دور المؤسسة العسكرية المصرية في التحول السياسي (2011-2016)
من اعداد الباحثة أمنة شهات – 2017

اعتبرت المؤسسة العسكرية منذ تشكل العصر الحديث عماد وقوام أي دولة حديثة، ما جعلها تلعب دورا محوريا ساهم في الحفاظ والدفاع عن أركان الدولة، ومقوماتها، وقد أصبح دورها مؤثرا في مجمل أنشطة الاداء الحكومي وفعالياته وليس في المجاالت الدفاعية األمنية فقط، وتتجلى هذه الصورة بشكل واضح في المنطقة العربية حيث نجد هذا الدور حاضرا بقوة، و أضحت المؤسسة العسكرية تحتل موقعا مركزيا متعدد األقطاب جعلها تنخرط في كل جوانب الحياة السياسية والمدنية، ويتجلى أبرز مثال لذلك في الدولة المصرية، التي كانت محل دراستنا ،اذ حاولنا توضيح طبيعة العالقة بين المؤسسة العسكرية والسلطة السياسية ودورها في التحوالت السياسية األخيرة، انطالقا من تأسيس الجيش المصري الحديث الى طبيعة وتطور النظام السياسي المصري الذي يشرع ويمنح أهلية لتدخل المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية، وتصدر المشهد السياسي والمدني المصري، مما جعل أطراف عديدة تتراوح بين الطبقة السياسية والمجتمع المدني المصري يرفض بشكل مستمر هذا الدور والتموقع السياسي للمؤسسة العسكرية، مما دفع بالشعب المصري الى القيام بحراك شعبي بتاريخ 25 يناير 2011 مطالبا بإسقاط النظام القائم ووضع حد لتدخل المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية العربية، األمر الذي أدى بدوره الى تدخل المؤسسة العسكرية في ادارة شؤون البالد مرة أخرى، وتوجيه الحياة السياسية المصرية، وبرز هذا بشكل واضح في أعقاب بما اصبحت تعرف بثورة يونيو 2013.

حاليا غير قابلة لتحميل