يعتبر الرأي العام الدولي أن النظام السياسي في الولايات المتحدة الأميركية يتسم بالكثير من الديمقراطية , ويكاد يتقدم سائر البلدان من هذه الناحية. إن جانبا من هذه المقولة لصحيح ؛ لكن في الواقع تطغى شخصانية السلطة (حكم الشخص الواحد في هذه الدولة, ما يخالف إحدى أهم مبادئ الديمقراطية ، بصرف النظر عن الضوابط الدستورية والتأثيرات الناتجة عن الجماعات الضاغطة التي تسهم او تدفع هذا الحاكم المطلق (رئيس الولايات المتحدة الأميركية) إلى اتخاذ قرارات واجراءات ( سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية واستراتيجية …) مهمة من شأنها تغيير جذري لمعالم السياسة الأميركية على الصعيدين الداخلي والخارجي مع ؛ في حين يحتاج العالم اليوم الى قيادات جماعية عادلة تحكمها مبادىء الانسانية الصريحة والواضحة وليس بموجب منطق القوة أو خدمة لمصالح تجاهل الانسان كعضو اجتماعي له حريته وكرامته ؛ ما يطرح مشكلة على الصعيد العالمي كون الولايات المتحدة الأميركية تكاد تكون المؤثر الوحيد سلبا او ايجابا على مصير غالبية دول العالم . سوف تبين شخصانية السلطة هذه من خلال عرض التأثيرات المتبادلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في الولايات المتحدة الأميركية .

تحميل الدراسة