شهدت الفترة التي تبعت حرب غزة 2009، محاولات اتفاق وتعاون وتكامل بين الدول اللاتينية لتشكيل قوة إقليمية مستقلة، وتقليل مساحة الاختلافات، التي تشكل عوائق ذلك البناء، وكان الموقف من القضية الفلسطينية من المسائل التي بدا فيها التوافق، فحتى عام 2013 كانت معظم تلك الدول قد اعترفت بدولة فلسطين، فضلًا عن التصويت لمنحها صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، في نوفمبر 2012، وانضمامها إلى منظمة اليونسكو عام 2011، ولم يُستثن من هذه المواقف سوى الدول قوية الارتباط بالولايات المتحدة. كما كان الصوت اللاتيني هو الأعلى أيضًا في إدانة العدوان على غزة في 2014، والتنديد بما ارتكبه الكيان الصهيوني من جرائم، فيما تميزت فنزويلا بما قدمته من دعم مادي.

عمومًا، رغم تباين مستويات مواقف الدول اللاتينية، وتعدد محدداتها ما بين الانحياز الإنساني والأيديولوجي إلى قضية عادلة، والمعادلات السياسية وقوائم الخصوم والحلفاء، والمصالح الاقتصادية، فإنها تظل أهم وأبرز المواقف الرسمية الداعمة للقضية، والتي لم تُستغَل عربيًا، على المستوى الرسمي أيضًا، وفي أسباب هذا تفاصيل أخرى.

تحميل الرسالة