قضايا سياسية

قراءة في العلاقات والمنظمات الدولية

نشأة العلاقات الدولية

        المجتمعات البشرية مثلها مثل الأفراد لا يمكنها أن تعيش منعزلة عن بعضها البعض، حيث كل مجتمع منها لا يمكنه أن يوفر متطلبات حياة الأفراد فيه بنفسه، فكان لا بد من الاتصال المباشر، من أجل التعاون بين بني البشر، هذا التعاون الذي يؤدي إلى تواصل الحياة البشرية، واستمرارها، ومن ثم تقدمها وتطويرها.

        إن حاجة المجتمعات البشرية لبعضها بعض ولدت بينها شبكة من السلوك والتصرفات أو المعاملات التي هي بمثابة حقوق وواجبات ينبغي حفظها لأصحابها، وبذلها لمستحقيها.

        ومن المعلوم أن البشر مفطورون على حب السيادة والتملك، وأن طباعهم في الغالب لو لم تهذب فإنها تميل إلى العدوانية والشر.

        من أجل ذلك كله كان لابد من تنظيم العلاقات بين المجتمعات البشرية، على اعتبار أن كل مجتمع هو كيان مستقل بحد ذاته، له حقوقه المترتبة على تعامل الآخرين معه، وعليه واجباته تجاه هؤلاء الآخرين، ومن هنا بدأت فكرة العلاقات الدولية بين التجمعات البشرية، وسادت بين البشر منذ القديم مجموعة من العادات والأعراف التي تضبط هذا المجال، والتي كان لها مكانتها بين الشعوب المختلفة، واحترامها عند كثير من الأمم.

        ولم تكن أمة الإسلام بدعاً من هذه الأمم، حيث أدرك النبي  rمنذ بداية الدعوة إلى الله أهمية العلاقات بين الجماعات الدولية، ولم يكن هذا الأمر هو محض صدفة، بل إن طبيعة الدعوة إلى الإسلام هي التي اقتضت هذا الأمر، فالله تعالى بعث محمداً  r ومن ثم من آمن معه إلى تشر هذه الدعوة إلى سائر الآفاق، وفي ذلك يقول الله تعالى: )كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ(([1])، فالله سبحانه وتعالى لم يبعث محمداً r للعرب فقط، بل أرسله للعالمين جميعاً، وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى: )وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ( ([2])، ويقول: )وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ(([3])، وكذلك قول النبيr في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي r قَالَ: “أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي الْمَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً”([4])، فالنبي عليه السلام مرسل لكل الأمم، لذا كان لا بد له من الاتصال بكل من يمكنه الاتصال به من الناس من أجل تبليغ رسالة الله تعالى إليهم، فبدأ r بعشيرته الأقربين سراً كما أمره ربه تعالى حيث قال: )وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ(([5])، فآمنت به زوجه خديجة وعلي بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وأبو بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين([6])، ثم تبعهم من تبعهم ممن آمن بدعوة محمد r

        وبعد أن اجتمع حول النبي e من آمن به من أهله وبني عشيرته، حيث حصل له نوع قوة بهم، أُمر صلى الله عليه وسلم بأن يجهر بدعوته، وأن يبلغنها للناس كافة، وذلك بقوله تعالى: )فَاصْدَعْ([7]) بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ(([8])، وبالفعل فقد بدأ الناس يدخلون في الإسلام أرتالاً.

        وبعد ذلك بدأت قريش تشن حرباً قاسية ضد من محمد r ومن آمن معه من المستضعفين من أصحابه، ولما رأي النبي r أنه لا يستطيع أن يقدم لهم شيئاً من الحماية أمرهم بالخروج إلى الحبشة، قائلاً لهم: “لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن فيها مليكاً لا يظل عنده أحد، وهي أرض صِدق حتى يجعل الله لكم فرجاً”([9]).

        – ومن هنا يبدو أن رسول الله r قد خطا أولى خطواته نحو إقامة علاقات خارجية تتجاوز حدود شبه الجزرة العربية، باحثاً عن أرض يعبد فيها المسلمون ربهم بعيداً عن إيذاء قريش، وقد سوغ له ذلك ما علمه عن ملك الحبشة من العدل ومن أنه لن يظلم عنده أحد، ولعل الله بعد ذلك يحدث أمراً.

        – وأما الخطوة الثانية في مجال العلاقات الدولية كانت بعد أن توفي نصيرا رسول الله r عمه أبو طالب،  وزوجه خديجة، حيث توجه r إلى ثقيف بالطائف لعله يجد النصرة والحماية عندها، وكان ذلك من شدة ما لاقاه من قومه من الإيذاء([10])، وكانت هذه خطوة واضحة في علاقات النبي r خارج مكة.

 –     وأما الخطوة الثالثة في هذا المجال فتتمثل فيما قام به r من عرض نفسه على قبائل العرب، ووفدهم الذين يفدون مكة في مواسم الحج، حيث عرض نفسه على بني كلب، وبني حنيفة، وبني عامر وغيرهم([11])، وكان r يلتمس بذلك توسيع دائرة الدعوة إلى الله تعالى، حيث كان يرجو من هذه الوفود أن تؤمن برسالته، ومن ثم تنقلها إلى أقوامها، فيكون النبي r قد ضمن وصول أخبار هذه الدعوة إلى قبائل هذه الوفود وهو مكانه بمكة، بطريقة تضمن له انتشاراً أوسع.

        كل هذا إضافة إلى الوفود التي كانت تسمع بدعوته r ثم تفِد هي إليه حتى تسمع منه، وذلك مثل وفد نصارى الحبشة الذين أسلموا بعدما جلسوا إليه، وتعرفوا على صفاته الموجودة في كتبهم([12]).

        وكانت نتيجة هذه التحركات التي قام بها r وخصوصاً عرضه نفسه على الوفود في مواسم الحج، إيمان بعض أهل يثرب به r ومبايعته على ذلك، ووعدهم له r بأن ينشروا هذا الدين في مدينتهم، ثم يأتوه في موسم الحج القادم بمن آمن معهم، وكان عدد هؤلاء اثني عشر رجلاً([13])، وبالفعل فقد عاد هؤلاء النفر في العام القابل ومعهم ممن أسلم من أهل المدينة ثلاثة وسبعون رجلاً وامرأتان، جميعهم من الأوس والخزرج، بايعوا النبي r على الإسلام، والحماية والنصرة([14])، وكانت هذه البيعة من أكثر مظاهر العلاقات الخارجية التي أقامها النبي r أثراً في سيرة الإسلام والمسلمين، حيث مهدت لهجرة المسلمين إلى المدينة، ومن بعدهم هجرته r، التي تمخض عنها قيام الدولة الإسلامية بكل عناصرها وأركانها.

        وبناء على ذلك فقد أمر رسول الله r المسلمين بالهجرة إلى المدينة، ومن ثمَّ لحق بهم r إلى هناك، حيث استقبله من أسلم من أهل المدينة والمهاجرون إليها أحسن استقبال، ومن المعلوم أن أول خطوة فعلها عليه الصلاة والسلام، هي بناء مركز الحكم في الدولة، وهو المسجد، الذي سيكون بعد ذلك مركزاً للقيادة وإدارة كل ما يتعلق بشؤون الدولة الداخلية والخارجية.

        ولا بد لنا هنا من التنويه أنه بقدوم النبي r إلى المدينة تكونن عناصر الدولة الإسلامية قد اكتملت، حيث من المعروف أن الدولة ثلاثة أركان، الأمة، والسلطة، والإقليم، فكان الإقليم هو يثرب، التي سميت بعد ذلك بمدينة رسول الله r، وكان الشعب هم المسلمون من المهاجرين والأنصار، الذين يسكنون المدينة، إضافة إلى غيرهم من المسلمين في غيرها من البلاد، أما السلطة فكانت سلطة التشريع الإسلامي، الذي نزل على رسول الله r.

        وكان أولى خطواته r في المدينة المتعلقة بعلاقات المسلمين مع غيرهم هي وضع نظام خاص يحكم هذه العلاقات، وخصوصاً أن المدينة كانت مستقراً لليهود، ومشركي العرب ممن لم يسلموا بعد من أهل المدينة، والمسلمين الذين هم خليط من المهاجرين والأنصار، فكان ما يسمى (بالصحيفة)، التي نظم النبي r فيها العلاقات ما بين كل الطوائف الموجودة في المدينة، على اختلاف هذه العلاقات من دينية واجتماعية وسياسية، حيث بين فيها حقوق وواجبات كل منها([15]).

        وهذه الخطوة دليل واضح وجلي على أن النبي ومن آمن معه أصبحوا الآن قوة يحسب لها حساب، حيث وافق اليهود النبي r على ما في هذه الصحيفة، وهم أصحاب القوة والبأس في المدينة، ولكن مهادنتهم له r تدل على أنهم عرفوا حجم قوته، ومن هنا يتبين لنا سبب حرصه r في تنظيم علاقات الدولة الخارجية مع غير المسلمين.

        ويجدر بنا هنا أن نقول إن كل تصرفات الرسول r السابقة، سواء كانت في مكة قبل الهجرة، أو في المدينة بعد الهجرة، كلها كانت علاقات دولية سلمية، أما جانب الحرب في العلاقات الدولية الإسلامية فقد ابتدأ في المدينة، حيث أُذن له r بالقتال، وكان قد مُنع منه في مكة، وقد جاءه الإذن بالقتال في قوله تعالى: )أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ(([16])، وكانت هذه هي أول آية نزلت في القتال كما جاء عن المفسرين([17])، فكانت بداية لنوع آخر من أنواع العلاقات الخارجية للدولة الإسلامية، وهو الحرب مع كل من يترصد لهذه الدولة، وحماية بيضتها، وعلى ذلك كانت غزوة (ودان) وهي أول غزوة في الإسلام غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم([18]).

        ولمّا استقرت الأمور للنبي r بالمدينة، أي لما فرغ من تنظيم علاقة ساكنيها على اختلاف طوائفهم مع بعضهم بعضاً، قام بخطوة جريئة في مجال العلاقات الخارجية، تمثلت في مخاطبة ملوك الدول غير الإسلامية، ودعوتهم إلى الإسلام، كما أمره ربه، فأرسل إلى قيصر ملك الروم، وكسرى ملك فارس، والنجاشي ملك الحبشة، والمقوقس ملك مصر، وكذلك أرسل إلى ملك اليمامة،  وملك البحرين([19]).

        وهذه الخطوة تعني نضوج الدولة الإسلامية من ناحية، ومن ناحية أخرى وضوح مدى أهمية العلاقات الخارجية للنبي r، ومن ثم القوة المعنوية التي تتمتع بها هذه الدولة، حيث مخاطبة دول العالم، ودعوتها إلى دين الإسلام لم يكن أمراً هيناً.

        وأخيراً يجدر بنا أن نقول إنه لم يكن النبي r هو المبادر دائماً بإنشاء علاقات مع غيره من القبائل والتجمعات الموجودة من حوله؛ بل لوحظ أن كثيراً من القبائل والوفود وفدت إلى النبي r معلنة إسلامها، وانضمامها إلى هذه الدولة الوليدة، وذلك مثل وفد بني تميم، ووفد بني حنيفة، ووفد كندة، وغيرهم من الوفود([20]) التي رأت في الإسلام دين الحاضر والمستقبل، وأنه لا مناص من اعتناقه والولاء له، وخصوصاً بعد فتح مكة، ومعرفة الناس بأن عناد قريش وصلفها، لم يكن على حق.

        وهذه الخطوة أيضاً جاءت لتؤكد على ما قلناه سباقاً، وهو ظهور قوة دولة الإسلام، واقتناع كثير ممن حولها بكيانها المتكون حديثاً، وأن تملك من القوة والعقيدة ما يجعلها دولة المستقبل.

        هذه  كانت صورة عامة عن كيفية نشوء علاقات الدولة الإسلامية مع غيرها من الجماعات والدول الأخرى، وكيف استطاع النبي r بواسطة هذه العلاقات المبكرة التي كونها مع وفود العرب في  مواسم الحج، وبواسطة رسله إلى بلدانهم أن ينشر دعوة الله تعالى، وأن يبلغ الناس الإسلام كما أمره ربه.

لمحة تاريخية تبين شكل العلاقات الدولية عبر العصور المختلفة:

        وحتى تكتمل الصورة بوضوح فإنني أحاول عرض نماذج لأشكال العلاقات الدولية عبر الحقب التاريخية المختلفة، حتى يتبين لنا أن العالم ما استغنى في زمن من الأزمنة عن هذه العلاقات، وأنها كانت ركن من أركان أي دولة من الدول.

أولاً: في آسيا وإفريقيا:

        دلت الآثار الفرعونية والآشورية والبابلية، وكذلك الآثار الصينية والهندية على وجود علاقات قوية بين هذه الشعوب، وهي الشعوب التي كانت تقطن آسيا وإفريقيا، وخير مثال على ذلك المعاهدة التي عقدها رمسيس الثاني الملك الفرعوني مع خاتو سبل ملك الحينيين سنة 1278ق م، وجاءت هذه المعاهدة لتنظم مبادئ السلم والحرب بين هاتين الدولتين.

        وكذلك فقد دلت الآثار على تبادل البعثات الدبلوماسية بين الصين وما حولها من دول الجوار، بالإضافة إلى ما تضمنه قانون مناو الهندي من تنظيم لقواعد العلاقات الدولية وقت الحرب والسلم.

        أما بالنسبة لدولة الفرس فقد تميّزت علاقاتها مع غيرها من الدول بالصراعات والحروب، حيث حاولت هذه الدولة السيطرة على طرق التجارة ومراكز الاقتصاد، وكذلك بسط نفوذها على غيرها من الدول، ومن ثمّ استولت على جنوب شبه الجزيرة العربية، وبقيت مسيطرة عليها إلى أن حاربتها الدولة الإسلامية وقضت عليها.

        هذا بالإضافة إلى الصراع المرير الذي خاضته دولة الفرس مع الدولة الرومانية، حتى استولى الفرس على بعض معاقل الرومان كسوريا وأنطاكيا، وآسيا الصغرى، وعاثوا في هذه المواطن فساداً كبيراً، واستمرت هذه الحرب حوالي عشرين عاماً، حيث عقدت معاهدة صلح بين الدولتين، ثم استمرت الأحداث بينهما بين شدّ وجذب إلى أن ظهر الإسلام، حيث انتهت كلتا الدولتين بظهوره.

        ومن خلال هذا العرض نخلص إلى أن العلاقات في آسيا وإفريقيا في هذه الفترة الزمنية الموغلة في القدم كانت تتمثل في:

  1. المعاهدات التي كانت تتضمن مبادئ تنظيم العلاقات بين الدول.
  2. البعثات الدبلوماسية.
  3. الحرب

وكل هذه عناصر هامة في العلاقات بين الدول، مما يؤكد على إدراك الجماعات البشرية لأهمية العلاقة فيما بينها من قديم الزمان.

 

ثانياً: الإغريق:

        الإغريق اليونانيون هم أصحاب حضارة قديمة ومتفوقة على غيرها من الحضارات والثقافات المعاصرة لها، وكان من مظاهر هذه الحضارة التقدم في أنظمة الحكم والإدارة.

        وكانت السمة الأبرز في علاقة الإغريق مع غيرهم من الدول هي الحرب، حيث كانوا يجيدون فنونها، كانت شغلهم الشاغل، فخاضوا حروباً مريرة مع غيرهم من الأمم، وكانت حروبهم لا تخضع لأي قانون من القوانين، ولا تحتكم لأي قيم أو أخلاق، حيث كانت هذه الحروب تتصف بالقسوة والإرهاب والعنف المفرط.

        وكان السبب في ذلك أن اليونان يرون أنفسهم بحكم حضارتهم المتقدمة عنصر متفوق على غيره من العناصر الأخرى، لذا رأوا أن لهم حقاً في أن تخضع لهم الأمم الأخرى، وأن يكون لهم الحق في تحديد شكل معاملتهم مع هذه الشعوب.

        ومن المعروف أن اليونانيين كغيرهم من الأمم الأخرى كانوا يؤمنون بأن الرق هو نظام طبيعي، وأنه يحق للقوي أن يسترق الضعيف، لذا كان لهم الحق في أن يستعبدوا غيرهم من الأمم.

        ولكن على النقيض من ذلك كانت علاقة الوحدات السياسية اليونانية مع بعضها بعضاَ، حيث الدولة كانت تتكون من وحدات سياسية مستقلة مثل أثينا وإسبارضا وغيرهما، فإن هذه العلاقات كانت تتسم بالتعاون في شتى المجالات، وأما في وقت الحرب فكانت تحكم حربهم مع بعضهم بعضاً قواعد متفق عليها، مثل تبادل الأسرى، وإعلان الحرب، وحرمة أماكن العبادة وغيرها.

        ومن خلال هذا نستطيع أن نتعرف على مميزات علاقات اليونان مع غيرهم من الأمم الأخرى، والتي كانت تغلب عليها طابع الحروب المستمرة، التي لا يحكمها نظام ولا قانون.

ثالثاً: الرومان:

        كان الإمبراطورية الرومانية ذات حضارة عظيمة، وكانت تمثل العالم المتدين في وقتها، وكانت هي من أكبر الأمبراطوريات في العالم.

        وبسبب قوة هذه الأمبراطورية استطاعت أن تخضع كثيراً من الشعوب الضعيفة لها، فكانت تنظم علاقات الأمبراطورية مع هذه الشعوب الدائرة في فلكها قواعد قانونية خاصة، عُرفت في وقتها باسم (قانون الشعوب).

        وبالنسبة لشعوب الدول الأخرى فإنهم أعداء للدولة الرومانية، وهم في الدرجة الثانية بالنسبة للرومان، من أجل ذلك يجوز للرومانيين قتلهم أو استرقاقهم بدون قيد أو شرط.

        وبناء على ذلك فإن علاقات الدولة الرومانية مع غيرها من الشعوب الأخرى كانت تتميز بما يلي:

  1. الاستعمار والهيمنة على الشعوب الضعيفة: ويتمثل ذلك فيمن تبعها من الشعوب المجاورة.
  2. العنصرية والتمييز بين الأمم: ويتمثل ذلك في تفريقهم بين الشعب الروماني وغيره من الشعوب الأخرى.
  3. القوة هي الأساس في العلاقة مع الغير: ويتمثل ذلك في استباحة الشعوب الأخرى حرباً واستعباداً.

رابعاً: العرب قبل الإسلام:

        عاش غالب العرب قبل الإسلام في شبه الجزيرة العربية، وهي أرض صحراوية قاسية المناخ، وكان البعض الآخر يعيش في دويلات صغيرة، على حدود شبة الجزيرة العربية، كما هو الحال في اليمن وبلاد الشام، ولم يكن للعرب وقتذاك حضارة تذكر، على غرار حضارتي الفرس والرومان، من أجل ذلك كان العصر الذي عاشه العرب في ذلك الوقت يُسمى بـ(العصر الجاهلي)، إضافة إلى ذلك فإن العرب كانوا يعيشون على شكل قبائل كانت كل قبيلة منها بمثابة وحدة سياسية مستقلة عن غيرها من القبائل الأخرى، وكان شيخ القبيلة هو رئيسها وحاكمها الأوحد، ولم يكن هناك نظام قانوني موحد يحكم هذه القبائل، إنما كان لكل قبيلة منها نظامها الخاص بها، المستوحى من عاداتها وتقاليدها التي هي ملزمة لكل الأفراد المنتمين إليها، والتي لا يجوز مخالفتها أو الخروج عليها.

        أما عن علاقة القبائل العربية بعضها ببعض فقد تميّزت بالتحالفات التي كانت تعقد بين المجموعات المختلفة من هذه القبائل، تلك التحالفات التي كانت تقوم على أساس عهود يتفق عليها بينهم، وكانت الاتصالات بين هذه القبائل تتم عن طريق (الرسل) الذين تعارف العرب فيما بينهم على احترامهم، وحصانة أشخاصهم وعدم الاعتداء عليهم.

        هذا إضافة إلى الحروب التي كانت تنشب بين هذه القبائل بين الحين والحين، لأسباب مختلفة قد تكون وجيهة في بعض الأحيان، وغير ذلك في أحيان أخرى، مثل حرب البسوس، وحرب داحس والغبراء وغيرها.

        وعلى ذلك فإن من أهم ما كان يميز علاقات العرب مع غيرهم أمور منها:

  1. التحالفات التي كانت تقوم بين مجموعات مختلفة بين القبائل العربية.
  2. الحروب التي كانت تنشب بين الفينة والأخرى.
  3. عرف العرب التنظيمات الخاصة بأحكام معاملة الرسل، (البعثات الدبلوماسية).
  4. إعلان الحرب.
  5. المعاملة الخاصة للعدو في شخصه وماله.
  6. التوقف عن القتال في الأشهر الحرم.
  7. عدم القتال في الحرم.

خامساً: القرون الوسطى:

        قامت في هذه الفترة من الزمن وحدة ملحوظة بين الدول الأوروبية، أساسها الديانة المسحية، حيث كانت هذه الديانة هي الرابطة المشتركة بين تلك الدول، ولذلك فقد قامت علاقات قوية ربطت بينها، كانت هذه العلاقات بمثابة القانون دولي، ولكن هذا القانون لم يكتسب صفة العموم بسبب أنه انتظم الدول المسيحية فقط دون غيرها من الدول.

        ولكن أوروبا في هذه القرون قد شهدت صرعاً مريراً ما بين السلطة السياسية، المتمثلة في سلطة الأباطرة، والسلطة الدينية المتمثلة في سلطة رجال الدين، أو سلطة الكنيسة كما يسمونها، ورغم التطور القانوني الذي وجد في هذه الفترة، إلا أن نفوذ رجال الكنيسة قد أعاق تقدم هذه الدول على جميع الصعد، ومن ذلك صعيد العلاقات الخارجية.

        ورغم أن الكنيسة قد نظمت العلاقات بين دول أوروبا أثناء الحرب ووقت السلم كما ذكرنا، إلا أن علاقاتها مع الدول الإسلامية بقيت تتمثل في الحروب الصليبية التي تزعمتها هذه الكنيسة منذ القرن الحادي عشر إلى القرن الثالث عشر، مع ملاحظة وجود بعض العلاقات التجارية والثقافية وغيرها بين أوروبا والدول الإسلامية في ذلك الوقت.

        وتميزت العلاقات الخارجية في القرون الوسطى بما يلي:

  1. ظهور وحدة دينية بين الدول الأوروبية المسيحية.
  2. وجود بعض التنظيم لعلاقات الدول الأوروبية في السلم والحرب، وقد استمدت هذه العلاقات من التعاليم المسيحية.
  3. السمة الغالبة في علاقات الدول الأوروبية مع غيرها من الدول الإسلامية كان الحرب، وقد ظهر ذلك فيما يعرف بالحروب الصليبية.

سادساً: العصر الحديث:

        منذ القرن السادس عشر وحتى القرن الحادي والعشرين الذي نعيشه، حدث في أوروبا تحولاً كبيراً فكرياً واقتصادياً وسياسياً، وأهم هذا التحول ظهر على شكل الانفصال التام بين الدين والدولة، ذلك الانفصام الذي نشأ عن الصراع المرير الذي تحدثنا عنه بين رجال الدين وبين السلطة السياسية، حيث حاول رجال الدين أن تكون لهم الغلبة والسيطرة، فشددوا نفوذهم وبطشوا بكل من يخالفهم، من أجل ذلك ثارت الشعوب الأوروبية على الكنيسة وقامت الثورات الحديثة التي أقرت مبدأ الفصل بين السلطتين الدينية والسياسية، وأقصت الدين عن الحكم.

        هذا وقد وجدت في أوروبا الحديثة مجموعة من الوحدات السياسية القوية عسكرياً واقتصادياً، وبتخليها عن الدين تخلت عن كل القيم والمثل، فأصبحت سياساتها متفلتة من قواعد الأخلاق، من أجل فإن هذه الدول قد جعلت من مصلحتها القانون الذي يحدد شكل علاقاتها مع غيرها من الدول الأخرى، وتمثل ذلك في وجود روابط فيما بين الدول القوية بعضها مع بعض، واستعمار هذه الدول لغيرها ممن هي أضعف منها، أو ارتباط كثير من الدول الضعيفة بالدول القوية ودورنها في فلكها.

        وقد ظهرت في هذا العصر العديد من المنظمات الدولية، كعصبة الأمم المتحدة، وهيئة الأمم المتحدة، وكثير من المنظمات الإقليمية كمنظمة الوحدة الإفريقية، ومنظمة الوحدة الإسلامية، وكان غرض هذه المنظمات وضع أنظمة خاصة تربط دول العالم بعضها ببعض، وكان من أبرز ما يميز هذا العصر هو وجود هذه المنظمات التي نشأ عنها القانون الدولي الذي ينظم العلاقات ما بين دول العالم.و سوف يتم لاحقا إستعراض بعض من هذه المنظمات الدولية مع التعريف بأهداف كل منها على حدة.

 

المدخل إلى علم العلاقات الدولية
أولاً: مفهوم العلاقات الدولية

العلاقات الدولية في اللغة:

العلاقات الدولية مصطلح مركب من لفظتين، (العلاقات) و(الدولية)، ونبين معناهما على النحو التالي:

 ـ العلاقات- جمع علاقة من الفعل الماضي علق يعلق عُلوقاً؛ والعُلوق هو تدلي شيء من شيء أعلا منه؛ تقول: (علّقت الشيء إذا جعلته يتدلى من شيء هو أعلى منه)، وكل شيء التزم شيئاً فقد علق به

وعلى ذلك فاالعلاقات هي صلات تتصل الأشياء بها بعضها مع بعض

  -الدولية- الدولية مؤنث دولي: والدولي نسبة إلى الدولة، كالغزي، تقال لمن هو من غزة، والمصري تقال لمن هو من مصر

والدولي من الفعل (دَوَلَ)، ومصدره (دَولة) بالفتح، أو (دُولة) بالضم، والفعل (دَول) له معنيان:

أ‌ التحول من مكان لمكان آخر تقول: (اندال القوم) إذا تحولوا من مكان إلى مكان آخر، و(تداول القوم الشيء)؛ إذا انتقل بين أيديهم

ب‌ الضعف والاسترخاء تقول: (دالَ الثوبُ) إذا بليَ من طول الزمن وشدة الاستعمال

والدَولة بفتح الدال تطلق على المعركة، أو على من تكون له الغلبة فيها، الدولة في الحرب دولة فلان؛ أي الغلبة في الحرب له، ومنه قوله تعالى: )وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ(، أي نقلبها ونصرفها، فمرة تكون الغلبة لطائفة ومرة تكون لأخرى

والدُولة بالضم تطلق على المال؛ قال تعالى )مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ(، حيث أمر الله تعالى بتوزيع الفيء على الأصناف المذكورين في الآية حتى لا يكون هذا المال دائراً بين أيدي الأغنياء فقط

وعلى ذلك فالدولة في اصطلاح اللغة هي القوة والسلطان والغلبة، أما الدولة في الاصطلاح القانوني هي ما تكون من مجموعة متجانسة من الأفراد تمارس نشاطها على إقليم جغرافي محدد وتخضع لتنظيم معين، فهي ما تكون من عناصر ثلاثة: الشعب والإقليم والسلطة، وهذا ما نقصده

ثانياً: العلاقات الدولية في الاصطلاح

قلنا إن الدول المختلفة التي تشكل مجموع الدول في العالم لا يمكنها أن تعيش في عزلة عن بعضها البعض، وإن كل دولة لا بد أن تكون لها حركة فاعلة في المجتمع الدولي، وإن هذه الحركة إما أن تكون في اتجاه السلم وإما أن تكون في اتجاه الحرب، وعليه لا بد أن تكون بين الدول مجموعة من الأفعال وردود الأفعال في مجال السلم وما يمثله من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها، ومجال الحرب و ما يمثله الجوانب التي تتعلق بإعلان الحرب، وحقوق الأسرى، وحقوق المدنيين وقت الحرب وغير ذلك، ومن هنا نستطيع أن نقول أن العلاقات الدولية هي: مجموعة السلوك والتصرفات المتبادلة بين دولة وغيرها من الدول والجماعات وفقاً لأحكام الشرع.

تعريفات عصرية العلاقات الدولية  :
مجموعة العلاقات الاقتصادية والسياسية والإيديولوجية والقانونية والدبلوماسية ما بين الدول أو منظمات الدول ومابين الطبقات الأساسية والقوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحركات الشعبية التي تؤثر وموجودة على الساحة الدولية أي مجموعة العلاقات ما بين الشعوب بالمعنى العريض لهذه الكلمة.

” بعرف جون بوتون العلاقات الدولية بأنها :” علم يهتم بالملاحظة و التحليل و التنظيم من أجل التفسير و التنبؤ.”

و يعرفها “شارل ماكللوند” بأنها :” دراسة التفاعلات بين أنواع معينة بين الكيانات الاجتماعية بما في ذلك دراسة الظروف الملائمة المحيطة بالتفاعلات.”

أما “رايت كوينسي” فيقول أنها : ” علاقات شاملة تشمل مختلف الجماعات في سواء علاقات رسمية أم غير رسمية.”

يعرفها “مارسل ميرل”بأنها :”كل التدفقات التي تعبر الحدود أو حتى تتطلع نحو عبورها هي تدفقات يمكن وصفها بأنها  بين المجموعات العامة أو الخاصة التي تقع على جانبي الحدود كما تشتمل على الأنشطة التقليدية {الدبلوماسية ، المفاوضات ، الحرب …إلخ} و تشمل أيضا تدفقات في طبيعة أخرى {اقتصادية ، سكانية ، رياضية ،…إلخ}

و هناك من يعرفها بأنها :” علم يهتم بمشكلات المجتمع الدولي و السياسات الخارجية للدول ، يحدد مناطق الخطر و مواضع الضعف و يشير إلى الخلل لتفادي الخطر و تعويض الضعف .”

وعلى الرغم من عدم وجود تعريف جامع و شامل للعلاقات الدولية يتفق حوله جميع الباحثين و المختصين فإن الإطلاع عل التعريفات السابقة يوضح لنا أنهاّ:

1ـ ظاهرة واسعة من المبادلات المتداخلة التي تجري عبر الحدود الوطنية .

2ـ لا تشتمل على  الرسمية بين الدول فقط ، و إنما تشتمل على الغير الرسمية.

3- و حينما نتحدث عن العلاقات الدولية  فإننا غالبا ما نقصد بين الدول ، و لكن  هي انعكاس لعدد كثير من الاتصالات بين الأفراد و نشاطات المنظمات و المؤسسات الثقافية .

4ـ  العلاقات الدولية السياسية هي تلك التي لها تأثيرات سياسية .

1ـ1ـ السياسة الخارجية ، السياسة ،و الدوليّة :

يعرف “مارسيل ميرل” السياسة الخارجية بأنها :” ذلك الجزء من النشاط الحكومي الموجه نحو الخارج .”أية سياسة خارجية حينما تخرج وراء حدود الدولة فإنها تلتقي بغيرها من السياسات الخارجية للدول ، و إن التفاعل النّاجم عن ذلك يطلق عليه السياسة .

إذن تشمل السياسة الدّولية التفاعلات السياسية ، غير أن التفاعلات التي تجري في المسرح الدولي هي ليست سياسية فقط و إنما هي أيضا تفاعلات تشمل الجوانب الاقتصادية و العسكرية و الاجتماعية و الثقافية و غيرها من أنواع التفاعلات الأخرى التي تكوّن في مجملها ظاهرة .

1ـ2ـ : العلاقات الدولية:

إنّ دراسة العلاقات الدولية بصورة منهجية و علمية أصبحت مطلبا مهما بعد الحرب العالمية الأولى و تزامن هذا المطلب مع رغبة توضيح السياسة . و قد كانت تدرس في البداية ضمن حقول أخرى من المعارف كالتاريخ الدبلوماسي و القانون الدولي و المنظمات بعد الحرب العالمية الأولى ، أما دراستها كمقرر مستقل فقد عرفتها الولايات المتحدة الأمريكية بصورة خاصة باعتبار أنها كانت دولة حديثة تدخل إلى المسرح الدولي ولا يستهويها ما هو تاريخي و قادم من أوربا و زادت تلك الحاجة بصورة فورية عندما وجدت الولايات المتحدة الأمريكية نفسها متورطة في الحرب العالمية الثانية و خاصة عندما بدأ التفكير بوضع تصور لسياسة مرحلة ما بعد الحرب ، كل ذلك أدّى إلى تعبأة الكفاءات الدراسية و العلمية الأمريكية و رصدت الأموال من أجل البحث العلمي مما أدّى إلى ظهور العديد من مراكز البحث و المعاهد في الجامعات و في أماكن أخرى من المجتمع الأمريكي ظهرت مراكز بحثية متخصصة في دراسة المناطق الجغرافية التي كان لها هدف علمي و هو تحديد اتجاهات السياسة الأمريكية.عموما هناك عوامل كثيرة ساهمت في استقلالية هذا الحقل أهمها الزيادة الهائلة و المستمرة في حجم الاقتصاد بين الدول و على كافة المستويات من التعقد و التشابك و التداخل بين المصالح القومية للدول و الزيادة في اعتمادها على بعضها البعض فلم تعد هناك دولة تستطيع أن تعزل نفسها عن أحداث التفاعلات .

  علم العلاقات الدولية :

هو ذلك النمط من الدراسة الذي يعني بتفسير حقيقة الظواهر و الارتكاز عليها في تفسير أحداث الواقع الدولي لغرض بناء النظرية و التوقع و دراسة التي تستهدف التوصل إلى تحليل دقيق بقدر الإمكان لحقائق الوضع الدولي و ذلك من خلال التعرف على حقيقة القوى التي تتحكم في تشكيل الاتجاهات المختلفة للدول إزاء بعضها البعض و أيضا تحديد الكيفية التي تتفاعل بها هذه القوى و الإلمام بمختلف التأثيرات و ردود الفعل التي تتركها على أوضاع المجتمع الدولي .

 العلاقات الدولية والعلوم الأخرى :

أ ـ العلاقات الدولية و القانون الدولي :

يعتمد القانون الدولي على التحليل الشكلي و على القواعد القانونية التي تتحكم في علاقات الدول بعضها ببعض فهو يحلل سلوك الدول بالانطلاق من القواعد القانونية ، أما فهو علم الوقائع فهو ينطلق من الأحداث و الوقائع من أجل التفسير فهي تعتمد على التحليل الموضوعي لروابط الواقع .

ب ـ العلاقات الدولية و التاريخ الدبلوماسي :

يتناول التاريخ تاريخ أحداث أي وصف الوقائع التاريخية فهو محصور في الزمان مهمته مقتصرة على تسجيل الأحداث المحسومة زمانا و مكانا ، أما العلاقات الدولية فتسعى للفهم الشامل لأحداث الواقع الدولي فالتاريخ يقدم الوقائع و القراءات عبر مدة زمنية طويلة التي ينطلق منها علم العلاقات الدولية لبناء الفروض العلمية .

ج ـ العلاقات الدولية و علم السياسة :

يختص علم السياسة بدراسة ظاهرة السلطة السياسية و في علاقاتها بالقوى الأخرى في الداخل ، بينما يختص علم العلاقات الدولية بتحليل أساليب صراعات النفوذ و القوة و السيطرة و يمكن القول بأن مادة العلاقات الدولية هو ذلك الفرع من العلوم السياسية المخصص لدراسة الظواهر .

السياسية الدولية :
إن السياسية الدولية هو نشاط وتفاعل الدول في المضمار الدولي و (العلاقات الدولية) هي نظام الروابط الواقعية ما بين الدول كنتيجة لنشاطاتها وكوسيلة من البيئة المتواجدة فيها السياسية الدولية تعتبر السياسية الدولية عنصر فعال ومهم لتشكيل وتفعيل العلاقات الدولية
والعلاقات الدولية تتبدل باستمرار تحت تأثير و ضغط السياسية الدولية وتؤثر في الوقت نفسه على مضمونها وصفاتها

الترابط بين السياسية الداخلية والخارجية :
تعتبر مشكلة الترابط والتفاعل بين السياسية الداخلية والخارجية من أكثر المشكلات تعقيدا التي كانت وما تزال مادة الجدال والنقاش في العديد من الاتجاهات النظرية في علم السياسية الدولية مثل الماركسية والواقعية الجديدة ,فعلى سبيل المثال بالنسبة لمؤيدي الواقعية الجديدة فإن السياسية الداخلية والخارجية على الرغم من إن لها جوهر واحد والتي هي حسب وجهة نظرهم تؤدي إلى الصراع من أجل القوة وفي الوقت نفسه تبقى هناك مجالات عديدة ومبدئية لنشاط الدول حسب الماركسية السياسية الخارجية هي انعكاس للجوهر الطبقي للنظام السياسي ومرتبطة في نهاية المطاف ما يحدد هذا الجوهر هو العلاقات الاقتصادية في المجتمع بمقتضى ذلك فإن السياسية الداخلية والخارجية تملكان استقلالية ذاتيه في علاقاتهما المتبادلة
من وجهة منظمة اليونسكو أن مادة العلاقات الدولية تشمل خمس مواد فرعية متصلة في ما بينها اتصالا وثيقا :
1. السياسة الدولية : وتتناول السياسية الخارجية للدول
2. التنظيم الدولي : ويشمل دراسة أهم المنظمات الدولية
3. القانون الدولي : يتناول دراسة القواعد القانونية التي تنظم علاقة الدول بعضها ببعض
4. السياسة الخارجية 5. الأمن الوطني

أسباب دراسة العلاقات الدولية :
1. تمثل العلاقات الدولية جزء من جهد الإنسان في سبيل فهم ذاته
2. يستطيع فرع العلاقات الدولية أن يقدم مساعدة ملموسة رغم أنه لا تستطيع أن يقدم الحلول النهائية كمشاكل السياسة الخارجية
3. العلاقات الدولية تلعب دورا تعليميا تجهد العلاقات الدولية لتوفير الأدوات التحليلية
4. السبب الرابع لدراسة العلاقات الدولية هو سبب أخلاقي علمي معا
معاهدة وستفاليا :
كانت المعاهدة سنة 1648 بين القوى الأوربية المتصارعة
أنهت هذه المعاهدة النظام الإمبراطوري المسيحي الذي ساد في العصور الوسطى لتستبدله باتحاد بين الدول الجرمانية . حيث أقرت هذه المعاهدة مبدأ المساواة بين الدول بمعزل عن نظمها الداخلية وأدت إلى ترجع سلطان البابا والقوى الدنية المحيط به.
إن معاهدة وستفاليا مهدت لقيام الدولة المدنية عقب الدولة الدينية ولظهور فكرة سيادة الدولة وأطلقت فكرة الدولة القومية, وأمتد تأثير معاهدة وستفاليا حتى مطلع الحرب العالمية الأولى.

العلاقات الدولية والتاريخ الدبلوماسي :
التاريخ الدبلوماسي يرتكز على عرض تطور الحوادث والمفاوضات بينما تتناول العلاقات الدولية أسباب تلك الحوادث وتدرس العوامل المؤثرة في صنعها. إن التاريخ الدبلوماسي يحصر مهمته في الزمان فيسجل الحوادث بينما العلاقات الدولية تهتم بالتكهن بالمستقبل من خلال معرفتها الماضي والحاضر. فالتاريخ الدبلوماسي يساعد مادة العلاقات ويكون أساسا ضروريا لها لما يقدمه من معلومات فالتاريخ الدبلوماسي يعرف حوادث الواقع والعلاقات الدولية تفسر تلك الحوادث.
المنهج :
الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقية في العلوم بواسطة طائفة من القواعد العامة تهيمن على سير العقل وتحديد عملياته حتى نصل إلى نتيجة معلومة
للمنهج معنيان
المنهج بالمعنى أبستمولوجي : يرمز إلى تلك الموافق الفلسفية حول طبيعة الواقع وسبل معرفته ودرجة هذه المعرفة
المنهج بالمعنى التقني : يدل على كل الإجراءات التي بواسطتها نحصل على المعلومات والمعطيات ونستخدمها لأغراض البحث
النظرية :
طائفة من الآراء تفسر بعض الوقائع العلمية أو الفنية فرضا علميا يربط عدة قوانين بعضها البعض ويردها إلى مبدأ واحد يمكن أن تنبسط منه أحكاما وقواعد

نظرية العلاقات الدولية :
مجموعة متجانسة ومنهجية من الافتراضات هدفها توضيح مجال العلاقات التي نسميها بالدولية
يوجد ثلاثة اتجاهات أساسية للنظرية :
1. النظريات التي تتجه نحو إبراز جوهر مختلف الكيانات الاجتماعية عن طريق تأمل فلسفي يقوم على العقلانية التجريبية والتفسير المعتمد على الحدس هدفها إيجاد أشكال التنظيم الاجتماعي
2. التحليل التجريبي ينطلق من بناء مجموعة مقومات او مبادئ
3. النظرية التاريخية ترفض الجانب الوصفي المحض للواقع النظرية ليست تأملية بل انتقاديه

وظائف النظرية :
1. التصنيف والترتيب : يعني العلاقات الدولية جمع المعلومات والمعطيات المتصلة بالمادة
2. التفسير : تحديد الأشياء المتغيرات وتعريفها للتميز بينها ثم البحث في نوع العلاقات التي تربط بينها
3. التوقع : التنبؤ بما سيحصل انطلاقا من مقولات النظرية وعلى أساس الاحتمال
4. التدخل : بمعنى التأثير على الأشياء وتوجيهها نحو هدف معين

صفات النظرية حسب الباحث كوينسي :
1. الشمولية 2. أن يعبر عنها بفرضيات عامة 3. أن يتسق كل جزء من النظرية مع باقي الأجزاء 4. أن توضع النظرية في إطار يمكن الاستمرار من خلاله تطوير النظرية وجعلها ملائمة للعصر

الفرق بين النظرية السياسية والنظرية الدولية من وجهة نظر الباحث حامد عبد الله ربيع في مؤلفه ( نظرية السياسية الخارجية )
1. النظرية السياسية تدرس ظاهرة السلطة كقدرة وطاقة وشرعية
2. أما نظرية العلاقات الدولية فهي على العكس تدرس ظاهرة عدم وجود السلطة
3. جوهر التحليل يختلف بينهما بالرغم من التفاعلات التي تعبر عنها ظاهرة السلطة تنعكس على العلاقات الدولية كنظرية وممارسة
4. الاختلاف بين النظرتين لا يزال أحد القنوات الأساسية للتميز بين النظرية السياسية ونظرية العلاقات الدولية

البرديغم :
هو أشمل في مدلوله من النظرية إذ يرمز إلى مجموعة من القناعات التي تجمع بين أفراد مجموعة عملية في ميدان معين وفي حقبة معينة وهذه القناعات أو المعتقدات تهم والمناهج السائدة تتضمن نظرة معينة إلى الكون وقد تكون لها جذور ميتافيزيقية أو إيديولوجية

البرديغم الواقعي :
العالم تهيمن عليه الدول فهو يرتكز على الدول ويعتبر القوة محركا للعلاقات الدولية الهدف : تفسير سلوك الدول
يعتبر موضوع العلاقات الدولية : السياسية الدولية أو النظام الدولي

البرديغم التعددي :
يتصور العالم كبيت العنكبوت يرتكز على الفاعلين من غير الدول بالإضافة إلى الدول الهدف : تفسير كل الأحداث الدولية
يعتبر موضوع العلاقات الدولية هو المجتمع الدولي
البرديغم ( الراديكالي – البنيوي )
تنسب إليه صورة الإخطبوط ذي الرؤوس المتعددة يرتكز على الطبقات الاجتماعية كفاعلين والاقتصاد كمحرك للعلاقات الدولية
الهدف : تفسير الانقسام بين المستغليين والمستغلين موضوع العلاقات الدولية : النظام الاجتماعي العالمي وأنماط الإنتاج
المقترب :
يتمثل في كل معيار نتبناه في بحثنا لانتقاء المعطيات أو اختيار الأسئلة التي نريد معالجتها

المدرسة التقليدية أو الكلاسيكية :
المدخل التقليدي وجد رواجا شديدا حتى منتصف القرن الحالي وحتى في الوقت الحاضر
هدف هذه المدرسة : تدوين وتحليل المشاكل الدولية المعاصرة والتدبر في مصادرها والتفكير في النتائج المختلفة لخيارات سياسية لدولة ما أو منظمة دولية , وفقا ل هدلي بل فإن المنهج التقليدي هو المدخل الذي به يتم التنظير وصياغة الحجج باستخدام الفلسفة والتاريخ والقانون
المدخل التقليدي معياري ونوعي وهو مدخل حكم القيم وقد تم تبينه من قبل معظم العلماء حتى ظهر المدخل الجيد . إن المدخل التقليدي محصور في الأبعاد التاريخية ويرتكز على الدراسات الدبلوماسية والتاريخية والأكاديمية

المدخل أو المدرسة التاريخية :
مزايا المنهاج التاريخي في دراسة العلاقات الدولية :
1. إذ يعتبر التاريخ بنظرهم معمل تجارب يتم فيه اختيار العلاقة بين الأسباب والنتائج في السياسية الدولية وإن مواقف السياسة الدولية لا تكرر على النحو نفسه
2. أنه يمكن من تحري الأسباب التي تكمن وراء النجاح أو فشل قادة الدول في إتباع سياسيات خارجية معينة في وقت ما
3. أنه يساعد على تفهم الكيفية التي يتم بها اتخاذ بعض القرارات السياسية الخارجية

الانتقادات التي تعرض المنهاج التاريخي
1. إن المؤرخين خاضعون دائما للتفاوت الزمني هذا التفاوت يحرمهم من الفاعلية التي يتمتع بها علماء السياسية مثلا في تفسير الظواهر الدولية الكبرى
2. إن التاريخ لا يتطور في اتجاه محدد أو معلوم حتى يمكن استخلاص قوانين يمكنها أن تفسر الظواهر المختلفة
3. إنه لا يوجد أحكام مطلقة في التاريخ على الأحداث الدولية المجرد للأحداث الدولية لا يعلمنا شيئا ما لم ينهل المؤرخ من بعض حقول المعرفة الأخرى
4. من الصعب استخراج قوانين من التاريخ
5. ينكر المنهاج التاريخي إمكانية وجود علاقة السببية

المدخل القانوني :
القانون الدولي العام :
مجموع القواعد القانونية التي تحكم العلاقات الدولية أهم الموضوعات التي يهتم بدراستها المنهاج القانوني
1. تحليل عنصر المسؤولية في تصرفات الدول والتميز بين ما يعتبر مشروعا أو غير مشروع
2. كيفية تسوية المنازعات الدولية بالطرق القانونية والدبلوماسية باستخدام أنجح الطرق
3. التكيف القانوني لطريقة الاعتراف بالدولة
4. يقوم بدراسة وتحليل الاتفاقيات الدولية
5. التكيف القانوني لموضوع الحرب

المدرسة المثالية :
برزت هذه المدرسة في مرحلة مبكرة بعد الحرب العالمية الأولى انطلقت من المبدأ القائل بميل الإنسان الفطري أو الطبيعي نحو الخير
لقد كتب كوندوركت أساسيات المثالية للعلاقات الدولية في عام 1795
1. الأساس الفلسفي : تعود جذور المدرسة المثالية إلى الفلسفة القديمة التي سعت إلى إقامة الحياة الفاضلة والمدينة الفاضلة في المجتمع الإنساني .
2. الرأي العام والحكومة العالمية : ركزت المدرسة المثالية على دور لضمير الإنسان أو الضمير العالمي في ضبط العلاقات الدولية بواسطة وضع معايير أخلاقية.
3. المدافعون عن القانون الدولي : استند بعض المثالين إلى دور القانون الدولي في ضبط الاتصال بين الدول وتأمين المصالحة المشتركة

العوائق التي واجهة النظرية :
1. مثل هذا النظام يمكن أن يظهر للوجود فقط في حالة أن المجتمع الدولي يتبع المبادئ الأخلاقية في العلاقات المتبادلة بين الدول بدلا
من استخدام القوة وهذا الشرط غير ممكن عند التطبيق
2. لإنزال مثل هذا النظام إلى الواقع لا بد من القضاء المبرم على النظم الشمولية بأي وسيلة واستبدالها بالديمقراطية
3. النقطة الثالثة المهمة هو إنشاء حكومة عالمية

المدرسة السلوكية :
السلوك السياسي الدولي يقوم على سلوك الإنسان نفسه وهناك مناهج سلوك الإنسان بالنظام الدولي ويمكن توصيفها بما يأتي
1. الغريزة : وتعنى بأن تفسير سلوك الإنسان على المستوى الدولي ينبع من ترتيب فطري
2. الصور النمطية : هناك علاقة خاصة بين الصور والسلوك تقام في صورة المرآة ولاسيما عند دراسة العلاقات الأميركية – السوفيتية إبان الحرب الباردة.
3. نظام القيم : يعمل نظام القيم كموجة أو عنصر تغلغل لكل الأفراد ولكل فئة سياسية ينظم قيمها الخاص
4. دور الشخصية : تلعب الشخصية تأثيرا في السلوك السياسي الدولي من خلال مسألتين
أولا : صعوبة النظير في خصائص الشخصية حول نوع الموقف
ثانيا : أن القياس المناسب لمحددات الشخصية هي مسألة صعبة في العلاقات الدولية

نقد المدرسة السلوكية :
1. إن طبيعة موضوع دراسة العلاقات الدولية من المواضيع التي لا يمكن اختبارها فقط بمساعدة الأدوات العلمية الحديثة لأن المسألة التي تهتم بها العلاقات الدولية متعلقة أساسا بموضوع الأخلاق
2. علماء المنهج العلمي لم يدخلوا في المسألة الأساسية وهكذا لم يكن باستطاعتهم الإسهام بفعالية لتطوير نظرية العلاقات الدولية
3. المنظرين السلوكيين ألحقوا الضرر والأذى وأساءوا لنظرية العلاقات الدولية وذلك بإدخالهم لما يسمى منهج النماذج
4. أنصار المدرسة السلوكية عظموا المنهج العلمي لدرجة جعلوا منه صنم
5. السلوكيين قطعوا علاقتهم بالفلسفة والتاريخ رغم أن الفلسفة فيها وسيلة النقد الذاتي

المدرسة الواقعية :
أدت الحرب العالمية إلى إفلاس المدرسة المثالية وظهور المدرسة الواقعية وتسند المدرسة الواقعية في أصولها إلى نظرية حالة الطبيعة عند هوبز . إن فكرة الواقعية تنبع من إيمان الفرد بأن الآخرين يريدون تحطيمه ولذلك يجب أن يكون مستعد بحماية نفسه بتحطيم الآخرين . هذه الفرضيات الأساسية توضح أن النظرية الواقعية هي الصراع الدائم السرمدي الأبدي بين الأمم بشكل أو بأخر وأخذ هذا الكلام على أنه مذهب

مبادئ النظرية الواقعية :
1. إعطاء الحقائق معاني من خلال معرفة الأشياء
2. ركز على مفهوم المصلحة الوطنية والذي يمكن تعرفه من خلال القوة ركز على شرح النظرية النسبة
3. أعطى أهمية كبرى للمناخ السياسي في تحديد القرار السياسي
4. المدرسة الواقعية ترى أن التعقل هي قمة النمو في السياسة
5. كل صناع القرار يركضون خلف مصالحهم الوطنية،مفهوم المصلحة هي التي تحمي الأمة من حماقة الأخلاق السياسي
6. النظرية الواقعية تقيل نسبية مقاييس غير الفكر السياسي ولكنها تعاملها على أنها تابعة للمقاييس السياسية

فوائد النظرية الواقعية :
1. لها اهتمام ودعم من قبل خبراء التاريخ
2. النظرية استفزت العلماء لكي يخرجوا نظريتهم الخاصة
3. العلماء الذين تعرضوا للنظرية بالنقد أبدوا ميولا للاعتماد على منظورها وهذا في حد ذاته دعم للنظرية

نقد النظرية الواقعية :
1. إن النظرية تعاني الغموض والتضارب في الحقيقة لأنه لا يوجد تعريف عالمي معتمد عليه في نظرية القوة
2. النظرية تفترض خطا أن رجال الدولة يبحثون عن المصلحة الوطنية وفق مصالحة القوة وإذا كان هذا صحيح فمعناه أن الدول في
صراع مستمر
3. النظرية تفترض خطا أن القوة هي أهم هدف تبحث عنه الدول
4. من أخطاء النظرية أنها ترى أن الدولة وحدة جامدة والقوة هي العامل الدائم المؤثر
5. من الخطأ افتراض أن المصلحة الوطنية تحمل أخلاقها الخاصة
6. إذا كان القوة هي الهدف النهائي المقصود تكون الحياة صراع بلا معنى ولا تنتهي أبدا وكل منتصر يفرض آراءه وهكذا

نظرية النظم :
مجموعة خيارات مخلوطة مع العلاقات بين الخواص أو المسببات
ماهي النماذج الرئيسية للنظام العالمي :
1. نظام توازن القوى
2. النظام القطبي الثنائي الحر
3. النظام القطبي الثنائي الحكم
4. النظام الدولي العالمي
5. النظام العالمي الهرمي

  1. نظام وحدة الفيتو

    ماهي قواعد نظرية توازن القوى :
    1. أي دولة يمكن أن تزيد من قوتها دون اللجوء إلى الحرب أي من خلال المفاوضات
    2. الهدف الأساسي لكل دولة هو حماية مصالحها الوطنية
    3. يجب عدم القضاء على الممثل الرئيسي في مسرح السياسية الدولية
    4. الدولة ( ممثل يجب عليها السعي لمنع الآخرين من تشكيل تحالف يؤدي إلى زعزعة النظام العالمي
    5. الدول عليها أن تمنع الآخرين من توقيع تحالف مخالف للمبادئ فوق القومية أي مبادئ النظام العالمي
    6. الدول المهزومة في الحروب يجب السماح لهم بالدخول في النظام العالمي مرة أخرى

    مدخل صناعة القرار :
    الاختلافات بين المنظرين لهذا المدخل في مواضيع كثيرة
    1. كيف يؤثر المناخ المحيط بصنع القرار في تشكيل القرار حيث إن للمناخ أثران الأول يمكن لصناع القرار رؤيته أما الآخر بعيد عن توقعتهم
    2. الشرح إن صنع القرار هو ” عملية تنجم عن انتقاء اجتماعي لاختيار يهدف إلى تحقيق أمنية وطنية كما تخيله صناع القرار ”

    مآخذ على نظرية صناع القرار :
    1. هذه النظرية تجربيه أكثر من اللازم
    2. النظرية مبنية على أساس عدم التحديد
    3. النظرية تحدثت عن نموذج مركزية الدولة للعلاقات الدولية ولم تضع في الحسبان صورة مباشرة للعلاقات الدولية
    4. النظرية تركز على دوافع وسلوك صناع القرار و تهمل العوامل الأخرى التي تؤثر في العلاقات الدولية
    5. النظرية تهمل طبيعة هدف التنمية الدولية

    إيجابيات النظرية :
    النظرية أوضحت كيف ولماذا تتصرف الدولة في العلاقات الدولية إنها تساعد في الدراسة المقارنة للسياسات الخارجية المختلفة إن نظرية صناع القرار أداة تحليل جيدة للسياسة الخارجية
    المدرسة الماركسية :
    تعتبر نظرية المادية التاريخية والمادية الديالكنيكية الأساس النظري الذي اعتمد عليه الماركسيون في تحليلهم للعلاقات الدولية تستهدف الماركسية تفسير تطور العالم
    الماركسية لا تفصل بين مشاكل المجتمع الداخلية والخارجية
    تناولت اللينينية وهي المرحلة الثانية من الماركسية بمزيد من الوضوح البعد الدولي للعلاقات الاجتماعية . ظهرت في أمريكا اللاتينية في الستينات من القرن العشرين نظرية التبعية وتعنى هذه النظرية بتحليل عوامل ظهور التخلف وأسباب بقائه حيث انتقدت النظرية التصورات المتمثلة في التأكيد على أن التخلف منشأه البنية الثقافية والحالة النفسية لما يسمى بالمجتمعات التقليدية العاجزة عن الارتقاء إلى طور الحداثة.
    فالتخلف والتبعية هما ظاهرتان متلازمتان نظرية التبعية ترى ظاهرتي التنمية والتخلف صورتان لواقع واحد هو واقع النظام الدولي الذي أقامه ظهور الرأسمالية
    يرى دعاة النظرية التبعية أن الدولة ليست الفاعل الوحيد وأنها نظام اجتماعي 4

    ماهي المعايير الأساسية للفاعل الدولي :
    1. أن يكون له كيان قابل للتحديد
    2. أن يكون لديه قدر من الموارد والإمكانات
    3. أن تتوفر لديه القدرة على التفاعل مع غيره من الفاعلين الدوليين
    4. أن يتمتع بالقدرة على البقاء والاستمرار

    من هم الفاعلون الدوليين :
    1. الدول القومية بكل أجهزتها ومؤسساتها
    2. المنظمات الحكومة الدولية
    3. الفاعلون فوق القوميين كالاتحاد الأوربي
    4. التحالفات الدولية السياسية
    5. المنظمات الدولية غير الحكومية أو العابرة للقوميات
    6. الجماعات والمنظمات دون مستوى الدول المنظمات الإرهابية
    7. بعض الأفراد : مثل خادم الحرمين الشريفين

حقوق الدول وواجباتها في القانون الدولي :
1. حق البقاء:للدولة حق التصرف على نحو يكفل بقاءها ويضمن استمرارها ولها حق عقد المعاهدات والمواثيق الدفاعية ويرتبط بحق البقاء حق الدفاع المشروع عن النفس
2. حق الدولة في الاستقلال:هو حق ثابت للدولة بموجب ما تتمتع به من صلاحيات السيادة التي تقتضي انفراد الدولة بممارسة كافة مظاهر هذه السيادة في الداخل والخارج
3. حق المساواة : يجب أن تتمتع الدولة بحق المساواة القانونية مع غيرها من الدول وفق قواعد القانون الدولي العام وأحكامه وذلك بغض النظر عن مساحة الدولة

واجبات الدولة الحقوق الأساسية للدولة :
1. عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى نظرا لما قد يمثله هذا التدخل من عدوان على سيادتها
2. واجب أن تحل الدولة منازعاتها الدولية بالطرق السلمية
3. واجب الدولة لتعاون مع الأمم المتحدة في تنفيذ نظام الأمن الجماعي الذي نص عليه الميثاق
4. واجب الدولة في معاملة جميع الأشخاص الخاضعين لسيادتها على أساس المساواة واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية دون تميز

المنظور الإيجابي لدور المؤثر القومي في العلاقات الدولية :
1. للمؤثر القومي دور لا ينكر في دفع تعزيز التحولات الديمقراطية وتنميتها في كثير من الدول المعاصرة وينبع هذا الدور من اعتناق المبدأ الدستوري
2. للمؤثر القومي دور فعال للغاية في تأكيد حق تقرير المصير
3. أن للمؤثر القومي دورا إيجابيا في دورة النمو الاقتصادي وتسريع تياراتها
4. تشكل القومية مصدرا مهما للتنوع الثقافي والحضاري نظرا لما تتسم به كل أمة من خصائص ومعطيات ثقافية وحضارية تتميز بها على غيرها من الأمم

المنظور السلبي لدور المؤثر القومي في العلاقات الدولية المعاصرة :
1. وجود تطرف قومي وعرقي يقوم على أساس الشك والكراهية والخوف الذي يملأ القوميات التي تتسم بمثل هذا التطرف وبعدم الاكتراث بالآخرين أو اللامبالاة تجاه حاجاتهم الأمنية أو مصالحهم
2. أما التأثير السلبي الآخر للمؤثر القومي في العلاقات الدولية فهو يتمثل في بروز وتفاقم مشكلات الأقليات القومية في دول كثيرة في العالم بكل ما يترتب عليها من نتائج دولية خطيرة

ماهي الحلول التي نفذتها الدول للتغلب على مشكلة الأقليات القومية :
1. سماح الدولة بانفصال الأقلية القومية عنها
2. إذعان الدولة لبعض مطالب تلك الأقليات القومية
3. إتباع الدولة حلولا عنيفة وغير إنسانية
4. قيام الدولة بتبادل الأقليات القومية مع الدول الأخرى

العولمة : جملة من التغيرات التي ينبغي أن تسود العالم دو عوائق و لا اعتبار فيها للحدود القومية
عناصر عملية العولمة :
1.يتمثل صلب العولمة باتجاه تحرير الاقتصاديات العالمية على نمط السوق الحر
2. لتحقيق تحرير الاقتصاديات العالمية تصبح الليبرالية السياسية مطلبا ضروريا
3. تسعى العولمة إلى إزاحة الحواجز الجغرافية في العلاقات الدولية
4. تجسد العولمة تفوق النمط الأمريكي في التغير باعتبارها النموذج الذي يتعين على العالم الاحتذاء به

أن التوجه الدولي الكاسح نحو العولمة قد وضع المؤثر القومي في العلاقات الدولية المعاصرة في مواجهة الكثير من التحديات الرئيسة المهمة للغاية :
1. التحدي الذي يخلقه النمو المتزايد والمطرد في قوة الاقتصاديات عبر القومية وما يتركه ذلك من انعكاسات على مواقف الدولة وسياساتها
2. التحدي النابع من تعاظم تأثير الاتصالات عبر القومية
3. التحدي الذي تمثله الثقافات الدولية الجديدة العابرة للقوميات

إن مفهوم التنظيم الدولي يستند في تطبيقه على عدة سمات مشتركة تشكل الأركان الأساسية لهذا التنظيم الدولي أبرز السمات :
1. قيام عضوية المنظمات الدولية العالمية والإقليمية على مبدأ المشاركة الاختيارية
2. إقرار الصلاحيات الممنوحة لأجهزة هذه المنظمات ضمن المدى التي تسمح به الدول الأعضاء وهو المدى الذي قد يمتد أحيانا إلى ما يعرف بالصلاحيات فوق القومية
3. إن أداء أية منظمة دولية يعتمد أساسا على وجود هيكل مؤسسي ملائم أي يتفق مع طبيعة الغايات التي تسعى إلى تحقيقها بجهود أعضائها حسب إمكانيات كل منها
4. التوزيع المتوازن قدر المستطاع لحقوق الأعضاء وواجباتهم
5. وجود إطار أجرائي محدد يحكم علاقات الدول الأعضاء وينظم تعاملها مع بعضها في مختلف الجوانب التي يمتد إليها أداء تلك المنظمة الدولية

ما هي التجاوزات التي تقوم بها الدول( التي يخرجها في بعض الأحيان عن أهدافها الأساسية )بعد توقيعها على المواثيق في المنظمات الدولية :
1. شيوع الاستخدامات غير المشروعة للقوة في ممارسات الدول
2. شيوع تدخل الدول في الشؤون الداخلية للدول الأخرى
3. رغم كون المواثيق الدولية تخص على عدم وضع عراقيل من شأنها أن تعيق التنمية الاقتصادية لغيرها من الدول وتعبر ذلك عملا محظورا إلا أن هذا السلوك يشيع في ممارسات الدول لقوتها القومية دون أي اكتراث بذلك
4. أن دولا كثيرة قد تعرقل أو تتخذ موقفا سلبيا أو لا تتجاوب لا انطلاقها من اعتبارات مصالحها القومية

ماهي أبرز التحديات التي تواجه المنظمات الدولية :
1. تحديات الأمن في مواجهة سباقات التسلح وتفاقم الحروب والصراعات الإقليمية وفشل نظام الأمن الجماعي
2. تحديات التنمية في مواجهة ضيق قاعدة الموارد المناخية للتنمية هذا فضلا عن الانفجاريات السكانية ومشكلات عدم الاستقرار التي تعاني منها معظم الدول النامية
3. التحديات الناجمة عن اتساع الفجوة الاقتصادية والاجتماعية والحضارية
4. التحديات النابعة من الحاجة إلى حماية البيئة الإنسانية والطبيعية في مواجهة المخاطر التي تتولد عن التطبيق المتزايد للتكنولوجيا
5. التحديات الناجمة عن إهدار الحقوق والحريات الإنسانية الأساسية وتعرضها للانتهاك المستمر في مناطق واسعة من العالم
6.التحديات الناتجة عن ارتفاع نسب ومعدلات الأمية في العالم

لماذا  لم تحقق عصبة الأمم نجاحا يذكر في مضمار الحل السلمي للنزاعات الدولية :
1. تخلي بعض الدول الكبرى التي تتحمل مسؤولية خاصة تجاه حفظ السلم والأمن الدوليين عن تأييد العصبة
2. ظهور بعض الأنظمة الدكتاتورية في عدد من الدول الكبرى
3. فشل العصبة في تطبيق نظام الأمن الجماعي في مواجهة اعتداءات الدول الكبرى المتكررة وعجزها عن تطبيق عقوبة رادعة ومؤثرة ضد العدوان و خصوصا العدوان الاسرائيلى.
4. تغلب النزعة القومية على سلوك الدول مما جعلها في النهاية تقرر سياساتها وتدافع عن مصالحها بوسائل بعيدة عن روح ميثاق عصبة الأمم

مما تتألف منظمة الأمم المتحدة :
1. الجمعية العامة : هي بمثابة برلمان عالمي تمثل فيه جميع دول العالم
2. مجلس الأمن : هو الجهاز الرئيسي في المنظمة وترتكز مسؤولية في حفظ السلم والأمن الدوليين
3. المجلس الاقتصادي والاجتماعي : وأنيط به مسؤولية التعامل مع المشكلات الدولية في المجال الاقتصاد والاجتماع والصحة العامة
4. مجلس الوصاية : تولي مسؤولية إعداد المناطق والأقاليم المشمولة بالوصاية للحصول على الاستقلال أو الحكم الذاتي
5. محكمة العدل الدولية : هي بمثابة الجهاز القضائي الدولي الرئيسي في العالم

الأسباب الحقيقية التي تقف وراء أزمة المنظمة العالمية (الأمم المتحدة ) وضعف أدائها وعجزها عن مواكبة التحديات في فترة ما بعد الحرب العالمية :
1. عدم وجود إرادة سياسية دولية واحدة يلتف حولها كل أعضاء المنظمة العالمية
2. افتقار الأمم المتحدة إلى الإدارة الفعالة والكفء وهي مشكلة من المتوقع أن تستمر وتتفاقم
3. وجود بعض الاختلالات الهيكلية الواضحة في بعض الأجهزة والفروع الرئيسية للأمم المتحدة

ماهي الأولويات التي فرضت نفسها بل احتلت موقع الصدارة يجب أن تأخذها الأمم المتحدة بعين الاعتبار :
1. الحاجة المتمثلة في كيفية استعادة الأمم المتحدة مصداقيتها في نظر الرأي العام العالمي
2. الحاجة لتكون الأمم المتحدة قادرة على توفير أعلى درجة ممكنة من المساندة الدولية لجهودها وتحركاتها
3. ضرورة تحقيق درجة أكبر من ديمقراطية العلاقات الدولية
4. ضرورة تخليص ممارسات الأجهزة الرئيسة المسؤولة بالأمم المتحدة وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي من الازدواجية التي تغلب على تطبيقها لمعاير الشرعية والعدالة الدولية
5. ضرورة تخليص الأمم المتحدة كمنظمة برمته عالمية ممثلة لكل التوجهات الفكرية والسياسية الكائنة في المجتمع الدولي من التأثيرات الكاسحة والمسيطرة للإيديولوجية الليبرالية
6. ضرورة إصلاح الاختلال في أدوار أجهزة الأمم المتحدة

ماهي نشاطات المنظمات الدولية غير الحكومية :
1. نشاط لمنظمات دولية غير حكومية يتركز نشاطها في حدود إقليم محدد لا يتعداه إلى غيره من الأقاليم.
2. منظمات غير حكومية تعمل في نطاق دولي أوسع نسبيا من النطاق الإقليمي بمفهومه السابق
3. منظمات دولية غير حكومية عالمية النشاط تغطي العالم كله

ماهي آليات تحقيق أهداف المنظمات الدولية غير الحكومية :
1. سعي المنظمات الدولية غير الحكومة إلى المشاركة في المفاوضات الدولية التي قد تدخل الدول أطرافا فيها
2. قيام تلك المنظمات بتقديم المعلومات والبيانات التي قد تكون غير واضحة أو معلومة بصورة دقيقة وكاملة لممثلي تلك الحكومات
3. قيام المنظمات الدولية غير الحكومية بضم ممثلين لها ومندوبين عنها إلى الوفود الرسمية للدول
4. ممارسة تلك المنظمات الضغوط عبر الاتصالات الشخصية وتعبئة الرأي العام المحلي العالمي

خصائص الشركات العالمية المتعددة الجنسيات :
1. حيازة قاعدة كبيرة من الموارد التي تتصرف فيها باستقلالية وفق خططها الخاصة
2. الاستحواذ على ولاء عدد كبير من العاملين فيها
3. امتلاك مناطق نفوذ بفعل تقسيم السوق العالمية بين هذه الشركات العملاقة
4. ممارسة العديد من النشاطات الدبلوماسية والتجسسية
5. قيامها بدور الوسيط أو حلقة اتصال بين الدولة الأم والدولة المضيفة
6. تمثل علاقة اعتماد من جانب الدول النامية على الدول المتقدمة

أخطار الشركات متعددة الجنسيات :
أن الشركات المتعددة الجنسيات العالمية تعد وسيلة مؤثرة وضاغطة لتدخل دول في سياسات دول أخرى .الأخطار الاقتصادية الناجمة عن نشاطها تفوق بكثير الفوائد المتوقعة من عملياتها الدولية وأصبحت في بعض الدول سوقا لتصريف السلع غير المرغوب بها
كيف أصبحت شركات متعددة الجنسيات باتت تشكل العصب المركزي للنظام الاقتصادي الدولي :
1. قدرة تلك الشركات في الحصول على الأموال والموارد الأولية والقوى البشرية المؤهلة والمدربة
2. كفاءتها العالية والمتميزة في مجال تطوير التكنولوجيا
3. إسهامها بشكل كبير في تسريع النمو الاقتصادي محليا وعالميا من خلال الاستراتجيات التي تتبعها

الرقابة الوطنية على سلوك الشركات العالمية
1. حق الدولة في السيطرة على مصادرها وكذلك حقها في تبني النظام الاقتصادي الملائم لظروفها
2. حظر استخدام الضغوطات الاقتصادية التي تضر بسيادة الدول
3. وضع رؤوس الأموال الأجنبية تحت سلطة القانون المحلي
4. منع الشركات العالمية من التدخل في الشؤون الداخلية للدول
5. التأكيد على أن لا تحل الاستثمارات الأجنبية محل الاستثمارات الوطنية
6. وضع حدود صارمة لأعمال الشركات العالمية أو الشركات المنفذة لها
7. تدخل الدولة المضيفة في نشاطات الشركات العالمية على أرضها
8. البيع الإجباري لممتلكات تلك الشركات العالمية عبر استخدام الدولة المضيفة سلطاتها
9. التفاوض مع تلك الشركات حول نقل ملكية أصولها إلى القطاع العام بشكل قانوني يتفق مع الطرفين
10. تأميم وسائل الإنتاج التي تمتلكها هذه الشركات وذلك بشكل إجباري لتدخل تحت السلطة المباشرة والكاملة للحكومات الوطنية

ماهي الآثار السياسية الإيجابية نتيجة تعاظم الدور الاقتصادي للشركات متعددة الجنسيات؟
1. ساعدت تلك الشركات متعددة الجنسية على دمج الدول العربية في مجتمع أمني تسعى دولة دائما إلى تسوية مشكلاتها بالطرق الدبلوماسية
2. ساعدت تلك الشركات العالمية على دمج الدول النامية في الاقتصاد العالمي رغم ما رفق تلك الدمج من سلبيات

السياسة الخارجية :
هي مجموعة المبادئ والأهداف التي تقررها الدولة لنفسها وتضعها موضع التنفيذ والتي تحدد نمط سلوكها عندما تتفاوض مع غيرها من الدول لحماية مصالحها الحيوية أو لتطوير تلك المصالح وتنميتها
طرق دراسة السياسة الخارجية
1. طريقة التحليل المقارن :
تعتمد هذه الطريقة أساسا على إجراء مقارنة تفصيلية شاملة للنماذج والأنماط الرئيسة للسياسات الخارجية للدول
الصعوبات التي تواجه التحليل المقارن
1. صعوبة المقارنة بين دول موجهة أيديولوجيا بفكر معين لها انعكاساته المباشر على توجهات سياساتها الخارجية ودول متحررة نسيبا من هذا القيد الإيديولوجي
2. صعوبة المقارنة بين دول ذات طموح وتطلعات قوية ودول قانعة وأقل طموحا
3. صعوبة المقارنة بين دول محايدة دوليا ودول تجعل تحالفاتها الخارجية مع غيرها
4. صعوبة المقارنة بين دول ديمقراطية ولها سياسات خارجية ودول يطغى العامل الشخصي على رسم واتخاذ قرارات سياساتها الخارجية
5. صعوبة المقارنة بين دول تعيش في وطأة إحساسها الدائم بالتهديد والخوف من خصومها ودول لا تشعر بالمستوى نفسه من التهديد والخوف
6. صعوبة المقارنة بين دول تتحرك سياساتها الخارجية بدوافع انتهازية قوية ودول لا تحفل بالمبادئ والقيم ولا تحركها مثل هذه الدوافع الانتهازية
7. صعوبة المقارنة بين دول تتسم بميولها القوية نحو المجازفة ودول أخرى تتصرف بحرص وحذر وتتحرك في إطار قرارات محسوبة .

  1. طريقة التحليل النظمي :
    تقوم هذه الطريقة على التعامل مع صنع السياسة الخارجية على أنها تتكون بصورة رئيسة من مدخلات ومخرجات
    الصعوبات التي تواجه التحليل النظمي
    1. عدم انطباق التحليل النظمي على مختلف أوضاع السياسة الخارجية للدولة
    2. من الناحية العملية قد يتعذر حصر كل مدخلات السياسة الخارجية بمختلف عناصرها وأبعادها الداخلية والخارجية التي يتضمنها موقف خارجي معين
    3. إن عملية تحويل الأنشطة التي تتولد عن هذه المدخلات إلى سياسات خارجية محددة قد تكون هي الأخرى من الأمور البالغة الصعوبة
    4. أما الجانب الأيسر نسبا من بين كل تلك الصعوبات والتعقيدات لعله ذلك الذي يتصل بالتغذية العكسية التي ينصرف جهدها الأساسي إلى محاولة التعرف على ما قد تثيره تلك السياسية الخارجية من مواقف محددة من استجابات أو تقيم وما تسفر عنه من نواتج بصورة واقعية ودقيقة.

    3. المنهج التاريخي في الرصد والتتبع والتحليل :
    يقوم هذا المنهج على محاولة استجلاء الأبعاد والخلفيات التاريخية التي تحيط بتطور السياسات الخارجية للدول ورصد العوامل المهمة التي أثرت في تحديد المضمون الرئيسي لتلك السياسات عند كل مرحلة أثناء تطورها خلال المرحل التاريخية المتبعة لا يمكن أن تكون مقطوعة الصلة ببعضها وإنما تضيف إلى بعضها بعضا , حيث يوجد أهمية كبيرة للبعد التاريخي في تحليل السياسات الخارجية للدول.
    أن استخدام المنهج التاريخي في الرصد والتتبع والتحليل لدراسة السياسية الخارجية للدولة يطرح الكثير من التساؤلات .

    العوامل المؤثرة في اختيار الدولة لنمط توجهها الخارجي :
    1. هيكل النظام الخارجي للدولة وما يرمز إليه من أنماط الهيمنة أو السيطرة أو السيادة
    2. الإستراتيجية العامة التي تصاغ في إطارها السياسة الخارجية للدولة فهي لا بد أن تكون لصيقة إلى حد بعيد لاحتياجاتها الاقتصادية والاجتماعية الداخلية
    3. الكيفية والمدى الذي يمكن أن تؤثر به الظروف البيئية الخارجية على رؤية واضعي السياسة الخارجية لحجم المخاطر والتهديدات التي تتعرض لها مصالح دولهم
    4. الموقع الجغرافي للدولة

    ثلاثة أنماط رئيسية من العلاقات بين الدول نتيجة التفاعل الحاصل بين أهداف سياستها الخارجية
    1. النمط التعاوني : طبيعة النمط التعاوني أن هذا التعاون المشترك يكون موجها دائما وجهة بناء وايجابية مستندا إلى أي أساس حقيقي , فقد تتعاون بعض الدول لإقامة تحالف عدواني يستهدف الأضرار بمصالح الغير وتعتبر هذه إحدى صور التعاون السلبي بل الخطير في العلاقات الدولية التعاون السلبي سببا رئيسا في نشوب الصراعات وتفاقم حدة التوترات الدولية وتفجير الحروب
    2. النمط الصراعي : عدم توافق أهداف السياسات الخارجية للدول يحدث عدم التوافق نتيجة لتبني دولة أو الدول الأخرى من الأهداف ينطوي على تهديد حقيقي لمصلحة الدولة الأخرى
    3. النمط التنافسي : أحد الأنماط الرئيسة للسلوك الدولي مزيج من علاقات التعاون والصراع الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي تعاونتا في مجال استكشاف الفضاء الخارجي رغم الصراع السياسي بينهما.

التوجهات الرئيسية للسياسات الخارجية للدول ويمكن حصرها في ثلاثة توجهات رئيسة
1. توجه العزلة الخارجية :
يعكس هذا التوجه الخارجي مستوى منخفضا من الانغماس في أنشطة النظام السياسي الدولي ومن المشاركة في مشكلاته وقضاياه . وفي الواقع ينبع هذا التوجه نحو العزلة الدبلوماسية الدولية من فرضية تعتبر أن العزلة هي أفضل الضمانات المتاحة لحماية أمن الدولة وصون استقلالها الدولة التي تتبع هذا النهج تكون مقطوعة الصلة دبلوماسيا واقتصاديا بغيرها من الدول تبني هذا الخيار في السياسية الخارجية لا يرتبط بوجود تهديدات خارجية أو اقتصادية , بصفة عامة أن النمط الانعزالي من السياسات الخارجية للدول لم يعد يلاءم ظروف العلاقات الدولية المعاصرة التي تتصف بدرجة عالية للغاية من الاعتماد الدولي المتبادل .
2. توجه عدم الانحياز :
الحياد : الوضع الدولي القانوني لدولة ما والذي يمتنع معه أن تأخذ موقف منحازا إلى أحد جانبي صراع دولي مسلح يقع خارج  حدودها الإقليمية.
3– الدولة غير المنحازة : هي التي تختار هذا النهج الخارجي بكامل إرادتها دون أن يكون ثمة إلزام قانوني دولي لها بأن تفعل ذلك ولها أن تتراجع عن خيارها غير المنحاز متى اقتنعت بأن ثمة ضرورات استجدت في واقعها أو ظروفها تدعوها إلى ذلك.

دوافع الدولة إلى انتهاج سياسة عدم الانحياز في علاقاتها الخارجية
1. قد يكون عدم الانحياز أداة تلك الدول في الحصول على الحد الأقصى من المزايا الاقتصادية من المجموعات الدولية المختلفة
2. قد يكون عدم الانحياز أحد العوامل التي تساعد على تخفيف الشروط والقيود السياسية التي تقترن بحصول الدولة غير المنحازة على معونات اقتصادية خارجية.
3. قد تكون سياسية عدم الانحياز أكثر استجابة للظروف السياسية الخارجية التي تفضل خيار عدم الانحياز على التورط الخارجي.
3. التوجه نحو التحالف الخارجي :
التحالفات الدبلوماسية : تسعى إلى تعظيم النفوذ الدبلوماسي لأطرافها في مواجهة وضع دولي معين تمس مصالح تلك الأطراف بصورة مهمة ومباشرة
التحالفات العسكري : أخطر من الدبلوماسية وقد تتفاوت في ما بينها من عدة جوانب
1. طبيعة المواقف الخارجية التي تتطلب وضع تلك التحالفات موضع التنفيذ
2. طبيعة الالتزامات التي تتحملها الدول الأطراف في تلك التحالفات العسكرية
3. مستوى التعاون العسكري الذي تحققه هذه التحالفات بين القوات التابعة لكل دولة طرف فيها فالتعاون هو أقلها والتكامل هو أعلاها
4. المدى الجغرافي الذي تغطيه الأطراف المتحالفة عسكريا حيث تزيد هذه المخاطر مع اتساعه وتقل مع ضيقه
5. الكيفية التي تتوزع فيها المسؤوليات الناجمة عن التحالف
6. الكيفية التي يتطور بها الموقف الخارجي الذي استدعى قيام ذلك التحالف العسكري وما يتركه ذلك من انعكاس ايجابي أو سلبي

أسباب ضعف التحالفات العسكرية
1. سوء التنسيق أو ضعف التخطيط المشترك
2. التعارض الواضح في أهداف أطراف التحالف
3. التباينات الجذرية فيما تدين به أطراف التحالف من قيم سياسية واجتماعية ومنظومات عقائدية
بيئة السياسية الخارجية لأي دولة تتضمن أبعاد رئيسة هي :
1. البيئة الدولية الخارجية : وهي بحقائقها وضغوطها ومؤثراتها قد تهيئ إمكانيات إيجابية بينما قد تحد من إمكانات التصرف الأخرى البديلة ، يقع على عاتق متخذي القرارات الخارجية عبء تفسير مغزى المواقف الدولية التي يكونون أطرافا فيها
2. البيئة الداخلية : الأوضاع الاجتماعية السائدة في النظام السياسي والاقتصادي للدولة والمنظمات الحكومية والرأي العام أن ديمقراطية النظام السياسي تزيد حجم المشاركة بالمشورة والرأي حول القضايا التي تمسها قرارات السياسة الخارجية للدولة
3. طبيعة الهيكل التنظيمي الرسمي : الذي ترسم في نطاقه هذه السياسات الخارجية وما يتعلق بها من قرارات وتختلف الهياكل التنظيمية من حيث درجة تشعبها وتعدد مستوياتها وتعقد الإجراءات التي تحكم عمليات الاتصال التي تتم فيها

ماهي العوامل التي تأثر على متخذي القرارات في السياسات الخارجية
1. دوره الرسمي في جهاز اتخاذ القرارات المسؤول ومدى ما يتمتع به من صلاحيات
2. فكرته عن مصالح دولته وطبيعة تقيمه لها
3. تقييمه للنتائج التي يحتمل أن تقود إليها مشاريع القرارات الخارجية البديلة
4.طبيعية إدراكه للمواقف الخارجي ولمدى ما يتضمنه من خطورة أو تهديد
5. الظروف الخاصة بالبيئة الداخلية في دولته
6. الضغوط النابعة من تقيده بارتباطات وتعهدات دولية سابقة
7. توقعاته عن ردود الأفعال التي يتحمل صدورها عن الأطراف الخارجية ذات العلاقة بالموقف
8. توجهات الرأي العام الداخلي وتوقعاته من هذه المواقف الخارجية
9. الميول الشخصية لمتخذ القرارات الخارجية أو انتماءاته المذهبية

تصنيف مواقف السياسية الخارجية :
1. رؤية مواقف التجاوب وتعريفها :
التجربة السابقة بين الدول تعد في مقدمة العوامل التي تخلق الشعور بالتجاوب مع تلك الدول
أن مستوي التجاوب الدولة مع طرف خارجي معين يميل بفعل الانطباعات أو الصور المكنونة عن هذا الطرف الخارجي والشعور بعدم الثقة يؤثر سلبيا في مستوى هذا التجاوب الخارجي. وقد يكون التجاوب هو أداة تحيد الطرف الآخر في موقف معين
أن استراتيجيات خلق التجاوب تكون موجهة في إطار النتائج المرغوب في تحقيقها مستقبلا
قد يضيق مستوى التجاوب بحيث يبقى محصورا في دائرة الأصدقاء وحدهم

2. رؤية مواقف الثقة أو عدم الثقة وتعريفها :
أن موقف عدم الثقة يأتي من توقع الضرر من الدول الأخرى بصورة عامة ومستمرة
أما فيما يتعلق بالثقة فإنها تبني على توقع أن تكون الدولة التي ينظر إليها بثقة متعاونة ومتفهمة ومساندة في كل الظروف والأحوال
موقف الثقة أو عدم الثقة تقسم إلى ثلاثة مستويات :
* دول تكون فيها الثقة عالية جدا
* دول تكون فيها الثقة متواضعة
* دول تنعدم فيها الثقة

  1. رؤية مواقف التهديد وتعريفها :
    ينبع السلوك الخارجي للدولة من تصورها لوجود تهديد خارجي يهدد أمنها القومي أو يهدد بعض أهدافها السياسية.عندما يسيطر شعور التهديد على دولة ما يجب وجود بعض المؤشرات الواقعية التي تبرهن على وجود إمكانيات مواجهة نحو إلحاق الأذى بالطرف المستهدف بالتهديد ووجود نية مبيتة على الإيذاء.أن امتلاك الدولة مستوى معينا في إمكانيات القوة قد يشجعها على تبني أهداف ذات طبيعة تهديديه للآخرين.إن سعي الدولة إلى تنمية إمكانياتها من القوة عادة ما يكون في إطار هدف معين تحاول تحقيقيه مما يدفع الدول إلى التشكك في نوايا هذا النوع من الدول.

    آليات تنفيذ قرارات السياسة الخارجية للدول :
    1. الآليات السياسية والقانونية : تشمل قنوات التفاوض الدبلوماسي بين الدول والاعتراف القانوني بالحكومات والإعلان عن حياد الدولة في سياستها الخارجية .
    2. الآليات الاقتصادية والمالية : تتضمن زيادة الحواجز الجمركية مع دولة أخرى أو تخفيضها أو تنفيذ إجراءات المقاطعة الاقتصادية
    3. الآليات العسكرية : تلقي مساعدات عسكرية أو تزويد الغير بها
    4. الآليات الدعائية والمذهبية : قد تستخدم من أجل التأييد الجماهيري لسياسة خارجية معينة

    الخصائص الرئيسة المميزة للقوة :
    1. القوة ظاهرة ديناميكية دائمة التذبذب والتقلب بفعل التغير الذي يطرأ على عناصرها ومكوناتها الأساسية ويحدث هذا التغير نتيجة للعوامل التكنولوجية والاقتصادية

  2. يجب النظر إلى القوة على أنها ظاهرة نسبية في كل الأحوال حتى وأن بدت قوة بعض الدول في لحظة تاريخية ما أنها القوة المهيمنة التي لا تقبل التحدي
    3. ينبغي عدم النظر إلى تأثيرات القوة في علاقات الدول ببعضها بمعزل عن طبيعة تلك العلاقات من حيث كونها ودية أم عدائية حيث تبقى القوة في وضع ساكن وليس هناك ما يدعو لتحريكها
    4. قد يوفر أسلوب المباغتة للدولة مزايا استراتيجيه يستهان بها وبما قد يفوق توقعها في كثير من الأحيان

    أهم تكتيكات ممارسات القوة
    1. التكتيك القائم على أسلوب الإقناع بأسلوب الحوار والتفاوض الدبلوماسي
    2. التكتيك القائم على أسلوب الإغراء

  3. التكتيك القائم على احتواء الطرف الآخر
    4. التكتيك القائم على تصعيد الصراع مع الخصم إلى مستوى أعلى من الخطورة والتهديد لإرغامه على التوقف أو التراجع
    5. التكتيك القائم على أسلوب توقيع العقوبات 6. اللجوء إلى العنف المسلح
    7. التكتيك القائم على الردع وإخافة الطرف الآخر نجاع هذا الأسلوب يتطلب

* توفر القدرة على الانتقام
* توفر الرغبة على استعمال تلك الرغبة دون تردد
* توفر المقدرة على إلحاق الضرر بالخصم

الممارسات المشروعة للقوة في العلاقات الدولية :
1. استخدام القوة القومية للدفاع عن النفس : أجاز ميثاق الأمم المتحدة لكل دولة الدفاع عن نفسها ضد أي عدوان يقع عليها وفرض التزامات على الدول الأخرى لمساعدة الدولة المعتدى عليها.
2. استخدام القوة لحماية الأمن القومي للدولة : الدولة عندما تدافع عن أمنها فهي تحمي كيانها وتدافع عن حقها في البقاء.
3. استخدام القوة لتعزيز مكانة الدولة : تستخدم هذا الممارسة ليصبح من السهل على الدولة تحقيق أهدافها ويعتم على أسلوبين استخدام الدبلوماسية وعرض القوة العسكرية

الممارسات غير المشروعة للقوة في العلاقات الدولية :
1. العدوان ضد دولة أخرى بصورة غير مبررة :
* العدوان هو استخدام الدولة للقوة المسلحة ضد السيادة الوطنية أو الاستقلال السياسي أو السلامة الإقليمية لدولة أخرى وبصورة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأهدافه
* أن مبادأة إحدى الدول بالعدوان المسلح بما يتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة يشكل دليل على وقوع العدوان
* أن الأفعال التالية التي تصدر عن الدول تكفي لأن تشكل عملا من أعمال العدوان منها الحرب على لبنان 2006
* لا يجوز تبرير العدوان بأي أعذار اقتصادية أو سياسية أو عسكرية
* اعتبار الحرب العدوانية جريمة ضد السلام الدولي

2. التخريب الخارجي :
يعد التخريب الخارجي أداة مهمة وخطيرة من أداوت العدوان غير المباشر
ويعرف أنه تدخل دولة ما باستخدام قوتها بصورة غير مباشرة في الشؤون الداخلية لدول أخرى بقصد زيادة نفوذها السياسي فيها التخريب يكون بدعم أعمال التمرد على السلطة الشرعية القائمة في الدولة

3. التدخل :
يعد خطر التدخل في الشؤون الداخلية للدول هو أحد المبادئ الأساسية المستقرة في القانون الدولي وذلك لأنه انتهاك لسيادتها الوطنية واعتداء على حق أساسي من الحقوق المرتبطة باستقلالها . أن التوسع في تقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية والفنية على المستوى الدولي يهيئ إمكانية متزايد من لتدخل الدول في الشؤون الداخلية لبعضها

الآليات العسكرية
1. آلية توازن القوى : إيجابيات هذه الآلية
* استطاع تطبيق توازن القوى أن يحول انفراد دولة بالسيطرة العالمية وحافظ على تعدد الدول في المجتمع الدولي
* إن توازن القوى كان أداة مهمة من أدوات تحقيق السلام الدولي نظرا لكون التوزيع المتعادل للقوة قد شكل رادعا فعالا في مواجهة سعي الدول إلى إثارة الحرب
النقد الموجه لمنطق توازن القوى
* هناك دول آثرت توجه العزلة أو الحياد في سياساتها الخارجية وهو ما أفقدها تأثيرها وأهميتها كقوة يعتد بها في تصحيح الاختلال خاصة في الأزمات الدولية
* إنه حتى مع التسليم بوجود تكافؤ نسبي في قوة بعض الدول الأطراف في تلك التحالفات الدولية وإمكاناتها فقد وجدت حالات اعتقدت معها بعض تلك الدول إنها في وضع من التفوق
المؤقت الذي يمكنها من الحصول بعض المزايا ولذلك فهي تقدم على إثارة الحرب لتحقيق أهدافها منها قبل أن تفقد تفوقها

آلية الأمن الجماعي : النجاح الذي أحرزه المجلس في هذا المجال كان متواضعا لعدد أسباب
* صعوبة الاتفاق على تنفيذ تدابير دولية مشتركة يمكنها ردع العدوان وإحباط آثاره ونتائجه
* تعذر الوصول إلى اتفاق دولي شامل ومحدد حول طبيعة العدوان وتحدد المسؤولية عنه نتيجة اختلاف المعاير التي تستخدمها الدول في تعريفها للعدوان وتعاملها معه
* إن الحرب التي قام نظام الأمن الجماعي لمواجهتها وردعها هي الحرب التقليدية القديمة ولذلك لم يعد من المتصور أن يكون لنظام الأمن الجماعي الذي تنفذه الأمم المتحدة أي تأثير رادع أو فعال على الممارسات العدوانية التي تقترفها إحدى القوى النووية في المجتمع الدولي

آلية التحالفات الدولية :
ما هي الشروط التي تجعل هناك قدرة على استمرار التحالفات ومقاومة ما يواجهها من ضغوط وتحديات :
1. مدى توافق مصالح أطراف التحالف وأهدافهم : التحالفات الدولية تنشأ من أجل الدفاع عن مصالح الدول فإن هذه التحالفات مهددة بخطر الانهيار في حال تعارض مضمون وأهدافها
2. القدرة على التكيف مع المتغيرات الدولية الداخلية:قد يصيب الواقع الدولي تغيرات لها أثارها إيجابية أو سلبية على الروابط التحالفية
3. مدى التجانس السياسي والأيدلوجي بين أعضاء الحلف : مثل هذا التجانس يقرب بين هؤلاء الأعضاء في التحالفات الدولية

أسباب انقضاء التحالفات العسكرية :
1. عجز الحلف عن تحقيق الأهداف التي قام من أجلها
2. عجزه عن التكيف مع المتغيرات التي تطرأ على أوضاع أو على أوضاع البيئة الدولية
3. عدم استطاعته التصدي للمشكلات الرئيسة التي باتت تواجهه
4. حدوث تحول جذري في أهداف الدول الأعضاء ومصالحها
5. بروز أوضاع أو ظروف مستجدة تفقد الدول الأعضاء الرغبة في إبقاء علاقات وروابط التحالف القائمة بينها

آلية نزع السلاح أو ضبط التسلح وتنظيمه :
تهدف هذه الآلية إلى محاولة الحد من استخدام وسائل العنف المسلح في العلاقات الدولية
الرقابة على التسليح فتعني أحد مظاهر التعاون أو المشاركة الدولية للحد من سباق التسلح وتقليل احتمالات وقوع الحرب . إن نزع السلاح والرقابة على التسليح تكتنفه مصاعب وتعقيدات كثيرة هناك منهجان رئيسان للتغلب على مثل هذه الصعبات
1. منهج مباشر يحاول جعل الدول تقبل بتخفيض إنتاجها من الأسلحة دون البحث في المشكلات السياسية والأمنية ، حل مشكلة سباق التسلح يوفر مناخا إيجابيا لحل الخلافات السياسية التي تباعد بين الدول
2. منهج غير مباشر ويرى أن المدخل العملي والواقعي لحل مشكلة نزع السلاح هو أن يسبق هذا الترع التركيز على حل المشكلات السياسية القائمة

الآليات السياسية والقانونية :
ماهي الآليات السياسية والقانونية لضبط صراعات القوة الدولية :
1. المفاوضات المباشرة : يدخلها الطرفين المعنيين لحل النزاعات القائمة بينهما
2. المساعي الحميدة :حال النزاعات بالطرق السلمية بدخول طرف ثالث ( مثل المنظمات الدولية ) يحول تقريب وجهات النظر بينهما
3. الوساطة : الجهود التي تقوم بها دولة ما بنية إيجاد تسوية لخلاف قائم بين دولتين غير أن الوساطة تختلف عن المساعي الحميدة بـ
* الوسيط يجوز له تقديم اقتراحات محددة لتسوية النزاع ومقابلة الطرفيين منفرد أو مجتمعا أما المساعي الحميدة تتوقف بمجرد أن تصبح المفاوضات ممكن بين الطرفين
* تنتهي مهمة الوسيط عندما يعلن هو أو أحد الدولتين المتنازعتين بعدم تلقي قبول المقترحات بينما المساعي الحميدة قائمة لأن تهدئة الطرفين أو دعوتهما إلى التفاوض لا يتضمن ما يؤثر على موقفهما
* يكون اللجوء إلى الوساطة إجباريا لدى أتفاق الدول المتنازعة قبل نشوب النزاع على ترتيبات الوساطة ولكن ليس بالضرورة قبول المقترحات . الوساطة نوعين مباشرة يقوم بها شخص قانوني واحد لحل النزاع وغير مباشرة يقوم بها عدة أشخاص قانونيين
4. التحقيق : وسيلة إلى إيضاح الحقائق والتثبت من صحة الوقائع المتنازع عليها
تتولى ذلك لجنة تحقيق دولية ومن مهامها تسهيل تسوية المنازعات الدولية دون أن تلزم الدول المتنازعة بنتائج التحقيق
شروط التحقيق * ألا تمس المسائل المتنازع عليها بشرف الدولة المتنازعة أو بمصالحها الجوهرية
* أن يكون النزاع قائما على خلاف حول الواقع
* أن يتعذر حل النزاع بالطرق السلمية كالتفاوض المباشرة والمساعي الحميدة والوساطة
* أن تقوم لجنة دولية بالتحقيق مباشرة بحيث يتسنى لها إيضاح الحقائق

5. التوفيق : ويعني عرض النزاع على لجنة دولية أو شخص دولي لدواسة جميع أوجه النزاع واقتراع حل يقدم للطرفين المتنازعين

6. التحكيم ( التسوية القضائية ) : له نوعان * التحكيم الاختياري * التحكيم الإجباري –
أسس التحكيم :
1. عدم لجوء الدول المتنازعة إلى التحكيم إلا بعد التأكد من عدم جدوى الدبلوماسية لتسوية النزاع
2. إحالة المسائل ذات الطابع القانوني إلى التحكيم كتفسير معاهدة دولية بينما لا يصلح التحكيم أساسا لتسوية المنازعات السياسية
3. استخدام الدول المتنازعة الوسائل الدبلوماسية لترتيب أحكام التحكيم
4. أن تتولى الدول المتنازعة اختيار المحكم أو المحكمين بمحض إرادتها
5. يسند قرار التحكيم على قواعد العدل والقانون وليس على أسس التسوية التي ترضي الطرفين
6. يحدد اتفاق التحكيم اختصاص المحكم والقواعد التي يطبقها

يجوز إعادة النظر في قرارات التحكيم في الحالات التالية :
1. لدى اكتشاف واقعة جديدة من شأنها أن تؤثر على قرار التحكيم
2. لدى توجيه طلب بإعادة النظر في قرار التحكيم موجه إلى هيئة التحكيم التي أصدرت القرار خلال المدة التي حددتها اتفاقية التحكيم

الآليات الأخلاقية والأدبية :
1. الأخلاقيات الدولية :
غالبا ما ينظر لها على أنها قوة أدبية ضاغطة على السلوك الخارجي للدول وذلك على الرغم من صعوبة قياس هذا التأثير الأخلاقي
2. الرأي العام العالمي :
يقصد بالرأي العام العالمي الاتفاق الذي يتعدى الحدود القومية للدول حول بعض القضايا الأساسية في السياسية الدولية .
هناك معايير أخرى تندرج في هذا السياق وقد اكتسبت أهمية متزايدة في الوقت الحاضر
1. تعاون الدول منذ منتصف التسعينيات في مجال إقامة أجهزة قضائية جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب
2. تنامي دور منظمات المجتمع المدني في دعم الجهود الدولية الرسمية من خلال تتبعها وإدانتها لتلك الأنظمة العنصرية
3. الاتجاه نحو توظيف شبكة المعلومات الدولية وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة الراهنة في تعميق إيمان المجتمع الدولي بثقافة السلام

تعريف الدبلوماسية ودورها في العلاقات الدولية
تعريف الدبلوماسية :
الوثيقة المطوية التي تعطي حاملها امتيازات معينة أو تحوي ترتيبات خاصة مع الجاليات الأجنبية
دور الدبلوماسية في العلاقات الدولية :
تعد الدبلوماسية واحدة من أكثر أدوات القوة القومية تأثيرا من حيث قدرتها في الدفاع عن مصالحها الحيوية إزاء ما قد تواجهه من تحديات وأخطار خارجية.
الدبلوماسية هي العقل المفكر للقوة القومية أحكامها الصواب أو فتر تصميمها على بلوغ الأهداف المنوط بها تحقيقها
تميز الأداء الدبلوماسي للدولة يمكن أن يدعم بصورة ملموسة قدرتها على تعويض بعض جوانب القصور أو الضعف في ما هو متاح لها من عوامل القوى الأخرى

وظائف البعثة الدبلوماسية :
1. تمثيل الدولة المعتمدة في الدولة المعتمدة لديها
2. حماية مصالح الدولة المعتمدة ومصالح رعاياها في الدولة المعتمدة لديها ضمن الحدود التي يقرها القانون الدولي
3. التفاوض مع حكومة الدولة المعتمدة لديها
4. استطلاع الأحوال والتطورات في الدولة المعتمدة لديها بجميع الوسائل المشروعة
5. تعزيز العلاقات الودية بين الدولتين

مهام البعثة الدبلوماسية :
1. يقع على كاهل الدبلوماسية تحديد ما تتوخاه من أهداف استنادا إلى ما تحوزه الدولة من موارد القوة المتاحة
2. يقع على عاتق الدبلوماسية تحديد أهداف الدول الأخرى
3. على الدبلوماسية أن تحدد إلى أي مدى يمكن أن تلتقي أهدافها أو تتعارض مع أهداف الدول الأخرى
4. اختيار الوسائل الملائمة لطبيعة الأهداف التي تسعى لتحقيقها

طبيعة المساومات
1. المساومات التصالحية: وهي المساومات التي يشيع استخدامها بين الأطراف المتفاوضة في مواقف النزاع الدولي العادي
2. المساومات القسرية أو الإكراهية : وهي مساومات تجري في مناخ التهديد والإرهاب والتخويف وعرض القوة

العناصر الرئيسة في عملية المساومة :
1. عناصر القدرات وتوظيفها الكفء أو المؤثر لترجح كفة كل طرف في المساومات
2. الخبرات والمهارات التفاوضية
3. التركيز على وسائل التهرب والخداع قد يشكل رصيدا مهما للمفاوض
4. قد يتوفر للفريق المفاوض قدرة خاصة على خلق استجابة دولية عامة متعاطفة

نتائج المفاوضات الدولية ( المعاهدات الدولية – البروتوكولات – المواثيق – الاتفاقيات المؤقتة )
1. المعاهدات الدولية :
يمكن التميز بين المعاهدات والاتفاقيات استنادا إلى معايير أبرزها
1. إن المعاهدات تطلق على العقود الدولية التي لها أهمية خاصة بالنسبة لأهدافها أو لموضوعها أو لمكانة الدول الواقعة عليها وغالبا ما تكون ذات صيغة سياسية
2. الاتفاقيات فإنها تتضمن تعهدات ثانوية محدودة قد تخص مسائل اقتصادية أو تجارية أو في غير ذلك من المجالات
المحتوى الأساسي للمعاهدات الدولية :
1. المقدمة أو ديباجة المعاهدة
2. أحكام المعاهدة
3. مدة المعاهدة ولغتها الرسمية

أسباب إنهاء المعاهدات الدولية
1. تنفيذها 2. انقضاء أجلها 3. اتفاق الأطراف المتعاقدة على إلغائها 4. الفسخ
5. ثبوت استحالة تنفيذ المعاهدة 6. زوال الشخصية القانونية لإحدى الدول المتعاقدة 7. التغير الجوهري في الظروف

البروتوكولات الدولية :
1. البروتوكول الإضافي 2. البرتوكول النهائي 3. بروتوكول التصديق 4. بروتوكول التحكيم

خصائص العلاقات الاقتصادية الدولية الراهنة :

1: ظاهرة التدويل المتزايد للعلاقات الاقتصادية الدولية :
أن هناك تعاظما مستمرا ومتزايد وبتسارع بين دول العالم في مختلف الأنشطة الاقتصادية ويعود ذلك إلى التقدم المذهل في كافة المجالات الاقتصادية والتقنية والمعرفية ,
كذلك فأن التجارة الدولية نمت بمعدلات عالية جدا على الصعيد العالمي وازدادت حركة رؤوس الأموال بشكل هائل وأصبحت تنتقل بين أسواق المال في العالم وبسرعة فائقة
مليارات الدولارات تتحرك بذاتها كثروات مالية وبدون صلة وثيقة بعمليات الإنتاج وحاجات التمويل للتجارة الدولية.
أن اختلاف وضع سلة عملات الاحتياطات الدولية فلم يعد الأمر مقتصرا على الذهب في التبادل الدولي بل تعددت وتنوعت سلة العملات المقبولة ظهرت عملات الدولة الكبرى الصناعية كاليورو بالإضافة إلى حقوق السحب الخاصة التي أوجدها صندوق النقد الدولي
أن قيام الاتحاد الأوروبي دفع بدول عديدة منها (اليابان) لزيادة استثمارها داخل دول الاتحاد الأوروبي الذي أصبح يشكل سوقا واسعة

2. تغير مركز القوى في العلاقات الاقتصادية الدولية :
أن ما يميز العلاقات الدولية الاقتصادية الراهنة هو تبني أغلب الدول لنظام السوق بعد نهاية التجارب الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي
أصبح التبادل الدولي يتم بين مجموعة دول صناعية متطورة وبين مجموعة دول نامية مختلفة
أصبح الاستثمار بفوائد التبادل الدولي سائدا لقوى اقتصادية عظمى تضم الولايات المتحدة الأميركية ومجموعة النافتا ثم الاتحاد الأوروبي وأخير اليابان ومعها مجموعة الآسيان التي تضم الدول الصناعية الحديثة
تتميز الاقتصاديات الرأسمالية بسيطرتها المتقدمة على الشروط اللازمة لتجديد الإنتاج فيها
لا بد من الإشارة إلى دخول منافسين جدد أقوياء على حلبة الصراع الاقتصادي كالصين مثلا

  1. تكون نوع جديد من تقسيم العمل الدولي :
    قبل ظهور العولمة كان يوجد نوعان للعلاقات الاقتصادية الدولية أحدهما يتسم بالنزعة نحو الاستقلال والآخر بالسعي نحو التحرر الاقتصادي
    ظهر على الصعيد العالمي تقسيم جديد للعمل الدولي وتجسد في ثلاث نقاط أساسية
    1. سوق عالمي واحد تسوده بشكل واضح مبادئ وأسس التجارب الرأسمالية
    2. سيطرة قطب واحد على دول العالم هو الولايات المتحدة الأميركية رغم تعدد الدول واختلافها من حيث النظم والقدرات
    3. ظهور ثلاث أطراف في السوق العالمي المركز – شبه الضواحي – الضواحي
    4. عولمة العلاقات الاقتصادية الدولية بفضل ثورة المعلومات والاتصالات والتقنية :
    أصبح الاقتصاد المعرفي في عصرنا الراهن اقتصاد اليوم هذا العصر الذي لا يعترف بالحدود الجغرافية , فحقل المعرفة العلمية التكنولوجية والمعلومات وتكنولوجيا المعلومات تشكل اليوم ثورة حقيقية في مختلف الاصعدة ترتب على هذه الثورة مجموعة من النتائج أهمها :
    1. ثورة في الإنتاج تمثلت في احتلال المعرفة والمعلومات الأهمية النسبة الأولى في عملية الإنتاج
    2. ثورة في التسويق نتيجة لعجز الأسواق المحلية عن استيعاب إنتاج المشروعات العملاقة ونتيجة الثورة في عالم الاتصال والموصلات حيث أصبح الصراع على الأسواق العالمية أمرا حتميا لضمان الاستمرار
    3. النمو الكبير والمتعاظم في التجارة الدولية والتدفقات المالية الناتجة عن الثورة التكنولوجية من ناجية وتحرير التجارة الدولية من ناحية أخرى
    4. تزايد الاتجاه نحو المزيد من الاعتماد على الاقتصادي المتبادل
    5. ازدياد دور الشركات عابرة القومية :
    الشركات عابرة القومية هي تعبير عن القوانين الأساسية للتطوير الرأسمالي فقد استدعت هذه القوانين ضرورة تدويل الإنتاج الرأسمالي على صعيد عالمي
    الشركات عابرة القومية في الوقت الحاضر تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي 80% من مبيعات العالم تتم من خلالها أنها تؤثر على أسواق رأس المال موجهة هذه الأسواق نحو التوحيد من خلال عدة عوامل :
    1. تحرير الفوائض المالية من الرقابة السياسية وجعلها تشكل موقف ماليا ضخما
    2. تحول البنوك العملاقة للعمل الخارجي
    3. من خلال الاتحادات البنكية على الصعيد العالمي وتعمل مؤسسات الائتمان عابرة القومية على الدمج المتزايد وخلق التحالفات على
    الصعيد العالمي
    6. ازدياد دور المؤسسات العالمية المالية والتجارية :
    أنه بالتزامن مع انهيار وفشل التجاوب الاشتراكية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق وظهور العولمة ومفاهيمها تزايد وتعاظم دور المؤسسات العالمية في إدارة الاقتصاد الدولي
    فالثالوث الاقتصادي العالمي المكون من صندوق النقد الدولي و البنك الدولي ومؤسساته و منظمة التجارة العالمية يلعب دورا كبيرا وبالغ الأهمية في العلاقات الاقتصادية الدولية يمارس اليوم تأثير على بلدان العالم قاطبة إما إيجابا أو سلبيا . فأصابع الاتهام تشير لهذه المؤسسات العالمية بأنها تعمل لتحقيق مصالح الدول الكبرى المتطورة على حساب مصالح الدول النامية
    7. اتساع دائرة المشروطية المرتبطة بالتمويل الخارجي :
    هذا الاتساع مرتبط بتزايد دور المؤسسات العالمية النقدية والمالية والتجارية
    حيث أصبح الاتفاق مع صندوق النقد الدولي من جانب حكومة أي دولة عضو شرطا ضروريا للحصول على موارد مالية من مصادر التمويل الدولية المختلفة
    إن الاتفاق مع صندوق النقد للدول أصبح أيضا شرطا للحصول على الموافقة على إعادة جدولة الديون الخارجية للدول المعنية مع مجموعة الدائنين في نادي باريس
    أعقب ذلك ظهور ما يسمى بالمشروطية بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي
    وأكثر من ذلك اتسع نطاق المشروطية حتى أمتد إلى المساعدات الرسمية الثنائية فقد أصبحت مشروطة في حالات كثيرة بالحصول على شهادة ( الجدارة الانتمائية ) من صندوق النقد الدولي
    8. ازدياد التكتلات الاقتصادية والإقليمية :
    يرجع ذلك إلى تطور علاقات الإنتاج وخاصة زيادة أهمية الوحدات الاقتصادية الكبيرة وظهور فكرة أقطاب التنمية فى المرحلة الراهنة ومع تزايد عولمة العالم تنامت بشكل واضح التكتلات الإقليمية وشبه الإقليمية في المجالين الاقتصادي والتجاري .أصبحت المرحلة الحالية لتنظيم التجارة العالمية تتميز بزيادة أهمية تلك التكتلات بين مختلف دول العالم . وتظهر التكتلات بهدف إزالة القيود في العلاقات الاقتصادية الدولية وكمحاولة جريئة لتحرير التجارة بين عدد معين من الدول. إن التكتلات الاقتصادية كثيرة ومتعددة من أهمها الاتحاد الأوروبي, وعلى الصعيد العربي هناك تكتلات غلب عليها الطابع النظري وتسعى الدول لتفعيلها بما يتوافق مع مصالحها أهمها الاتحاد الخليجي و اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية . كما تعمل التكتلات الدولية والإقليمية إلى تعميق المنافع والمكاسب الاقتصادية المشتركة بين الدول المكونة لها وتحاول ربط هذه البلدان المتكتلة بالاقتصاد العالمي والتخفيف من الآثار الضارة

دليل عملي لدور المنظمات الدولية و العالمية فى بناء العلاقات الدولية

أ- التعاون الشامل مع الأمم المتحدة

ب- تعاون قطاعي مع الأمم المتحدة

ت- تعاون مع المنظمات الدولية الأخرى

 مقدمة
طوّرت المنظمات الدولية عدّة آليات تعاون مع المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني، بشكلٍ عام. وقد يتّخذ هذا التعاون أشكال متعدّدة: فيمكن أن يكون رسميًّا أو غير رسميّ؛ تشغيليًّا ومركّز على العمل الميداني أو مركّزًا أكثر على وضع السياسات؛ الخ. يستعرض هذا الدليل الآليات الأساسية المتوفرة التي تسمح بتأسيس علاقات رسميّة مع المنظمات الدولية، وقد قسّم إلى ثلاثة أجزاء، هي:

  • تعاون شامل مع الأمم المتحدة
  • تعاون مع منظمات متخصصة تابعة لجهاز الأمم المتحدة
  • تعاون مع المنظمات الدولية الأخرى

تجدر الإشارة إلى أنّ معظم المنظمات الدولية قد اتخذت جنيف مقرًّا لها، أو تملك مكتبًا دائمًا فيها. ويتوجّب على المنظمات غير الحكومية الراغبة في العمل مع الأمم المتحدّة أو مع منظمات دولية أخرى، أن تحدّد نوع العلاقات التي تسعى إليها. وعليها أيضًا أن توجد تعاونًا مفيدًا لها وللمنظمات الدولية. إذ انّ عمليّة الحصول على صفة استشارية، تتطلّب وقتًا وطاقة. فتخضع المنظمات غير الحكومية الراغبة في الحصول على هذه الصفة، لاختبار معمّق وسيكون عليها أن تثبت فعاليّة أنشطتها واستمراريّتها. ومتى قرّرتم تطوير علاقات رسميّة مع المنظمات الدولية، عليكم أن تحترموا القواعد كي لا تضرّوا بالمنظمات غير الحكومية الأخرى. نأمل أن يساعدكم هذا الدليل بالقدر المرجوّ. ب. التعاون الشامل مع الأمم المتحدة
تتألّف منظمة الأمم المتحدة من ستّة أجهزة رئيسية، وهي: الجمعية العامة، مجلس الأمن، المجلس الاقتصادي والاجتماعي، مجلس الوصاية، محكمة العدل الدولية، الأمانة العامة للأمم المتحدة. تنظّم المادة 71 من ميثاق الأمم المتحدة العلاقات الرسمية بين منظمة الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. وتتعدّد أشكال العلاقات الرسمية مع المنظمات غير الحكومية.

1- المجلس الاقتصادي والاجتماعي
يشكّل المجلس الاقتصادي والاجتماعي أحد الأجهزة الرئيسية للأمم المتحدة. ويعمل تحت سلطة الجمعية العامة بهدف تنسيق عمل الأمم المتحدة والوكالات والمؤسسات المختصّة، الاقتصادي والاجتماعي. يضمّ هذا المجلس عدد من لجان الأمم المتحدة ومنها لجنة حقوق الإنسان، ولجنة التنمية المستدامة، الخ. يعقد اجتماعها الرئيسي في جنيف ونيويورك مناوبةً.
يمكن أن تقدّم المنظمات غير الحكومية ترشيحها للحصول على صفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي. ويمكن تقسيم هذه الصفات الاستشارية إلى ثلاث فئات تسمح للمنظمات غير الحكومية بحضور الاجتماعات ومشاركة المعلومات، وهي: عامّة، متخصّصة، شاملة. وعلى المنظمات غير الحكومية، المهتمّة بالموضوع، أن تثبت خبرتها المرتكزة على تجاربها وتمثيليّتها. فتنظر بعدئذٍ لجنة المنظمات غير الدوليةّ في نيويورك بترشيحها.

  1. مكتب الربط مع المنظمات غير الحكومية التابع للأمم المتحدة في جنيف
    يشكّل مكتب الربط مع المنظمات غير الحكومية، مكتب المدير العام، النقطة الأساسية في مكتب الأمم المتحدة في جنيف، في كلّ ما يتعلّق بالعلاقات بين الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، لا سيّما منها العلاقات التي ترعاها الصفة الاستشارية أمام اللجنة الاقتصادية والاجتماعية. ويكمن الهدف الأساسي لمكتب الربط، في تطوير برامج لإرساء شراكة فعّالة بين الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. فهو يزوّد ممثّلي المنظمات غير لحكومية بالمعلومات، ويوجّههم، وينصحهم، ويساعدهم في وضع صفتهم الاستشارية قيد التطبيق. ويشكّل بذلك الواجهة الرابط الرسمي بين منظمة الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.
  2. إدارة شؤون الإعلام في الأمم المتحدة
    تشكّل إدارة شؤون الإعلام في الأمم المتحدة جزءًا من الأمانة العامة لمنظمة الأمم المتحدة. وتتمثّل مهمّتها في إدارة المحتوى الإعلامي لأنشطة المنظمة ومكوّناتها وتنسيقه، وفي نقل هذا المحتوى بطريقة استراتيجية، وبشكل خاص من خلال قنوات مناسبة، بغية الحصول على الوقع الأوسع لدى الجمهور. يحقّ للمنظمات غير الحكومية المطالبة بأن تصبح منتسبة إلى إدارة شؤون الإعلام. فيسمح لها ذلك بالنفاذ بشكل أكبر بكثير إلى المعلومات الصادرة عن جمعية الأمم المتحدة. وتقدّم إدارة شؤون الإعلام خدمات متعدّدة مثل تنظيم مؤتمرات سنوية، نقاط استعلام أسبوعية، الخ. وعلى المنظمات غير الحكومية المنتسبة إلى إدارة شؤون الإعلام أن ينشروا معلومات منظمة الأمم المتحدة بشكلٍ واسع.
  3. خدمة الربط غير الحكومية في الأمم المتحدة
    إنّ خدمة الربط غير الحكومية في الأمم المتحدة عبارة عن برنامج بين الوكالات، شبه مستقلّ، صمّم في العام 1975 لتعزيز مشاركة مجتمع المنظمات غير الحكومية في نظام الأمم المتحدة، وتسهيله.
    يتمثّل دورها في نصح وكالات الأمم المتحدة، التي يبلغ عددها حوالى 20، والتي ترعاه، وفي مساعدة المنظمات غير الحكومية الناشطة لدى الأمم المتحدة. تموّل هذه الخدمة وتسهّل مشاركة ممثّلي المنظمات غير الحكومية من البلدان النامية، في مؤتمرات الأمم المتحدة وفي مناسبات أخرى. تنشر هذه الخدمة مروحة كبيرة من المنشورات، بما فيها نشرات المعلومات، والاجتماعات الموجّهة إلى سائر المنظمات غير الحكومية، لا سيّما تلك التابعة للدول النامية. لا تقدّم هذه الخدمة صفة استشارية، لكن يحقّ لكلّ منظمة غير حكومية أن تطلب إدراجها في قاعدة معلوماتها والحصول على منشوراتها مجّانًا.
  4. ماندا انترناسيونال
    إنّ ماندا انترناسيونال منظمة مستقلّة تهدف إلى استقبال المندوبين غير الحكوميين، وتزويدهم بالمعلومات، وتسهيل مشاركتهم في المؤتمرات الدولية. وتمتلك المنظمة مركز استقبال يقع بجوار قصر الأمم (منظمة الأمم المتحدة)، في جنيف، ومن شأنه:

تدير ماندا انترناسيونال  مركز توثيق، وعدّة مواقع للمعلومات على شبكة الانترنت، مع منبر لاستعلام، وجدول أعمال المؤتمرات الدولية، وبوابة للوصلات المفيدة، ومجموعة من المعاهدات الدولية، ودلائل المعلومات، الخ.  وتطوّر ماندا انترناسيونال  أنشطة دعم أخرى.

 ت. تعاون مع منظمات الأمم المتحدة المتخصّصة
طوّرت الأمم المتحدة عددًا من البرامج والوكالات المتخصّصة الأخرى التي تشكّل جزءًا لا يتجزّأ من جهاز الأمم المتحدة. وقد أنشأت الحكومات عدّة منظمات دولية وإقليمية. وتمتلك هذه الأخيرة أعضاءها وتحدّد سياستها الخاصة. وقد طوّر بعض منها آليات رسمية للتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، وتعتبر أعضاء فيها. أمّا البعض الآخر فقد طوّر علاقات أقل رسمية مع الأمم المتحدة ولا تعتبر أعضاء فيها.

  1. منظمة العمل الدولية
    تعرف منظمة العمل الدولية أيضًا باسم أمانتها العامة الدائمة: مكتب العمل الدولي، وهي من المنظمات الدولية الأكثر قدمًا. فقد تأسست في العام 1919 كجزء من معاهدة فرساي على عهد عصبة الأمم. تملك منظمة العمل الدولية هيكلية فريدة ثلاثية الأطراف، تضمّ ممثلين عن النقابات الوطنية وعن اتحادات أصحاب الأعمال، الذين يشاركون بصفة شركاء متساوين، مع ممثّلين حكوميين، وذلك في أعمال الأجهزة الحاكمة. تهدف المنظمة إلى تعزيز العدالة الاجتماعية، وحقّ العمل، والحقوق الإنسانية المعترف بها دوليًّا. تصوغ منظمة العمل الدولية المقاييس الدولية للعمل، بشكل معاهدات وتوصيات تهدف إلى وضع مواصفات دنيا للحقوق المتعلّقة بالعمل. كما تقدّم المنظمة مساعدة تقنية، وتدعم تنمية منظمات مستقلّة للعمال وأصحاب العمل.
    تتعاون منظمة العمل الدولية مع عدّة منظمات من المجتمع المدني، على الصعيد العملي، وتقترح أشكالاً مختلفة من العلاقات الاستشارية مع المنظمات غير الحكومية
    .

 7.منظمة الصحة العالمية
تهدف منظمة الصحة العالمية  إلى بلوغ أفضل مستوى ممكن من الصحة للشعوب جميعها. تنسّق منظمة الصحة العالمية أعمال الصحة الدولية، وتديرها. وتضمّ أنشطتها الرئيسية وضع السياسات، والدعم التقني، ومعالجة المعلومات، بالإضافة إلى مراقبة المواصفات والمقاييس الصحية، وتطبيقها بالشكل الصحيح. وتؤمّن “المبادئ التي تدير العلاقات مع المنظمات غير الحكومية”، القاعدة السياسية للعلاقات بين المنظمات غير الحكومية ومنظمة الصحة العالمية. فتحدّد هذه المبادئ إجراءات الانتساب للمنظمات غير الحكومية الراغبة في إرساء علاقات رسمية مع منظمة الصحة العالمية. غير أنّ منظمة الصحة العالمية تقوم حاليًّا بمراجعة آليّاتها وإجراءاتها من أجل زيادة فعالية تعاونها مع المنظمات غير الحكومية.

 8.المنظمة العالمية للأرصاد الجوية
تهدف المنظمة الدولية للأرصاد الجويّة، بشكل أساسي، إلى تشجيع التعاون الدولي الذي من شأنه إنشاء شبكة محطات تحصد معطيات أرصادية، هيدرولوجية، وغيرها من المراقبات.تنسّق المنظمة العالمية للأرصاد الجوية النشاط العلمي العالمي لتأمين معلومات ارصادية سريعة ودقيقة، بالإضافة إلى خدمات أخرى للاستعمال العام والخاص والتجاري. تشجّع المنظمة التبادلات السريعة للمعلومات المتعلّقة بالأرصاد الجوية، وتقييس ملاحظاتها، ونشر الملاحظات والإحصائيات بشكل موحّد. كما أنّها تساهم مباشرةً في تحليل التغيرات المناخية، وفي الوقاية من الكوارث المناخية مثل: الأعاصير، الجفاف، تقلّص طبقة الأوزون، الخ. تساهم المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، من خلال أنشطتها العلمية، في ضمان الحياة والممتلكات، في التنمية الاقتصادية الاجتماعية للدول، وفي الحفاظ على البيئة. وتعمل المنظمة مع عدّة أجهزة حكومية وغير حكومية، في مجال البحث في الأمور المتعلّقة بالمناخ، وفي مجال البيانات الأرصادية.

9- المنظمة العالمية للملكية الفكرية
تتّسم المنظمة العالمية للملكية الفكرية بصفة دولية، وتهدف إلى تشجيع استعمال أعمال الفكر البشري وحمايته. تدير المنظمة 23 معاهدة دولية تعنى بمختلف أوجه حماية الملكية الفكرية. أمّا مهمّتها الرئيسية، فهي وضع مقاييس دولية تتعلّق بقوانين الملكية الفكرية وممارساتها، وتأمين خدمات تسجيل تسمح بحماية البراءات، والعلامات، والاختراعات. كما تؤمّن المنظمة الدولية للملكية الفكرية المساعدة التقنية والقانونية للبلدان النامية.
يمكن للمنظمات غير الحكومية، دوليةً كانت أم وطنية، أن تحصل على صفة مراقب دائم مع المنظمة الدولية للملكية الفكرية. لكن من أجل حدوث ذلك، لا بدّ لها أن تستجيب لبعض المعايير المبينة الوصلة  أدناه. في المقابل، توسّع المنظمة أنشطتها لتصل إلى مجموعات جديدة تعنى بالملكية الفكرية مثل: المؤسسات الصغيرة، والزارعين، والفنانين، الخ.

10- الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية
إنّ الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية  منظّمة دولية تنسّق عمليات شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية، من خلال وضع مقاييس ومشاركة الأطياف بغية تعزيز تطوير تكنولوجيا الاتصالات والقضاء على التشويش المؤذي بين المحطات الإذاعية في مختلف البلدان. بالإضافة إلى ذلك، يؤمّن الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية مساعدة تقنية للبلدان النامية في مجال الاتصالات لسلكية واللاسلكية.
إنّ التعاون مع المنظمات غير الحكومية محدودٌ جدًّا، لكن يمكن للمنظمات الخاصة العاملة في الاتصالات السلكية واللاسلكية أن يصبحوا أعضاء قطاعيين في هذا الاتحاد الدولي، ما يسمح لهم بحضور الاجتماعات، والحصول على المنشورات والمعلومات، الخ.

11- مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان
يقع المقر الرئيسي لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان  في جنيف. وتشمل وظيفتها الترويج العالمي لحقوق الإنسان، والتعاون الدولي لحقوق الإنسان، الإقرار العالمي للمقاييس الدولية وتطبيقها، والمساعدة في تطوير قواعد جديدة، الخ. يدير المفوض السامي المكتب، وهو برتبة وكيل أمين العام. ويقسّم المكتب إلى وحدات تنظيمية مختلفة. تنظّم المفوضية، سنويًّا، بين شهري آذار/مارس ونيسان/ابريل، دورة مفوّضية حقوق الإنسان التي تدوم ستّة أسابيع؛ وفي شهر آب/أغسطس، تنظّم دورة المفوضية الفرعية لحقوق الإنسان التي تدوم ثلاثة أسابيع. وتقوم المفوضية بتنظيم اجتماعات، وفرق عمل، ودورات أخرى للجنة.
تقدّم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، كلّ سنة، منحة لممثّلي الشعوب الأصلية لبرنامج دراسات يدوم خمسة أشهر ويقام في جنيف. كما تنظّم المفوضية فريق عمل حول الشعوب الأصلية، وهو اجتماع حقوق الإنسان الأكبر في العالم للشعوب الأصلية، الذي يقام في نهاية شهر تموز/يوليو من كلّ عام.
تكثر أنواع العلاقات مع المنظمات غير الحكومية، وهي:

  1. مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
    تدير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين العمل الدولي لحماية اللاجئين وحلّ المشاكل المتعلّقة باللاجئين، وتنسّقه. يتمحور اهتمامها الرئيسي على حماية حقوق اللاجئين وراحتهم. تملك المفوضية هدفين أساسيين، هما: حماية اللاجئين ومساعدتهم على إيجاد نمط حياة طبيعي. وتشجّع المفوّضية الاتفاقات الدولية حول اللاجئين، وتشرف على تطبيق الدول القانون الدولي للاجئين.
    تلعب المنظمات غير الحكومية دورًا بالغ الأهمية في عمل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين  ، إذ أنّ هذه المنظمات غير الحكومية هي من تضع معظم البرامج المتعلّقة باللاجئين قيد التنفيذ حاليًّا. تملك مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين  وحدة تنسيق مع المنظمات غير الحكومية تعتبر النقطة المركزية للأسئلة العامة حول هذه المنظمات. توقّع المفوضية سنويًّا اتفاقات شراكة مع أكثر من 500 منظمة غير حكومية في سائر أنحاء العالم. وتعمل المنظمات غير الحكومية من خلال هذه الاتفاقات، بصفتها شريكة عمليّة في تنفيذ المشاريع. كما يمكن أيضًا أن تساهم هذه المنظمات غير الحكومية في وضع سياسة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين  ، من خلال المشاركة في اجتماع اللجنة التنفيذية  الذي يعقد في أيلول/سبتمبر في جنيف
    .
  2. برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز
    إنّ برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز برنامج مشترك ومموّل بالاشتراك مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة  ، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي  ، وصندوق الأمم المتحدة لسكان  ، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة  , ومنظمة الصحة العالمية  , والبنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة لمراقبة المخدرات  ، ومنظمة العمل الدولية  . وبصفتها ممثلاً للعمل العالمي لمكافحة الإيدز، تقوم مهمّتها الشاملة على إدارة الحملات لمكافحة الوباء وتعزيزها ودعمها، بغية منع انتشاره، وتأمين العناية للمرضى، وتخفيف ضعف الأشخاص والمجتمعات، والحدّ من التأثير الاجتماعي الاقتصادي والبشري للوباء.
    يضمّ برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز  في لجنته التنفيذية، ممثّلين عن المجتمع المدني، ويطوّر برامج مع الحكومات والمنظمات غير الحكومية
    .
  3. مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية
    تأسس مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية كجهاز دائم من أجهزة الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف تعزيز التجارة الدولية والتنمية الاقتصادية في البلدان النامية بشكل خاص. يعتبر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية  منتدى للنقاش، يهدف إلى وضع استراتيجيات وسياسات تنموية في اقتصاد دولي شامل. وأصبح مركزًا مهمًّا في منظمة الأمم المتحدة للمعالجة الشاملة المتعلّقة بالتجارة والتنمية، وللمسائل المتعلّقة في مجالات المال، والتكنولوجيا، والاستثمارات، والتنمية المستدامة.
    يقترح المؤتمر على المنظمات غير الحكومية ثلاث فئات للصفة الاستشارية، وهي: عامّة، متخصّصة، ووطنية. يعطي مجلس التجارة والاقتصاد الصفة الاستشارية وفقًا لقواعد الإجراءات الخاصة به (القاعدة 77، المادة 15). على المنظمات غير الحكومية الراغبة بالحصول على هذه الصفة أن تعبّئ استمارة خاصة حول هيكليّتها وأنشطتها
    .
  4. برنامج الأمم المتحدة للبيئة
    يهدف برنامج الأمم المتحدة للبيئة  إلى حماية البيئة. يشجّع استعمال البيئة العالمية وتنميتها المستدامة من خلال تطوير أدوات بيئية وطنية ودولية، وتعزيز المؤسسات للاستعمال الحكيم للبيئة، وتسهيل تحويلات التكنولوجيا والمعارف للتنمية المستدامة.
    ينشئ برنامج الأمم المتحدة للبيئة صلات متينة مع المجتمع المدني. ويضمّ قسم “المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني”، لتشجيع مشاركة سائر أعضاء المجتمع الدولي بفعالية أكثر، وبحجم أكبر، في المسائل البيئية. تحدّد هذه المشاركة في المستند  (استراتيجية تعزيز مشاركة المجتمع الدولي في عمل برنامج الأمم المتحدة للبيئة). وتستطيع المنظمات غير الحكومية الحصول ايضًا على صفة مراقب في مجلس برنامج الأمم المتحدة للبيئة وأجهزته الفرعية.
    يقيم المكتب الإقليمي لأوروبا التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية علاقة تعاون قوية مع المجتمع البيئي في جنيف، وذلك من خلال شبكة البيئة في جنيف  التابعة للمكتب والتي تضمّ المنظمات الدولية الرئيسية والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال البيئة. ويدير المكتب أيضًا مكتبة عامّة بيئية، ومقهى تتوفر فيه خدمة الانترنت. كما ينظّم أيضًا مناسبات لتوعية الناس على المشاكل المتعلّقة بالبيئة وبالتنمية المستدامة
    .
  5. لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا)
    إنّ لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا ، هي واحدة من اللجان الإقليمية الخمسة لمجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي. وتضمّ هذه اللجنة أكثر من 50 دولة أوروبية أعضاء في منظمة الأمم المتحدة. وتهدف إلى تسهيل التعاون وتبادل المعلومات في مجالات التجارة والبيئة والنقل. كما تتعاون لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا مع المنظمات غير الحكومية في مسائل معيّنة مثل النساء المتعهّدات.
  6. مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية
    يملك مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية تفويضًا لتنسيق مساعدة الأمم المتحدة في الأزمات الإنسانية. يعمل المكتب بالاتفاق مع وكالات الإغاثة العاملة، ويحفز الأعمال الإنسانية ابتداءً من مبدأ استباق الكارثة حتّى إطلاق إعادة التأهيل وإعادة الإعمار.
    يحاول ناشطون كثيرون معالجة الكوارث الإنسانية الراهنة معًا، ومنهم: الحكومات، والمنظمات غير الحكومية، ووكالات الأمم المتحدة، والأفراد. فيعمل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية معهم لتأمين إطار متماسك يستطيع فيه كلّ ناشط أن يساهم، بفعالية وبأسرع وقت ممكن، في العمل.
    تقوم الأدوار الرئيسية لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على ما يلي:
    — تنسيق المعالجة الإنسانية الدولية، من خلال تقييم الحاجات الإنسانية، وتنظيم عمليات تقييم دوريّة.
    — دعم المجتمع الإنساني في وضع السياسات وتقوية شبكة تدخّل في حالات الطوارئ.
    — العمل على مسائل إنسانية، التفاوض حول دخول المدنيين، تزويد ضحايا الأزمات الصامتين بصوت للتكلّم، التأكّد من أنّ أفكار المجتمع الإنساني وقلقه تنعكس في الجهود المبذولة لإعادة السلام وإرساءه.
    — مشاركة المعلومات مع الشركاء الإنسانيّين؛ تشجيع العلاقات التحليلية الصارمة؛ توزيع المعلومات الأكيدة على وسائل الإعلام العامة؛ نشر معطيات عمليّة من خلال قنوات موصولة مباشرة على شبكة الانترنت، أو غير موصولة وميدانية؛ تنسيق المعلوماتية.
    ويشكّل موقع المكتب على شبكة الانترنت مورد مهمّ للمعلومات بالنسبة للمنظمات غير الحكومية
    .
  7. صندوق الأمم المتحدة للسكان
    يشكّل صندوق الأمم المتحدة للسكان المصدر الرئيسي للتمويل الدولي للبرامج التي تتعلّق بالسكان والصحة الإنجابية. ويتدخّل الصندوق في ثلاثة مجالات أساسية هي: تأمين الرعاية بالصحة الإنجابية للجميع، وتعزيز استراتيجيات التنمية والإسكان التي تسمح بتقوية القدرات، وتشجيع التوعية على مشاكل الإسكان والتنمية. بالإضافة إلى ذلك، يساعد صندوق الأمم المتحدة للسكان  حكومات البلدان الأكثر فقرًا وغيرها من البلدان المعوزة، على وضع سياسات واستراتيجيات للتنمية المستدامة. وقد ابتكر الصندوق “مجموعة موضوعاتية حول المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني”، وذلك بهدف تشجيع التفاعل والتعاون مع المنظمات غير الحكومية، وتعزيزهما، وتسهيلهما. يجمع تعاون الصندوق مع المنظمات غير الحكومية مروحة كبيرة من المسائل بالإضافة إلى تبادل منتظم للمعلومات. ويحقّ للمنظمات غير الحكومية أن تنفذ مشاريع يموّلها صندوق الأمم المتحدة للسكان  على الصعيد الوطني، والإقليمي، والدولي.
  8. معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث
    يهدف معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث إلى تقوية فعاليّة منظمة الأمم المتحدة من خلال برامج التدريب والبحث المناسبة. يعنى معهد التدريب والبحث بمجالي عمل أساسيين هما: تدريب على غدارة الشؤون الدولية، مثل الدبلوماسية المتعددة الأطراف، التعاون الدولي، الخ؛ وتدريب القدرات في المجال الاجتماعي والاقتصادي، وتعزيزها.
    يسمح بحضور المنظمات غير الحكومية وممثّلي الشعوب الأصلية لبعض الدورات التدريبية
    .
  9. معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح
    يقوم تفويض معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح  على إدارة البحث في ما يتعلّق بنزع السلاح والأمن، وذلك بغية مساعدة المجتمع الدولي في مساعيه وقراراته المتعلّقة بنزع السلاح. يعاين معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح  مشاكل مختلفة مثل الأسلحة النووية التكتيكية، وأمن اللاجئين، وحرب المعلوماتية، وتدابير الثقة على الصعيد الإقليمي، والأسلحة الخفيفة والصغيرة العيار. فيشجّع المعهد الحوار بين أعضاء الأمم المتحدة ومجتمع الباحثين، حول التحديات المتعلقة بنزع السلاح والأمن، وذلك من خلال مشاريع البحث الخاصة به ومنشوراته واجتماعاته وشبكات الخبراء التابعة له.
    يتعاون معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح  بشكلٍ وثيق مع منظمات بحث وجامعات ومنظمات غير حكومية أخرى. ويملك آليات متعدّدة للتواصل والتعاون الرسميين أو غير الرسميين، من اجل تعاون فعال مع المنظمات ومعاهد البحوث والخبراء. تجدر الإشارة إلى أنّه يمكن للأشخاص المهتمّين بالتعرّف بطريقة متفاعلة على مشاكل نزع السلاح والأمن ومراقبة السلاح، أن ينضمّوا إلى منتدى للنقاش على شبكة الانترنت (حوار على شبكة الانترنت، أو
    .
  10. معهد الأمم المتحدة لبحوث التنمية الاجتماعية
    يأخذ معهد الأمم المتحدة لبحوث التنمية الاجتماعية على عاتقه البحث المتعدّد الاختصاصات عن الأبعاد الاجتماعية للمشاكل الراهنة المتعلقة بالتنمية. ويحاول المعهد، من خلال عمله، تشجيع مقاربة شاملة ومتعددة الاختصاصات للتنمية الاجتماعية. كما يحاول من خلال بحوثه أن يحفز الحوار وأن يساهم في النقاشات السياسية حول المشاكل الأساسية للتنمية الاجتماعية.
    وقد وضع المعهد “برنامج بحث حول المجتمع المدني والتيارات الاجتماعية” اعترافًا منه بأهمّية منظمات المجتمع في عمل التنمية والحاجة إلى تعزيز المجتمع المدني عادةً. يشجّع هذا البرنامج مقاربة انتقادية لمفهوم المجتمع المدني، فيتابع تطوّر هذا المجتمع، ويحاول تحسين فهم أشكال مختلفة من التنظيم المحلّي. وقد أطلق معهد الأمم المتحدة لبحوث التنمية الاجتماعية  في شهر أيار/مايو من العام 2003 مشروع بحث جديد حول قمم الأمم المتحدة والتزام المجتمع المدني، بهدف تحديد تأثير القمم على أنشطة المجتمع المدني على الصعيد العالمي، والوطني، والمحلّي
    .
  11. منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية – اليونيدو
    تهدف منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية إلى دعم جهود الدول الأعضاء فيها للتنمية الصناعية. فتقدّم العون في مجال المعرفة والمواهب والمعلومات والتكنولوجيا بغية تشجيع الدوام الكامل، واقتصاد تنافسي، وحماية البيئة.
    تتركّز سياسة المنظمة تجاه المجتمع المدني على الشراكة مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني المتعلّقة بالصناعة. لقد أنشأت منظمة اليونيدو “برنامج شراكة تعهّدية” من أجل تشجيع الشراكات مع الشركات الدولية المدعومة من الحكومات ومنظمات المجتمع المدني، وتعزيزها. وتتضمّن هذه الشراكة المشاركة في أنشطة البرمجة، والتعاون التقني، الخ
    .
  12. برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية
    يهدف برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية إلى تعزيز التنمية الاجتماعية والبيئية للمدن بهدف تزويد الجميع بمساكن ملائمة. يدير برنامج الأمم، بالاشتراك مع البنك الدولي، برنامجين على الصعيد الدولي، هما: الحملة العالمية على الحاكمية المدنية، والحملة العالمية على السلامة المدنية، بالإضافة إلى مشاريع أخرى في البلدان الخارجة من الحرب.
    تتعاون مجموعات مختلفة من المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية بفعالية مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية. ويمكنها المشاركة في المؤتمرات الرسمية وفي تنفيذ برامج ومشاريع في مجال المستوطنات وفي إطار جدول أعمال برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية
  13. منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”)
    تشجّع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) التعاون بين الدول في مجالات التربية، والعلم، والثقافة، والتواصل، من اجل المساهمة في إرساء السلام والأمن في العالم وتشجيع الاحترام العالمي للعدالة، والقانون، وحقوق الإنسان، والحريات الأساسية. تزوّد اليونسكو البلدان الأعضاء بخبرة في التعاون التقني، وتحضّر وتعتمد توصيات مثالية ودراسات تمهيدية، كما تشجّع تبادل المعرفة ومشاركتها.
    تضمّ اليونسكو “مصلحة المنظمات غير الحكومية والمؤسسات”. وقد تمّ تحديد هذه العلاقات في “التوجيهات حول علاقات اليونسكو مع المنظمات غير الحكومية . وتجدر الإشارة إلى أنّه بموجب هذه التوجيهات، يحقّ للمنظمات غير الحكومية أن تقيم علاقات عملية أو رسمية مع اليونسكو. وتهدف العلاقات الرسمية إلى إقامة تعاون ثابت، ويمكن تقسيمها إلى فئة استشارية وفئة ترابطية، بحسب دور المنظمة غير الحكومية وهيكليتها. يمكن تقديم طلبات القبول للحصول على الصفة الرسمية إلى لجنة المنظمات غير الحكومية التابعة المجلس التنفيذي.

   25 . برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)
ينشط برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مجال المساعدة على التنمية والتعاون التقني. إنّه المنسّق الأساسي للتعاون التقني للتنمية الذي يؤمّنه جهاز الأمم المتحدة بكامله. يشجّع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي  ويدعم الجهود الهادفة إلى معالجة الفقر، وإدارة الموارد الطبيعية، وتحسين الحاكمية، إلخ. يهدف البرنامج الإنمائي  إذن إلى إرساء قدرات للتنمية البشرية المستدامة في البلدان النامية.
يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي  بشكل وثيق مع منظمات المجتمع المدني على كلّ الأصعدة. تهتمّ مصلحة المجتمع المدني بتعاون البرنامج مع المنظمات غير الحكومية، وتشكّل جزءاً من مكتب سياسات التنمية وتقدّم هذه المصلحة النصائح والمساعدة لمختلف أقسام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، حول كيفية العمل بطريقة وثيقة أكثر مع منظمات المجتمع المدني ودعمها من خلال تزويدها بالمعلومات والموارد المناسبة. بالإضافة إلى ذلك، اعتمد البرنامج سياسةً تهدف إلى تأسيس شراكة مستدامة مع الشعوب الأصلية ومنظماتها
.

  26 . صندوق الأمم المتحدة للطفولة
يعمل صندوق الأمم المتحدة للطفولة لتعزيز حقوق الطفل والمرأة وحمايتها. يتمثّل هدفه الأساسي بتأسيس بيئة تحمي الأطفال من التعسّف، والاستغلال، والعنف، وتؤمّن لهم الصحة والتغذية المناسبة. يدعم صندوق الأمم المتحدة للطفولة  الاتفاقية العالمية لحقوق الطفل، وهي معاهدة متعدّدة الأطراف توفر إطاراً أخلاقيّاً لعمل المنظمة.
تسمح الصفة الاستشارية لدى منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصّصة للمنظمات غير الحكومية بإيصال وجهات نظرها للمجلس التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للطفولة ، وبالمشاركة في وضع السياسات. كما يحقّ للمنظمات غير الحكومية الحاصلة على الصفة الاستشارية لدى صندوق الأمم المتحدة للطفولة ، أن تشارك في الاجتماعات، وأن تقوم بإعلانات خطيّة وعروض شفهية. تتألّف لجنة المنظمات غير الحكومية حول صندوق الأمم المتحدة للطفولة  من أكثر من 200 منظمة غير حكومية تتعاون مع الأمانة العامة لليونيسيف ، وتتصرّف على أنّها منتدى لتعاون أكثر فعالية بين المنظمة والمنظمات غير الحكومية
.

  27 . صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة
يقدّم صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة  مساعدة مالية وتقنية للبرامج والإستراتيجيات التي تعزّز حقوق المرأة، ومشاركتها السياسية، وأمنها الإقتصادي. يكمن الهدف الأساسي لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة  في تقوية مساواة الجنسين، وفي توعية الرأي العام في ما يتعلّق بمشاكل المرأة وهمومها.
تلعب المنظمات غير الحكومية دور الشركاء الأساسيين في صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة ، من حيث مشاركة المعلومات، ووضعها على الشبكة، والدفاع عن المرأة. وغالباً ما تنفذ مشاريع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة. تعقد لجنة المنظمات غير الحكومية الحاصلة على صفة الإستشارية لدى الصندوق الإنمائي للمرأة ، الإجتماعات بانتظام لتعرض أنشطة هذا الصندوق. كما تنظّم هذه اللجنة ورش عمل موجّهة للنساء اللواتي يدرن منظمة غير حكومية
.

  28 . وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى
تهدفوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى ، إلى تطبيق برنامج الإغاثة المباشرة، وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. فقد أصبحت هذه الوكالة، من خلال برامجها المختلفة، المزوّد الرئيسي بالخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتربية وغيرها من المجالات الإجتماعية.
تتعاون وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى  بشكل وثيق مع المنظمات غير الحكومية. ويتوجّه هذا التعاون عادةً نحو المساعدة الطبية والإنسانية، أو حقوق الإنسان، أو التنمية.

  1. برنامج الأغذية العالمي
    يشكّل برنامج الأغذية العالمي وكالة الأمم المتحدة الأولى من حيث مكافحة المجاعة في العالم. ويؤمّن برنامجها “أغذية لمدى الحياة” مساعدة غذائية سريعة وفعّالة لملايين من الناس بما فيهم  اللاجئين والمهجّرين الذين يعيشون في حالة الطوارئ. يهدف برنامج الأغذية العالمي  ، من خلال برامجه “أغذية لمدى الحياة”، إلى استخدام المساعدة الغذائية كطب وقائي؛ ويشجّع الاكتفاء الذاتي الغذائي من خلال برامجه “أغذية مقابل العمل”.
    تأخذ شراكة برنامج الأغذية العالمي  مع المنظمات غير الحكومية أشكال مختلفة، لا سيّما في مراقبة الأغذية وتوزيعها، وتقييم مخاطر المجاعة. وغالبًا ما تحدّد مذكرة الإطار العام للتعاون بين المنظمات غير الحكومية وبرنامج الأغذية العالمي  . يتمّ تحديد درجة التعاون الملموس بين المنظمات غير الحكومية وبرنامج الأغذية العالمي  وفقًا الأوضاع المحلّية، فنجد بالتالي انّ من يقوم بتحديد درجة التعاون هو المكتب الوطني لبرنامج الأغذية العالمي  . يحقّ للمنظمات غير الحكومية التي تعمل في المساعدة الغذائية أو في التنمية أن يتّصلوا ببرنامج الأغذية العالمي  للحصول على مساعدة غذائية لمشروعٍ ما. تجدر الإشارة أنّ المنظمات غير الحكومية الشريكة تقوم بنشر  سجل نشاطات برنامج الأغذية العالمي  . (يرجى الاتصال إرسال بريد الكتروني على العنوان.
  2. منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة – الفاو
    تهدف منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إلى تخفيف وطأة الفقر والجوع، وذلك من خلال تشجيع التنمية الرزاعية، وتحسين الغذاء، والصحة الغذائية. فيقضي تفويضها برفع المستويات الغذائية والمستوى المعيشي، وزيادة الانتاجية الزراعية، وتحسين الحالة المعيشية لسكان الريف، وذلك من خلال المساعدة التقنية وتقديم النصائح للحكومات وإتاحة المعلومات.
    تحدّد الوثيقة” (سياسة الفاو واستراتيجيتها حول التعاون مع المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني) الإطار العام لعلاقة الفاو بالمنظمات غير الحكومية. يمكن أن تحصل المنظمات غير الحكومية على صفة استشارية متخصصة أو رابطة، لدى الفاو. وتضمّ المنظمة مصلحة للمنظمات غير الحكومية بالإضافة إلى فريق عمل داخلي يدير العلاقات بين المجتمع المدني والفاو.
  3. الصندوق الدولي للتنمية الزراعية
    أنشئ الصندوق الدولي للتنمية الزراعية لمكافحة الجوع والفقر الريفي. يموّل برامج ومشاريع ترمي إلى تحسين الأمن الغذائي والدخل في المناطق الريفية في البلدان النامية، وبشكل خاص في البلدان الأقلّ نموًّا. ويشجّع الصندوق ايضًا التنمية الاجتماعية، ومساواة الجنسين، وتوليد المداخيل، وتحسين التغذية، والبيئة المستدامة، والحاكمية الرشيدة.
    يتمتّع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بوحدة تنسيق مع المنظمات غير الحكومية مسؤولة عن وضع سياسات رامية إلى تعزيز الشراكة بين الصندوق وهذه المنظمات. ويعمل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية مع المنظمات غير الحكومية على كلّ الأصعدة: الصعيد العملي، وفي المجالات المتعلّقة بالبحث، المساعدة التقنية، تحسين القدرات، تبادل المعلومات، المرافعة، والوضع على الشبكة. يتمّ تنظيم اجتماعات للاستشارات بين الصندوق الدولي للتنمية الزراعية والمنظمات غير الحكومية بشكل منتظم. وقد شكّلت هذه الاجتماعات منتدى لتفاعل قريب بين منظمات غير حكومية معيّنة للتنمية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية
    .
  4. اللجنة الدولية للصليب الأحمر
    إنّ اللجنة الدولية للصليب الأحمر منظمة غير متحيّزة ومحايدة ومستقلّة، مهمّتها إنساتية بحتة وتقوم على الحفاظ على حياة وكرامة ضحايا الحرب والاقتتال الداخلي، وتقديم المساعدة لهم. وتدير اللجنة أنشطة الإغاثة الدولية وتنسّقها من خلال تأدية مهمّتها. تبذل اللجنة الدولية للصليب الأحمر جهدها لمنع المعاناة من خلال العمل على تشجيع وتعزيز الحقّ الإنساني والمبادئ الإنساني الدولية. وبالرغم من انّها لا تنتمي إلى منظومة الأمم المتحدة، تتحلّى اللجنة الدولية للصليب الأحمر  بصفة مراقب دائم لدى منظمة الأمم المتحدة، وبحقوق وواجبات معيّنة أعطيت لها بموجب معاهدة جنيف.
    تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر  ومؤسساتها الوطنية مع المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص في العمليات، والتنمية، والبحث، وجباية الأموال، الرافعة العامّة. تتعاون اللجنة الدولية للصليب الأحمر  كثيرًا مع الشركات الخاصة العاملة في مجال المساعدة الإنسانية والإغاثة، و/أو في الاوضاع الملائمة للحرب، ومع عالم الأعمال الذي يدعم الأنشطة الإنسانية للجنة الدولية للصليب الأحمر.   
  5. الاتحاد الدولي لمؤسستي الصليب الاحمر والهلال الاحمر
    يضمّ الاتحاد الدولي لمؤسستي الصليب الأحمر والهلال الأحمر كلّ المؤسسات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. يعتبر هذا الاتحاد المنظمة الإنسانية الأكثر اهمية على صعيد العالم. تقضي مهمّته بتحسين الأوضاع المعيشية للناس الضعفاء لا سيّما ضحايا الكوارث الطبيعية، وضحايا الفقر الناتج عن الأزمات الاجتماعية الاقتصادية، واللاجئين، وضحايا الظوارئ الصحية. لذلك يقوم الاتحاد بعمليات لإغاثة ضحايا الكوارث ويضمّ الاتحاد هذه التدخلات إلى أعمال التنمية من أجل تعزيز إمكانات مؤسساتها الوطنية. ويركّز عمل الاتحاد على أربعة قطاعات أساسية هي: تعزيز القيم الإنسانية، والتعامل مع الكوارث، والتحضير للكوارث، والعناية الصحية والجماعية. ويكمّل عملها نشاط اللجنة الدولية للصليب الأحمر  التي تصبّ اهتمامها على حالات الحرب والنزاعات.
    يعمل الاتحاد من خلال مؤسساته الوطنية ومع اللجنة الدولية للصليب الاحمر  . لكنّه يتعاون أيضًا مع منظمات أخرى في مجالات أربعة وهي: تعزيز المبادئ الأساسية والقيم الإنسانية، التحضير للكوارث، معالجة الكوارث، العناية الصحية والجماعية. ويتمتّع الاتحاد بصفة مراقب دائم لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
  6. المنظمة الدولية للهجرة
    تقدّم المنظمة الدولية للهجرة مساعدة للحكومات وللشركاء الدوليين الآخرين في مجال الهجرة. وقد أصبحت هذه المنظمة واحدة من المنظمات الإنسانية الأكثر أهمية على الصعيد الدولي بفضل برامجها المتعلّقة بصحة المهاجرين، ودمج اللاجئين والمهجّرين والعودة إلى الحياة المدنية.
    لا تنتمي هذه المنظمة إلى منظومة الامم المتحدة، لكنّ ذلك لا يمنعها من إقامة علاقات عمل عن كثب مع أجهزة الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. وتملك منظمات دولية كثيرة ومنظمات غير حكومية دولية ثفة مراقبين لدى المنظمة الدولية للهجرة  .
  7. منظمة التجارة العالمية
    تهدف منظمة التجارة العالمية إلى تنظيم التجارة الدولية. تعمل كمنتدى للمفاوضات التجارية المتعدّدة الجوانب يقدّم آليات لتحلّ الخلافات التجارية. تضمّ المنظمة أيضًا الاتفاقيات حول الجوانب المهمّة لحقوق الملكية الفكرية، والاتفاقية العامة حول تجارة الخدمات  . وتتعاون المنظمةعن كثب مع صندوق النقد الدولي  والبنك الدولي من أجل بلوغ تماسك اكبر في النطام التجاري العالمي.
    تمّ اعتماد الخطوط التوجيهية للتسويات المتعلّقة بالمنظمات غير الحكوميةفي العام 1966، وتهدف هذه التوجيهات إلى تسهيل وتشجيع المناقشات مع المنظمات غير الحكومية حول مشاكل متعلّقة بتفويض منظمة التجارة العالمية. وتطرّقت التسويات التي تمّت مع المنظمات غير الحكومية إلى المشاركة في المؤتمرات الوزارية والاجتماعات الاخرى، وإلى الاتصالات اليومية بين امانة سر منظمة التجارة العالمية والمنظمات غير الحكومية. ويتمّ تنظيم اجتماعات للمنظمات غير الحكومية بشكل منتظم، فتتمّ دعوة المنظمات غير الحكومية للقيام بعروض للدول الاعضاء او المراقبين، او للمشاركة بالندوات التقنية.
  8. مجموعة البنك الدولي
    لقد أنشئ البنك الدولي للانشاء والتعمير، المعروف بالبنك الدولي، من اجل تشجيع الحدّ من الفقر والتنميةالمستدانة، من خلال إقراض حكومات الدول الأعضاء وتعزيز الاستثمارات الاقتصادية وتغيير السياسات. ويدعم البنك الدولي، من خلال قروضه ونصائحه في السياسة ومساعدته التقنية، عدد كبير من البرامج التي ترمي إلى الحدّ من الفقر وتحسين الشروط المعيشية في البلدان النامية.
    كما يهدف فريق حول المجتمع المدني إلى تقوية التنسيق بين عمل البنك الدولي لصالح المجتمع المدني، وتسهيل نفاذ المجتمع الدولي إلى البنك الدولي الذي يوفر أيضًا اموالاً للمشاريع. وتجدر الإشارة إلى النشرة الالكترونية الشهرية التي يتمّ نشرها على موقع البنك الدولي الالكتروني للمجتمع المدني. تعنى هذه النشرة بالتزام المجتمع المدني وتحتوي على معلومات مفيدة منها: الاستشارات المقبلة، والأحداث الخاصة، ووثائق جديدة للسياسات. تستطيعون الاشتراك بهذه النشرة عبر البريد الالكتروني:
  9. صندوق النقد الدولي
    يقوم تفويض صندوق النفد الدولي على تشجيع التعاون النقدي الدولي واستقرار سعر الصرف، وتحفيز النمو الاقتصادي ومستوى العمل، وتقديم مساعدة مالية مؤقّتة للبلدان لتسهيل التسويات في ميزان مدفوعاتها. يقدّم صندوق النقد الدولي مساعدة مالية وتقنية للدول الأعضاء.
    لم يضع صندوق النقد الدولي حتّى الآن سياسة تجاه المنظمات غير الحكومية. غير أنّه تذاع نشرة صندوق النقد الدولي حول المجتمع المدني بانتظام. وتحتوي هذه النشرة وصف قصير للتطورات الجديدة المتعلّقة بالمجتمع المدني. وتؤمّن مراجع للقراءات الأكثر تعمّقًا. كما يذكر وثائق البحث والنقاشات الجديدة، والمؤتمرات القريبة بالإضافة إلى معلومات مفيدة أخرى. لمزيد من المعلومات يمكنكم الاتصال عبر البريد الالكتروني التالي:
  10. المنظمة الدولية للفنركوفونية
    تضمّ المنظمة الدولية للفرنكوفونية 56 بلدًا فرنكوفونيًّا تعمل على إرساء الحوار والتضامن في جهود متفق عليها لتحقيق تطلّعات شعوبها. تدعم المنظمة الدولية للفرنكوفونية احترام تعدّدية اللغات وترفض المعايرة. وتعمل المنظمة أيضًا على تعزيز التنمية، وتنشط في مجالات مثل الوسائل الإعلامية والمعلومات، والتعاون مع الشباب، والتنمية، وحقوق الإنسان، الخ. تطوّر المنظمة الدولية للفرنكوفونية  معظم مشاريعها من خلال الوكالة الدولية للفرنكوفونية.
    وتدعم المنظمة الدولية للفرنكوفونية  المشاريع التي تقودها المنظمات غير الحكومية وغيرها من منظمات المجتمع المدني. تعطي المنظمة الصفة الاستشارية للمنظمات غير الحكومية التي تدعى للاجتماع في إطار “مؤتمر المنظمات الفرنكوفونية الدولية غير الحكومية”.

[1] ـ سورة آل عمران، الآية 110.

[2] ـ سورة الأنبياء، الآية 107.

[3] ـ سورة سبأ، الآية 28.

[4] ـ صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، 5/3، ح521.

[5] ـ سورة الشعراء، الآية 214.

[6] ـ ابن هشام: السيرة، 1/240 ـ 1/249.

[7] ـ أي: اجهر بدعوتك، ولا يهمك المشركين.

[8] ـ سورة الحجر، الآية 94.

[9] ـ ابن هشام: السيرة النبوية، 1/321.

[10] ـ ابن هشام: السيرة النبوية، 1/419.

[11] ـ ابن هشام: السيرة النبوية، 1/422 ـ 427.

[12] ـ المرجع السابق، 1/391.

[13] ـ المرجع السابق، 1/431.

[14] ـ ابن هشام: السيرة النبوية، 1/454.

[15] ـ المرجع السابق، 1/501.

[16] ـ سورة الحج، الاية 39.

[17] ـ

[18] ـ ابن هشام: السيرة النبوية، 1/591.

[19] ـ ابن هشام: السيرة النبوية، 2/667.

[20] ـ ابن هشام: السيرة النبوية، 2/566 ـ 2/585.

الوسوم
اظهر المزيد

الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية

مدون جزائري، مهتم بالشأن السياسي و الأمني العربي و الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock