مقدمة

ليس من السهل الاقتراب من ميدان السيطرة الإقليمية لإقرار إرادة سيطرة قوة ما، أو دولة ما، على إقليم محدد، ذلك أن الاقتراب من موضوع كهذا يحتاج إلى استخدام أدوات تحليلية اعتنت، خصوصا في حفل نظريات العلاقات الدولية، بدراسة مواضيع الهيمنة، السيطرة” و انتشار القوة”، لكن الكثير منها كان يركز على أدوات أتي عليها الدهر من أمثال القوة العسكرية، القوة الاقتصادية والقوة السكانية، من دون الالتفات إلى باب مهم في التخصص نفسه، درس تحول مسلمات القوة التقليدية ووجوب الاهتمام، عد دراسة مواضيع، مثل التي تتم دراستها في هذه المحاضرة

لماذا ندرس غرب المتوسط و لماذا التركيز على المنطقة الساحلية – الصحراوية؟ الجواب الذي نزعم أنه الدافع إلى تلك الدراسة هي أن المغرب العربي يقع في هذين الفضاءين الاستراتيجيين للجزائر بل هما الامتداد للعمق الاستراتيجي البلادنا.

على هذا، تركز في هذه المحاضرة على محورين، نتطرق في الأول منهما إلى الفضاءين و أهميتهما الجيو سياسية ثم نحاول، من خلال المحور الثاني، التركيز على المغرب العربي باعتباره موضوع للمبادرات الأمنية في غرب المتوسط ثم الاطلاع على المغرب العربي هل هو فاعل مهم و حيوي في الفضاءين

أولا: غرب المتوسط و المنطقة الساحلية – الصحراوية، الأهمية الإستراتيجية

1- غرب المتوسط

بالنسبة للفضاء المتوسطي الغربي، و بناءا على التصنيف المعتمد من قبل أورغانسكي”، فانه مما يلاحظ التناغم بين الحالة الحقيقية للسلم في المتوسط و التصنيف المذكور و ربما يعود ذلك إلى محورية المنطقة المتوسطية في السياسية العالمية و لهذا لا يمكن أن يوجد إلا انخراطا عالميا يجمع شتات تلم القوي باعتبارها قوی مهتمة و معنية بشؤون

من حيث الاهتمام بشؤون الفضاء المتوسطي الغربي و الانخراط في الحفاظ على المصالح الحيوية فيه، يمكن وضع التصور التالي لشم القوى و هو:

: القوى العالمية: الولايات المتحدة الأمريكية (من حيث أنها القائدة للنظام العالمي و لأداته الصلبة “حلف شمال الأطلسي)، إضافة، منذ فترة، روسيا و الصين، من خلال الحضور في التجارة و التفاعلات الصراعية سوريا وليبيا)، بصفة كبيرة،

تحميل المحاضرة

اضغط على الصورة