أحمد عرنوس

يرى رايموند هانيبوش بأن النظرية البنائية هي الأمثل لتفسير الصراعات والعلاقات البينية التي تجري في منطقة الشرق الأوسط، وذلك لأن هذه الدول مازالت تمر بمرحلة بناء الدولة ومرحلة بناء الهوية الوطنية، وهي تعاني من أزمة هوية وأزمة اندماج وتكامل وطني، وذلك بفعل عملية تأسيسها من قبل الاستعمار الفرنسي والبريطاني الذي قام بتفكيك وتقسيم هذه المنطقة وترسيم …حدودها دون مراعاة الهويات العرقية والدينية والثقافات المحلية وخصوصية   هذه المنطقة…..

وفي إطار آخر تلعب الثقافة دوراً هاماً في أدبيات النظرية البنائية، فالعوامل الثقافية تساهم في تحديد وتحليل السلوكيات الدولية، وذلك يتجلى من خلال دور الثقافة في تحديد هوية الفرد والجماعة، وأيضاً تؤثر الثقافة في تقسيم الناس وتصنيفهم سواء على أساس العرق أو الطبقة الاقتصادية والاجتماعية، أو المكانة أو الجنس وغيرها، ويتضح هذا الأثر على مستوى العالم في تقسيمه إلى شرق وغرب وإلى شمال وجنوب، فهذه التقسيمات ليست جغرافية بل ثقافية….

لتحميل المادة بصيغة PDF

Print Friendly, PDF & Email
اضغط على الصورة