

36-وقعت السعودية والصين اتفاقية بشأن الطاقة النووية السلمية في ظل سعي المملكة لبناء 16 مفاعلاً نوويًا خلال العشرين عامًا المقبلة بتكلفة تتجاوز 80 مليار دولار وذلك لمواجهة النمو المتزايد في الطلب على إنتاج الكهرباء بمعدل نمو سنوي يصل لنحو 8% بما يعني أن إنتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية بات أمرًا ملحًا سواء بالنسبة للمملكة أو دول مجلس التعاون عمومًا. أنظر:   https://www.france24.com.

37-المصدر نفسه: ص 15.     

38-انتهجت الصين سياسات منفصلة وفقًا لكل حالة على حدة  في محاولة لإيجاد توليفة من المبادئ والمصالح  بما يمكن أن يطلق عليه “سياسة إرضاء كل الأطراف “إلا أن تلك السياسة ربما أثمرت بالنسبة لإيران وهو ما عبر عنه صراحة الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال زيارة الرئيس الصيني لإيران في يناير 2016م، بالقول” إن بكين وقفت إلى جانب طهران في الأيام الصعبة وهو ما سوف يجعل الأولوية لها على كافة المستويات” ،بالإضافة إلى عضوية  إيران إلى جانب الصين بصفة مراقب في منظمة شنغهاي وهي المنظمة التي يطلق عليها “الناتو الآسيوي” في دلالة على كونها تضم الدول المناهضة لسياسات حلف الناتو التوسعية والذي تراه كل من الصين وإيران تحديًا لها، بما يعزز من العلاقات الإيرانية- الصينية ضمن دائرة المصالح الأوسع نطاقاً من منطقة الخليج العربي وخاصة أن روسيا تدعم تعديل عضوية إيران إلى العضوية الدائمة، إلا أن سياسة الصين تجاه دول مجلس التعاون لم تؤت ثمارها بنفس القدر من المردود الاقتصادي أو السياسي بالنسبة لإيران، ليس بسبب سياسة الصين فحسب وإنما لزيادة حدة الخلاف بين دول مجلس التعاون وإيران. الأمر الذي يعد معضلة حقيقية أمام الصين في سعيها لتحقيق التوازن في سياستها تجاه الطرفين. أنظر: مشعل بن جابر الروميحي : مرجع سابق, ص 73.

39- تيم نيبلوك : بروز الصين كأكبر شريك تجارى لدول الخليج فرص مستجدة ومعوقات محتملة لمجلس التعاون الخليجي , , المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية , مج 40 ع 460 , 2017م , ص 75 – 76.    

40-محمد عبد الوهاب الساكت ومحمد السيد سليم : العلاقات العربية الصينية رؤية مقارنة, أوراق آسيوية, كلية الاقتصاد والعلوم السياسية, مركز الدراسات الآسيوية, جامعة القاهرة,2019,ص 23.

41-عبد الله صالح باعبود: العلاقات الاقتصادية طريق الحرير الجديد, بحوث مؤتمرات, بحوث ومناقشات الندوة الفكرية العلاقات العربية الصينية, مركز دراسات الوحدة العربية ومعهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية الصينية, بيروت, 2017 م, ص 203.

42-يشكل النفط ومنتجاته ما نسبته 79,6% من قيمة الصادرات السلعية وطنية المنشأ لمجلس التعاون إلي الأسواق العالمية خلال العام 2017م, بقيمة بلغت نحو 344,5 مليار دولار أمريكي مقارنة بـ282,6 مليار دولار أمريكي للعام 2016م, بنسبة نمو بلغت 21,9% لنفس الفترة. ثم البلاستيك ومصنوعاته بنسبة 5,3%, ثم الذهب والأحجار الكريمة والمنتجات الكيماوية العضوية والألمونيوم ومصنوعاته والأسمدة بنسبة 3,4%, و 3,0%, و2,6%, و0,7% علي التوالي.

43-استأثرت الآلات والأجهزة الكهربائية علي نسبة 15,4% من قيمة الواردات السلعية لدول الخليج أي ما يقارب 70,5 مليار دولار أمريكي وبنمو بلغت نسبته 12,1% خلال عام 2017م مقارنة بعام 2016م, ويليها في المرتبة الثانية الآلات والمعدات الآلية بنسبة 13,9% من إجمالي قيمة واردات دول الخليج السلعية, وبانخفاض بلغت نسبته 0,8% عن العام 2016م, يلي ذلك الذهب والأحجار الكريمة والسيارات وأجزاؤها, والطائرات وأجزاؤها, ومصنوعات الحديد والصلب بنسبة 12,5%, 10,0%, 2,9%, 2,7% علي التوالي.

44-المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية GCC-STAT, إحصاءات التجارة الخارجية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية, التقرير السنوي 2019م, مسقط- سلطنة عمان., ص 24.

 45-معتز علي : هل ينجح ترامب في إفشال المخطط الروسي الصيني ؟, مدونات الجزيرة, 14 فبراير 2017.  

46-لقد تمثلت العلاقات التجارية في الرحلات البحرية حيث كانت السفن تنطلق من الصين نحو موانئ الخليج العربي، فكان لابد لها من الوقوف في بعض تلك الموانئ لإحداث عملية التجارة وللتزود بالمياه أحياناً, وقد دون العديد من الرحالة العرب هذه الموانئ البحرية وخطوط التجارة مع الصين وأن أول من وصف الطريق التجاري البحري الذى يقوم بربط الخليج مع الصين هو الرحالة العربي “سليمان التاجر” وأهم ما ذكره عن هذه الصلات التجارية أن أكثر السفن الصينية تحمل من سيراف وأن المتاع يحمل من البصرة وعمان وغيرها إلى سيراف فهو يبين أهمية سيرافي باعتباره ميناء مهم على الخليج العربي. تقوم السفن بالتجمع فيه ثم تقوم بالإبحار إلى ميناء صحار في عمان ثم بلاد الهند . فلقد ارتبطت عمان والصين بعلاقات تجارية عبر العصور التاريخية , فقد شكلت هذه العلاقات التجارية بين البلدين عبر تاريخ امتد لآلاف السينين يمثل نموذجاً حياً لعلاقات مدت جسور التواصل بين البلدين إلى الوقت الحاضر. فمع احتكاك الصينيين بالتجار المسلمين بصفة عامة والتجار العمانيون الذين اندمجوا مع الصينيين وتاجروا معهم فكانوا من أهم القوى التجارية التي ساهمت بقدر كبير فى حركة التبادل التجاري في المحيط الهندي.أنظر: أسماء موسى عبد الله سعد: العلاقات التجارية بين الموانئ الصينية والعمانية عبر العصور الإسلامية, جامعة الملك خالد, كلية العلوم الإنسانية, المجلة الإلكترونية, ع9, الرياض,2019م , ص 9.

47- أحمد عاطف عبد الرحمن: المبادرة الصينية الحزام والطريق تفتح آفاق التنمية , ,  مقال منشور , مجلة المال والتجارة , الناشر : نادى التجارة , ع 594 , 2018م , ص 2. 

48- Weixing Hu : Beijing’s New Thinking On Strategy The Journal Of Contemporary China , No.30 Summer 2018 .p. 62.  

49-محمد سعد أبو عامود : العلاقات الأمريكية الصينية ، مجلة السياسة الدولية ، العدد 145 ، يوليو 2001 ، صـ 97 . 

50- نهلة محجوب احمد: حرب الخليج الثانية والعلاقات العراقية الأمريكية, بحث مقدم لنيل شهادة الماجستير في العلوم السياسية, جامعة الخرطوم, كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية, شعبة العلوم السياسية, 2003م, ص 13 – 14.

51- أحمد سليم البرصان : مرجع سابق , ص 44 – 45. كذلك: مشعل بن جابر الروميحي : مرجع سابق, ص 83.

52-http://www.alkhaleej.ae/studiesandopinions/page/ca25a6-a193-4547-86dc-400bfb3766bd#sthash.TkonJqWi.dpuf.

53- ياسين السليمان : العلاقة الخليجية الصينية : نمو يرسم معالم اقتصادية جديدة, الخليج أنلاين, 2016.

54- أعلنت الصين مؤخرا لأول مرة في التاريخ مشاركتها المحتملة في التحالف البحري, مع الولايات المتحدة في الخليج . يعتبر المحللون أن مثل هذا القرار من الناحية النظرية ممكن إلا أنه غريبا إذا انضمت الصين بالتحديد إلي التحالف مع الولايات المتحدة الامريكية التي تمثل منافس وخصم عنيد. خاصة وأن الصين تحتاج الي امتلاك قواعد بحرية خاصة في الخليج.  إذا  يري “أليكسي ماسلوف”مدير مركز دراسات الصين الاستراتيجية بجامعة الصداقة في موسكو, أن السفن الحربية الصينية ستظهر قريبا قبالة سواحل إيران والإمارات والسعودية, وأن الصين تعتزم اختبار نفسها في دور عضو في تحالف عسكري مع الولايات المتحدة من أجل اعلان نفسها في المستقبل كقوة عسكرية عالمية. ولم يستبعد ماسلوف أن تندم الولايات المتحدة في المستقبل إذا بدأ الصينيون بالفعل في حراسة أمن الخليج العربي. أنظر:

     https:// Arabic.rt.com.12/8/2019.

55- أندرو سكوبيل وعلير ظا نادر: مرجع سابق, ص 76.

56- اكتسب البحر الأحمر أهمية عسكرية من الموانئ العديدة المطلة عليه والصالحة للاستخدام العسكري والتجاري ومن طبيعته الفريدة كبحر داخلي يتصل بالبحار والمحيطات المهمة، وبالقرب من سواحله توجد المراكز الاقتصادية ومنابع النفط. يمتاز البحر الأحمر بطول شواطئه المرتبطة بالطرق البرية والجوية الممتازة خاصةً على سواحله الشرقية، كما تمتاز موانئه بعمق مياهها الصالحة لرسو السفن ونقل المعدات والإمدادات العسكرية، بالإضافة إلى ذلك، فإن ثرواته المائية تحتاج إلى الحماية. والبحر الأحمر أعماقه كافية لإخفاء الغواصات، وهو ميدان مثالي للعمليات البحرية حيث بإمكان القطع البحرية الكبيرة أن تتمركز فيه مثل حاملات الطائرات والبوارج البحرية الكبيرة، ويزخر البحر الأحمر بالجزر التي تتمتع بأهمية عسكرية كبيرة مثل جزر مدخل خليج السويس التي تمثل أهم طرق الاقتراب الاستراتيجي للقوات العسكرية حيث أنها تتحكم بالملاحة بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، أما جزر القطاع الجنوبي في البحر الأحمر فتبرز أهميتها العسكرية في قدرتها على اعتراض الخطوط الملاحية الدولية للأساطيل التجارية والعسكرية الداخلية أو الخارجية من البحر الأحمر واستخدامها كنقاط مراقبة للتحركات العسكرية في المنطقة. ومن أهم الجزر عسكريًا جزيرة (دميرا) الأقرب لباب المندب والأكثر أهمية، ومع أن جزر فرسان لا تتحكم في أي مضيق أو نقطة اختناق إلا أنها ذات أهمية عسكرية لإمكانية استخدامها في مراقبة التحركات العسكرية في المنطقة وإمكانية استخدامها كنقطة إنذار متقدمة ودفاع أمامي لإعاقة أي هجوم وتعطيل القوات المهاجمة وتأمين المواصلات البحرية وحماية شواطئ المملكة. أنظر: http://www.shomosnews.com/%D8%A7%D9%87%D

57- ستيفن كالين: السعودية تسعى لتشكيل تكتل سياسي جديد في منطقة البحر الأحمر الإستراتيجية, وكالة رويترز,12 ديسمبر 2018 .

https://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN1OB2CF

58- احمد أبو دقة : البحر الأحمر وخطر تمركز القوي الكبري, مجلة البيان , العدد 383, الصادر في 3/10/2019م. http://www.albayan.co.uk/Mobile/MGZarticle2.aspx?ID=6582

59- في أغسطس 2017م أعلنت القيادة الصينية عن إنشاء قاعدة عسكرية صينية بمساحة 23 ألف متر مربع في جيبوتي, وتستضيف القاعدة قرابة 10 آلاف جندي صيني لحماية الشراكة الاقتصادية بين إفريقيا والصين. وقد مولت الصين مشروع إنشاء سكة حديدية تصل العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حتى ميناء داوليه الجيبوتي في مسعى لتسهيل حركة البضائع الصينية إلى قلب القارة السمراء. وفي فبراير 2018م أنهت حكومة جيبوتي عقداً مع شركة موانئ دبي العالمية، مما أدى إلى تجريد شركة الميناء من حقوقها في إدارة محطة الحاويات التابعة لشركة دوراليه. وتعتقد واشنطن أن حكومة جيبوتي ألغت الاتفاق من أجل تأميم الميناء ثم تقديمه كهدية إلى بكين. على لسان الجنرال توماس فالهاوزر قائد قوات مشاة البحرية الأمريكية حذرت واشنطن من تلك الخطوة وقال فالهاوزر موجهاً خطابه إلى مجلس النواب الأمريكي بتاريخ 13 مارس 2018م: «إذا استلم الصينيون هذا الميناء فإن العواقب ستكون كبيرة». وبرغم أن الصين أعلنت أن قاعدتها البحرية هدفها التعاون العسكري ودعم البعثات الإنسانية وحماية الصينيين في حالات الطوارئ، إلا إن واشنطن التي تمتلك قاعدة عسكرية على بعد كيلومترات قليلة منها تعتقد أن الصين تحاول فرض طوق على مدخل باب المندب من خلال تشييد قاعدة عسكرية في جالي السريلانكية وأخرى في جوادر  في باكستان ثم الأخيرة في جيبوتي لمراقبة حركة الأسطول الأمريكي الخامس. لكن الصين لا تخفي قلقها من إمكانية قيام الأسطول الأمريكي الخامس المتمركز في الخليج العربي بعرقلة إمداداتها النفطية التي تزيد يومياً عن 9 ملايين برميل في حال تأزمت العلاقة مع الإدارة الأمريكية في ظل وجود حرب تجارية متصاعدة بين البلدين منذ مجيء الرئيس الأمريكي ترمب.أنظر:

https://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN1OB2CF

60- http://www.alkhaleej.ae/studiesandopinions/page/ca25d1a6-a193-4547-86dc-400bfb3766bd#sthash.TkonJqWi.dpuf

Print Friendly, PDF & Email