قضايا سياسية

عشرة كتب أساسية حول دراسة النظم السياسية

ما ماهية النظام السياسي وما هي مكوناته؟، ما الفرق بين الأنظمة الرئاسية والبرلمانية؟، كيف تتشكل مؤسسات الدول الديمقراطية؟، وكيف تختلف عن الدول الشمولية؟، ماذا أنتجت المعرفة البشرية من طرق ومناهج لدراسة الأنظمة السياسية عبر العصور؟.

تجيب مادة النظم السياسية على كل هذه الأسئلة، وهي فرع أساسي من فروع العلوم السياسية، نعرض فيما يلي قائمة بأبرز الكتب المؤلفة في «النظم السياسية»، حاولنا فيها أن نذكر أكثر من طرح لدراسة قضايا النظم السياسية.


1. كتاب مقدمة في النظم السياسية – محمد صفي الدين خربوش

ينقسم الكتاب إلى خمسة أجزاء، يبدأ أولها بشرح مفهوم النظام السياسي، وتأثره بالبيئات التاريخية والجغرافية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإقليمية والدولية، يلي ذلك عرض لأبرز مناهج واقترابات دراسة النظام السياسي.

الجزء الثاني يتحدث عن الدستور، ومبدأ التوازن بين السلطات وأنواع الحكومات الرئاسية والبرلمانية وشبه الرئاسية ونظام الجمعية، وذلك طبقًا لطبيعة العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، على اعتبار استقلال السلطة القضائية.

الجزء الثالث يتحدث عن السلطة التشريعية، وطريقة اختيار أعضائها، ووظائفها، ثم السلطة التنفيذية، وكيفية اختيار رأس السلطة والوزراء، ويختم المؤلف هذا الجزء بالحديث عن الانتخابات وأنظمتها، مع بيان مزايا وعيوب كل نظام.

الجزء الرابع يتناول الأحزاب وجماعات المصالح والرأي العام، ويُختم الكتاب بجزء مفيد متعلق بأداء النظام السياسي الذي يحظى بخمس قدرات مادية ومعنوية؛ هي القدرات الاستخراجية والتوزيعية والضبطية والاستعابية والرمزية، ثم يصنف الدول تبعًا للقدرات الاستخراجية والتوزيعية من ناحية وقدرتها على تلبية مطالب الجمهور من ناحية أخرى.

مزية الكتاب أنه يوجز أبرز قضايا النظم السياسية دون اختصار مخل، بأسلوب تحليلي، كما أنه حديث نسبيًا، يصلح للمبتدأ كما أنه مفيد للباحث المتقدم.


2. كتاب أصول النظم السياسية المقارنة – كمال المنوفي

يقع الكتاب في سبعة فصول؛ أولها يتناول مراحل تطور حقل السياسة المقارنة، ووضع منهاجية للمقارنة بين النظم المختلفة، ثم تصنيف النظم السياسية باعتبارين؛ أولها كونها ديموقراطية أو شمولية، أو على أساس الدرجة التمايز البنائي والتخصص الوظيفي.

الفصل الثاني يتناول مناهج دراسة النظم السياسية، ويتحدث الثالث عن بيئة النظام السياسي، في حين يختص الرابع بالمؤسسات غير الرسمية، كجماعات المصالح والأحزاب، بذكر تعريفها وأنواعها ووظائفها وأسباب نشأتها.

المؤسسات الحكومية هي محور الفصل الخامس، من دستور وبرلمان ومؤسسات تنفيذية وقضائية، كما يتناول البيروقراطية ووظائفها وانحرافها عما ينبغي أن تؤديه من وظائف، ويشرح الفصل السادس مفهوم «السياسة العامة»، وطرق دراستها، وكيفية إعدادها، ويختتم الكتاب بالحديث عن مفهومي التنشئة السياسية والمشاركة السياسية.

على الرغم من قدم الكتاب إلا أنه من أهم المؤلفات العربية المعتمدة في النظم السياسية إلى الآن.


3. كتاب النظم السياسية – عادل ثابت

يضع مؤلف الكتاب عنوانًا فرعيًا لكتابه «دراسة للنماذج الرئيسية الحديثة، ونظم الحكم في البلدان العربية، وللنظام السياسي الإسلامي»، ومهّد كتابه  بفصل مهم، ذكر فيه خمسة طرق يمكن أن نصنف بها طرق تحليل النظم السياسية، إما من حيث المنهج أو مادة التحليل أو أدوات التحليل أو موضوع الدراسة ومستويات التحليل.

في الفصل الأول يتناول الأنظمة السياسية وفقًا لمعيار الأيديولوجية، فيستعرض النظام البريطاني والأمريكي والسويسري والفرنسي، كنماذج للأنماط البرلمانية والرئاسية وحكومة الجمعية وشبه الرئاسية على الترتيب، لكونها تمثل الأيديولوجية الليبرالية، ثم يتعرض للنظام السوفييتي كونه يمثل النظام الشمولي.

في الفصل الثاني يتعرض لتحليل النظم بمنهج تجريبي سلوكي، على أساس تفاعل المؤسسات بالقوى السياسية الرسمية وغير الرسمية في المجتمع، وتبادل التأثير والتأثر، ثم يقدم في الفصل التالي دراسة وصفية للحياة السياسية في الولايات المتحدة، حيث يبحث أثر العوامل الطبيعية والعوامل الاجتماعية على الحياة السياسية .

في الفصل الرابع تناول الكتاب نظم الحكم في مصر والأردن والعراق، وموقعها من النظم الليبرالية، ركز خلالها على الأطر الدستورية والقوى السياسية في تلك الدول.

في الفصل الأخير تعرض لما يجب أن تكون عليه مؤسسات الحكم في النظام السياسي في الإسلام، وناقش فيه خصائص النظام الإسلامي، والأهداف العليا له، وناقش مسائل مهمة، كمسألة الشورى، والخروج على الحاكم، والحريات العامة، وتناول بشيء من التفصيل مسألة التعددية السياسية في المجتمع المسلم.

لعل أهم فصول الكتاب هما الفصل التمهيدي، والفصل الأخير، والذي أبرز الكاتب فيه اطلاعًا جيدًا على أدبيات التراث السياسي الإسلامي، وكذلك الأدبيات المعاصرة لتصور نظام الحكم في الإسلام، بجانب كونه أستاذًا في العلوم السياسية أصلاً.


4. كتاب النظم السياسية (الدولة والحكومة) – محمد كامل ليلة

وهو مرجع ضخم يتجاوز الألف صفحة، مؤلفه ذو خلفية قانونية، بنى كتابه على كون دراسة النظام السياسي تتعلق بالدولة، والدولة لا بد لها من دستور، والدستور مرتبط بالقانون، ومن ثمّ بدأ كتابه بالحديث عن القانون وفكرة السلطة السياسية في المجتمع ، ثم انتقل للحديث عن تعريف الدولة وأركانها وأصل نشأتها وأنواعها في باب، وفي الباب الآخر تناول النظم السياسية وتطورها من الماضي إلى الحاضر وكذلك أنواع الحكومات طبقًا لعدة تصنيفات.

أهمية الكتاب تكمن في التعرض بشيء من التفصيل لنظريات «أصل نشأة الدولة»، وأنماط السيادة وحدودها ووظائفها، ثم استعرض تطور الأفكار السياسية منذ العصور القديمة إلى العصر الحديث، وتناول الماركسية والنظام السياسي للاتحاد السوفيتي، وأنواع حكومات الأقلية، ثم انتقل للديمقراطية متناولاً تاريخها وخصائصها وأنواعها وتطبيقاتها، وتكلم عن نظام الحكم في الولايات المتحدة كنموذج للنظام الرئاسي، ثم النظام البرلماني، وحكومة الجمعية، والنظام المختلط، وضرب أمثلة لكل نظام الذي يختلف باختلاف العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية .


5. كتاب النظام السياسي الإسلامي مقارنًا بالدولة القانونية – منير حميد البياتي

الكتاب أطروحة دكتوراة في الأصل، اجتهد صاحبها في البحث عن «مقومات الدولة القانونية في الإسلام»، والضمانات التي احتواها النظام الإسلامي لتحقيق خضوع الدولة للقانون.

وقد قسم الكتاب كالآتي:

  • مقدمة تعريفية بالدولة القانونية ونشأتها.
  • القسم الأول؛ وفيه أربعة أبواب، عن الدستور ومصادره ومسائله، وتدرج القواعد القانونية، وخضوع الإدارة لقانون الشريعة، وتشريع الحقوق والحريات الفردية والاجتماعية في النظام السياسي الإسلامي.
  • القسم الثاني؛ وفيه ثلاثة أبواب، عن السلطات الثلاثة ووظائفها، وتنظيم الرقابة القضائية، ومبادئ اختيار الحاكم.
  • فصل ختامي؛ تحدث فيه عن الضمانات التي انفرد بها النظام الإسلامي عن الدولة الحديثة .

الكتاب يقدم طرحًا مفيدًا عن شكل الدولة من المنظور الإسلامي، ناقش فيه بعض الإشكاليات المهمة كالحريات الاجتماعية والاقتصادية، وطبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم.


6. كتاب النظم السياسية العربية، قضايا الاستمرار والتغيير – على الدين هلال، نيفين مسعد

وهو محاولة لدراسة النظم السياسية العربية بشكل منهجي ومنظم، حاول فيه مؤلفاه الاستفادة من التراث النظري في حقل السياسة المقارنة لعرض إطار تحليلي لدراسة النظم العربية وفهم تفاعلاتها.

الكتاب مكون من فصلين كبيرين؛ الأول عُني بالتأصيل لمفهوم النظم السياسية العربية، وتناول خصائص هذه النظم التي منها ما يتشابه مع الدول النامية بشكل عام، ومنها ما تنفرد به النظم العربية، ثم ميّز الكتاب بين مفهومي الوطن العربي والشرق الأوسط، وذكر مناهج البحث التقليدية والحديثة في تصنيف النظم السياسية العربية، ومعايير تصنيف تلك النظم. تناول الفصل الثاني -وعنوانه بيئة النظم السياسية العربية- السياق المجتمعي والإطار الدستوري والقانوني والعملية السياسية.

أهمية الكتاب في كونه يختص بالأنظمة العربية وتعرضه للقضايا المتعلقة بالتطور الديمقراطي والتنمية الاقتصادية والتكامل القومي، والاستقلال السياسي.


7. كتاب النظم السياسية العربية، الاتجاهات الحديثة في دراستها – حسنين توفيق إبراهيم

يرصد الكتاب ويحلل أبرز الاتجاهات الحديثة في دراسة النظم السياسية العربية، مع ذكر أهم القضايا التي شكلت بؤرًا ومحاور لتحليل هذه النظم، الكتاب مقسم إلى ثمانية فصول بالإضافة إلى مقدمة والخاتمة.

تناول الفصل الأول قضية الدولة القطرية في العالم العربي واتجاهات دراستها، ورصد الثاني «التعددية السياسية وعملية التحول الديمقراطي»، وناقش الثالث مدخل «المجتمع المدني وعلاقته بالدولة»، تناول الرابع مدخل «الاقتصاد السياسي الجديد»، وتعرض الخامس لمدخل العلاقة بين الإسلام والسياسة، من خلال مناقشة الإسلام والديمقراطية وتحليل إستراتيجيات الحركات الإسلامية السياسية في الوطن العربي، وتناول السادس «السياسات العامة» وتأثيرها على التطور السياسي في دول العالم العربي، واهتم السابع بالنظام الدولي والتحولات العالمية كمدخل لدراسة النظم العربية، وتضمن الفصل الأخير نظرة تقويمية للاتجاهات الحديثة في دراسة النظم السياسية العربية، وحدود إسهامات الباحثين العرب بهذا الصدد.

أهمية الكتاب في كونه يمثل فحصًا لحقل النظم السياسية العربية في المرحلة التي سبقت قيام ثورات الربيع العربي، والوقوف على حدود الخاص والعام بالنسبة للنظم السياسية العربية.


8. كتاب منهج النظر في النظم السياسية المعاصرة لبلدان العالم الإسلامي – المستشار طارق البشري

«إن أسس النظام الإسلامي تختلف اختلافًا جذريًا عن أسس النظام السائد الآن، من حيث إن النظام الحديث نظام وضعي لا يعترف بشريعة أو شرعية للحكم منزلة من السماء، في حين أن النظام الإسلامي يبدأ من مقولة أساسية هي مصدرية السماء لتشريع الأرض، وبهذه المقولة الأساسية استقامت في الإسلام خريطة متميزة في توزيع السلطات».

يتكون كتاب البشري من مباحث أربعة، حول منهج النظر في النظام السياسي المعاصر لبلدان العالم الإسلامي، ومؤسسات الدولة في النظم الإسلامية العربية، ومنهج النظر في أسس البناء الديمقراطي والتعددية والمشاركة السياسية، ومنهج النظر في تشكل الجماعة السياسية وحركتها التاريخية.

أحد الجوانب المهمة التي يعرضها الكتاب المقارنة بين السياقات التاريخية والاجتماعية التي نشأت فيها مؤسسات الدولة الحديثة في الغرب وفي المجتمعات العربية والإسلامية، وهو جانب كثيرًا ما يغفل عنه من يصنف في هذا الباب.


9. كتاب نحو منهجية علمية لتدريس النظم السياسية العربية – منى أبو الفضل

جاء الكتاب في سياق الحديث عن قضايا تطوير التعليم في الوطن العربي، فأبدعت الكاتبة في تقديم نموذج لتدريس مادة النظم السياسية، فمواضيع الكتاب لا تتناول السلطات الثلاث ولا تتحدث عن النظم الديمقراطية والديكتاتورية، وإنما تقدم منهجًا علميًا لتدريس مقرر النظم السياسية في العالم العربي، فتتحدث عن الغاية والمحتوى والطرائق والوسائل التعليمية، وترى أن من أهداف دراسة المقرر «تخريج المواطن الصالح القادر على أن يكون القيمة المضافة سواء في قاعدة رأي عام عربي مستنير أو في إطار الصفوة التي تشارك في الأجهزة السياسية في الدولة».

مزية الكتاب هي تحديد الأهداف العامة والمحددة من وراء دراسة النظم السياسية العربية، بدلاً من أن يكون المقرر دون جدوى أو دون غرض محدد في ذهن الدارس.


10.كتاب النظرية السياسية المعاصرة: دراسة في النماذج التي قُدمت لفهم وتحليل عالم السياسة – عادل ثابت

والحديث هنا ليس عن الأنظمة السياسية ولكن عن «المفاهيم» و«النظريات» و«النماذج» التي تسخدم لفهم وتحليل عالم السياسية، حيث يوضح المؤلف المقصود من المصطلحات الثلاث السابقة باعتبارها أدوات ذهنية تستخدم في تحليل الظواهر السياسية في الداخل والخارج.

أفرد الكاتب فصلاً خاصًا شرح فيه النماذج المستخدمة في تفسير عالم السياسة على المستوى الوطني، فتناول النموذج «البنيوي» و«الوظيفي» و«النسقي» و«الاتصالي» بشيء من التفصيل، ومن ثمّ كان هذا سبب ذكر الكتاب عند الحديث عن أهم الكتب في النظم السياسية.


و ايضا يمكن اضافة كتاب نظريات السياسة المقارنة ومنهجية دراسة النظم السياسية العربية – نصر محمد عارف

الكتاب الذي طُبع بعنوان آخر «إبستمولوجيا السياسة المقارنة» مقسم إلى خمسة فصول:

  1. الإطار المفاهيمي للبحث العلمي في نظريات السياسة المقارنة: تحدث فيه عن مفاهيم العلم والنموذج المعرفي والنظرية والمنهج.
  2. إبستمولوجيا المقارنة في الظاهرة السياسية: وفيه ماهية المقارنة ومستوياتها والأنساق المعرفية والمصادر المعرفية.
  3. نظريات السياسة المقارنة من التقليدية إلى السلوكية
  4. نظريات السياسة المقارنة في مرحة ما بعد السلوكية: تحدث فيه عن الحداثة والسلوكية وما بعد الحداثة وما بعد السلوكية
  5. تطبيق نظريات السياسة المقارنة في دراسة النظم السياسية العربية.

إذن فموضوع الكتاب هو نظريات السياسة المقارنة، وإشكالية الدراسة التي حصل بها المؤلف على درجة الدكتوراه هي «فحص وتحليل وتفكيك وإعادة تركيب نظريات السياسة المقارنة سعيًا نحو تقديم فهم مستقيم متكامل لها، يضعها في أطرها المعرفية والتاريخية والاجتماعية والعلمية، ويُظهر كوامن فرضياتها ومسلماتها وإمكاناتها النظريبة وقدراتها التفسيرية، ويبين مدى صلاحيتها لدراسة قضايا السياسة المقارنة عامة وفي النظم العربية خاصة».

الوسوم
اظهر المزيد

الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية

مدون جزائري، مهتم بالشأن السياسي و الأمني العربي و الدولي.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock