رافقت المعرفة الإنسان منذ ان وجد على هذه الارض وإرتقت معه من مستوياتها البدائية الى قمة ذروتها الحالية والمتأمل في تاريخ البشرية يجد ان تمتع كل مجتمع من المجتمعات بقدر معين من العلم والمعرفة يعكس لنا مدى تكون هذه المجتمعات من عدمه.

ولا شك ان المعرفة ليست بالمفهوم الجديد او الطارئ حديثا ولكن الجديد هو حجم تأثيرها الراهن على جوانب الحياة المختلفة سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً وثقافياً ، فلقد غدت المعرفة تمثل التحول الثالث فى تاريخ البشرية بعد ظهورالزراعة والصناعة.

وقد ساعد في تعاظم ذلك الدور للمعرفة مسايرتها للثورة المعلوماتية وتكنولوجيا المعلومات حيت باتت المعلومات والمعرفة موردا اساسيا من الموارد الإقتصادية اضافة للموارد الطبيعية ونشأ ما اتفق على تسميته”اقتصاد المعرفة”.

فقديما كانت الآرض والعمل هما العنصران الآساسيان فى اقتصاد الزراعة وحل مكانهما رأس المال والعمل فى العصر الصناعى .

ولكن فى وقتنا الراهن وفى ظل موجات التحول لاقتصاديات ما بعد الصناعة نجد أن المال المعرفي والتكنولوجيا هما العاملان الاساسيان لعوامل الآنتاج وعليه انتقلنا من المجتمع الصناعى إلى المجتمع المعلوماتي ومجتمعات المعرفة وأصبحت الثروة الحقيقية للآمم تكمن في عقول أبناءها بالدرجة الآولى فضلا عن الثورات المادية وصار الاستثمار في رأس المال البشرى هو الاستثمار الرابح في وقتنا الراهن .

وحول موضوع رأس المال المعرفي صدر كتاب رأس المال المعرفى للكاتب عبد الرحمن كساب عامر ، عن دار كتاب للنشرو التوزيع ، والذى يوضح أن رأس المال المعرفى له جذور تاريخية قديمة قدم الانسان، لكن الاهتمام الحقيقي بذلك النوع من راس المال المعرفي قد تزايد مع تزايد الاهتمام بالعنصر البشري داخل المنظمات الاقتصادية ،حيث ادى ذلك لاهتمام في بلورة وظهور مفهوم وظهور رأس المال المعرفي.

وبناءا عليه رأي الكاتب أن هناك حاجة ملحة لضرورة تقديم مثل هذا العمل حول موضوع “رأس المال المعرفي” ليكن إسهاماً لو بسيط للإلتحاق بركب التقدم ومساير التطورات المتسارعة والمتعاقبة فى أيامنا الحالية دركا لحداثة الموضوع وندرة الكتابات بشأنه.

 وقال طارق رمضان رئيس مجلس إدارة دار كتاب أن  كتاب “رأس المال المعرفي” يتناولبشكل تفصيلي موضوع راس المال المعرفي ويتكون الكتاب من ثلاثة فصول ،”الفصل الاول”  يتناول المرتكزات النظرية لرأس المال المعرفي ، و”الفصل التاني”يتاول بناء رأس المال المعرفي وطرق قياسه ، أما “الفصل الثالث”يتناول التوجهات المعاثرة نحو إقتصاد المعرفة .

واختتم الكاتب كتابه منوها لإن الإهتمام بالتقدم والتنمية في عصرنا هذا يحتم ضرورة تفعيل المعارف لبناء إمكانات متجددة على الدوام ، وتعميق الإستفادة من تقنيات المعلومات والإتصالات على اكمل وجه ممكن وصولاً الى بناء “اقتصاد معرفي” يحقق التنمية الاقتصادية المنشودة بوسائل جديدة تخفض من الاعتماد على الموارد القابلة للنضوب وتضمن مستقبلاً للإستدامة.

تحميل الكتاب