محمد عبدالرحمن عريف

    نشرت مذكرات نصوح بابيل التي توفي عام 1986 وهو يخط آخر كلمة فيها، صحافة وسياسة، عام 1987 وهي أحد المراجع للباحثين في تاريخ سورية. يروي نصوح بابيل في مذكراته قصصًا من النضال الوطني العربي منذ بداية الثلاثينات وحتى الوحدة بين سوريا ومصر في الستينات. كما يتحدث عن مشواره مع الصحافة في الوقت الذي بدأت فرنسا فيه توطد استعمارها والشعب يثور على الاحتلال، وعن الثورة السورية الكبرى والنشاط السياسي الذي رافقها. كما يستعرض مرحلة الكفاح المسلح، التي شهدت دساتير وانتخابات مزورة ووزارات، كما شهدت ولادة الكتلة الوطنية والخلاف الذي وقع بين الشهبندر والكتلة الوطنية ومن ثمّ اغتياله. ويمر بعهود الشيخ تاج الدين الحسني وعهد شكري القوتلي الأول ثم مفاوضات الاستقلال ومعركة الجلاء، إلى عهد الرئاسة الثانية لشكري القوتلي ثم بداية الانقلابات العسكرية في سورية، من حسني الزعيم إلى سامي الحناوي حتى أديب الشيشكلي، إلى رئاسة القوتلي الثالثة.

    هي صفحات يرويها نصوح بابيل في مذكراته مذكرات نقيب الصحفيين السوريين الأسبق نصوح بابيل وتتطرق إلى أحداث عاصرها الكاتب.. ودّع نصوح بابيل الحياة في مدينة دمشق عام 1986، ولم يتمكن من الكتابة عن أول تجربة وحدوية في تاريخ العرب المعاصر بين سوريا ومصر. لكن الصحافي السوري الشهير ترك مذكرات خطها بين عامي 1943 و1963، وسجّل فيها صفحات من تاريخ سوريا وصحافتها في القرن العشرين، لتكون سجلًا زاخرًا بالأحداث وشهادة وثقت ما جرى زمن الانتداب الفرنسي وعهد الحكم الوطني وما شابه من انقلابات عسكرية.

من هو نصوح بابيل؟

    وُلد عام 1905 في دمشق، وبدأ مشواره الصحافي في أوائل عشرينيات القرن الماضي محررًا في جريدة سوريا الجديدة، كما عمل مكاتبًا لعدد من الصحف اللبنانية، إضافة إلى جريدة المقطم المصرية. وأصبح خلال سنوات قليلة رئيس تحرير صحيفة “المقتبس” الدمشقية العريقة. واهتم نصوح بابيل بنقل أخبار الثورة السورية الكبرى وهاجم في مقالاته المحتلين وأعوانهم. ولاحقًا أصبح صاحب جريدة الأيام الدمشقية العريقة، وأول نقيب للصحافيين السوريين.

    يصف الكاتب والباحث السوري عمر كوش، نصوح بابيل بأنه “من الشخصيات الإعلامية اللامعة، والتي برعت في الصحافة السورية مبكرًا”. ويضيف أن “بابيل بنى اسمًا كبيرًا في عالم الصحافة نتيجة انتشاره الواسع، ثم نتيجة ترؤسه لواحدة من أهم الصحف التي كانت تصدر في سوريا”. كذلك يرى البعض أن “نصوح بابيل مواطن دمشقي وصحفي معروف تربطه علاقة بالصحفيين في مصر، ودافع دومًا عن حرية الصحافة”.

     يشير البعض إلى أن “مذكرات نصوح بابيل هي عبارة عن صورة عن تاريخ الحياة السياسية السورية”، مذكرًا بأن الرجل اتخذ موقفًا وطنيًا، وصحيفته الأيام كانت منبرًا حقيقيًا للتيار الوطني في سوريا. وفيما يتوقف عند كل من صحيفتي القبس والمقتبس أيضًا، يلفت إلى أن الصحافة السورية كانت ضمن هذه التحولات تنهض وتقوى وتضع بصماتها على مستوى التعبير السياسي.

تأسيس صحيفة “الأيام”

    مع انطلاق النضال السياسي لنيل استقلال سوريا، كان نصوح بابيل من أهم الصحافيين المقربين من القيادات السياسية التي عُرفت لاحقًا بالكتلة الوطنية. والكتلة التي قررت أن تقوم بافتتاح صحيفة تنطق بلسانها وتدافع عن سياساتها، استعانت بنصوح لخبرته في الطباعة والصحافة. يروي بابيل في مذكراته، كيف “فوجئ بزيارة كل من رياض الصلح وجميل مردم بك إلى مكتبه في مطبعة بابيل إخوان.

تجربة حزب البعث السوري.. كيف آلت إلى “مملكة” حافظ الأسد وابنه بشار؟

    يشار إلى أن الرجلين الكبيرين حدثاه بلسان الإخوة المواطنين المتعاونين على مكافحة الاستعمار عن موضوع طبع جريدة الأيام. فالعدد الأول من الجريدة صدر في 10 مايو/ أيار عام 1931، وذلك بثماني صفحات، لافتًا إلى أن تلك كانت “المرة الأولى التي تصدر فيها جريدة سياسية بهذا الحجم، فأقبل الناس على مطالعتها ولقيت إقبالًا كبيرًا لم تعهده صحيفة سورية من قبل”. يفيد العض بأن الأيام كانت تؤلف جزءًا مهمًا من تاريخ النضال الوطني في سوريا، وكانت مع زميلتها القبس هدفًا رئيسيًا لنقمة السلطات الأجنبية الحاكمة، فقد عُطلت كل واحدة منهما خلال عهد الصراع مع العدو بضع عشرة مرة، وكثيرًا ما أُحيلت الجريدتان إلى المحاكم الأجنبية والمحلية.

إضرابات وحرب شوارع

    بينما يشير نصوح بابيل عبر مذكراته إلى أحداث سياسية مفصلية شهدتها سوريا، لا سيما إبان الانتداب، يتوقف عند إضرابات وحرب شوارع شهدتها البلاد بين عامي 1935 و1936. وكان قد سبق ذلك مجموعة تطورات، من بينها فرض الاحتلال الفرنسي دستورًا معدلًا على سوريا وإجراء انتخابات برلمانية كانت مقدمة لإعلان الجمهورية السورية الأولى برئاسة محمد علي العابد. وحينها سعى الفرنسيون إلى عقد اتفاقية مع الجمهورية الوليدة تضمن استمرار هيمنتهم على سياستها الداخلية والخارجية، وتكرس حالة التقسيم الطائفي المفروضة على البلاد، لكن الاتفاقية تم إسقاطها. وبوفاة إبراهيم هنانو وتعطيل الفرنسيين تأبينه حصلت مشكلات ومواجهات، وصدر بعدها بيان يطالب بالاستقلال أعقبه الإضراب الستيني، وفق ما يوضح الكيلاني.

    في هذا الشأن، يقول بابيل في مذكراته إن النضال الوطني بلغ في عامي 1935 و1936 ذروته، لافتًا إلى أن الإضرابات عمت المدن السورية، ولم يزد اعتقال ونفي الزعماء، الشعب إلا تأججًا واندفاعًا. وبينما يتحدث عن حرب شوارع بين الشعب المناضل وفرنسا المعتدية، يقول إنها استمرت إلى أن انتهت إلى الإضراب الستيني الذي اعتبرته الصحافة العالمية، ومنها الفرنسية، أروع عمل سلبي ضد المحتل الغاضب، لم يعرف تاريخ الشعوب المناضلة له مثيلًا.

    من الأحداث الهامة أيضًا التي يعرضها بابيل الانقسام الذي شهدته سوريا أمام توقيع المعاهدة الفرنسية السورية في 9 سبتمبر/ أيلول 1936. بابيل كان قد تقصى على صفحات جريدة “الأيام” وعلى مدى شهرين كاملين مجريات المفاوضات بين وفد الكتلة الوطنية والحكومة الفرنسية، والتي انتهت بتوقيع المعاهدة. ونصت الاتفاقية على اعتراف الفرنسيين باستقلال سوريا مقابل سماح السوريين ببقاء عدد من القواعد العسكرية الفرنسية داخل البلاد وإعطائها الحق باستخدام الأراضي السورية زمن الحرب، والموافقة على منح لواء إسكندرون وضعًا خاصًا ضمن الإطار السوري. عقب ذلك، أُجريت انتخابات عامة فازت فيها الكتلة الوطنية بأغلبية مقاعد البرلمان وتشكلت حكومة وطنية برئاسة جميل مردم بك. وقامت هذه الحكومة بإصدار عفو عن المعتقلين والمنفيين السياسيين، فكان من أبرز العائدين إلى البلاد الزعيم الوطني عبدالرحمن الشهبندر، الذي تزعم معسكر الرافضين للمعاهدة، التي رأى فيها انتقاصًا من سيادة سوريا واستقلالها.

     يشير بابيل في مذكراته إلى أن “جريدة الأيام وقفت في بادئ الأمر موقف العامل بكل قوة على جمع الشمل وتفادي الخلافات، لكن الأمر عندما بلغ الحد الذي يفرض عليها القول صريحًا كل الصراحة إما مع المعاهدة أو ضدها، اتخذت بملء قناعتها الموقف الذي يدعو إلى رفض المعاهدة ما دامت لا تختلف عن الانتداب إن لم تكن أكثر شرًا وسوءًا، وبالتالي الإصرار على جمع الصفوف المبعثرة”.

    يلفت إلى أن “حكومة مردم بك التي بقيت في الحكم سنتين ونصف السنة تقريبًا، عطّلت خلالها جريدة الأيام خمس مرات”. ويسلط نصوح بابيل في مذكراته على أحداث سياسية مفصلية شهدتها سوريا – العربي.

“للفرنسيين ضلوع كبير في المؤامرة”

   عام 1937 سهلت فرنسا إصدار قرار أممي يقضي بفصل لواء إسكندرون عن سوريا، فقدم أعضاء الحكومة السورية ورئيس الجمهورية استقالتهم. وقامت فرنسا بإلغاء معاهدة الاستقلال، وأعادت فرض حكمها المباشر على البلاد. وبقيت حالة التوتر في الأوساط السياسية السورية تتصاعد لتصل إلى ذروتها باغتيال عبدالرحمن الشهبندر في 6 يوليو/ تموز عام 1940، وتوجيه الاتهامات إلى شخصيات بارزة في الكتلة الوطنية بالوقوف خلف ذلك.

    يشرح كوش أن التحليلات كانت متضاربة في تلك الأيام، حيث كانت التهمة الأولى الموجهة للكتلة الوطنية بأن هناك 3 من قادتها يقفون خلف عملية الاغتيال، لكن العقلاء من الطرفين سواء من حزب الشعب أو الكتلة الوطنية أشاروا بأصابع الاتهام إلى الانتداب. 

     بدوره، يروي نصوح بابيل في مذكراته تفاصيل لقاء جمع بين كبير موظفي المخابرات الفرنسية من أصول لبنانية جوزيف جميّل وصهر الشهبندر، نزيه المؤيد العضم. ويشير إلى “قول المؤيد لجميّل بحدة وغضب: كيف ولماذا سهلتم سبل الفرار لعدد من أعضاء الكتلة الوطنية، الذين فروا من العراق وهم مردم والجابري والحفار، منذ عرفوا أن الاتهام بمؤامرة القتل يشملهم؟”.

     يضيف بابيل أن “المؤيد فوجئ بجواب من الجميل ما كان يتوقعه، فقد قال له: اقتلوا بالمقابل واحدًا من أعضاء الكتلة ونحن نضمن له حرية الفرار، راويًا أن المؤيد أسرع إلى زيارته بعدما سمع ذلك ونقل له الحديث الذي دار بالحرف. ويشرح أنه حذّر المؤيد من الإقدام على عمل إجرامي لأن هذا قد يعرض البلد لمذبحة كبيرة، لافتًا إلى أنه بات بعد كلام الجميل يحسب أن للفرنسيين ضلوعًا كبيرًا في المؤامرة، إن لم يكونوا رأسها المدبر.

بابيل يتحدث عن قصف البرلمان

    إلى ذلك، وبينما غيّرت الحرب العالمية الثانية وجه العالم السياسي، بقيت السلطات الفرنسية مصرة على عقد اتفاقية تثبت فيها هيمنتها على سوريا. ولم يرض الوطنيون السوريون بديلًا عن الاستقلال الكامل، ما دفع الفرنسيين إلى استهداف رمز الديمقراطية السورية. وفي هذا الصدد، يسجل نصوح تفاصيل اعتداء القوات الفرنسية على البرلمان السوري. ومما يورده في مذكراته أنه في الساعة السابعة من مساء الثلاثاء 29 مايو/ أيار 1945، دوت طلقات الرصاص من الحامية الفرنسية والجنود السنغاليين تجاه دار البرلمان السوري، بينما كان مجلس النواب السوري لا يزال منعقدًا.

    يفيد بأن الساحة أمام دار البرلمان كانت تغصّ بالجماهير التي تنتظر نتيجة الجلسة، فتدافع الناس يمشي بعضهم فوق بعض، وخرج النواب من قاعة المجلس مذعورين، فوجدوا سدًا من النيران توجهه المصفحات الفرنسية والجنود السنغال إلى دار البرلمان.

     استمر العدوان ثلاثة أيام متواصلة، ولم تتراجع فرنسا إلا بعدما أرسل رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل برقية إلى الجنرال ديغول ليبلغه بإصداره الأوامر إلى القوات البريطانية المرابطة في سوريا بالتدخل لوقف القتال والحيلولة دون إراقة الدماء، ما أجبر القوات الفرنسية على الجلاء عن الأراضي السورية في 17 أبريل/ نيسان 1947.

    مع الجلاء، ودعت سوريا عهود الاحتلال واستقبلت عهدًا استقلاليًا ديمقراطيًا تنافست فيه الأحزاب على الحكم في انتخابات حرة ونزيهة ونعمت فيه الصحافة بأقصى درجات الحرية. يشار هنا إلى أن 18 جريدة تواجدت حينها في دمشق، التي كان سكانها 200 ألف نسمة، و11 جريدة في حلب التي بلغ عدد سكانها قرابة 200 ألف.

    كانت الصحافة السورية تتابع باهتمام تفاصيل تطورات الأحداث في فلسطين والصراع مع الحركة الصهيونية هناك. وعقب هزيمة عام 1948 عمّت الاضطرابات والاحتجاجات سوريا، وتراشق السياسيون والعسكريون بالاتهامات بالتقصير في الحرب.

    كتب نصوح بابيل عن عدد من المواقف، التي كان شهد فيها على مدى تدهور العلاقة بين قيادة الجيش ووزارة الدفاع. إلى ذلك، يفرد بابيل مساحة واسعة من مذكراته لتوثيق جانب من تاريخ سوريا شهد عدة انقلابات عسكرية، فكتب عن مواقف وأحداث ومدها بزاده من الأيام.

    في وقت لاحق غيّر بابيل ولاءه للكتلة الوطنية إثر التعثر المفاجئ لحزب الشعب الذي تبع اغتيال الشهبندر من قبل عملاء فرنسيين. وقد كانت الكتلة الوطنية معارضة للوجود الفرنسي في سورية كحال الشهبندر في الثلاثينيات. جلب تأييده لشكري القوتلي له شهرة فائقة في دمشق، وما لبث أن نجح بابيل في محاباة كل من الحكومات الثمانية التي أعقبت القوتلي في العشرين سنة التالية. وقد ظلت صحيفة الأيام في مقدمة المنشورات اليومية في دمشق طوال تلك الفترة.

   في عام 1956، أعلن القوتلي أسبوعاً للتسلح لجمع الأموال للتحضير لحرب محتملة بين مصر وإسرائيل. وتبرع القوتلي براتب شهرين لهذه الغاية وكذا فعل بابيل، فعين القوتلي بعدها بابيل ممثلاُ لأسبوع التسلح وأوكل إليه جمع التبرعات من العامة.

الشركة الرباعية

     في عام 1954، تحالف بابيل مع عدد من الصحفيين وشكل شركة مساهمة لطباعة صحفهم الأربع، الأيام والقبس وألف باء والشام. إذ تعهد الصحفيون الأربعة بنشر صحفهم الأربعة وتقسيم الواردات بالتساوي بينهم. أصبح بابيل رئيساً لمجلس إدارة الشركة بعدها، إلا أن الشركة لم تستمر لأكثر من بضعة أشهر بسبب الخلافات التي نشبت بين مؤسسيها وانحلت في تشرين الثاني من عام 1945.

موقفه من الوحدة السورية المصرية

     في شباط/ فبراير من عام 1958، أيد بابيل انضمام سورية لمصر تحت إطار الجمهورية العربية المتحدة. إلا أنه ما لبث أن فقد الأمل في مستقبل الوحدة وأيد الانقلاب الذي أطاح بها في أيلول من عام 1961. آمن بابيل بأن الرئيس جمال عبد الناصر أساء إدارة الوحدة بتعيين ضباط فاسدين لإدارة الشأن السوري. وقد انضم بابيل إلى مجموعة من السياسيين الانفصاليين في تحرير إعلان انتقدوا فيه عبد الناصر لتأسيسه حكماً ديكتاتورياً في سورية.

تقاعده

     في آذار/ مارس من عام 1963، وصلت اللجنة العسكرية لحزب البعث العربي الاشتراكي إلى السلطة وتعهدت بإعادة الجمهورية العربية المتحدة. عانى بابيل حينها سلب حقوقه المدنية والإغلاق الدائم لصحيفته الأيام. وقد تلا ذلك إعفاءه من منصبه كنقيب للصحافيين وقضى ما تبقى من حياته متقاعداً.

نشاطاته وعمله النقابي

   كان بابيل عضواً في حزب الشعب منذ تأسيسه من قبل عبد الرحمن الشهبندر. وقد أصبح عضواً لمجلس إدارة في شركة الاسمنت الوطنية وشركة الكونسروة الوطنية وهما مؤسستان صناعيتان كانتا تحت قيادة الكتلة الوطنية التي بدل بابيل ولاءه السياسي لها بعد اغتيال الشهبندر. أيد بابيل شكري القوتلي، أكثر قادة الكتلة تأثيراً، والذي نصب رئيساً للجمهورية في صيف عام 1943.أصبح بابيل بعد ذلك نقيباً للصحفيين عام 1943 بدعم من القوتلي وظل كذلك حتى عام 1963. وفي عام 1955، أسس بابيل فرعاً لنادي الأسود الدولي (Lions Club) في سورية وأصبح رئيسه. منح بابيل عدداً من الأوسمة في سورية وبعض الدول العربية وبينها وسامي الاستحقاق السوري والأردني من الدرجة الأولى.

مؤلفاته

الوثائق والمعاهدات في بلاد العرب ـ دمشق ـ مطبعة الأيام ـ 936.

مذكراته

    نشرت مذكرات نصوح بابيل التي توفي عام 1986 وهو يخط آخر كلمة فيها، صحافة وسياسة، عام 1987 وهي أحد المراجع للباحثين في تاريخ سورية. يروي نصوح بابيل في مذكراته قصصاً من النضال الوطني العربي منذ بداية الثلاثينات وحتى الوحدة بين سوريا ومصر في الستينات. كما يتحدث عن مشواره مع الصحافة في الوقت الذي بدأت فرنسا فيه توطد استعمارها والشعب يثور على الاحتلال، وعن الثورة السورية الكبرى والنشاط السياسي الذي رافقها. كما يستعرض مرحلة الكفاح المسلح، التي شهدت دساتير وانتخابات مزورة ووزارات، كما شهدت ولادة الكتلة الوطنية والخلاف الذي وقع بين الشهبندر والكتلة الوطنية ومن ثمّ اغتياله. ويمر بعهود الشيخ تاج الدين الحسني وعهد شكري القوتلي الأول ثم مفاوضات الاستقلال ومعركة الجلاء، إلى عهد الرئاسة الثانية لشكري القوتلي ثم بداية الانقلابات العسكرية في سورية، من حسني الزعيم إلى سامي الحناوي حتى أديب الشيشكلي، إلى رئاسة القوتلي الثالثة.