عرض محتوى جلسة النقاش حول كتاب باري بوزان و اميتاف اشاريا – مترجم

بقلم Zyneb Fraih – جامعة بسكرة

كنت في منشور سابق وعدت الاصدقاء بترجمة جلسة النقاش حول كتاب باري بوزان و اميتاف اشاريا” الجديد الذي صدر سنة 2019 بعنوان تاسيس العلاقات الدولية العالمية:النشاة والتطور في الذكرى المئوية لتاسيسها”.. جلسة النقاش تلك جاءت بمبادرة من مركز الدراسات الدولية و الدبلوماسية(SOAS)،سيتم نشر الافكار الواردة في هذه الجلسة عبر منشورات و ليس منشور واحد ،حيث سيتم في هذا المنشور التطرق لمداخلة وعرض باري بوزان حول الكتاب،وسيتم نشر مداخلة اميتاف اشاريا و دان بلاش في منشورات اخرى..قبل ذلك يبدو انه من المفيد التذكير بان الجلسة جاءت في إطار محاولة دراسة المقتربات غير غربية المختلفة في فهم العلاقات الدولية،فحسب الدكتورة ميرا (مسيرة الجلسة)، فانه على مدار العشرين إلى الثلاثين عامًا الماضية، تم انتقاد الطابع الغربي المركزي أو الأوروبي المركزي لـ IR من قبل العديد من العلماء في سياق الانتقادات ما بعد الكولونيالية الموجهة للمعرفة الغربية، وبشكل بارز من قبل أميتاف وباري، بناء عليه فان كتابهما جاء في وقت مناسب جدً(timely) ،إذ يحاول إخضاع أصول الحقل و جذوره للمساءلة و التحقيق.
الجزء الاول:مداخلة باري بوزان(جوان 2019): حقل العلاقات الدولية قبل 1945
– في البداية،ذّكر باري بان هدف مداخلته هو التحدث عن العلاقة بين IR(الحقل المعرفي) و ir (كممارسة)،وبانه سيفعل ذلك من خلال دراسة مرحلتان،الاولى من القرن 19 حتى الحرب العالمية الاولى(1918)،بعدها مرحلة ما بين الحربين حتى 1945.ليكمل فيما بعد اميتاف المراحل المتبقية اي من 1945 الى يومنا هذا. كبداية اكد باري على ان الـ IR كان عالمي من البداية،و على الرغم من ان الرواية التاسيسية للحقل تقول انه بدا سنة 1919 و هو ما يقوله الكتاب ايضا سواء من خلال عنوانه او تاريخ صدوره الذي تزامن مع الذكرى السنوية لميلاد الحقل(1919-2019) و هي نسخة أبيريستويث من القصة كما يقول باري و التي اعتبرها قصة مقبولة على نطاق واسع وهناك بعض الحقيقة فيها ولكن هناك أيضًا الكثير من عدم الحقيقة فيها وبان الكثير من الأشياء مفقودة ،لهذا هدفه من الكتاب و المداخلة هو توضيح انه كان هناك IR قبل IR في القرن التاسع عشر..
مقدمة/من ابرز ما ذكره فيها:
1.وضّح باري ان الفكرة التي انطلق منها الكتاب هي أن العالم تم اعادة بناؤه مؤسساتيا إلى حد كبير في القرن التاسع عشر مع بداية الحداثة وأن هذه البنية شكلت الكثير من العلاقات الدولية كحقل(IR )و كممارسة(ir) ،و انه سعى الى البحث عن جذور العلاقات الدولية كحقل(IR )و كممارسة(ir) في القرن التاسع عشر وهو أمر غير تقليدي بعض الشيء لأن هناك آخرين سيرجعون التاريخ الفكري مباشرة إلى الإغريق القدماء و الى قبل ذلك حتى ولكن وجهة النظر التي اتخذها هو ان ثورات الحداثة في القرن التاسع عشر أعادت تشكيل كل شيء تقريبًا عن العلاقات الدولية.
2. ان النظام في القرن 19كان فيه عدد قليل من البلدان الحدثية التي تتمتع بمقادير هائلة من الثروة والقوة مقارنة بالباقية و التي كانت قادرة على إنشاء نظام دولي واقتصاد سياسي دولي يعكس ذاك التفاوت في القوة .
3. تحدث ايضا حول ما كان يُعتبر علاقات دولية في ذاك الوقت،و اوضح انه واميتاف شملوا الأشخاص الذين يفكرون في العلاقات الدولية بطريقة منهجية وهؤلاء قد يكونون أو لا يكونون اكاديميين، لذلك،فهما شملا ايضا المثقفون والقادة السياسيين و الآخرون الذين لديهم أشياء منهجية كبيرة ومثيرة للاهتمام ليقولوها عن العلاقات الدولية ir ..
الخلفية التاريخية العامة/من ابرز ما ورد فيها:
1. اعتبار الحرب العالمية حدث مفصلي كبير في العلاقات الدولية هو امر صحيح في سياق محدود، و بالاساس بالنسبة لمجموعة من البلدان الأساسية(دول المركز،و العلاقة بينهم،ما يجعلها فعلا حدث كبير.
2.بالنسبة لدول المحيط،بنية المجمتع الدولي،و مكانتها فيه تغيرت فقط قليلا.
3. بخصوص الذي استمر خلال هذه الفترة،يرى باري ان:
• استمر المجتمع الدولي الاستعماري الذي تم إنشاؤه في القرن التاسع عشر إلى حد كبير بدون تغيير.فالامبريالية و العنصرية مازلت عتبر كسياسات شرعية .بالنسبة للدول الاوربية و امريكا و اليابان ايضا لاحقا.
• ظل توزيع القوة متعدد الأقطاب في جميع أنحاء هذا المجتمع،وباستثناء اليابان، كانت مراكز القوة كلها بيضاء وغربية.
• الاقتصاد العالمي القائم على ثنائية المركز-الاطراف الذي تم إنشاؤه خلال القرن التاسع عشر ظل ساريً المفعول
• الحداثة اعتبرت المفتاح الى الثروة و القوة .فالتغير التكنولوجي المستمر و السريع استمر لا يضاهى و يقود الى الثورة في مجال النقلو الاتصال.
4.اما الامور التي تغيرت خلال هذه الفترة،فقد حددها باري في:
• اعتبرت الحرب العالمية الاولى كاول حرب حديثة شاملة،من حيث حجم الصدمة التي تسبب فيها تداعياتها (الخسائر في الارواح و تكاليفها الباهضة).تسبب في اغلاق و انهيار الاقتصاد العالمي الليبرالي.
• أمل كبير لنوع جديد من النظام الدولي السلمي القائم على أساس عصبة الأمم خاصة بالنسبة لبريطانيا و امريكا.
• أدى الكساد الكبير والحمائية الى قتل كل محاولة تهدف الى اعادة احياء النظام الاقتصادي الذي كان سائداقبل 1914
• الأيديولوجيات المتنافسة استولت على السلطة السياسية وبدأت في التنافس على من سيسيطر على مستقبل الحداثة. فقد اصبح هناك ديمقراطية ليبرالية وديمقراطية اجتماعية ، يضاف لهما الشيوعية والفاشية اللتان كانتا موجودتان أيضًا كنسخ سياسية بديلة .
الفترة الاولى:حقل العلاقات الدولية من القرن 19 الى 1918
1. يرى باري انه منذ البداية تشكلت الـIR الحديثة من خلال الممارسة الفعلية للعلاقات الدولية قبل الحرب العالمية الاولى و هو ما يفسر مركزيتها الاوربية الملحوظة .
2. نظرًا لأن العلاقات الدولية في العالم الحقيقي كانت تسيطر عليها مجموعة من القوى الغربية بالإضافة إلى اليابان ، فقد تحدثت العلاقات الدولية إلى حد كبير عن اهتمامات ووجهات نظر الغرب.
3.قبل الحرب العالمية الأولى ، كان هناك الكثير من التفكير قبل التأسيسي حول الـ IR: (IR قبل IR ) ،ولكن كان من قبل ولاجل دول المركز، من قبل الكثير من المثقفين والسياسيين و بواسطة الأكاديميين.
4. هناك تناقض صارخ بين المركز المتحضر والأطراف المستعمرة.
5.الجذور المفاهيمية و النظرية لـ IR كنظام اكاديمي حديث يمتد الى ماوراء القرن 19.
باختصار، الكثير من النقاش الذي دار في المركز في تلك المرحلة لم يفكر في العلاقة بين المركز والمحيط ، فكر فقط في العلاقات بين بلدان المركز التي هي الاساس الرئيسي لـ IR و مركزيتها الأوروبية وهذا التفكير في العلاقات بين المركز والمحيط تم تنظيمه تحت عنوان مختلف يسمى الإدارة الاستعمارية. فلم يكن يُنظر إليه على أنه جزء من IR لأن IR هو شيء يحدث في تلك الأيام بين الدول المتحضرة عمومًا البيض مع تضمين اليابان .
المرحلة الأولى:حقل العلاقات الدولية من القرن 19 الى 1918 ( الـ IR في دول المركز)
1. ادرج باري ابرز النظريات المؤطرة لحقل العلاقات الدولية في هذه المرحلة بالنسبة لدول المركز و التي تمثلت في:
•الليبرالية و الاقتصاد السياسي الدولي:سميث/ريكاردو/مل/كوبدن
•الاشتراكية:ماركس/انجلز/لينين
•القومية:الثورة الفرنسية
•العنصرية العلمية:تبنت الداروينية الاجتماعية
2.الحرب و الدراسات الاستراتيجية و الجيوبولتيك:كلوزفيتز/ماكندر/راتزل/ماهان..
3.القانون الدولي/المنظمات الدولية/المجمتع الدولي
4.الامبرالية:هوبسون/بينين
إذن ما يقوله باري هو وجود IR قبل IR وهناك الكثير منه بشكل صحيح ، والشيء الوحيد الذي لا يحتوي عليه هو التسمية IR .
المرحلة الاولى : حقل العلاقات الدولية من القرن 19 الى 1918 ( الـ IR في دول المحيط)
1. التفكير في IR في دول المحيط تتعلق بشكل أساسي بمناهضة الاستعمار والعنصرية وبالتالي مناهضة الغرب .
2. ابرز الموضوعات المثيرة للاهتمام و التي تندرج ضمن العلاقات الدولية :
•النزعة الإقليمية القوية كان موضوعًا رئيسيًا للغاية في ذلك الوقت.
•المساواة في السيادة وليس التدخل .
•تطوير القانون الدولي كطريقة للمطالبة بالمساواة في السيادة .
المرحلة الثانية:حقل العلاقات الدولية ما بين الحربين و حتى 1945 ( الـ IR في دول المركز)
1.ظهور IR كمجال دراسي معترف به له اسم أو بالأحرى عدة أسماء وهذا الجدل حول الاسم لا يزال مستمراً ، لذلك هذا نقاش بدأ منذ وقت طويل ولم يتم تسويتها بعد.
2.إضفاء الطابع المؤسسي لاسيما في بريطانيا،الو.م.ا،اوروبا و اليابان(الكراسي الجامعية،مراكز الفكر مثل شاتهام هاوس
3. ما يسمى بأسطورة النقاش الكبير(الواقعية/المثالية) الذي لم يحدث بالطبع خلال هذه الفترة ولكن بعد 1945 .
4.اصبح حقل العلاقات الدولية في المركز مهوس باجندة القوى الكبرى حول الحرب/نزاع التسلح/السلم و عصبة الامم. مازالت دول المحيط ينظر لها على انها غنائم للقوى الكبرى . و ليست جزء من IR.
5.تركيز كبير سلط على المنظمات الدولية الحكومية.
المرحلة الثانية:حقل العلاقات الدولية ما بين الحربين و حتى 1945 ( الـ IR في دول المحيط)
1.هناك استمرارية قوية لنفس الدوافع لمناهضة الاستعمار ومناهضة العنصرية ، لذلك تظل معاداة الغرب إلى حد ما كبيرة ، وهذا لا يقوم به الأكاديميون لأن هناك عددًا قليلاً نسبيًا من الجامعات التي كانت ستدعم ذلك في هذه الدول بل يقوم به القادة السياسيين و المثقفون.
لا حقل الـIR في هذه الدول منفصلاً بشكل أساسي عن IR في المركز .
2. إضفاء الطابع المؤسسي ولكن ليس كثيرًا .
3.التفكير في مواضيع التنمية و حقوق الانسان.
في نهاية العرش و كخاتمة اشار باريي الى الاستنتاجات التالية :
1.الكثير من التفكير الحديث حول الـIR في كل من دول المركز والمحيط يمتد إلى القرن التاسع عشر.
2. الحاجة للاخذ في الاعتبار أن المثقفين بخلاف الأكاديميين ساهموا كثيرًا في الـIR.
3. انه حتى عام 1945 ، لم يكن هناك ارتباط يذكر بين المركز و المحيط بشان الـIR .
4.هناك جانب مظلم في هذا التفكير المبكر حول لـ IR والذي بحاجة إلى التنقيب والتفكير فيه كجزء من الجذور التي يأتي منها الحقل(الامبريالية/العنصرية/الجيوبولتيك.
5.ان الحرب العالمية الثانية اثرت تاثير كبير على العلاقة بين ir و IR من الاولى .فالكثير من الأشياء تغيرت ،فقد اصبحت العنصرية و الاستعمار اصبحت قضايا للمجتمع الدولي وبالتالي اصبحت كلها غير شرعية وهذا يغير العلاقة بين الشمال والجنوب واعطى ديناميات لإنهاء الاستعمار،فالتغيير يبدأ في ممارسة العلاقات الدولية،ثم بعد ذلك ينتقل بشكل ابطأ لتغيير التفكير في الـ IR.
الجزء الثاني:مداخلة اميتاف اشاريا ” تطور حقل الـIR من 1945 الى 2008
بداية،نوه اميتاف انه سيركز في مداخلته على نظريات العلاقات الدولية غير الغربية ،و قد قسم عرضه الى ستة عناصر رئيسية تمثلت في :
أولا:علم الاجتماع الامريكي (1945-نهاية الحرب الباردة)
– اعتبر ان ما حدث بعد 1945 هو تحول كبير ،اين انتقل الـIR الذي برز في المملكة المتحدة( مركز الجاذبية) إلى الولايات المتحدة،و قد اشار الى ان هذا الراي غير مقبول بشكل واسع خاصة لدى الامريكيين ،لدرجة أن ستانلي هوفمان قال ان الـIR نشا وترعرع في الولايات المتحدة ، وهو أمر يخالف بشدة التصور البريطاني ، و يرى اشاريا أنه من الغريب أن لا يوجد اعتراف و اقرار بدور المملكة المتحدة أو أوروبا ؛
– الموضوعات المركزية التي تم التركيز عليها في هذه الفترة تمثلت في:
1.الحرب الباردة،الاسلحة النووية،التكامل الاوربي،ازمة الطاقة،توسع التجارة؛
2.الواقعية: (من الواقعية الكلاسيكية الى الواقعية الجديدة& الواقعية البنيوية)؛
3.الليبرالية(التكامل الاقليمي&نظريات الاعتماد المتبادل الى الليبرالية المؤسساتية)؛
4.النقاش الثاني”التقليدية&العلمية/المقتربات السلوكية ؛
5. التوليفة النيو-نيو”:تمحور نظرية العلاقات الدولية الامريكية حول الفوضى/ابستمولوجيا الخيار العقلاني؛
6.متحدي نظرية العلاقات الدولية غير الغربية:التبعية&مابعد الكولونيالية؛
– ذكر بان هناك القليل من التداخل بين مرحلة الحرب الباردة وبداية فترة ما بعد الحرب الباردة ،لكن،ما ورد اعلاه يلخص التطورات النظرية الرئيسية في هذه المرحلة.
– حتى نكون منصفين، ذكر اشاريا بان المراجع الاكاديمية الغربية السائدة قد قدمت تنازلاً للعالم غير الغربي عندما تحدثت و اعترفت بنظرية التبعية ..ما بعد الكولونيالية لم تحصل على الكثير من الاعتراف لأنها نشات في حقول معرفية اخرى غير أدبيات العلاقات الدولية.
ثانيا:تعددية محدودة (1980-2000):
– ذكر اولا بان هناك العديد من النظريات التي ادعت عالمية معينة ،و ادعت بالتحدث لصالح العالم بأسره لكن لم يكونوا كذلك ، في الواقع كانو ضيقي الأفق ، لذا في كتابهما(هو و باري) اولو اهتمامًا للكيفية التي استطاعت من خلالها النظريات الواقعية و الليبرالية وتنويعاتهما ( البنائية لم تكن موجودة تمامًا ) اجتياز اختبار الفجوات التحليلية في هذه النظريات عندما تعلق الأمر بشرح وفهم ما يحدث في الجنوب العالمي أو العالم الأكبر؛
– ذكر ان الفترة الزمنية ضبابية بعض الشيء من ثمانينيات القرن الماضي و نهاية الحرب الباردة، الى نهاية الحرب الباردة وربما الأزمة المالية العالمية لعام 2008 ، و صرح بان هناك الكثير من التطورات من الناحية النظرية التي سادت خلال هذه الفترة ، و هذا انعكاسا لما حدث عمليا(التطورات الحادة في السياسة الداخلية) ، لذلك بعد نهاية الحرب الباردة ، اتخذت الليبرالية أبعادًا جديدة( نظرية السلام الديمقراطي) التي اصبحت مهمة لتبرير الهيمنة الليبرالية ،كما برزت الى الوجود نقاشات حول نهاية النظام الليبرالي . نفس الشيء حدث مع الواقعية ،اين برزت عدة تفريعات لها مثل الواقعية الهجومية والدفاعية و الواقعية الكلاسيكية الجديدة ؛
– برزت بعض التحديات المثيرة للاهتمام من داخل المركز نفسه (الغرب) تمثلت في: (01) بروز نظريات مابعد الحداثة و مابعد البنيوية،النسوية، المدرسة الانجليزية،(02) بروز النقاش الثالث والنقاش ما بين النماذج(مابين البراديمات)؛ و اهم تطور بروز النظرية البنائية والتي كان لها تأثير ثوري لتصبح نظرية العلاقات الدولية الأكثر شيوعًا بعد هذه الفترة وفقًا لبعض الاستطلاعات التي وضعت ألكسندر واندت مكان روبرت كوهين كالمفكر الاكثر نفوذا في حقل الـ IR .
– صرح بان التحدي الرئيسي الوحيد من المحيط هو ما بعد الكولونيالية التي حلت محل نظرية التبعية، و صرح بانه على عكس التبعية التي هي ذات توجه اقتصادي للغاية،ما بعد الكولونيالية اعطت مكانًا مركزيًا للثقافة والهوية وغيرها من القضايا ذات الصلة.
ثالثا:نظريات العلاقات الدولية والعالم الثالث / الجنوب العالمي / غير الغربي
هنا تكلم اشاريا على نقطتين:
– اكد ان هناك تتجاهل من قبل النظريات السائدة إلى حد كبير لما هو غير غربي ،إما بسبب عدم الاهتمام بهذه البلدان (الافتقار للفضول الفكري) أو نقص المعرفة أو الاعتقاد بأن النظريات الغربية يمكن أن تفسر كل شيء و هو ما ذهب اليه نوعا ما مايكل ثاندر وجون إيكينبيري عندما صرحا أن النظريات الغربية يجب أن تنطبق على آسيا والمحيط الهادئ وفي كل مكان آخر لأن هذه البلدان بعد كل شيء اختارت المعايير والمؤسسات الغربية ، لذا فإن نظرياتنا لها قابلية تطبيق عالمية (اشار الى ان البنائية تختلف قليلاً لأنها تركز على ثقافة الأفكار والهوية ، فقد كانت متحمسة للاختلافات الثقافية وادعاءات الهوية).
– بالنسبة للتوجهات النقدية و البدائل عن الـ IR الغربي التي برزت فإنها مازالت تشرعن الهيمنة الغربية ، ولا سيما الهيمنة الليبرالية ،انها لا تفعل الكثير لجلب اهتمامات وأصوات الجنوب غير الغربية أو العالمية.كما شكك اشاريا في قيمة ما بعد الكولونيالية- التطور الأكثر إثارة للاهتمام من الجنوب العالمي- و تساءهل يمكن للتابع ان يتصرف؟
رابعا : أفكار من المحيط – من الثمانينيات-
حاول ابراز اهم الافكار التي تنتمي للعلاقات الدولية و التي برزت من مناطق مختلفة من دول العالم غير الغربي،تمثلت في :
– آسيا؛ذكر الهند وعدم الانحياز، الصين من الماركسية إلى الثقافة؛
– أمريكا اللاتينية؛ تكلم عن كيف تحولت من التبعية إلى الاستقلالية؛
-أفريقيا ؛ من الهامشية لخطاب الفاعل الأفريقي؛
-الشرق الأوسط ؛ تركيا وإيران. التحول من الممارسة إلى المفهوم / النظرية التركيز على نظرية العلاقات الدولية غير الغربية في تركيا.
– روسيا وشرق / أوروبا الوسطى ؛ الحضارة الغربية وغير الغربية في روسيا ، محاولة التوجه الغربي في شرق / وسط أوروبا.
الملامح العامة التي يمكن الخروج بها بناء على ما سبق:
1. ان هناك استهلاك أكثر من إنتاج لنظرية العلاقات الدولية(IRT ) ؛
2.التنوع بين البلدان / المناطق ، وبعضها يتبنى نظرية العلاقات الدولية الغربية ، لهذا تساءل هل هو تحول ثقافي ؟
3- ان هناك إما(01) تبني بالجملة للنظريات الغربية أو(02) الرفض الصريح أو(03) التوطين والتهجين.
خامسا: الـ IR غير الغربي إلى الـIR العالمي
للانتقال بحقل الـIR الى العالمية لابد من :
1- عدم رفض، بل توسيع ، نظريات الـ IR الموجودة.
2. التأكيد على الأسس المتعددة ، بما في ذلك الأصول غير الغربية ، للعلاقات الدولية باعتباره حقل معرفي ونظرية؛
3- التجذر في تاريخ العالم وليس التاريخ الأوروبي أو الأمريكي؛
4- التعددية العالمية:التنوع & الهوية دون استثناء.
5- اعتناق الاقليمية و دراسات المناطق؛
مستقبل حقل الـIR
1. استمرار للهيمنة الأمريكية من خلال التدريس والنشر والاشراف والتوظيف والممارسات الفكرية الأخرى؛
2. في الجنوب العالمي ؛ قيود الموارد ، حاجز اللغة ، الانشغال بالسياسة والفجوة النظرية ، الرقابة الذاتية تشكل ابرز عوائق عدم تطوير الـIR غير الغربي؛
لكن:
1- لقد قطعت العلاقات الدولية شوطا طويلا منذ عام 1919؛
2. تنامي الاهتمام العالمي في الـ IR:التصورات الوطنية و الاقليمية: التجزئة أم العولمة؟
3. تحول القوة – وتحول الأفكار؟ هل يمكن لصعود البقية و تنامي اصوات القوى الصاعدة والجنوب العالمي أن يعيد تشكيل الـ IR ؟.
SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

المقالات: 14308

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *