تمكنت دول مجلس التعاون الخليجي خلال العقود القليلة السابقة من تحقيق تقدم واضح في مستويات التنمية المحققة فيها، وانخرطت معظمها ضمن قائمة الدول الأكثر رقيا في سجل التنمية البشرية على مستو ى العالم. إلا أن هذا لم يتواكب تغير جوهري في تركيبة هياكلها الاقتصادية والإنتاجية، يعتمد على وجود دور رائد للقطاع الخاص القادر على المنافسة. وفي هذا الإطار تسعي هذه الدراسة إلى تحليل وقياس فعالية الدور الحكومي وسياساته في دول مجلس التعاون في تحقيق التحول الهيكلي من خلال تطبيق منهجية Theil للفترة 1999 – 2016. وكذلك تقييم الدور الحكومي في مجال بناء دور رائد للقطاع الخاص يسهم في تحقيق هذا التحول. وبالتركيز على دراسة حالة لدولة الكويت. حيث توصلت الدراسة لوجود إشكالات حقيقية في حجم ونوعية هذا الدور الحكومي، أدت إلى قصور التحول الهيكلي ومزاحمة دور القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية الداعمة لذلك التحول، ما يفرض ضرورة إعادة توجيه الدور الحكومي كمياً ونوعياً، لبناء منظومة جديدة للحوافز الاقتصادية كشرط مسبق لتعزيز دور القطاع الخاص وتحقيق التحول الهيكلي المرجو.

تحميل الدراسة