ملخص الدراسة

تتناول هذه الدراسة موضوعة الهجرة غير النظامية التي نشأت في أوروبا على أنها قضية اقتصادية اجتماعية، وتحولت تدريجيا ومع تصاعد تدفقات اللاجئين غير النظاميين إلى قضية سياسية – أمنية بالدرجة الأولى، ومشكلة تؤرق العديد من الدول الأوروبية منذ عام 2011 وحتى تاريخ كتابة الرسالة -2016 لتظهر كقضية خلافية لدول الاتحاد الأوروبي الذي بات منقسما ازاء تلك الظاهرة المتصاعدة وموجات تدفق اللاجئين غير النظاميين الى اوروبا بشكل غير مسبوق. وتستعرض الدراسة الحالة الالمانية مع تدفق المهاجرين السوريين اليها. خاصة بعد اتخاذ المانيا سياسات ترحيبية بهؤلاء اللاجئين. وتكمن أهمية الدراسة بتسليط الضوء على السياسات التي تبنتها الدول الأوروبية المستقبلة للاجئين ومن ضمنهم المانيا. وقد عالجت الدراسة الاشكالية الأساسية التي تكمن في التعرف على ماهية الهجرة غير النظامية الى القارة الأوروبية، والقوانين والمواثيق التي تنظم تلك الهجرة، وماهية السياسات الأوروبية المتبعة تجاهها بشكل عام، والسياسات الألمانية بشكل خاص؛ وقد انطلقت الدراسة من فرضية: أن سياسات الاتحاد الأوروبي عامة، والمانيا بشكل خاص تجاه الهجرة غير النظامية هي بالأساس سياسات تتمحور حول الخطر الأمني والسيادي الناتج عن هذه الظاهرة الجديدة، وتدفقاتها الى اوروبا، والمانيا بشكل خاص هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن آليات التعامل مع ظاهرة الهجرة غير النظامية لربما ستعود عليهم بالنفع في انعاش اقتصادهم والمشاريع التنموية لديهم، كما هو الحال مع المانيا التي استقبلت الكم الأكبر من اللاجئين السوريين. وقد استخدمت الباحثة في دراستها المنهج الكيفي-التحليلي، للوصول إلى إجابات علمية واضحة وشاملة للتساؤلات المطروحة في الدراسة. ولهذا اشتملت الدراسة على اربعة فصول والعديد من العناوين الفرعية التي تم تفصيلها في قائمة المحتويات، والتي حاولت الباحثة من خلالها التعمق بموضوع الدراسة بالوصف والتحليل.

تحميل الرسالة