في المؤتمرات السابقة التي نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، توقع المشاركون أن يتسارع الطلب العالمي على الطاقة، خلال العقدين المقبلين، وستأتي هذه الزيادة المتوقعة – في معظمها – من خارج الدول الصناعية والمتقدمة، في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية؛ وهذا، سيزيد المنافسة بين الدول المستهلكة، على تأمين إمدادات كافية؛ لتلبية احتياجاتها المستقبلية، إلا أن معظم توقعات الطاقة لعام 2030، يشير إلى نمو في الطلب على النفط، بمعدلات أقل من تلك التي لوحظت في العقدين الماضيين، وخاصة في قطاع النقل، كما أنها تتوقع نموا في: سوائل الغاز، والنفط غير التقليدي، من مختلف أنحاء العالم، مع الانخفاض المستمر، في النفط التقليدي، من الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك، وستتم تغطية الفرق بين النمو المتواضع في الطلب أولا، ومجموع العرض من خارج منظمة أوبك ثانيا، بواسطة إمدادات من أوبك، وخاصة في الشرق الأوسط؛ ومن ثم فإن التوقعات المرجعية، تشير إلى زيادة التبادل التجاري، في مجال النفط والغاز” في مختلف المناطق، مع لعب دول الشرق الأوسط والاتحاد السوفيتي السابق، دورا رئيسيا

ومع ذلك، فإن الشكوك تحيط بتوقعات الطاقة على المدى الطويل، وهذا، يرتبط بشكل رئيسي، بتغير المناخ، والمخاوف بشأن أمن الطاقة، والسياسات ذات الصلة بذلك، والتغيرات التقنية، وحدوث اختراقات في إنتاج مصادر بديلة أو في قطاع النقل، فضلا عن تدفق استثمارات كافية ومباشرة في قطاع الطاقة، حول العالم، وفي منطقة الخليج..

ولما يظهر بعد، أثر سياسات تغير المناخ في صناعة النفط، ولكن؛ مادام الوقود الأحفوري، سيمثل ما بين ثلاثة أرباع الزيادة في إنتاج الطاقة وأربعة أخماسها، خلال العقود القليلة القادمة؛ وفقا لأقوى السيناريوهات المحتملة، لإمدادات الطاقة الرئيسية.