سيدة الأرض أم البدايات وأم النهايات كما أنشد شاعر فلسطين محمود درويش والصراع الأرض الذي لاينتهى عليها .

لاينسى الفلسطينيون إحياء ذكرى يوم الأرض في هذه الظروف العالمية , يوم الأرض الفلسطيني هو يوم يُحييه الفلسطينيون في 30 آذار “مارس”   من كلِ عام، وتَعود أحداثه لآذار “مارس ” 1976 بعد أن قامت السّلطات الصهيونية بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة، وقد عم اضراب عام ومسيرات في عموم فلسطين وأندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين وأُصيب واعتقل المئات. يعتبر يوم الأرض حدثاً محورياً في الصراع على الأرض وفي علاقة المواطنين العرب بالكيان الصهيوني

نشرت الأخبار تأكيد رئيس لجنة المتابعة لشؤون الجماهير الفلسطينية في الداخل محمد بركة أن نشاطات يوم الأرض هذا العام “تتمحور حول التصدي لـ”صفقة القرن” الأمريكية الصهيونية”، مشيراً إلى أن هذه الصفقة تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجودهم، كما تستهدف حقوقهم الوطنية والفردية والإنسانية.  وفي هذا السياق، عقدت اللجنة  اجتماعاً في رام الله مع كل الفصائل الفاعلة على الساحة الفلسطينية، مؤكدةً اتفاقهم على إحياء ذكرى يوم الأرض بشكل موحد في كل تجمعات الشعب الفلسطيني، في القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة والشتات والجاليات والداخل. واعتبر بركة أن الأوضاع التي فرضها انتشار جائحة كورونا على البشرية،تحول بينهم وبين تنظيم أي نشاطات جماهيرية واسعة. لذلك، تم إطلاق حملة رقمية على الإنترنت وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، تشمل التفاعل على “فيسبوك” وتوحيد صورة البروفايل في قالب موحد، والبث المباشر على الصفحات الشخصية لما يحصل في كل بيت فلسطيني. إضافةً إلى رفع أعلام فلسطين على الأسطح أو النوافذ وإطلاق نشيد موطني أو “سنرجع يوماً”. ودعت اللجنة إلى التفاعل مع نشاطاتها الرقمية، كمساهمةٍ في إحياء ذكرى يوم الأرض.

وجدير بالذكر أن  الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن أكد  بخطاب أمام مجلس الأمن الذي أذاعتته القنوات الفضائية في11 من شباط ” فبراير” الماضي  تناول فيه آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية وعلى رأسها خطة ترامب بشأن الشرق الأوسط والمعروفة بصفقة القرن.وأكد عباس رفضه الخطة ووصفها بأنها تشبه “الجبنة السويسرية” ولا تحقق السيادة للشعب الفلسطيني.وقال عباس وهو يعرض خريطة كبيرة لفلسطين كما تقترحها واشنطن “نؤكد على الموقف الفلسطيني الرافض للصفقة الأمريكية – الإسرائيلية … نحن نرفض الصفقة لما تضمنته من مواقف أحادية الجانب ومخالفتها للشرعية الدولية”.وقال عباس إنه بالرغم من رفضه للخطة الحالية إلا أنه لا زال مستعداً للتفاوض في حال وجد شريكاً إسرائيلياً كما حذر الإسرائيليين من أن سياساتهم الحالية وانتهاج خطة ترامب لن يوفر لهم الأمان.وأضاف: “مواصلة الاحتلال والاستيطان والسيطرة العسكرية على شعب أخر لن يصنع لكم أمناً ولا سلاماً، فليس لدينا سوى خيار وحيد لنكون شركاء وجيراناً كل في دولته المستقلة وذات السيادة، فلنتمسك معاً بهذا الخيار العادل قبل فوات الأوان”.

أما غزة  فقد نشر موقع روسيا اليوم بتاريخ 28 كانون الثاني “يناير” مطلع هذا العام  موقف قطاع غزة من صفقة القرن أعرب فيه رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، عن رفض الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط المعروفة بـ”صفقة القرن”، مؤكدا أنها تهدف إلى تصفية المشروع الوطني الفلسطيني.وأضاف هنية خلال اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الفلسطيني محمد عباس اليوم الثلاثاء، أن حماس تقف “خلف مواقف الرئيس الثابتة” وتتمسك بالثوابت الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.ودعا هنية الفلسطينين إلى وضع جميع الخلافات جانبا والوقوف صفا واحدا في مواجهة كل مخططات تصفية القضية الفلسطينية وعلى رأسها “صفقة القرن”.من جانبه، أكد عباس أن نقطة ارتكاز مواجهة وإسقاط مشروع تصفية القضية الفلسطينية تستند إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية.وتنص خطة “صفقة القرن” التي أعلن الرئيس الأمريكي دونال ترامب عن تفاصيلها الثلاثاء 28 كانون الثاني  “يناير” على نزع سلاح “حماس” وتجريد قطاع غزة من الأسلحة. كما تقضي المبادرة الأمريكية بفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة العربية و”غيرها من المواقع الاستراتيجية” بالنسبة لإسرائيل وأن تكون القدس عاصمة موحدة لإسرائيل.

وفي هذا العام تأتي ذكرى يوم الأرض في ظل تفشي وباء كورونا  مما يعوق فعاليات يوم الأرض الفلسطيني والتي كانت عبارة عن تظاهرات في كل مكان في أراضي فلسطين , فرئيس لجنة المتابعة لشؤون الجماهير الفلسطينية في الداخل محمد بركة أن نشاطات يوم الأرض هذا العام “تتمحور حول التصدي لـ”صفقة القرن” الأمريكية الصهيونية”،

عن طريق تظاهرات رقمية على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية برفع علم فلسطين  وخريطتها كاملة  تعبيراً عن رفضهم لصفعة القرن المزعومة.  وكانت أمس تلك التظاهرات التى عمت المؤسسات الحكومية الفلسطينة وصفحات  التواصل الاجتماعي .