“صفقة القرن” الضعفاء المناورة واللعب على الأجناب

بقلم شوكت سعدون

ربما أن بعض المواقف الرماديه هنا وهناك ممن يقولون (لعم) حول صفقة القرن نلاحظ هذا الاستعجال لإنهاء (الصفقه)،وهذا ليس مرده الوحيد الى القناعات الدينيه بتركيبه تتراوح بين اليمين الإسرائيلي والمسيحية الصهيونيه الامريكيه والمحافظين بشقيهم وجزء من اللوبي اليهودي الامريكي هذه التوليفه لها قناعاتها الدينيه ولكن الحزب الجمهوري والمجمع الصناعي العسكري يسعيان للبقاء في السلطه خصوصا وأن هناك مؤشرات تدل على تراجع كبير في فقدان المجمع الصناعي العسكري لمبرر وجوده بعد انتهاء الحرب البارده مما يهدد بتدني واضح في عائدات توظيفات راس المال الاحتكاري في الصناعات العسكريه وهي توظيفات استمرت عقود طويله وارباح فلكيه .
إن اندفاع الجمهوريين والمجمع الصناعي العسكري لهذه الصفقه هو رسائل للداخل الامريكي وللقوى المشار إليها لإعادة انتخابهم وثانيا واهم من يظن أن الصفقه ستنهي الصراع بل ستزيده اشتعالا خصوصا بعد متغيرات إقليمية عديده .
اذا هناك جدل علاقات بين توليفة جماعات مصالح وضغط لفرض الصفقه وإعادة انتخاب الجمهوريين جزء مهم منها،لهذا يمكن القول وبنفعية أنه من الممكن اللعب بشراء الوقت والمناوره على الاجناب حتى نهاية هذه السنه أي ما يقارب خمسه شهور عندها تدخل الولايات المتحده وادارتها الجمهورية الحاليه بسنتها الأخيرة في دورتها الانتخابيه عندها ستتراجع الاهتمامات بالسياسة الخارجية .
ولكن ينبغي الإنتباه الى أن معسكر التبعيه العربيه للحزب الجمهوري سيزداد شراسه في محاولاته لإبقاء الجمهوريين في السلطه وخصوصا أن برنامج الديموقراطيين هو الانسحاب من الإقليم والتوجه للمحيط الهادئ ونشر ٦٠٪ من القوة الأمريكية هناك ،وهذا ما أعلن عام ٢٠١٢ في استراتيجيتهم المعلنه والمعنونه (التحول / الانعطاف ) -واشرت لذلك حينها في ورقه كان عنوانها :- ( استراتيجية التحول الانعطاف وأثرها على الاردن ) -وارسلتها للصحف ولم تنشر-وفيها عرضت أنه يتعين على الاردن تغيير تحالفاته للنجاة من الضغوطات .
وبالمقابل فإن أنظمة التبعية للحزب الجمهوري وبقية مكونات الحلف المشاراليه وفي مقدمتهم إسرائيل استشعرت مخاطر الانسحاب “الديموقراطي” الامريكي من الإقليم ولهذا القوا بثقلهم الى جانب الحزب الجمهوري واطراف تحالفه لإعادته للسلطه وهناك تكهنات واسعه بأن معسكر التبعية للحزب الجمهوري من عرب ” الإعتدال ” انفقوا مبالغ طائلة لإعادة الجمهوريين للسلطه وكانت حرب اليمن خطوة على طريق إعادة إنعاش المجمع الصناعي العسكري وخوض حرب بالوكالة عن المجمع.
خصوصا بعد بوادر انكفاء الموجة الوهابية والاخوانية عن سوريا وتغيرات في العراق قد تبدو أنها غير محبذة لمعسكر التبعية للحزب الجمهوري واظن أن كل مشروع الصفقه ومدينة نيوم والانكفاء نحو الجزيرة العربية ، عموما ،اتى بعد بوادر عميقة لفشلهم في سوريا واظن أن حسم وضع ادلب وشرق الفرات سيزيد من ارباكهم وخصوصا أن الصين بدأت بزيادة ثقلها في الإقليم حيث أبدت اهتماما بالانضمام إلى غرفة عمليات المعلومات الرباعيه في بغداد والتي تضم سوريا وروسيا وإيران والعراق .
إذن إذا لم يستطع الاردن الرسمي والسلطة الفلسطينية من مقاومة الصفقه اذا كانت تمس مصالحهم وبحكم خلل موازين القوى والضغط المكشوف على الاردن لانهاء كافة تناقضات القضية الفلسطينية على حسابه ،فإن شراء الوقت قد يسهم بإغلاق هذا الملف إذا عاد الديموقراطيين للسلطه وبما يمنح الاردن برهة من الزمن ((لعل وعسى)) أن تمكنه من إعادة ترتيب أوراقه حيث أنه يعيش بحالة متردية وعلى صعد داخلية وخارجية عدة سياسية واستراتيجية واقتصادية وسواها تصل إلى حد مهددات أمن وطني ومهددات وجوديه .