استطاعت روسيا في أقل من عقد من الزمن من وضعت استراتيجية عودتها كفاعل دولي يمكن القول ابتداءً أن روسيا الاتحادية بعد عام 2000، وضعت استراتيجية عودتها كفاعل دولي بعد أن غادرته لأكثر من عقد، بسبب من الاوضاع التي عاشتها بعد تفكك الاتحاد السوفيتي السابق،تسعى روسيا بقوة إلى تقديم نفسها كطرف فاعل في التفاعلات الدولية، ووسيط نزيه في الأزمات الدولية، وتحترم سيادة الدول والقانون الدولي، وترفض بشدة استخدام القوة في العلاقات الدولية بما فيها إشاعة حقوق الإنسان والديمقراطية واقتصاد السوق، وإن المشكلات التي تواجه البشرية، لابد من مشاركة الجميع في حلها، كذلك لا يمكن الهيمنة على القرار الدولي، وتوظيفه لأغراض سياسية وجيو استراتيجية، وتجربة التفرد الأميركي تعد مصداقاً لما تدعو إليه روسيا، لاسيّما وإن بعضاً من مخرجات السلوك السياسي الأميركي إزاء دول العالم لازالت ماثلة، عبر نشرها الفوضى والقلاقل وتمزيق الدول وتمدد الإرهاب… الخ، في مناطق مختلفة من العالم (العراق-أفغانستان- سوريا- اليمن- ليبيا- فنزويلا … الخ)، مما يجعل الخطاب الروسي المبثوث صوب تعدد الأقطاب ووجود مشاركة في صنع القرار العالمي، ذا مصداقية ومقبولية.ربما لا يختلف الباحثين فيما بينهم، في توصيف مرحلة عودة روسيا، واستنهاض دورها، الذي ارتبط بوثاقة بشخص الرئيس (بوتين)، وكل الترتيبات التي جرت في روسيا على طول العقدين الماضيين، تبتغي تهيئة المناخ العالمي الملائم، لانبلاج نظام عالمي جديد قائم على التعددية القطبية. لتحقيق التوازن فيه.

Print Friendly, PDF & Email