مجلة دراسات إقلیمیة٢٠٢٠, السنة ١٤, العدد ٤٦, الصفحة ١٢٣-١٥٢

١٠,٣٣٨٩٩/regs.٢٠٢٠.١٦٦٩٦٠

تحتل منطقة البلقان أهمیة کبیرة لترکیا تفرضها عوامل عدة سیاسیة وثقافیة ودینیة، وقد زادت هذه الأهمیة بعد تفکیک دولة یوغسلافیا وانتهاء “الحرب الباردة” واستقلال الدول التی کانت ضمن “یوغسلافیا” لتضاف إلى بقیة دول البلقان، مما أتاح لترکیا إتِّباع سیاسة جدیدة مرتکزة على التعاون المتبادل مع هذه الدول التی تعد مدخلا لترکیا إلى القارة الأوروبیة، و مع تسنم “حزب العدالة والتنمیة” مقالید السلطة فی ترکیا، انتهج الحزب سیاسة قائمة على جملة من المبادئ التی وضعها  أحمد داؤود أوغلو  فی کتابه “العمق الاستراتیجی” والتی رسمت خارطة التوجهات الترکیة، وعلى رأس هذه المبادئ “تصفیر المشکلات” و”الدبلوماسیة الناعمة” وقد وفرت هذه السیاسة لترکیا إمکانیة إقامة علاقات متقدمة مع العدید من دول البلقان وفی شتى المجالات، ووظَّفت لهذه الغایة العدید من الامکانیات والمؤسسات.