ملحق تحولات استراتيجية حيث يناقش المقال قضية محددة وهي تأثير الصواريخ الفرط صوتية كتطور نوعي كبير في القدرات العسكرية لبعض الدول الكبرى على توازن القوى وفعالية الردع بينهم. ويركز المقال على الولايات المتحدة الامريكية والسياسات والبرامج التي تتبعها للحاق بكل من روسيا والصين حيث طورت كل منهما نماذج متقدمة في هذه النوعية من الصواريخ.

السير إسحاق نيوتن من نشر كتابه (المبادئ) الي حاول بي يقدر سرعة الصوت, بدأ العالم يتساءل ويبحث في سرعة الصوت, ونتيجة لهاي الأبحاث المكثفة, تم كسر حاجز سرعة الصوت لأول مرة في عام 1947 من خلال طائرة طراز “Beel x-y” يقودها الطيار الأمريكي تشارك إيجر. فبدأ عصر الطائرات الي تفوق سرعتها سرعة الصوت “Supersonic”, وصارت شي مألوف في عالم الطيران.
وفي بداية القرن 21, أنتقل الموضوع للفضاء, فكدرت وكالة الفضاء ناسا, تطلق مركبة غير مأهولة – ما بيها بشر – بسرعة تفوق سرعة الصوت بـ 9 مرات!, وبهاي الإثناء عزيزي القارئ, كانت السياسة تراقب المشهد من بعيد, وبعد كل هاي التطورات التكنولوجية, قررت أخيراً التدخل لأستخدام هاي التكنولوجيا في صناعة صواريخ تفوق سرعة الصوت! .
وفي ظل أنظمة الدفاع الجوية الي ناشرتها الولايات المتحدة حول روسيا والصين, كانت أقوى صواريخ روسيا والصين بلا فاعلية, لأن هاي الأنظمة تكدر تسقط أي صاروخ ينطلق من هاي الدولتين, ولذلك باشرتا روسيا والصين فوراً في صناعة الصواريخ فائقة السرعة لكسر طوق أنظمة الدفاع الصاروخية الأمريكية حولها.
الصواريخ فائقة السرعة أو فرط صوتية بدأت تُسيل لعاب الدول, فنلاحظ ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية لعام 2020, خصصت 2,6 مليار دولار للأبحات المتعلقة بسرعة الصوت الفائقة, و157,6 مليون دولار لبرامج الدفاع الفائقة لسرعة الصوت, وهذا الشي مو غريب, خصوصاً إذا عرفنا أن هاي الصواريخ – في حالة حبيت تشتري منها – سرعتها تسمح لها بأختراق كافة أنظمة الدفاع الجوية الحديثة, والهروب من الصواريخ الأعتراضية, زد على ذلك أنها تكدر تحمل رؤوس نووية, ووتتمتع بقدرة رهيبة على المراوغة, والوصول إلى أي مكان في العالم في أقل من ساعة, والأهم من هذا كله, أن أجهزة الإنذار المبكر ما تكدر تكتشفها.
دراسة مهمة عن الصواريخ فرط صوتية، وسباق التسلح بين الولايات المتحدة وروسيا والصين في هذا المجال.

الاطلاع على الدراسة (تصوير أحمد عقيل – مكتبة النهرين السياسية)