اعداد   :  د . مرعى على الرمحي – استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية – جامعة بنغازي 

 ملخص البحث  :

ان هذا البحث يتناول العلاقة ” الفكرية ” ما بين الحوكمة المؤسسية والنشاط الشرعي داخل المصرف الإسلامي كونها اصبحت تمثل حاجة ماسة تساعد على تنفيذ سياسات وخطط مالية خاضعة للصيرفة الاسلامية في كامل جوانبها . تحقق جملة من النتائج الهامة والتي اهمها مساعدة الادارة العامة للمصرف الإسلامي في اختيار ( هيئات رقابية شرعية legality  the  supervisory   aspect  of   )  وفق معايير الكفاءة والخبرة والوسطية . بحيث تكون قادرة على اصدار الفتاوى  والاحكام الشرعية  وفق ما تفرضه ضوابط الاجتهاد والفتوى الشرعيتين .

ويجب التذكير بان العلاقة الارتباطية ” الفكرية ” ما بين المفهومين ” الحوكمة المؤسسية ، النشاط الشرعي ” تساعد في عملية توضيح كيفية اختيار هيئة رقابية شرعية ذات طابع ” مركزي ”  تختص بمتابعة كافة العمليات الاقتصادية والمالية القائمة داخل الدولة الوطنية  the  interstate  of  nation  .

وفى سبيل توضيح  اكثر لمثل هذه العلاقة الارتباطية ” الفكرية ”  فقد تم تقسيم هذا البحث العلمى الى عشرة  محاور اساسية وفق التالي :

  1. تحديد ماهية الحوكمة المؤسسية .
  2. توضيح الظروف الدولية التي ساهمت في ظهور مفهوم الحوكمة المؤسسية .
  3. ابراز المحددات الاساسية التي يقاس من خلالها مدى فاعلية سياسة الحوكمة في تمكين النشاط الشرعي داخل المصرف الإسلامي .
  4. تحديد الخطوات التمهيدية ” الاولية ” الواجب توفرها داخل المصرف الإسلامي في سبيل نجاح سياسة الحوكمة المؤسسية .
  5. ابراز المتطلبات الاولية الداعمة لسياسة الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي .
  6. ايضاح اهمية سياسة الحوكمة المؤسسية تجاه تفعيل اداء النشاط الشرعي  داخل المصرف الإسلامي .  
  7. تحديد اهم الصعوبات التي تعرقل مسالة تنفيذ سياسة الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي .
  8. دور العوامل الداعمة لسياسة الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي .
  9. اهم المعايير الاساسية التي تساعد على نجاح سياسة الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي .
  10. توضيح طبيعة العلاقة الارتباطية ” الفكرية ” ما بين مفهومي الحوكمة المؤسسية والنشاط الشرعي .

     مقدمة  introduction    

 ان سياسة الحوكمة المؤسسية داخل المصارف الاسلامية تعتبر ذات مفهوم عام وشامل  عن نظيراتها في المصارف التجارية ” التقليدية “. باعتبار ان الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي تعتمد على المعايير الاجتماعية . بالإضافة الى المعايير الاقتصادية  المالية . باعتبارها مؤسسات  تحمل في مضمونها رسالة انسانية    the human  of massage قبل كل شى . وهى اكثر المؤسسات العاملة داخل الدولة الوطنية تفهما للدور الحقيقي الذى ينبغي ان تطلع به المؤسسات المالية في تعاملها مع عملاؤها من المودعين وبغض النظر عن حجمهم  سواء اكانوا   ” صغار ، كبار ”  .

ولابد من الاخذ بعين الاعتبار ان مفهوم الحوكمة المؤسسية ” الشاملة ” التي يفترض ان تكون هي السمة المميزة لحوكمة المصارف الاسلامية  لا نجدها على الواقع في تعامل المصارف المالية ” التقليدية ” في تعاملها مع جمهور المتعاملين معها . باعتبار ان تلك المصارف التجارية تهدف وبشكل واضح الى تعظيم مقدار الربح . ولا تنظر الى دورها الذى ينبغي ان تقوم به في خدمة الاقتصاد الوطني الذى تتعايش بداخله . حتى وان فعلت ذلك في بعض الاحيان . فان ذلك غالبا ما يكون من اجل الدعاية والاعلان من اجل تحقيق مقاصد ربحية مالية بحثة .

كما ان سياسات حقل الادارة العامة المنبثق عن علم السياسة تسهم بدورها داخل الحدود السيادية للدولة الوطنية المعاصرة بالتأثير سواء بالشكل ” الإيجابي ، السلبى ” على اداء كافة المؤسسات او الهيئات او المشروعات  باعتبارها امتداد طبيعي للسلطة التنفيذية للنظام السياسي القائم داخل الحدود السيادية للدولة الوطنية . (1)

وتنطوي الاشارة بان هناك العديد من الاشكال  المؤسسات  العاملة داخل الحدود السيادية للدولة الوطنية والتي منها ما هو ” رسمي ، غير رسمي “. الا اننا سوف نتناول احد اهم  تلك المؤسسات الرسمية الفاعلة والمتمثلة في القطاع المؤسسي المصرفي . باعتبار ان القطاع المصرفي يتميز بوجود مجموعة من العلاقات المعقدة والمتشابكة داخل النشاط المصرفي القائم داخل الدولة الوطنية . 

 وبناء على ذلك فان تلك العلاقات المتداخلة والقائمة داخل المؤسسة المصرفية قد ساهمت في ظهور الحاجة الماسة الى ضرورة تطبيق سياسات و خطط ما يعرف بمصطلح ” الحوكمة المؤسسية ”  بسبب وجود تلك العلاقات المتشابكة والمعقدة خصوصا في المصارف التجارية بما فيها المصارف الإسلامية .  مع مراعاة ان المصارف الاسلامية تتميز بوجود عمليات مصرفية معينة  ” خاصة ” . لا يمكن ايجادها في  سياسات بقية المصارف التجارية ” التقليدية ”  على غرار ما يعرف بجانب  الاخذ بالفتوى الشرعية تجاه كافة العمليات المصرفية . وما يتبعها ذلك من حتمية اتباع اجراءات فقهية محددة تضمن سلامة تلك العمليات المصرفية من دائرة ” الوقوع في محظور incidence in   the  forbidden ” الربا والفساد المالي .

 وتنطوي الاشارة بان هذا  البحث العلمىي ينطلق من فرضية اساسية  مفادها :

” هل يساهم  تطبيق نظام  الحوكمة المؤسسية في تفعيل النشاط الشرعي  داخل المصارف الاسلامية  ” 

 ” The  are you  contribute  system corporation  of governance  in active  citizen  judicial  inter  Islamic  bank ”  of

 ان هذه الدراسة العلمية  سوف تتناول دور الحوكمة المؤسسية  في تفعيل اداء المصارف الاسلامية من خلال المحاور الاساسية التالية :

اولا – ماهية الحوكمة المؤسسية .

ثانيا – الاسباب  الرئيسية التي ساهمت في ظهور مفهوم الحوكمة المؤسسية .

ثالثا  – المحددات الاساسية التي يقاس من خلالها فاعلية نظام الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي .

رابعا – الشروط الواجب توفرها في سبيل نجاح الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي .

اولا – ماهية الحوكمة المؤسسية  :

 the essence  corporation  of  governance

ان معظم الدراسات الادارية المنبثقة عن حقل الادارة العامة تؤكد على وجود العديد من التعريفات الاجرائية التي تناولت مفهوم ” الحوكمة المؤسسية “في مفهومه الواسع . والذى يعنى  من الناحية الاصطلاحية بالمفهوم التالي : ” الادارة الرشيدة   the active of management  ” الا اننا في هذا الاطار سوف نعمل على تقديم ابرز تلك التعريفات الاجرائية التي تناولت هذا المفهوم من خلال التعريفات التالية :

تعريف الحوكمة المؤسسية :

(( هي عملية التحكم في المؤسسة معينة  من اجل احكام نظم الرقابة على مديري منظمات الاعمال من قبل مقدمي الاموال لضمان عدم قدرة هذه المؤسسة على استغلال اموالهم ذاتيا . او باستثمارها في مشروعات غير رشيدة اقتصاديا  ))

تعريف – الحوكمة المؤسسية :

(( هي مجموعة من القوانين واللوائح والاجراءات التي تمكن ادارة المؤسسة    ” المصرف ” من زيادة الارباح على المدى الطويل لصالح المساهمين ))

ومما سبق يتضح لنا – ان مفهوم الحوكمة المؤسسية يعنى في معناه العام :

” هو ذلك النظام الذى تدار من خلاله معظم السياسات المصرفية . وكيفية اجراء عمليات المراقبة ” وبشكل عام نجد ان مفهوم الحوكمة المؤسسية يشير الى القوانين القواعد والمعايير الى تحدد العلاقة الارتباطية ما بين الاطراف التالية : (1)

  • تحديد العلاقة ما بين ادارات المؤسسة سواء كانت” رسمية ، غير رسمية “
  • تحديد العلاقة ما بين اصحاب المصالح او الاطراف المرتبطة بالمؤسسة ” المصرف ” سواء اكانوا ” موظفين ، موردين ، دائنين …الخ “

الظروف الدولية التي ساهمت في ظهور مفهوم الحوكمة المؤسسية :

ان من اهم الظروف الدولية  التي ساهمت فعليا  في ظهور مفهوم ” الحوكمة المؤسسية ” تتمثل في وجود العديد من حالات  ولعل ابرزها يتمثل في الفشل frustration  the التي عانت منها من المؤسسات الاقتصادية والمالية المعاصرة

ومن خلال هذا البحث العلمي – فأننا سوف نتناول اهم تلك المشاكل العامة التي عانت منها معظم تلك المؤسسات الاقتصادية والمالية سواء على المستوى ” الوطني ، الإقليمي ، الدولي ”  . والتي دعت الى  ظهور مفهوم  ” الحوكمة المؤسسية ” وفى هذا الاطار سوف نوضح ابرز تلك المشاكل العامة والمتمثلة في ما يلى : 

  1. ظهور ازمة الاسواق the  markets  of  crisis الاقتصادية والمالية في منطقة جنوب غرب اسيا عام 1997م . والتي ادت الى انهيار العديد من الاسواق الاقتصادية والمالية .
  2. ازياد حالات الفساد of cases the bad في العديد من القطاعات العامة العاملة داخل الدول الوطنية . 
  3. الممارسات التي تقوم بها الشركات المتعددة الجنسية في اقتصاديات الدول النامية في ظل نظام العولمة من خلال الاستحواذ والتحكم على تلك الاسواق الناشئة   the  young  of  markets.
  4. عدم استقرار السياسات العامة المنبثقة عن السلطات التنفيذية بسبب وجود حالة من عدم الاستقرار المؤسسي الذى انعكس على مفهوم اداء المصارف التجارية ” التقليدية “
  5. ضعف النظم القانونية خصوصا في البلدان النامية ذات الديمقراطيات الناشئة
  6. صعوبة حل المنازعات وتنفيذ العقود المبرمة او تلك التي تحت الانجاز .

ومن المهم القول انه في ظل هذه الظروف الاقتصادية والمالية السيئة التي تعيشها معظم بلدان العالم الثالث . نجد ان ما يعرف  بدول (مجلس التعاون الاقتصادي والتنمية –  oecd  )  خلال عام 1991م . قد اقترحت مجموعة من المبادئ من اجل حوكمة المؤسسات بقصد ان تكون هذه المبادئ مرجعا علميا يتم الرجوع اليها كمقياس للممارسة الجيدة لبرامج الحوكمة المؤسسية . ولعل من بين اهم تلك المبادئ يتمثل في ما يلى :

– ضمان وجود اطار فعال لحوكمة المؤسسات العاملة داخل الدولة الوطنية

 – ضمان المعاملة المتكافئة لكل فئات المساهمين داخل المؤسسة ” المصرف “

– ضمان الاعتراف بالحقوق القانونية لصالح جميع الاطراف ذات المصلحة الواحدة داخل المؤسسة ” المصرف “

– ضمان توضيح عنصر الشفافية لكافة الامور المتعلقة بعملية تنظيم الاعمال ذات الاثر الفعلي على حقوق المستفيدين . وبالقدر الملائم من حيث ” المكان ، الزمان “

– ضمان التزام مجلس ادارة المؤسسة ” المصرف ” بمسئوليته في عمليات التخطيط والتنفيذ والمتابعة والرقابة .

المحددات الاساسية التي يقاس من خلالها فاعلية الحوكمة المؤسسية داخل المؤسسات الرسمية ” المصارف التجارية ” :

ان معظم  دراسات  حقل الادارة العامة المنبثق عن علم السياسة  ترى بان عملية تطبيق سياسات وخطط وبرامج الحوكمة المؤسسية يتوقف على وجود مجموعتين اساسيتين من المحددات والتي يمكننا تناولها من خلال التالي :

اولا – المحددات الداخلية   the  certainness  of  inter:

وهى تلك المحددات المتمثلة في مجموعة القوانين و القواعد واللوائح والتعليمات النافذة  والداخلة في العمليات المؤسسية التالية : (1)

  1. طريقة اتخاذ القرار  . demarche  the  making  of  decision  of 
  2. طريقة توزيع السلطات بين الجمعية العامة للمؤسسة ” المصرف ” والمديرين التنفيذيين داخل المؤسسة ” المصرف “
  3. طريقة اختيار الالية المؤسسية ” المصرفية ” التي تحقق قدر منخفض من التعارض   the  clashبين مصالح اطراف المؤسسة ” المصرف ” .

ثانيا-  المحددات الخارجية    the certainness  of  external:

وهى تلك المحددات المتمثلة في العناصر المركزية التي يعبر عنها بمفهوم ” العناصر التنظيمية ” المتمثلة في المناخ العام للاستثمار داخل الدولة الوطنية والتي تتمثل في ما يلى :

 – القوانين المنظمة للسوق المالي .

  – التمويل اللازم للمشروعات المستهدفة من قبل المؤسسة ” المصرف “

– توفر عنصر المنافسة   the  competition ما بين السلع وعناصر الانتاج .

– تحديد كفاءة الاجهزة والهيئات العاملة في اسواق المال وشركات الاستثمار .

الخطوات  التمهيدية  ” الاولية ” الواجب توفرها داخل المصرف الإسلامي  في سبيل نجاح سياسة الحوكمة المؤسسية :

ان نظام الحوكمة المؤسسية يمتاز بانه ذو  طبيعة ديناميكية  سواء داخل المؤسسات ” الرسمية ، غير الرسمية ”  العامل فيها خصوصا اثناء معالجته للمشاكل القائمة داخل المصارف التجارية العامة ، المصارف التجارية الخاصة  ”  الا ان هذه الديناميكية تحتاج الى جملة من الخطوات التي تساعد فعليا على تمكين سياسة الحوكمة المؤسسية  ونجاحها داخل المؤسسة الرسمية على غرار المصارف التجارية  بشكلها  ” التقليدي ، الإسلامي ”  والتي يمكن توضيحها فيما يلى : (1)

( ا ) . تحقيق عملية الرقابة من خلال مجلس ادارة المصرف التجاري ” التقليدي ، الإسلامي ” وكذلك تجاه لجان الاشراف الداخلية . على كافة العمليات المالية سواء اكانت ” ايداعات ، استثمارات ، ائتمان ، تحويلات خارجية ، الحركات المشبوهة لحسابات صغار وكبار المودعين .

( ب ) . اجراء عملية الرقابة من خلال اشخاص ليس لهم صلة بالعمل اليومي في مجالات العمل المختلفة. وذلك بقصد ضمان عنصري هما ” الحياد، الاستقلالية ” تجاه كافة عملية الرقابة .

( ت ) . العمل على رقابة كافة النشاطات القائمة داخل المصرف ابتداء من الحسابات الجارية الى القروض والائتمان والتحويلات الخارجية . ومعاملات البطاقات المصرفية بكافة اشكالها .

( ث ) . العمل على ايجاد وظائف مستقلة من اجل تدارك المشاكل المحتملة  بقصد تسهيل عمليات ” المراجعة  the  check ، المراقبة observance  the  ” .

ويجب التذكير في هذا الاطار بان  اداء المصارف الإسلامي مختلف تماما مع اداء المصارف التجارية ” التقليدية ” وذلك باعتبار ان الاولى  ” المصارف الاسلامية ” ترتكز على مجموعة من المبادئ التي لا يمكن بأي حال من الاحوال التنازل عنها .  لان مثل هذا  ” التنازل  the  quitclaim ”  من شانه ان يفقد المصرف صفته الاسلامية .  وفى هذا الجانب يتوجب الاشارة الى حقيقة ذلك الخلاف المتمثل في كون المصرف التجاري ” التقليدي ” يتضمن العناصر الاساسية التالية ( المساهمين ،   مجلس الادارة  ، الادارة  ، اصحاب المصالح  ) بينما يشمل المصرف الإسلامي كل هذه العناصر السابقة .  بالإضافة الى اضافة عنصر الفقه الشرعي في تصفية كل المعاملات المصرفية من  الوقوع في دائرة الاشكال الربوية .

المتطلبات الاولية  الداعمة لسياسة الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي  :

ان معظم الدراسات الاقتصادية المعاصرة تفيد  بانه في سبيل نجاح سياسة الحوكمة المؤسسية داخل المؤسسات المالية ” المصارف التجارية ” يتطلب تحقيق جملة من المتطلبات التي تدعم دور الحوكمة المؤسسية اثناء تطويرها  للعمليات المالية داخل المصرف التجاري ” التقليدي ” وهو الحال ذاته ينطبق على العمليات المالية للمصرف الإسلامي باعتباره لا يتميز في الية عمله تقريبا . الا في تميزه بعنصر الرقابة الشرعية على كافة المعاملات المالية . ولعل من بين اهم تلك المتطلبات التي قدمتها تلك الدراسات الاقتصادية ما يلى :

  1. ضرورة العمل على توحيد الهيئات الشرعية للمصارف الاسلامية . وكذلك للمؤسسات المالية الاسلامية العاملة داخل حدود الدولة الوطنية . بحيث تكون تحت سيطرة هيئة شرعية واحدة خاضعة لأشراف ما يسمى ” بالمصرف الإسلامي المركزي ” وذلك بقصد الحيلولة دون حدوث اختلاف في وجهات النظر حول اداء المصرف الإسلامي .
  2. العمل على انشاء قسم خاص داخل كل مصرف إسلامي خاص لمشرفي الشريعة الداخليين . حيث تكون مهمتهم التأكد على ان كافة العمليات المالية تتمشى مع اصول الشريعة الاسلامية .
  3. ان تكون هناك زيادة في عدد الاعضاء غير التنفيذيين داخل مجلس ادارة المصرف الإسلامي من ذوى الخبرة والكفاءة بعمل المصارف التجارية . بخصوص التأكد من سلامة وصحة العمليات التي يقوم بها الاعضاء التنفيذيون داخل المصرف الإسلامي .
  4. ضرورة انشاء لجنة تختص بأعمال المراجعة المحاسبية الدورية داخل المصرف الإسلامي . وهى تتشكل من الاعضاء غير التنفيذيين ممن تتوفر لديهم الخبرة في مجال ” المراجعة the check ” 

اهمية سياسة الحوكمة المؤسسية في تفعيل اداء المصرف الإسلامي :

كما هو معلوم تعمل سياسة الحوكمة المؤسسية بطبيعتها على حماية اموال المصرف الإسلامي من خلال تحقيق حالة ” الاستقرار المالي ” وصولا الى تحقيق الاستقرار المؤسسي . واذا اردنا ان نحدد اهمية الحوكمة المؤسسية  في تفعيل اداء المصرف الإسلامي . فأننا نجد هذه الاهمية  تتمثل في التالي : (1)

( ا ) . انها تساعد على رفع مستوى الاداء المصرفي الذى يساعد على خلق فرص التنمية المستدامة داخل الدولة الوطنية .

( ب ) . انها تساعد على جذب الاستثمارات الاجنبية . وكذلك تشجع ادخال راس المال المحلى على تحقيق الاستثمار في المشروعات ” الصغرى ، المتوسطة ” وضمان تدفق الاموال ” المحلية ، الاجنبية ”  للمصرف الإسلامي .

( ت ) . انها تساعد على تشكيل مجلس ادارة قوى يمكن من اختيار مديرين قادرين على القيام بمهام المصرف الإسلامي بكفاءة عالية .

( ث ) . انها تساعد على تنظيم اسهم المصرف الإسلامي . وتدعم عامل التنافسية في اسواق المال ” داخليا ، خارجيا “

( ج ) . انها تساعد على حماية كافة المستثمرين سواء اكانوا من كبار او صغار المستثمرين  سواء اكانوا  اقلية  او اكثرية .

الصعوبات التي تعطل  تنفيذ سياسة الحوكمة المؤسسية

داخل المصرف الإسلامي :

The difficulty that  conk execution  political corporation of governance  inter Islamic  bank                                               

ان معظم التطبيقات الادارية ”  الميدانية ” تفيد بان مسالة تطبيق سياسة حوكمة المؤسسية داخل المصارف التجارية بما فيها الاسلامية تظل تعانى من مشكلة حقيقة سواء داخل الوسط الاجتماعي الذى تتعايش فيه المصارف التجارية والاسلامية من جانب . وكذلك داخل الحدود المكانية للمؤسسة المصرفية  نتيجة تعدد وتعقد المشاكل الداخلية سواء تلك القائمة او المحتملة والتي تعترض تطبيق سياسة الحوكمة المؤسسية داخل المصرف التجاري سواء اكان تقليديا او اسلاميا وسوف نتناول في هذا السياق : ابرز تلك الصعوبات ” الموضوعية ” التي حالت دون تطبيق سياسة الحوكمة المؤسسية بالشكل الفعال من خلال التالي : (1)

( ا ).  ان المصارف التجارية ” التقليدية ” القائمة داخل الدولة الوطنية المعاصرة لم تراعى من خلال قوانينها ونظمها التنظيمية وانشطتها الخصوصية المهنية والفكرية للمصارف الاسلامية . مما ادى الى وجود مشكلة حقيقية عند تطبيق كلا من : ” الانشطة الاستثمارية والائتمانية داخل المصرف الإسلامي . او عند تطبيق القوانين واللوائح المنظمة لعمل المصرف الإسلامي ” 

(ب) . وجود حالة من الضعف الفكري والوعى الديني بأهمية وجود المصرف الإسلامي عند اغلب افراد الدولة الوطنية. باعتباره بديلا عن الصيرفة التقليدية .

( ت ) .  وجود حالة من الغموض    the ambiguityتجاه معرفة البدائل التي تقدمها المؤسسات المالية الاسلامية . خصوصا في جانب ” الاستثمار ، التمويل ” .

( ث ) . وجود حالة من التردد لدى رجال المصارف الاسلامية حول الانفتاح على صيغ  ” التمويل الاسلامية  the Islamic  of finance” خصوصا في جانب المرابحة الاسلامية .

( ج ) . ضعف الالية التي تعمل بها المصارف الاسلامية في توجيه مدخرات صغار المودعين نحو المشاريع الاستثمارية التي تحقق عوائد مالية عالية على المستويين ” المتوسط ، البعيد ” . 

( ح ) . وجود فجوة  the gap فقهية  ” تباين نسبى ” ما بين الفتاوى  الشرعية التي تصدرها  هيئات الفتوى والرقابة على المصارف الاسلامية . مما ينعكس سلبا على ثقة المودعين الصغار اثناء تعاملهم مع المصرف الإسلامي .

” ان مثل هذا الواقع يخلق مشكلة تتمثل في عزوف المواطنين ” المودعين ” من ايداع مدخراتهم . بالإضافة الى فقدان المصرف الإسلامي للسمعة الحسنة ” .

العوامل الداعمة لسياسة الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي :

   في الواقع يوجد هناك جملة من العوامل ” الموضوعية ” التي ساهمت في ظهور حاجة متزايدة نحو تطبيق سياسة الحوكمة المؤسسية داخل المصارف التجارية عن بقية المؤسسات العامة الاخرى العاملة داخل الدولة الوطنية . ولعل من بين اهم تلك العوامل يتمثل في التالي : 

  • وجود الدور الهام والمؤثر الذى تلعبه فعليا المصارف التجارية . كونها  تمثل ” الوسيط المالي  wherewithal  ”  the  broker  of داخل حركات الاقتصاد الوطني للدولة الوطنية .
  • تعزز مشكلة الحاجة الى حماية اموال المدعين ” الصغار ، الكبار “
  • القدرة على تحقيق حالة الثقة the  trust ”  ” القائمة في الجهاز المصرفي . والذى يعتبر حيويا لتفعيل حركة راس المال ” المحلى ، الاجنى ” ضمن العمليات المالية القائمة  داخل المصرف التجاري ” الإسلامي ” .
  • في حالة حدوث فشل لأى مصرف تجارى فان ذلك من شانه تحقيق زيادة في التكلفة العامة . بسبب تأثيرها المحتمل على اليات التامين على الودائع . بل واتساع تأثيرها على الاقتصاد الوطني برمته .
  • ان ضعف تطبيق سياسة الحوكمة المؤسسية يؤدى الى فقدان الثقة في امكانية ادارة المصرف ” الإسلامي ” التعامل مع الاصول بما فيها الودائع . مما يخلق مشكلة ازمة السيولة جراء سحبها .

 المعايير الاساسية التي تساعد سياسة  الحوكمة المؤسسية في تفعيل النشاط الشرعي  داخل المصرف الإسلامي :

ان  مسالة ايجاد معايير محددة يمكن من خلالها احداث عمليات المحاسبة والتدقيق على كافة المعاملات التجارية داخل المصرف الإسلامي تمثل  عملية في غاية  الاهمية من جانب . وعملية بالغة التعقيد من جانب اخر . وذلك بسبب ما تمتاز به المعاملات التجارية داخل المصرف الإسلامي على غرار المصارف التجارية ” التقليدية ” . بالإضافة الى وجود عنصر او ما يعرف بمصطلح ” هيئة الفتوى الشرعية  ” للحيلولة دون وقوع المعاملات التجارية في دائرة  ((  الربا  ؛ الفساد المالي  )) . (1)

ويبدو واضحا ان مثل هذا الواقع قد ساهم في جعل  كلا من ” مجلس الخدمات المالية الاسلامية  ؛ هيئة المحاسبة والمراجعة الاسلامية ” اللتان يعتبران من اهم المؤسسات المالية داخل الدولة الوطنية . والتي حققت نوعا من السبق .  قد قدمت جملة من المبادئ التي تساعد على نجاح سياسة الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي . مع مراعاة ان مجلس الخدمات المالية الاسلامية قد استند في مبادئه على مبادى الحوكمة المؤسسية الصادرة عن ” منظمة مجلس التعاون الاقتصادي والتنمية   o e c d ”  وكذلك استنادا على وثيقة لجنة ” بازل ” الداعمة لفكرة تعزيز سياسة الحوكمة المؤسسية داخل المصارف الاسلامية .

وفى هذا السياق سوف يعمل هذا البحث العلمي على تقدم جملة تلك المعايير من خلال التسلسل التالي :

المعيار الاول :

 ان تضع كافة مؤسسات الخدمات المالية الاسلامية  ” نطاق rang the ” محددا يساعد على ضبط الادارة العامة داخل المصارف الاسلامية . والتي يقصد بها ضبط كلا من ( مجلس الادارة ، اللجان المنبثقة عنه ، الادارة التنفيذية ، هيئة الرقابة الشرعية ، مراجعين الحسابات الداخلية والخارجية ) . (2)

المعيار الثاني  :

ضرورة  التأكد من المعلومات المالية وغير المالية عند اعداد التقارير . بمعنى اوضح انه لابد ان تكون تلك المعلومات المالية مطابقة لأحكام الشريعة الاسلامية .

ملاحظة هامة :

(( وينصح في هذا الاطار بتشكيل لجنة مختصة تتكون من عدد قليل من الافراد ذوى خبرات مناسبة اثناء تحليل القوائم المالية بمختلف انواعها ))

المعيار الثالث  :

الزام  الاقرار  بحقوق اصحاب حسابات الاستثمار في متابعة اداء استثماراتهم . ووضع الوسائل الكافية بقصد ضمان حماية هذه الحقوق الاصيلة .

بمعنى اوضح – ان تتحمل الادارة  العامة للمصرف الإسلامي مسئوليتها استئمانيه تجاه اصحاب حسابات الاستثمار . وذلك باعتبار ان المصرف الإسلامي يعمل بمثابة المضارب في اموالهم  داخل الاسواق المالية سواء ” الداخلية ، الخارجية ” 

المعيار الرابع  :

ان تعمل الادارة العامة  للمصرف الإسلامي على اعتماد استراتيجية استثمار طويلة الاجل تكون قادرة على التلاؤم مع كافة المخاطر المحتملة . خصوصا تجاه  كافة  نشاطات حسابات الاستثمار سواء ” المقيدة   the bound ، المطلقة   blank    the ” مع مراعاة وجود مبدا الشفافية عند الطلب من أي طرف        

المعيار الخامس :

ان يعمل المصرف الإسلامي على ايجاد  ” الية ، طريقة ، وسيلة ”  مناسبة  تمكنه من حصوله على الاحكام الشرعية من الافراد  والجهات المختصة بأحكام الشريعة الاسلامية . وكذلك الالتزام  بتطبيق الفتاوى الناتجة عن تلك الاحكام الفقهية .

 ملاحظة  هامة :

(( وفى هذا السياق يفضل حصول المراجعين الداخليين والمراقبين الشرعيين على فرص التدريب اللازم من اجل تحسين امكانياتهم ومهاراتهم من حيث مدى الالتزام بتطبيق اصول الفقه للشريعة الاسلامية عند اتمام المعاملات المالية المختلفة  )) .

المعيار السادس  :

ان تعمل الادارة العامة للمصرف الإسلامي على تطبيق احكام الشريعة الاسلامية من خلال التزامها بتحقيق التالي :

  • التقيد بالمبادئ المنصوص عليها في قرارات علماء الشريعة المتعلقة بالعمليات المالية داخل المصرف الإسلامي .
  • توفير فرص الاطلاع للجمهور على هذه الاحكام والمبادئ الشريعة بقصد تحقيق الالمام بها وتفهمها حتى لا تشكل لهم عنصر مفاجأة في المستقبل .
  • اعتماد مبدا الشفافية عند تطبيق احكام ومبادى الشريعة الاسلامية .
  • التزام المصرف الإسلامي بقرارات الهيئة الشرعية المركزية ” العليا ” او الافصاح عن سبب عدم الالتزام .

المعيار السابع :

ان تعمل مؤسسات الخدمات المالية الاسلامية  التي انبثقت عنها المصارف الاسلامية على توفير المعلومات لا صحاب حسابات الاستثمار. وكذلك للجمهور على السواء . خصوصا فيما يعرف  في علم ادارة الاعمال بمفهوم عملية ” توزيع الارباح ”  profits  of allotment  the ”  قبل فتح الحساب الاستثماري . وتحديد حصة كل من المؤسسة ” المصرف ” واصحاب حسابات الاستثمار في الارباح  وفق  بنود عقد الاتفاق المصرفي . (1)

 طبيعة العلاقة الارتباطية ” الفكرية ”  ما بين الحوكمة المؤسسية و النشاط الشرعي داخل المصرف الإسلامي  :

ان مسالة وجود علاقة  طبيعية ارتباطية ” فكرية ”  تجمع ما بين الحوكمة المؤسسية والنشاط الشرعي داخل المصرف الإسلامي تظل مسالة بالغة الاهمية . باعتبار ان مثل هذه العلاقة الارتباطية الفكرية تسهم في زيادة واقع الثقة ما بين كلا من ” ادارات المصرف الإسلامي ، المودعين سواء اكانوا صغار او كبار .       كما تسهم هذه العلاقة في جذب رؤوس الاموال وتوفير مبدا السيولة النقدية . وكذلك في تحقيق القدرة على استثمار اموال المودعين في نشاطات استثمارية وائتمانية تحقق ارباحا مؤكدة سواء على المستويين ” المتوسط     the  middle، البعيدaway  the   ”  ( 1 )  ولابد من الاخذ بعين الاعتبار  بان هناك دراسات اقتصادية تختص بدراسة ابعاد ” الاقتصاد الإسلامي Islamic    the  economics  of ” قد اوضحت بان مفهوم ما يعرف بحوكمة هيئات الرقابة الشرعية . والتي تعنى في معناها العام (  هي تلك الهيئة الشرعية التي تهتم بشكل وطبيعة العلاقة ما بين مجلس ادارة المصرف الإسلامي ، والهيئة العمومية ، والادارات التنفيذية ) .

ومن خلال هذا البحث العلمى سوف نعمل على توضيح على شكل العلاقة الارتباطية القائمة ما بين الحوكمة المؤسسية والنشاط  الشرعي او ما يعرف بمفهوم حوكمة هيئات الرقابة الشرعية من خلال النقاط الاتية : 

النقطة الاولى :   of point   the  first.

حوكمة الرقابة الشرعية  :  هي سياسة ادارية عامة تعمل على تحديد اسس ضبط الفتاوى الشرعية المتعلقة بالمسائل الخاصة بالسياسات المالية سواء اكانت ذات طابع  ” استثماري ، ائتماني ” وغيرها .

النقطة الثانية :   point  the  second  of.

حوكمة الرقابة الشرعية  : هي سياسة ادارية  عامة تعمل على تحديد مقدار التزام ادارات المصرف الإسلامي بالالتزام بتلك الفتاوى الشرعية

النقطة الثالثة  :  the  third  of  point  .

حوكمة الرقابة الشرعية  :  هي سياسة ادارية عامة تعمل على تحديد الجهات المسؤولة على سلامة تطبيق تلك الفتاوى الشرعية والاجراءات القانونية اللازمة .

اهداف العلاقة الارتباطية ” الفكرية ” ما بين الحوكمة  المؤسسية والنشاط الشرعي داخل المصرف الإسلامي  :  The  objectives  relation  ideal bet twin corporation of governance  and  citizen  judicial  inter Islamic bank 

ان سياسة الحوكمة المؤسسية العاملة داخل المصارف الاسلامية نجدها دائما تعمل على تحقيق جملة من الاهداف العامة  من خلال النشاط الشرعي القائم داخل المصرف الإسلامي . وسوف نوضح من هذا البحث العلمي على توضيح تلك الاهداف المنشودة وفق النقاط الواردة :

  1. ان هذه العلاقة الارتباطية – تعمل على مساعدة الادارات العامة القائمة داخل المصارف الاسلامية في اختيار امثل هيئات الرقابة الشرعية  وفق معايير كلا من الكفاءة competence the والخبرة experience والوسطية  middle distance the “
  2. ان هذه العلاقة الارتباطية – تحقق قدر مناسب لاستقلال الهيئات الشرعية للمصرف الإسلامي .

((  بمعنى اوضح – تقديم هيئة تشريعية تكون قادرة على اصدار الفتوى والاحكام  الشرعية وفق ما تفرضه ضوابط الاجتهاد والافتاء )) .

  1. ان هذه العلاقة الارتباطية – تساعد الادارات العليا للمصارف الاسلامية على اختيار هيئة رقابة شرعية مركزية داخل الدولة الوطنية .

(( ويكون ذلك بقصد الحيلولة دون تعدد الهيئات الشرعية . وما ينتج عن ذلك من تضارب الفتوى  . وتوجيه بعضهم الى التسهيل في الفتوى )) .

  1. ان هذه العلاقة الارتباطية –  تساعد على توفر الادوات المناسبة التي تحتاجها المصارف الاسلامية خصوصا فيما يتعلق بالتالي :
  • ضمان الفاعلية في الاداء المؤسسي للمصرف الإسلامي بشكل عام والموظفين بشكل خاص.
  • ضمان تحقيق قدر كبير لنجاح اركان المسالة سواء داخل مجلس الادارة او  الادارات او الاقسام المحاسبية المختلفة 
  • سهولة القدرة على اختيار القرارات الصحيحة ” الصائبة “
  1. ان هذه العلاقة الارتباطية – تساعد على اختيار اعضاء هيئة الرقابة الشرعية داخل كل مصرف إسلامي . (1)
  1. ان هذه العلاقة الارتباطية – تساعد الادارة العامة للمصارف الاسلامية على تطوير استراتيجيتها العامة بشكل دوري منتظم . مما ينعكس ذلك على القضايا التالية :

ا. تحقيق قدر عالي من معدل الشفافية داخل المعاملات الجارية داخل المصرف الإسلامي .

ب. رفع مستوى الرقابة الداخلية من خلال اللجان المصرفية المختصة .

ت.  تحقيق القدرة على انتظام التقارير المالية ” الدورية ، غير الدورية        

ث . التقليل من ازدياد فرص الفساد المالي والإداري واساءة استغلال الوظيفة  داخل المصرف الإسلامي .

ج .   خلق حالة من الاستقرار للسياسات المالية داخل الاقتصاد الوطني للدولة الوطنية . ( 2 )

نتائج البحث  The  outcome   of   search

  لقد توصل هذا البحث العلمي  الى جملة من النتائج التي سوف يتم سردها وفق تسلسلها في البحث من خلال ما يلى :

  1. ان مفهوم الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي يمثل مفهوما عام وشامل . وهو كمفهوم يختلف عن نظيره في المصارف التجارية ” التقليدية ”  ولهذا تعرف بمفهوم الحوكمة الرشيدة .
  2. ان مفهوم الحوكمة المؤسسية يعنى ” ذلك النظام الذى تدار من خلاله معظم السياسات المصرفية داخل المصرف التجاري ” وهى التي تحدد العلاقة ما بين الاطراف التالية :

(ا)  .  ما بين ادارات المؤسسة المصرفية سواء اكانت  ” عامة ، خاصة “

(ب) . ما بين اصحاب المصالح او الاطراف المرتبطة بالمؤسسة المصرفية .  سواء اكانوا ” موظفين ، موردين ، دائنين …الخ “

  1. ان المحددات الاساسية التي تقاس من خلالها فاعلية الحوكمة المؤسسية داخل المؤسسات الرسمية تنقسم الى قسمين رئيسيين :

–   محددات داخلية  the  inter  of  certain .

 –  محددات خارجية    the  external  of  certain.

ان اداء المصارف الاسلامية نختلف تماما مع اداء المصارف التجارية ” التقليدية ” باعتبار ان الاولى المصارف الاسلامية ” ترتكز على مجموعة من المبادئ التي لا يمكن بأي حال من الاحوال التنازل عنها . فاذا تنازلت فأنها تفقد صفة الاسلامية  the Islamic  of  adjective  .

  1. تحتاج عملية تطبيق الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي جملة من المتطلبات الاساسية التي من ابرزها عملية ” توحيد الهيئات الشرعية للمصارف الاسلامية “
  2. ان من ابرز نقاط الاهمية التي تقدمها الحوكمة المؤسسية للمصارف الاسلامية يتمثل في انها تساعد على رفع مستوى الاداء المصرفي الذى يساعد على خلق فرص التنمية المستدامة . وتحقيق حالة الاستقرار  the  constancy  of  case  داخل مكونات الاقتصاد الوطني للدولة الوطنية .
  3. ان من ابرز الصعوبات التي تواجه عملية تطبيق سياسة الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي تتمثل في وجود حالة من الضعف الفكري decay  the ideal  of  والوعى الديني   the  credit  of  brain  لدى العديد من الافراد حول اهمية المصرف الإسلامي باعتباره بديلا عن الصيرفة التقليدية .  
  4. ان من اهم العوامل التي تساعد على تفعيل  سياسة الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي تتمثل في قدرته على تحقيق حالة” الثقة   the trust ”  القائمة في الجهاز المصرفي الذى يعتبر حيويا لتفعيل حركة راس المال ” المحلى ، الأجنبي ” ضمن العمليات المالية القائمة داخل المصرف الإسلامي .
  5. يوجد هناك عدد سبعة معايير اساسية تناولتها هذه الدراسة انفا  تساعد على تفعيل اداء سياسة الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي .

ان العلاقة الارتباطية ” الفكرية ” القائمة ما بين الحوكمة المؤسسية والنشاط الشرعي داخل المصرف الإسلامي تسهم في خلق عدة مقاصد ربحية   the  designs  of  profit يمكن ايجازها في التالي : 

  • انها تسهم في زيادة درجات الثقة ما بين كلا من الادارة العامة للمصرف الإسلامي والمودعين سواء اكانوا صغار او كبار .
  • انها تسهم في زيادة عملية جذب رؤوس الاموال ” داخليا ، خارجيا ” .
  • انها تساعد على خلق فرص واليات تسهم في توفير السيولة النقدية بشكل مستمر .
  • انها تساعد على تحقيق القدرة على الاستثمار  the exploitation بصوره الخمسة الاساسية بالنسبة للمودعين للمصرف الإسلامي .
  • انها تزيد من درجات النشاطات الاستثمارية والائتمانية داخل المصرف الإسلامي .

 التوصيات The  recommendations      

 من خلال تناولنا  موضوع  دور الحوكمة المؤسسية تجاه تفعيل النشاط الشرعي داخل المصرف الإسلامي .  فان هذا البحث العلمي يقدم  جملة من التوصيات التي تساعد صانع القرار الاقتصادي والمالي في سبيل الارتقاء بكافة عمليات الصيرفة الاسلامية داخل الدولة الوطنية . والتي من اهمها : 

( ا ) .  عند الاخذ بتطبيق  سياسة الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي لابد من التقيد بالمحددات   the center  of  curtain’sسواء ” الداخلية ، الخارجية ”  التي اشار اليها هذا البحث العلمي ” سابقا ” من اجل التطبيق الصحيح للحوكمة المؤسسية بكامل  تفاصيلها .

 ( ب ) . ضرورة العمل على توحيد الهيئات الشرعية للمصارف الاسلامية بقصد الحيلولة دون حدوث اختلاف في وجهات النظر حول اداء المصرف الإسلامي . خصوصا ما بين الفتاوى الشرعية المحكمة في الفصل تجاه القضايا والمسائل المالية التي لها علاقة مباشرة بالأصول الشرعية ” الفقهية ” سواء فيما يخص جوانب ” الاستثمارات ، الائتمانات ، المضاربات ، …الخ “

(ث) . ان مسالة التقيد والالتزام بسياسات الحوكمة الاسلامية المتمشية مع الفتاوى الشرعية داخل المصرف الإسلامي .  من شانها خلق مجلس ادارة قوى قادرة على اتخاذ السياسات المالية ” الرشيدة  the discreet  ”  ويزيد من ثقة المودعين  سواء  ” الصغار ، الكبار ” ويوسع من حجم الاستثمارات والائتمانيات والودائع . وضمان حركة دوران راس المال بشكل يسهم في رفع درجات  كلا من  ”  السيولة  ، الادخار ،  الاستثمار ”  ويتجاوز من خلالها المصرف الإسلامي  كافة الازمات المالية  the  finance  of  crisis  ” سواء تلك ”  القائمة  ، المحتملة  ، غير المحتملة “

(ج ) .  ضرورة العمل على سد الفجوة   the   gap” ” الفقهية  ” ما بين الفتاوى الشرعية التي تصدرها هيئات الفتوى والرقابة  ” المتعددة ” على المصارف الاسلامية . من خلال اختيار تلك الهيئات الشرعية في هيئة شرعية واحدة  من خلال نظام الشورى .

 ( ح ) . ضرورة العمل على التخلص من ضعف تطبيق الحوكمة المؤسسية كون ضعفها او فقدانها   يؤدى الى فقدان الثقة بالنسبة للمودعين ” الصغار ، الكبار ”  في امكانية ادارة المصرف الإسلامي في التعامل مع الاصول بما فيها الودائع . وصولا الى حالة فقدان  توفر السيولة جراء سحبها سواء بالشكل المفاجئ او العشوائي   the  rundle  or  abrupt . 

( خ ) . ضرورة التقيد بالمعايير السبعة التي اوردتها هذه الدراسة سابقا كونها تساعد على  تحقيق  ثلاثة  اهداف اساسية :

الهدف الاول : تفعيل سياسة الحوكمة المؤسسية داخل المصرف الإسلامي بالشكل الذى يضمن استقرار السياسات المالية والقرارات الادارية الداخلية . في ظل استمرار برامج التطوير والحداثة لكافة  الوحدات الاساسية التالية :”  الادارات  the  management’s  ، الفروع   the branch’s ،الاقسام   the parts ”  العاملة داخل المصرف الإسلامي .

الهدف الثاني :  تعزيز وتوثيق العلاقة ما بين سياسة الحوكمة المؤسسية والنشاط الشرعي . الامر الذى يوفر للإدارة العامة للمصرف الإسلامي فرص التخطيط والتوجيه والمتابعة لكافة السياسات المالية القائمة والمستقبلية .

الهدف الثالث  : ازدياد درجات الثقة ما بين ادارة المصرف الإسلامي والمودعين سواء اكانوا ” صغار ، كبار ” مما يؤدى ذلك الى زيادة قيمة الودائع والارباح  . وتتوسع معه قاعدة المشاركة للمستثمرين ” داخليا ، خارجيا ” و كذلك تتوفر من خلال ذلك قيم مالية عالية من السيولة والايداع النقدي . وصولا الى خلق حالة عمل طبيعية لبرنامج دوران راس المال .

الهوامش:

جماد عبدالعال ، حوكمة الشركات والازمة المالية العالمية ، ط1 ، الاسكندرية ، منشورات الدار الجامعية للطباعة والنشر ، 2010، ص 151.

(1). عمر متولى البلتاجي  ، الاصول الفقهية في الادارة  العامة  ” الواقع و المأمول ”  ط1 ، القاهرة ، منشورات المكتبة العلمية الجديدة للطباعة والنشر ، 2018 ، ص 54.

(1). عبد الغنى حسن البيومي ،  الادارة الجديدة في المصارف الاسلامية ، ط1 ، القاهرة ، منشورات  الدار الجديدة للطباعة والنشر ، 2017 ، ص 45.

(1). احسان نظمى خليل  ،  البنوك التجارية واصول الصيرفة الاسلامية ، ط1 ، ( د. م ) ، منشورات المكتبة الحديثة للنشر والطباعة ، 2018، ص 28.

خيرى فتحي الدسوقي ، المصارف الاسلامية والاقتصاد الوطني ، ط1 ، الاسكندرية ، منشورات المكتب العربي الحديث ، 2019 ، ص 54.

سمير منير العامري ، الاقتصاد الجديد والصيرفة الاسلامية ، ط1 ، الاسكندرية ، منشورات دار الحكمة للطباعة والنشر ، 2017 ، ص87

. منتصر عمر الحسيني ، الفقه الإسلامي والمعاملات المالية ، ط1 ، الاسكندرية ،   ( د . ن ) ، 2017 ،         ص 44.

Helena . k. the management in banks  Arab  of  states . us . vole no1 . press 2017. P78.. (2)

General of management in Islamic  banks . us . volno1 . press 2019 .   Harold . s. the (1)

.  ransom . m . the economic in studs of  future . us . volno1 . press 2018 . p92 (1)

. ابراهيم عزمي متولى ، اسواق الاوراق المالية  ” الواقع  و الحداثة ” ط1 ، القاهرة ، منشورات الدار الجامعية للنشر والطباعة ، 2018

Wellston .n. the Islamic  of banks  in  new economic . us . vol  no1 . press 2018 .p 89.( 2 )

 قائمة المراجع  The catalog  of   reference                

  1. البيومي ، عبد الغنى حسين ، الادارة الجديدة في المصارف الاسلامية ، ط1 ، القاهرة ، منشورات الدار الجديدة للنشر والطباعة ، 2017 م.
  2. البلتاجي ، عمر متولى ، الاصول الفقهية في الادارة العامة ” الواقع ، المأمول “ ، ط1 ، القاهرة ، منشورات الدار الجامعية للنشر والطباعة ، 2018 م.
  3. احسان ، نظمى خليل ، المصارف التجارية واصول الصيرفة الاسلامية ، ط1 ، ( د . م ) منشورات المكتبة الحديثة للنشر والطباعة ، 2017م .
  4. الحسين ،منتصر عمر ، الفقه الإسلامي والمعاملات المؤسسية المالية ، ط1 ، الاسكندرية ، ( د . ن ) ، 2017 م .
  5. الدسوقي ، خيرى فتحي ، المصارف الاسلامية والاقتصاد الوطني ” دراسة تحليلية “ ط1 ، الاسكندرية ، منشورات المكتب العربي الحديث ، 2019 م
  6. عبدالعال ، حماد ، حوكمة الشركات والازمة المالية العالمية ، ط1 ، الاسكندرية ، منشورات الدار الجامعية للنشر والطباعة ، 2018م .
  7. الغامرى ، سمير منير ، الاقتصاد الجديد والصيرفة الاسلامية ، ط1 ، الاسكندرية ، منشورات دار الحكمة للنشر والطباعة ، 2017 م .
  8. متولى ، ابراهيم عزمي ، اسواق الاوراق المالية ” الواقع والحداثة “ ط1 ، القاهرة ، منشورات الدار العلمية للنشر والطباعة ، 2018 م .

ثانيا : المراجع الاجنبية :

 Harold ,s. the general  of management  in  Islamic  banks  .us ..vole no1 . press 2019 . 1

 Helen. K . the management   in banks  Arab  states . us . vole no1 . press 2017 .2

.ransom .m . the  economic  in  studs’  of  future  .us . vole no1  . press 2018 .3

Wellston .n . the Islamic  of  banks  in new  economic  . us  . press 2018. 4