ضغط رهيب على الجوية الجزائرية

ينتظر أن تعلن السلطات العليا في الساعات المقبلة عن عدد الرحلات الإضافية التي خرج بها مجلس الوزراء الأخير.

ويشير المختصون بالمجال الجوي إلى أنه مهما ارتفع عدد الرحلات لا يمكنها أن تخفف من الضغط الرهيب المسجل على الجوية الجزائرية، بالنظر إلى الطلب الكبير من قبل الجالية الجزائرية في المهجر وبالأخص في فرنسا للدخول إلى أرض الوطن، ناهيك عن المخلفات العالقة للشركة مع زبائنها، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نصف مليون مسافر الجوية الجزائرية مجبرة على تسوية رحلاتهم التي جمدت السنة الماضية بسبب غلق المجال الجوي.

حسب مصادر مطلعة بشركة الخطوط الجوية لـ”الخبر”، فإن الرحلات المنتظرة ليست بالعدد الكبير، وهناك معلومات تشير إلى أن اثنتين منها من وإلى فرنسا وأخرى إلى كندا والثالثة إلى دبي بالإمارات العربية المتحدة، ومهما ارتفع العدد تدريجيا وكانت هناك رحلات إضافية في الأفق، ستبقى حالة الضغط مسجلة حاليا على الجوية الجزائرية، مع العلم أن السلطات لحد الآن لم تغامر برفع العدد إلى مستوى يخفف الحدة بسبب استمرار انتشار الفيروس.

وحسب المصادر ذاتها فإن الجوية الجزائرية حاليا تنظم 7 رحلات أسبوعيا، وهو لا يظهر في الواقع حتى كنقطة في بحر من مجموع الرحلات التي كانت تقوم بها الشركة في الحالات العادية. فمن وإلى فرنسا بمختلف مطاراتها كانت تسجل 20 رحلة في اليوم وحاليا رحلتين في الأسبوع، وهو ما لم يمكّن الشركة من تلبية الرغبات المطروحة، خاصة من جاليتنا التي تريد دخول الجزائر، في ظل وجود مغتربين لم يدخلوا الجزائر منذ سنتين.

والطلب على الرحلات يتزايد يوما بعد آخر وتسبب في ضغط كبير لم تجد له الشركة أي حل، خاصة أن رفع عدد الرحلات أصبح مرتبطا بالقرارات السياسية بسبب مخاطر انتشار فيروس كورونا. ووفق كل هذه المعطيات، فإن أي رحلة إضافية لن تحل المشكل بقدر ما تعطي نفسا ضئيلا للشركة لتلبية الطلب المتزايد، ولا يمكن تلبية كل الطلبات إلا بالفتح الكلي للمجال الجوي واستئناف الرحلات بشكل طبيعي مثلما كانت عليه قبل صدور قرار غلق المجال الجوي.

وحتى في حال عودة الرحلات إلى وضعها الطبيعي المقترن بتراجع كبير في انتشار فيروس كورونا علميا وليس في الجزائر فقط، فالجوية تحتاج ما بين 3 إلى أربعة أشهر لتسوية وضعية مليون ونصف مسافر ينتظرون رحلاتهم التي كانت مبرمجة وتوقفت فجأة بعد إعلان السلطات عن غلق المجال الجوي بسبب انتشار كورنا سنة 2020 تشير المصادر ذاتها، الأمر الذي يجعل هذه المؤسسة في وضع تجاري حرج تكبدت من ورائه خسائر معتبرة، ناهيك عن المشاكل التي لاتزال تتخبط فيها مع مختلف أسلاك العمال، الأمر الذي يفرض على السلطات العليا إعادة النظر في هذه الشركة في أقرب وقت ووضع ميكانيزمات جديدة تضمن استقرارها المالي وتضبط نشاطها الداخلي والخارجي أكثر.

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

المقالات: 14306

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *