في القرن التاسع عشر الماضي، اهتمت الدول الصناعية (أي أوربا الغربية) بالتنمية الاقتصادية في إطار التصنيع دون أن تولي أهمية المسألة آثار عملية التصنيع على البيئة في برامجها الاقتصادية. أيضا الدول النامية (ي بلدان العالم الثالث في القرن العشرين الماضي، بعد خروجها من وطأة الاستعمار، عمدت هي الأخرى إلى إتباع خطط و برامج التصنيع إقتداء بدول أوربا الغربية علها تحقق التقدم الاقتصادي المنشود فكانت سياستها المتبعة هو تحقيق التنمية على حساب البيئة. هذا الذي انعكس سلبا على الصحة و على مستقبل الموارد الطبيعية و الزراعية و من ثم على حقوق الأجيال المستقبلية.

من اجل هذا و نظرا للمخاطر التي يشكلها التصنيع على البيئة، أصبحت هذه الأخيرة موضع اهتمام كل الدول سواء الصناعية أو الدول النامية، فصارت حماية البيئة شرطا لتحقيق التنمية المستدامة التي تراعي رفاهية كل من الأجيال الحالية و المستقبلية على حد سواء كما صارت من المشاريع المهمة لدى المجتمع الدولي ، حيث انعقدت من أجلها العديد من المؤتمرات ،لعل أهمها

مؤتمر استوکهلم بالسويد لسنة 1972 الذي بدأ كندوة ،يعد أول تجمع دولي حول التنمية البشرية تحت رعاية الأمم المتحدة، اختتم بإصدار إعلان يعرف ب “إعلان استوکهلم ( السويد)، الذي شكل البداية الفعلية العولمة التفكير البيئي”.و بداية الوعي الجماعي بحتمية حماية البيئة و صيانتها.

المؤتمر الاستثنائي لمجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة بنيروبي سنة 1982، أصدر إعلانا اعتبر أن: إعلان استوکهلم مدونة دولية أساسية لقواعد السلوك البيئي للسنوات المقبلة” مؤتمر ريو دي جانيرو بالبرازيل لسنة 1992 سمي بمؤتمر قمة الأرض (Earth Summit) ، انتهى بإصدار إعلان يعرف ب إعلان ريو”، الذي نص على ضرورة تدخل التشريعات للحفاظ على الغابات و الحفاظ على مصادر المياه العذبة و الحفاظ على التنوع البيولوجي و الوقاية من النفايات الخطرة.

قمة “جوهانسبورغ (جنوب إفريقيا لسنة 2002 المتعلقة بالتنمية المستدامة، خلصت القمة بان ضمان التنمية المستدامة يتحقق من خلالها تطوير نوعية حياة لائقة لكل شعوب المعمورة.

تحميل المحاضرات