نقلت صحف فلسطينية عدة ان المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي رفضت التحقيق بارتكاب الاحتلال الإسرائيلي الجرائم في الضفة الغربية الا ان هذا الموضوع هو عار عن الصحة، فالتحقيق لم يلغ بل تأجل بسبب المادة 18(2) من نظام روما الأساسي.

تنص المادة 18(2) من نظام روما الأساسي انه في غضون شهر واحد من تلقي المعلومات الأولية والتقرير للدولة ان تبلغ المحكمة بأنها تجري او اجرت تحقيقاً مع رعاياها او مع غيرهم في حدود ولايتها القضائية فيما يتعلق بالأفعال الجنائية التي قد تشكل جرائم مشار اليها بالمادة5.

احتجت إسرائيل بأن تقرير فاتو بنسودا لا يوافي الشروط القانونية لكون عدد صفحاته أكبر من الحد المطلوب والتي تبلغ 112 صفحة بالتحديد، وبالتالي ليس هناك وقت كاف لقراءته وإعداد التحقيق مع الرعايا، اذ طلبت من المحكمة الجنائية الدولية التخفيف من عدد الصفحات للتبليغ عن التحقيق التي ستجريه مع رعاياها بالوقت المحدد.

ما يؤكد على ذلك ان تقرير المحكمة الجنائية الدولية صدر في 20 كانون الأول عام 2019، جاء الإعلان الإسرائيلي في 22 كانون الثاني عام 2020 وهو ما يعادل الشهر الواحد.

ان على القيادة الفلسطينية والفصائل والشعب الفلسطيني ان لا ينغر بمثل هذه الاشاعات وان يبقى متمسكاً بالقرارات الدولية والقانون الدولي، فالمحكمة الجنائية الدولية لازالت مربكة لإسرائيل وتحاول إضاعة الوقت لتضييع الحقيقة.

 

القاضي فؤاد بكر

المحكمة الدولية لتسوية المنازعات

Print Friendly, PDF & Email
اضغط على الصورة