الكاتب : حداد أسماء .

الملخص

لقد شكلت الأزمة الأوكرانية الأخيرة نهاية سنة 2013 و مطلع السنة 2014 محور التنافس الإستراتيجي الدولي على مناطق النفوذ الحيوي خاصة بين قطبي الحرب الباردة، حيث تجسد شبه جزيرة القرم مسرح التجاذبات الحاصلة بين مختلف القوى الفاعلة في النظام الدولي )الولايات المتحدة الأمريكية و روسيا و الإتحاد الأوروبي(، إذ يرى الغرب بأن أوكرانيا تشكل ممرا حيويا للدول الأوروبية، في حين ترى روسيا في ضمها لشبه جزيرة القرم إسترجاعا لحقها التاريخي. تهذف الدراسة إلى تحليل الإستراتيجية الروسية بأوراسيا عقب أزمة شبه جزيرة القرم، و كيف حاولت روسيا جاهدة كسب رهان التنافس الدولي من خلال توجهاتها الجيوستراتيجية في بعدها الطاقوي (خاصة توظيف متغير الغاز الطبيعي) في التموقع و السيطرة على المحاور الجيوبولتكية، و محاولة روسيا الحد من تمدد حلف الشمال الأطلسي بحدودها شرقا. و يظهر ذلك جليا في خياراتها الجيوستراتيجية بمجالها الحيوي الأوراسي، كسيطرتها لشبه جزيرة القرم عام 2014 و ذلك لعرقلة أوكرانيا من الإلتحاق بالركب الأوروبي، الذي كان سيهدد بمصالحها في المنطقة الحيوية الأوراسية. 

تحميل البحث