كما تقيم الحكومات في مختلف دول العالم قنوات للصرف الصحي لأغراض بيئية ، فإن المجتمع الدولي يعرف ثلاث قنوات للصرف السياسي، أي لنقل سياسات معينة لا سيما ما كان منها له رائحة كريهة بطريقة غير مكشوفة لايصالها الى ” الحفر السياسية او مكبات السياسة “. وتتمثل شبكات الصرف السياسي في ثلاثة مستويات:

أولا: قنوات الصرف السياسي المحلية: وهذه تقوم بها نخب يتم بثها في أوصال الجسد السياسي والاجتماعي والاعلامي والاقتصادي والرياضي والفني والثقافي ، وتتلقى هذه النخب توجيهات من مراكز القرار للترويج لفكرة معينة او الدفاع عن سياسة معينة او التمهيد لسياسات مستقبلية او الدفاع عن صفحات تاريخية معينة لغرض في نفس يعقوب. وقد تتعرض بعض ” حمولات” هذه القنوات لمحطات تكرير من بعض النخب اليقظة.


ثانيا: قنوات “الصرف ” الاقليمية : وهي عبارة عن مراكز اعلامية او مراكز دراسات أو جمعيات وهيئات تتولى تصريف سياسة دولة معينة في الاقليم ، وتتولى تلك الدول – بخاصة المتنافسة في الاقليم- تمويل قنوات الصرف السياسي وتحسن أنابيب الصرف مقابل ضمان أداء محترف لعملية التصريف التي تحمل الكتب والبرامج والنشاطات الحزبية أو ما شاكلها.


ثالثا: قنوات الصرف الدولية : وهي شبكات أكثر تعقيدا تقوم بها دول اقليمية لصالح دول كبرى ، فمقابل حماية ورعاية الدولة الاقليمية تقوم هذه الدولة بتصريف مشاريع الدولة الكبرى في الاقليم او خارجه احيانا .
وتترابط القنوات الثلاث ، كما تترابط قنوات الصرف الصحي ، لكنها تنتهي في مكب واحد وهو مكب نفايات السياسات المحلية والاقليمية والدولية، وتحتاج قنوات الصرف السياسية بعض التدريب والخبرة ، وهو ما يتم من خلال برامج تدريبية تحت ستار برامج شبابية او ندوات علمية او شعارات حوارات الأديان او المنتديات الثقافية..الخ.
ومن الطبيعي ان يتم تجديد هذه القنوات لا سيما عندما ” تطفح” وتفوح روائحها ، وهو ما يفسره التنقل داخل هذه القنوات من حين لآخر.

وليد عبد الحي