Print Friendly, PDF & Email
صنع القرار في السياسة الخارجية في ليبيا

هدفت هذه الدراسة إلى بيان المبادرات والاستجابات السياسية الليبية تجاه إفريقيا غير العربية ، وقد قامت هذه الدراسة على أخذ نموذج المبادرة واحدة وما ترتب عليها من ردة فعل تمثلت بالاستجابة لهذه المبادرة ، كما قامت على فرضية أساسية مقادها :” أن السياسة الخارجية للجماهيرية الليبية تتخذ من المبادرات السياسية عامة مؤثرة في سلوك الدول الأخرى يتينور تلك السلوك باستجابات الى المبادرات والتي تعطي نتائج إيجابية على صعيد الحياة السياسية لتلك الدول تتعزز بالك هيبة الدولة على الصعيدين الإقليمي والدولي ، هذا وقد تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي القائم على أساس المنخلات والمخرجات وهو ما عرف لدى أهل الاختصاص ينموذج (ديفي پ ون) ، بالإضافة إلى المنهج التاريخي الذي لا بد منه عند استعراض الأحداث التي كان منبعها الماضي.

إن هذه الدراسة أوصلت الباحث إلى عدة استنتاجات هامة أهمها: إن السياسة الخارجية في الجماهيرية الليبية تقوم على منهجية خاصة قوامها المدخلات كعوامل مؤثرة في السياسة الخارجية ، والمخرجات وهي ما تنتج عن التفاعل الذي يكون جزاء هذه العوامل؛ إن الأهداف التي تتواها السياسة الخارجية الليبية من مبادراتها كانت أهدافا إنسانية بالدرجة الأولى لوقف نزيف الدماء الذي أخذ يدمر الدولة في الكونجو الديمقراطية لسنين عدة. إن صناعة السياسة الخارجية الليبية تختلف عن غيرها لكونها من صناعة الشعب من خ لال مؤتمراته ولجانه الشعبية. إن السياسة الخارجية الليبية تستند إلى شرعية الثورة مع كل ما هو

قديم ولا يتماشى مع العصر الحديث ، إن الجماهيرية الليبية تتبع سياسة النفس الطويل وهي ماضية في تنفيذ مبادراتها لكون الأمر يستدعي دراسة الحدث بكل أبعاده حتى يتم اتخاذ لكل أمر علته وقطع الطريق على كل ما يمكن أن يعيد الحدث على المسرح من جديد. إن السياسة الخارجية الليبية تنطلق من نشرها الأمن والسلام في ربوع الدول الأخرى من مبدأ الإسلام الذي ينادي بذلك. إن السياسة الخارجية الليبية بإطلاقها للمبادرة واستجابة الدول الأخرى حققت هدفا له من الأهمية مكانه وهو تحقيق هيبة الدولة على الساحتين الإقليمية والدولية

إلى ما سبق من استنتاجات أرجيت عدة توصيات أهمها:

ضرورة التحرك الليبي تجاه الدول التي تسبب بها الحروب الإتية لكون ليبيا اكتسبت خيرة في هذا المجال من أجل كسب الدول الإفريقية غير العربية إلى جانب القضايا القومية العربية، إن السياسة الخارجية الليبية الموجية تجاه إقريقا غير العربية تعتمد على نشر الإسلام في هذه الدول ، وهذا يساهم في إنجاح السياسة الخارجية الليبية في تحقيق أهدافها لأن الإسلام صالح لكل زمان ومكان. وتسعى ليبيا في هذه السياسة الى ملء الفراغ في دول إفريقيا غير العربية والتي تحاول دول الغرب ملأهاء اعتقادا منها بأنها ما زالت قارة بكر يجب استغلالها.