كتاب علم السياسة – جان ماري دنكان

إن حضور علم السياسة في حلقات الدراسات الحقوقية والاقتصادية هو اليوم واقع قائم لا يفكر أحد في إنكار فائدته . فالآليات التي يحللها تعمل ، بالفعل ، في ولادة القانون ، وفي العام الذي تنتشر فيه الظواهر الاقتصادية وفق منطقها الخاص . وعلاوة على ذلك، فإن بعض فروع القانون – وفي المقام الأول منها، القانون الدستوري – لا يمكن التفكير بها بشكل كامل، وتفسيرها بشكل صحيح ، بدون الإنارة ، المختلفة والمكملة ، التي يجلبها لها علم السياسة . ومع ذلك ، فإن هذا العلم يحتل ، في الحلقات التي يدخل إليها ، موقع خاص يجب تحديده بدقة ، على الفور، من جهة نظر مزدوجة : بالنسبة لبيئته الفكرية ؛ وبالنسبة لبيئتنا الثقافية . – موقع علم السياسة في بيئته الفكرية.

إن علم السياسة لا يوجد في فراغ . فهو يتحدد ، في آن معا ، من خلال التجاور والتناقض مع عدد من الفروع العلمية الأخرى التي تتميز عنه سواء باختلافات خاصة بالموضوع أم بالمنظور . وهذه الحدود هي غالبا غامضة ، وذاتية ، وخاضعة للجدل . ولن يكون من غير المجدي ، ولا سيما من مقترب أول ، محاولة رسم خارطة موضوعية ومفضلة لها. لكن المهم توضيح هذه الحدود بشكل عام بغية تحديد موقع المادة التي ندرسها بشكل تقريبي / مع احتمال التراجع عن هذه التمييزات عندما تم الأساس ، ولا تشکل متاريس أو كتائب في خدمة أمبرياليات الفروع العلمية . لذا سنصف ، باختصار ، ما يميز علم السياسة عن كل من القانون والفلسفة السياسية وعلم الاجتماع . ولن يبدو من المفيد الإلحاح على التمييز بين علم السياسة وعلم الاقتصاد طالما أن الاختلاف في موضوعها بديهي بحد ذاته .

تحميل الكتاب

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

المقالات: 14307

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *