Print Friendly, PDF & Email
سورية… تحالفات مصلحية معقدة

د. شاهر إسماعيل الشاهر أستاذ القانون والعلاقات الدولية في جامعتي دمشق والفرات

مدير المركز الوطني للبحوث والدراسات بدمشق رئيس تحرير مجلة دراسات عسكرية استراتيجية

يأتي استهداف سورية كونها دولة عربية مقاومة ومواجهة للمشاريع العدوانية، ونظرا الموقعها الجغرافي الهام في المنطقة والعالم، وكذلك امتلاكها امكانات هامة في الاقتصاد والصناعة العالمية، ونظرأ أيضأ لأن سورية العربية تقاوم المشاريع والمخططات الهادفة إلى تحقيق أمن الكيان الصهيوني الغاصب على حساب حقوق الشعب العربي الفلسطيني وحقوق العرب في أرضهم وثرواتهم وسيادتهم على هذه الأرض، حيث تهدف القوى المعادية لإزاحة العقبة المتمثلة بالدولة السورية، وصولا لتحقيق المشاريع والمخططات الموضوعة لإضعاف الأمة العربية والنيل من أمنها وسيادتها واستقلالها.

تدفع سورية الثمن الباهظ بشرية ومادية واقتصادية وسياسية وما يلحق بها من دمار وخراب وبأيدر إرهابية، عربية وأجنبية مدعومة من أنظمة عربية وإقليمية، مثل تركيا ودول استعمارية كبرى مثل أمريكا وفرنسا وبريطانيا، دفاعا عن أمنها الوطني وأمن الأمة العربية، ما يعني أن صمود سورية ومواجهتها للعدوان الكوني قرابة الست سنوات إنما هو في حقيقته صمود للأمة العربية يستهدف الحفاظ على ما تبقى من أمن الأمة العربية المستباح ليس من قبل الدول الطامعة في السيطرة على المنطقة العربية فحسب؛ بل ومن الدول العربية التي تفتقد إلى أدنى الروابط مع الأمة العربية، حيث يمارسون كل أنواع الوسائل لهدم وتحطيم الركيزة الأساسية للأمن القومي العربي ممثلا بالدولة العربية السورية، التي أصبحت فعليا مرتكزا لأمن العالم، عبر ما تشهده من تهديدات أمريكية وغربية، ورموز لمواجهة هذه التهديدات، من روسيا الاتحادية وجمهورية إيران الإسلامية والمقاومة الإسلامية العربية”.

إن محاولة إسقاط الدولة السورية إنما يعني تحقيق أهداف العدو الأمريكيالصهيوني والدول الاستعمارية، بتحقيق مشاريعهم الهادفة إلى إسقاط الأمة والهيمنة على مساحاتها الجغرافية وثرواتها النفطية بشكل خاص، وكذلك إسقاط المشروع المقاوم للهيمنة الاستعمارية، وأحلام أردوغان الوهمية المستندة إلى تحقيق أطماعه لأن يصبح سلطان العصر والزمان.