إن هذا الكتاب الذي نضعه بين يديك في طبعته الجديدة ” المدينه والمزيدة بأحدث المستجدات التي تؤكد صحة المنطلقات المثبتة فيه منذ أولى الطبعات قبل ربع قرن . . انه يعالج موضوعا فريدا من نوعه في تاريخ الأمة والوطن ، بما لم يسبق لأحد من الكتاب ( في علمنا أن تناوله في كتاب مستقل بهذه النظرة الشاملة والعميقة ، وهو ثمرة سنوات من الجهود المضنية التي ابذلها المؤلف في البحث والدراسة والتحليل والمقارنة ، مما أثار إعجاب العديد من الكتاب والباحثين ومنهم الأستاذ الدكتور عبد الله ركيبي الذي خضه بمقال في جريدة ” السلام ” في 1991 / 05 / 25 جاء فيه ، « م . . وسأحاول في هذا الحديث أن لا أكررما ورد في العرض القيم الذي سبق أن قدمه عنه الدكتور عمر بوروح في جريدة « الشعب » في 1991 / 04 / 18 والذي اتسم بالموضوعية والجدية والروح العلمية . . وكما ذكرت في البداية فقد كان المؤلف رائدا في طرحه للموضوع بهذا الشكل ، وكذا جريئا وصادقا فيما يعتقده انطلاقا من إحساسه العميق بعروبة الجزائر وإسلامها ، ومن ثم رفضه المطلق لأية حركة تهدف إلى تمزيق الشعب الجزائري ، وتحطيم وحدته التي بناها عبر التاريخ ، بأبناء كل الوطن على مر الزمن . . وقد ناقش المؤلف هذه القضية بتوسع ، كمثقف جزائري غيور على وطنه ، وجاء بالشواهد التي صدرت عن الأكاديمية البربرية بباريس ، ويخلص إلى أن الهدف هو خلق تيار مضاد للتعريب ، وإذكاء النعرات العرقية والطائفية بين أبناء الشعب الواحد ، ويقدم وثائق سرية خطيرة تثبت أطروحته . . . . أما الأستاذ سهيل الخالدي ، فمما جاء في عرضه في مجلة « الكاتب الفلسطيني ، عدد 1991 / 24 قوله : « . . . أما كتابه الأخير « فرنسا والأطروحة البربرية ، فقد أثار به الدكتور ضجة معتبرة في الأوساط الثقافية الجزائرية الراكدة هذه الأيام ، من حيث توقيت صدوره ، ومن حيث موضوعه وتوثيقه . . . وان الدار إذ تكتفي بهذه العينة من الشهادات القيمة عن الكتاب ومؤلفه فإنها تسعد بترك الحكم الأخير للقارئ البصير ، وهي على يقين بأن الأفكار والمفاهيم التي سيخرج بها من قراعته المتمعشة ، ستكون مختلفة – بدون شك . عما كان في ذهنه قبل ذلك من تصور لابعاد الأطروحة البربرية الفرنسية ، ومضاعفاتها الوطنية والمغاربية والقومية.